آخر الأخبار
الرئيسية / رئيس التحرير / شكراً وزير الزراعة.. وننتظر الأهم

شكراً وزير الزراعة.. وننتظر الأهم

بقلم: د.أسامة بدير

انطلاقا من أمانة الكلمة التى ألزمت بها نفسى منذ تدشين موقع “الفلاح اليوم” فى 1 يناير 2016 بضرورة أن أكون منصفا وعادلا فيما أراه وأرصده على أرض الواقع من مشاهد إيجابية تساعد على تنمية ونهضة القطاع الزراعى واخرى سلبية تزيد من تفاقم المشاكل المزمنة للزراعة المصرية، أن ينبغى عليا دائما ألا أرى فقط نصف الكوب الفارغ، فالمؤكد أن النصف الاخر من الكوب مليء بالعمل والجد والاجتهاد ومطلوب تسليط الضوء عليه.

لذلك وجب عليا أن أتقدم بضع خطوات عن كثير ممن باتوا يشككون فى قدرة وزير الزراعة السيد محمد القصير، على إدارة وزارة بحجم وأهمية وزارة الزراعة معللين ذلك بأنه غير متخصص ولا علاقة له بـالزراعة وغير مؤهل علميا ولا حتى مهنيا، ومن هنا بدأ التشكيك فى الرجل منذ اللحظة الأولى لتوليه حقيبة الزراعة.

دعونا ياسادنا لا نحكم على الرجل قبل أن يأخذ فرصته كاملة، وأنا هنا لست أدعوا إلى الوقوف موقف المتفرج ونرصد على الوزير جميع قراراته وسلوكياته بغية تصيد الأخطاء أو التهوين من أى انجاز، لكن أنا أشير بضرورة أن يصتف الجميع جنبا إلى جنب مع الوزير حتى يحقق القطاع الزراعى نهضته المنشودة من أجل الوصول إلى مرحلة الأمن الغذائى التى عندها نكون قد تخلصنا من الفجوة الغذائية ما يساعد بقوة على دعم الاقتصاد الوطنى فى أن تواكب مصر مصاف الدول المتقدمة.

ولتكن البداية من عندى ككاتب صحفى ورئيس تحرير لموقع بات يعد من أهم المواقع الإخبارية المتخصصة التى تسعى بكل جدية لإلقاء الضوء على هموم وقضايا الزراعة المصرية، فضلا عن التعبير عن لسان حال ملايين الفلاحين فى طول مصر وعرضها وآلاف الباحثين فى المراكز البحثية الزراعية وأساتذة كليات الزراعة بالجامعات المصرية، بالإضافة إلى تقديم خدمة صحفية متميزة تستهدف التوعية والإخبار والتواصل والاندماج والإبداع والابتكار فى طرح رؤى وأفكار تمس إشكاليات القطاع الريفى من منظور الحق فى المعرفة للفلاح الإنسان لكل ما يدور حوله على الصعيد المحلى والإقليمى والدولى، أملا فى الحشد والمناصرة من أجل شراكة مع كل الأطراف الفاعلة وصولا إلى تنمية ريفية حقيقية وجادة، أساسها الوعى والتنوع وقبول الآخر والإدراك والبصيرة الاجتماعية، ما يؤدى إلى تحقيق جميع أشكال التمكين لأبناء المجتمع الريفى وجميع الفئات المستهدفة، من العيش بكرامة إنسانية وعدالة اجتماعية تتحقق معهما نهضة المجتمع المصرى كله اقتصاديا واجتماعيا وحضاريا.

الشاهد، أننى أثمن ما قام به وزير الزراعة السيد محمد القصير، ظهر أمس من زيارة مفاجئة بكل ما تحمله الكلمة من صدق وشفافية، فحقا الزيارة كانت مفاجئة لـحديقة الأرمان والمتحف الزراعى والصور التى تم التقاطها فى كلا المكانين تدل على عنصر المفاجئة، وتؤكد على إصرار وزير الزراعة تبنى ذاك السلوك فى العمل لأهمية المتابعة الميدانية على أرض الواقع لكل القطاعات والمؤسسات التابعة للوزارة من أجل الوقوف بنفسه على نقاط القصور فى العمل لحلها بهدف تحقيق الانطلاق نحو تعظيم المردود الاقتصادى لصالح الدولة المصرية.

نعم أنا أؤيد بقوة ذلك السلوك الذى فعله وزير الزراعة أمس وأشكره عليه وأدعوه لأن يشدد على كل قيادات الوزارة بتبنى هذا النهج فى العمل وترك المكاتب المكيفة لأن العمل الزراعى لا يتوافق طبيعته مع الجلوس فى المكاتب والاكتفاء بالتقارير الورقية أو المكالمات الهاتفية لضمان حسن سير العمل، فالتجارب السابقة أثبتت فشل هذا السلوك فى تحقيق أى تقدم يذكر على أرض الواقع خاص بمنظومة العمل الزراعى.

مرة ثانية أتوجه بخالص شكرى للسيد القصير، على قراره الجرىء بالقيام بزيارات مفاجئة لمواقع العمل والإنتاج، وأشد على يديه من أجل الاستمرار فى هذا التوجه ويكون بالأخص خارج نطاق القاهرة الكبرى، لأسباب عديدة لعل أهمها أن ثمة مواقع كثيرة خارج القاهرة الكبرى وتحديدا فى بعض محافظات الوجه البحرى والقبلى تعانى مؤسسات الزراعة فيها من قصور شديد للغاية سواء فى بنيتها التحتية أو الفوقية وبالتالى يؤدى ذلك إلى إهدار الكثير من الوقت والجهد بالإضافة إلى تدمير من غير قصد للعنصر البشرى المتميز الذى يعد أخطر وأهم عنصر من عناصر منظومة الإنتاج خاصة إذا ما أردنا تحقيق التنمية الزراعة الشاملة والمستدامة.

وأخيرا، أتطلع لمزيد من جولات وزير الزراعة المفاجئة خارج القاهرة بهدف الإصلاح وتعديل المسار لصالح الزراعة والفلاح، ودعما لاقتصاد بلدنا الحبيبة مصر، ولن أتردد فى توجيه الشكر لأى قيادة بـوزارة الزراعة على أى عمل تقوم به من أجل تصويب الأخطاء للصالح العام، فى الوقت الذى لا يمكننى غض الطرف عن السلبيات التى تعوق مسيرة العمل ونهضة الزراعة المصرية.

للتواصل مع الكاتب

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *