آخر الأخبار

زراعة وإنتاج اليقطين

كتب: د.إيهاب عوض الله إبراهيم يعد نبات اليقطين من المحاصيل غير التقليدية الواعدة ذات الاستعمالات المتعددة. فيمكنه أن تسهم في حل مشكلات نقص الغذاء والمياه والطاقة والأعلاف والدواء.

ينتمي نبات اليقطين الى العائلة القرعية، والتي ينتمي إليها كثير من محاصيل الخضر الاقتصادية مثل: الكوسة والخيار والكنتالوب والبطيخ والقرع العسلي. ويزرع اليقطين – حالياً – في مصر من أجل بذوره فقط، والتي تستخدم في التسالي، فيما تعرف باسم “لب الخشب”.

أ.د/إيهاب عوض الله، رئيس بحوث بمعهد بحوث البساتين – قسم بحوث الخضر خلطية التلقيح

 ويعد اليقطين من أقدم النباتات التي زرعت في العالم، فقد استخدم – على الأقل – منذ  12 ألف عام. وقد عرف اليقطين عند قدماء المصريين، ووجد في مقابرهم منذ حوالي 3500 – 3000 سنة قبل الميلاد.

تنتشر زراعة اليقطين في المناطق الدافئة من العالم. وهو نبات عشبي زاحف أو متسلق عليه محاليق. ويصل طول الساق الى حوالي أربعة أمتار. واليقطين منه أصناف عديدة متباينة في شكل الثمرة وحجمها، وأشهرها ذات الثمار الاسطوانية الطويلة.

ويزرع – في أجزاء كثيرة من العالم – كأحد محاصيل الخصر حيث تستهلك ثماره الخضراء التي تؤكل مطبوخة بعد تقشيرها مثل الكوسة. والثمار ذات طعم حلو، لحمها لين سهل الهضم، ويمكن أن تستخدم في الحشو والتخليل، وعمل العصائر الطازجة والمعلبة، وبعض الأطباق الحلوة، ويمكن اضافتها مع أي فاكهة عند عمل المربي، ويمكن استخدامها في صناعة الآيس كريم. ويمكن أن تسهم من خلال تصديرها في زيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي.

أو يزرع من أجل بذوره لاستخلاص الزيت منها. الذي يضاهي زيت عباد الشمس، ويمكن استخدامه في الطهي وفي انتاج السمن النباتي والطحينة، وفي انتاج الشمع والصابون. ويعد من أفضل الزيوت التي يمكن استخدامها للعناية بالبشرة. كذلك يمكن استعماله كزيت للشعر. وفي مصر، يزرع من أجل بذوره التي تستخدم كتسالي فيما تعرف باسم “لب الخشب”.

بالإضافة الى الاستعمالات السابقة، يمكن إضافة مسحوق لب البذور إلى دقيق الخبز فيحسن من الجودة والقيمة الغذائية. كذلك يمكن استخدام عروش النباتات وبقايا الثمار الجافة وناتج استخلاص الزيت في تغذية حيوانات المزرعة نظرا لارتفاع محتوها من البروتين. وتستعمل أوراق النباتات في الطهي سواء طازجة أو جافة. كذلك يستخدم اليقطين كأصل لتطعيم القرعيات عليه، بخاصة تحت ظروف الاجهاد المائي والملحي وانشار أمراض الجذور. ويمكن استخدامه في انتاج الوقود الحيوي. ويمكن استعمال الثمار الجافة في أعمال الفن والديكور. وبالرغم من هذه الفوائد لم يتم استغلاله – في مصر – بشكل جيد.

بالإضافة إلى الأهمية الاقتصادية لليقطين فهو ذو أهمية غذائية وطبية أيضاً الاقتصادية الغذائية،. فهو من النباتات الغنية في المواد الغذائية. فهو غني بفيتامين ب المركب والبكتين والألياف والبيتا كاروتين والبروتين والاحماض الأمينية وبعض المعادن ومتوسط في محتواه من فيتامين ج وهـ.

فالثمار تحتوي على 90% ماء، ومنخفضة السعرات الحرارية، غنية بفيتامين أ وفيتامين جـ والألياف وبعض العناصر الغذائية مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد وبها نسبة من البروتين. ومن ناحية أخرى تناول بذور اليقطين يعمل على تزويد الجسم بالسعرات الحرارية، فهي غنية بالدهون (45%) الغنية بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، مثل أوميجا-3 التي تقلل من الكولسترول الضار في الدم وتزيد من الكولسترول الجيد، فهي بذلك تساعد على منع مرض الشريان التاجي، والسكتة الدماغية. كما تعزز نمو المخ في الجنين وتحميه من العيوب الخلقية. كذلك البذور غنية بالبروتينات (24%) والاحماض الأمينية ومن بينها التربتوفان اللازم لإنتاج الميلاتونين والسيروتونين الذي يعزز النوم ويفيد في حالات الأرق. والبذور مصدر غني بالزنك، فمائة جرام من البذور يمكن أن توفر نصف الاحتياجات اليومي لجسم الانسان من عنصر الزنك، الذي يساعد على تنظيم الجهاز المناعي ويقلل من خطر حدوث الالتهابات الفيروسية مثل البرد والانفلونزا. ويساعد الزنك في إنتاج الحمض النووي ويساعد في انتاج الطاقة اللازمة لنمو الخلايا. ومن ثم يحمي الجنين من مخاطر نقص الوزن. والبذور مصدر مهم لبعض الفيتامينات لاسيما فيتامين ب المركب وفيتامين ج وفيتامين هـ وكذلك فيتامين ك.

وتحتوي البذور أيضاً على مركبات تقوم بمنع تحول هرمون التيسيتوستيرون إلى هرمون الديهيدروتيستوستيرون. الذي تؤدي زيادته إلى تضخم البروستاتا. كما أنها غنية بعنصر البوتاسيوم والماغنيسيوم اللذان يساعدان في تنظيم ضغط الدم.

أهمية التوسع في زراعة اليقطين

يعد اليقطين أحد محاصيل الأمن الغذائي في المستقبل. فيتميز عن باقي القرعيات بإمكانية زراعته تحت الظروف الغير مناسبة لزراعة باقي محاصيل العائلة القرعية، مثل: الاجهاد المائي، الحرارة العالية والمنخفضة، الملوحة، انتشار فطريات التربة المسببة لأمراض الذبول الوعائي.  كذلك يمكن زراعته على التكعيبات في الحدائق المنزلية. مما يعني إمكانية زراعته على نطاق واسع في مصر، وبخاصة في الأراضي المهمشة.

ـ ومن ناحية أخرى، فهو كمحصول ثمري يتميز عن الكوسة بإمكانية انتاجه على مدار فترة زمنية اطول يمكن خلالها سد العجز في انتاج الكوسة. كما أن ثماره الطازجة يمكن تخزينها لفترة أطول في جو الغرفة، كما أنها تتحمل عمليات النقل والشحن. كذلك يتميز بقلة المبيدات المستخدمة في انتاجه؛ مما يساعد في المحافظة على صحة وسلامة الانسان والبيئة.

ـ نتيجة زراعته على مصاطب بعرض 3 – 3.5م فانه يساعد في التغلب على مشاكل نقص الأسمدة الأزوتية وقلة الأيدي العاملة وقلة توفر مياه الري. ومن ناحية أخري يمكن زراعته بتقاوي محلية على العكس من الكوسة التي تزرع غالباً باستخدام بذور هجن مستوردة. الأمر الذي يؤدي إلى خفض تكاليف انتاجه.

بإدخال اليقطين الى منظومة الزراعة المصرية فإنه يمكن أن يلعب دوراً في:

  • حل مشكلات نقص الغذاء وسوء التغذية والآثار السلبية للتغييرات المناخية (ارتفاع وانخفاض الحرارة – نقص المياه – الملوحة)
  • زيادة المردود الإيجابي على صحة الانسان وتقليل التلوث البيئي.
  • إيجاد بديل لثمار الكوسة يتوفر في الأسواق لفترة أكبر ومن ثم الحد من ارتفاع أسعارها.
  • الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة من ماء وتربة، وبخاصة مع زيادة التوسع في استصلاح الأراضي.
  • إيجاد فرص عمل للشباب بقيام بعض الصناعات الصغيرة عليه مثل عمل المربى والمخللات واستخلاص الزيت ومسحوق البذور.
  • زيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي بتصدير ثماره الطازجة.

الظروف الجوية المناسبة

يعد اليقطين من نباتات الجو الدافئ. يناسب انبات البذور مجال حراري يتراوح من 20 – 25 5م، ويمكن البذور أن تنبت في درجات حرارة أقل من ذلك حتى 15 5م وأعلى حتى 35 5م ولكن الانبات يكون بطيئاً. ويتراوح أنسب مجال حراري لنمو النباتات من 18-22 5م ليلاً إلى 30-35 5م نهاراً. وانخفاض درجة الحرارة إلى 10 5م يخفض الازهار. ويعد اليقطين أكثر تحملاً للحرارة المنخفضة من البطيخ والشمام، ولكنه لا يتحمل الصقيع.

والازهار في اليقطين حساس لطول الفترة الضوئية. فالنهار الطويل ودرجات الحرارة المرتفعة يؤدي إلى زيادة عدد الأزهار المؤنثة عن المذكرة. بينما في النهار القصير ودرجات الحرارة المنخفضة يزداد عدد الأزهار المذكرة عن المؤنثة.

التربة المناسبة

تنجح زراعة اليقطين في مدى واسع من أنواع الأراضي. إلا أن أفضل الأراضي لزراعته هي الأراضي الطميية جيدة الصرف. وتتحمل نباتات اليقطين الملوحة إلى حد ما، فالبذور يمكن أن تنبت في وجود الأملاح حتى تركيز 4600 جزء في المليون.

تتحمل نباتات اليقطين مدى واسع من رقم حموضة التربة (pH) يصل إلى 8، إلا أن الدرجة المناسبة لحموضة التربة هي القريبة من 6.5. ويعد ارتفاع درجة (pH) التربة من خصائص الأراضي المصرية، والتي تعد من الأراضي القلوية حيث تصل درجة الـ pH في الأراضي الرملية من 8 إلى 8.5 درجة بينما تصل في الأراضي الجيرية إلى 9 درجات. ويؤثر هذا على تيسير العناصر الغذائية بالتربة. فيتوفر عنصر النيتروجين في التربة في مدى يتراوح بين 6 – 8 درجات ويقل بزيادة قلوية أو حموضة التربة، فتصبح كمية النيتروجين الميسرة ضئيلة جداً في pH أعلى من 8.5 وأقل من 5.5 درجة. ويصبح عنصر الكالسيوم أكثر تيسيراً في مدى يتراوح بين 7 – 8.5 درجات ويقل بزيادة قلوية التربة. ويصبح عنصر الفوسفور أكثر تيسيراً في مدى يتراوح بين 6.5 – 7.5 درجات ويقل بزيادة درجة pH التربة عن 7.5 درجة، فيصبح في مستوى حرج عند درجة 8.5 درجة. ويقل تيسير كل من الحديد والمنجنيز والنحاس والزنك البورون في التربة القلوية ويصبح تيسير البورون حرجاً عند ارتفاع درجة الـpH عن 7.5 ويصبح نقصه واضحاً عند درجة PH 8 ولكنه يبدأ في الزيادة مرة أخرى مع ارتفاع درجة الـ pH عن 8.5.

وعموماً يمكن زراعة نباتات اليقطين بنجاح في الأراضي القلوية متى أمكن توفير العناصر الغذائية الازمة لنمو النباتات بصورة ميسرة في التربة. لذا يمكن زراعته في الأراضي القديمة والجديدة على حد سواء.

ميعاد الزراعة

اليقطين محصول صيفي يحتاج لدرجات حرارة معتدلة، ويتأثر بالصقيع ودرجات الحرارة المنخفضة، فتحترق الأوراق ويتوقف النمو وتقل الأزهار أو تنعدم. لذا في حالة الزراعة لإنتاج الثمار الخضراء، يمكن أن تمتد زراعته من شهر مارس حتى سبتمبر في معظم أنحاء الجمهورية. ويمكن التبكير في زراعته في شهري يناير وفبراير في الأراضي الرملية الدافئة وتحت الأقبية البلاستيكية. كذلك يمكن زراعة البذور في شهر أكتوبر في الوجه القبلي في الأراضي الدافئة.

أما بالنسبة لإنتاج البذور، فإن أنسب ميعاد للزراعة يكون خلال النصف الأول من مارس بالوجه القبلي وخلال شهر ابريل بالوجه البحري. حيث تنمو النباتات وتنضج ثمارها في جو حار جاف. فتصل النباتات الى مرحلة الازهار خلال شهر مايو حيث تكون درجات الحرارة في المعدلات المناسبة للنشاط الحشري فيتم التلقيح بنجاح وتعقد الثمار وتتكون البذور بصورة جيدة. بينما عند الزراعة المبكرة خلال شهر فبراير تصل النباتات للإزهار في شهر مارس عندما تكون درجات الحرارة منخفضاً نسيباً ويكون النشاط الحشري بذلك منخفض؛ مما ينعكس بالتالي على كفاءة عملية التلقيح وعدم اتمامها بصورة جيدة. كذلك عند الزراعة تأخير الزراعة الى شهر مايو فان النباتات تصل للإزهار خلال شهر يونيو عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة بصورة ملحوظة.  ويؤدي هذا الجو الحار الجاف الى جفاف حبوب اللقاح وبالتالي لا تعلق بجسم الحشرة. فينخفض محصول البذور.

الدورة الزراعية

تعمل الدورة الزراعية على الحفاظ على خصوبة التربة وخفض نسبة الاصابة بالآفات التي تنتشر على المحصول والتي يصعب عليها الاستمرار بنفس الكثافة العددية على محصول اخر لاحق خاصة إذا كان يتبع عائلة نباتية مختلفة. لذلك ينصح بإتباع دورة ثلاثية في الأراضي الخالية من الأمراض الفطرية والديدان الثعبانية، أما الأراضي المنتشر بها الديدان الثعبانية والأمراض الفطرية فيجب إتباع دورة كل 6 سنوات مع تطبيق التوصيات الخاصة بالمكافحة.

كمية التقاوي

يلزم لزراعة الفدان نحو 1.25 – 2 كجم من البذور على حسب درجات الحرارة السائدة عند الزراعة، فتزداد كمية التقاوي المستخدمة بانخفاض درجات الحرارة. ولا توجد في مصر حالياً أصناف محسنة أوهجن، وما يزرع هو صنف تجاري مفتوح التلقيح.

إعداد التقاوي للزراعة: (عملية تنبيت التقاوي)

تجري عملية تلسين للبذور قبل الزراعة في العروات الباردة للإسراع بالإنبات. نظرا لان انبات البذور يكون منخفضاً في درجات الحرارة التي تقل عن 20 درجة مئوية. وتتم هذه العملية كالاتي:

ـ توضع التقاوي في قطعة من الشاش أو الخيش الخفيف لمدة 24 ساعة في ماء فاتر يحتوي على مطهر فطري (توبسن إم أو فيتافكس – أو ريزولكس) بمعدل ا جم مبيد/ لتر ماء على أن يتغير الماء كل 12 ساعة.

ـ ثم تصفى البذور من الماء وتلف داخل قطعة من الشاش أو الخيش الخفيف المبلل وتوضع في الثلاجة أسفل الفريزر لمدة 24 ساعة أخرى. يراعي ألا يزيد طول النبت عن 1-3 ملليمتر ثم تزرع البذور مباشرة بعد خروجها من الثلاجة.

إنتاج الشتلات

– ينصح بإنتاج الشتلات للتبكير في زراعة البذرة 4 – 6 أسابيع تحت حماية. وقد ثبت أن أفضل خلطة لإنتاج الشتلات تتكون من البيتموس المعدل والفيبر ميكيوليت بنسبة 1 : 1 و يتم تعديل درجة حموضة البيتموس لرفعها من 3.4 إلى 7 بإضافة 4 كجم بودرة بلاط وتنخفض هذه الكمية في حالة البيتموس ذات درجة الحموضة الأعلى من 3.5.

– يضاف لكل شيكارة بيتموس 150 جرام سوبر فوسفات و200 جرام سلفات نشادر و25 جرام بنليت أو توبسين و50 جم من أي مخلوط عناصر صغرى (حديد – زنك – منجنيز) أو 50 سم3 من سماد ورقى.

– تذاب الكميات القليلة من هذه الأصناف في كمية مناسبة من الماء وترش بانتظام على البيئة ويتم خلط البيئة أليا أو يدويا مع إضافة الماء واستمرار الخلط حتى تشبع المخلوط بكمية مناسبة من الرطوبة تعرف بمليء قبضة اليد بمخلوط البيئة والضغط عليها فيخرج الماء من بين الأصابع.

– يتم الخلط على شريحة من البلاستيك وبعد التأكد من تمام الخلط يلف أطراف البلاستيك فوق الخلطة حتى تغطى تماما وتترك لمدة 24 ساعة.

– تعبا الخلطة في صواني فوم 84 عين مع الضغط على البيئة في الصواني حتى يصير قوامها مناسب.

– تزرع بذرة واحدة في كل عين وتروى الصواني فوق بعضها ويوضع صينية فارغة على الرصة وتغطى بشريحة من البلاستيك للتدفئة والاحتفاظ بالرطوبة ويكشف على الصواني يوميا وتفرد بمجرد بداية الإنبات مع مراعاة عدم تأخر تفريد الصواني حتى لا تصفر الأوراق الفلقية.

– يكون رص الأواني على حوامل ترتفع عن سطح تربة المشتل 20 سم على الأقل لضمان التهوية وعدم نفاذ الجذور من الفتحات السفلى للصواني.

– يراعى انتظام الري و عدم الإفراط فيه أو جفاف البيئة طوال فترة وجود الصواني في المشتل – في حالة ظهور حشرات المن أو الذبابة البيضاء في المشتل تقاوم فورا بأحد المبيدات الموصى بها.

– في حالة ظهوره أعراض نقص عناصر يرش السماد الورقي بنسبة نصف إلى واحد في الألف.

– يتم نقل الشتلات عند ظهور 2 – 3 ورقات حقيقية ويفضل ري الصواني قبل التفريد بمحلول توبسين واحد في الألف أو بريفيكور إن 2.5 في الالف كوقاية من الأمراض الفطرية التي قد توجد في الأراضي المستديمة.

– يراعى الري بعد نقل الشتلات مباشرة لتثبيت التربة حول الجذور وطرد الهواء لتلافى جفافها.

في حالة استخدام الشتلات يجب:

ـ يتم الشتل عند ظهور 2 – 3 ورقات حقيقية على الشتلة. ويفضل ري الصواني قبل التفريد بمحلول بنليت أو توبسين واحد في الألف أو بريفيكور إن 2.5 في الالف كوقاية من الأمراض الفطرية التي قد توجد في الأراضي المستديمة.

ـ يراعى اجراء عملية تقسية للشتلات قبل نقلها بمدة من 5 – 7 أيام إلى المكان المستديم. بتقليل كميات الري المستخدمة واطالة فترات الري.

ـ من الأفضل ان تتم عملية الشتل في آخر النهار لتتعرض النباتات إلى 12 ساعة هي فترة الليل ولا يقع النبات بها تحت ضغط وإجهاد النتح الناتج من أشعة الشمس وحر النهار.

ـ تتم زراعة الشتلات بتفريغ أماكن الزراعة من التربة، ثم تزرع الشتلات بالصلايا مع مراعاة عدم دفن أي جزء من الساق أسفل التربة.

ـ يراعى الري بعد نقل الشتلات مباشرة لتثبيت التربة حول الجذور وطرد الهواء لتلافى جفافها. وتولى بالري المنتظم لمدة أسبوع، ثم يمنع عنها الري بغرض تشجيع تعمق الجذور في التربة. لمدة تتراوح بين أربعة أيام الى اسبوعين تبعاً لنوع التربة والظروف الجوية.

ـ  يتم معاملة التربة بعد الزراعة بأحد المبيدات الفطرية.

إعداد الأرض للزراعة

يراعى اعداد الأرض مبكراً قبل الزراعة بمدة ثلاثة أسابيع على الأقل. ويلاحظ أن الأراضي القديمة أغلبها طينية أو طميية أي أن نسبة الحبيبات الناعمة بها مرتفعة، مما يجعلها مندمجة البناء نسبياً؛ لذلك يلعب الحرث والتنعيم والتشميس دوراً أساسياً يزيد عما هو موجود بالأراضي الرملية. ويتم حرث الأرض جيدا، 2- 3 مرات متعامدة، ويراعى تشميس الأرض بين الحرثات لفترة كافية. مع التزحيف الجيد عقب كل حرثة لتنعيم التربة وتكسير القلاقيل؛ لأن تفكيك حبيبات التربة عامل هام في خفض نسبة الامراض الفطرية. ويراعى تجنب الحرث عند زيادة الجفاف أو زيادة الرطوبة للحفاظ على بناء التربة من التدهوِر، كما يراعى تغيير عمق الحرث من موسم إلى أخر لتجنب تكوين طبقات صماء تعيق الصرف وتُضعف نمو الجذور وتزهر الأملاح. ويضاف السماد البلدي القديم المتحلل بمعدل 20م3 للفدان قبل الحرثة الأخيرة.

ثم تخطط الأرض إلى مصاطب بعرض 2.5 – 3م على حسب نوع التربة. ويراعى أن يكون التخطيط من الشرق الى الغرب، على أن تتم الزراعة على الريشة البحرية؛ كي تكون النباتات في اتجاه الرياح وتعدل على المصطبة.

في الأراضي الخفيفة تتم إضافة السماد البلدي بعمل فج طولي على حافة المصطبة البحرية (ريشة الزراعة) بعمق 30سم وعرض 20سم، ويوضع فيه طبقة سمكها 10سم من السماد البلدي ثم تغطى بالثرى.

يمكن إضافة نصف كمية السماد الفوسفاتي مع ثلث كمية السماد النتروجيني و100كجم كبريت زهر مع السماد البلدي. وبهذا تتركز العناصر الغذائية في منطقة انتشار الجذور.

طريقة الزراعة

يمكن زراعة اليقطين باستخدام كل من:

ـ البذور مباشرة: تتم زراعة البذور عادة بالطريقة العفير (أي زراعة البذور الجافة في أرض جافة). كذلك تزرع بالطريقة الحراتي (أي زراعة البذور المستنبتة في أرض مستحرثة) في الأوقات التي تنخفض فيها درجات الحرارة.

وتتم الزراعة في جور على مسافات 75 – 100سم بين الجورة والأخرى. حيث يتم وضع 2-3 بذور في الجورة، تخف فيما بعد على نبات واحد.

ـ الشتلات: والتي تكون في عمر ثلاثة أسابيع بها 2-3 أوراق حقيقية. وتنقل إلى الحقل المستديم بالصلايا، حيث توضع في الجور ويتم الترديم حولها جيدا، ثم تتم عملية الري.

في حالة استخدام الري بالتنقيط:

تفرد خراطيم الري في منتصف المصاطب ويكون بعد النقاط عن الآخر واحد متر.

تروى الأرض جيداً باستخدام خطوط الري بالتنقيط حتى تتبلل التربة جيداً.

تكون الزراعة إما مباشرة بالبذور أمام كل نقاط على أبعاد 1 م. فتوضع البذور بجوار كل نقاط في كل جهة نبات على مسافة 5-10 سم من النقاط. يتم زيادة عدد البذور في الجورة عند الزراعة؛ وذلك تحسبا لعدم انبات احدى البذور لأي سبب. ويفضل دائماً استخدام البذور بعد نقعها في محلول مطهر وكمرها. وتكون الأرض مبتلة عند الزراعة عن طريق فتج النقاطات قبل الزراعة بربع ساعة. ثم تفتح بعد الزراعة لمدة نصف ساعة في الصباح ونصف ساعة في المساء قبل الغروب وتزداد هذه المدة على حسب حالة الجو ومقدار احتفاظ التربة بالماء، وذلك كل يوم حتى تمام الانبات.

 وإما أن تكون الزراعة بواسطة الشتلات، وأيضاً توضع شتلة أمام كل نقاط بعد أن تفتح جور أمام النقاطات وتروى جيداً بالماء ثم تنقل الشتلات بالصلايا من الصواني إلى الجور ويردم حولها بالتربة ثم تروى بالماء.

في حالة الزراعة المبكرة في شهر يناير: بعد تجهيز الأرض يتم وضع شبكة الري بالتنقيط بحيث تكون النقاطات على مسافة 0.75 أو 1م وهي مسافة الزراعة. ثم تقام الأنفاق البلاستيكية وهي عبارة عن أقواس من السلك المجلفن بقطر 5 مم وطول 2.20م وتغرس بطول المصاطب على أبعاد 1.5م ثم يفرد البلاستيك (سمك 60 ميكرون) فوقها ويثبت من جميع الجوانب بالترديم بالتربة أو الرمل وتعمل فتحات للتهوية بتقدم النباتات في العمر. وعند بدأ التزهير وتحسن الجو يبدأ في رفع الغطاء البلاستيك تدريجياً إلى أن يتم الاستغناء عنه تماماً عند بداية التزهير المؤنث.

الترقيع والخف

تجرى عملية الترقيع في أقرب وقت ممكن بعد التأكد من غياب الجورة، وتتم قبل أول رية بعد الزراعة. وتتم في وجود رطوبة مناسبة في التربة وتستعمل فيها بذور مستنبتة أو شتلات من نفس العمر.

عدم الانبات قد يرجع الى: ضعف حيوية البذور، أو حدوث أي ظروف بيئية غير مناسبه للإنبات، أو اصابة البذور باي مرض او افة، وإذا لم تغطى البذور بعد الزراعة قد تكون عرضه لتغذية الطيور عليها.

وفي حالة الزراعة بالبذرة تخف النباتات على نبات بالجورة. وعادة ما تخف النباتات على مرحلتين الأولى مع بداية ظهور الورقة الحقيقية الثانية (أو بعد 3 أسابيع من الزراعة) ويترك نباتين في الجورة، والمرحلة الثانية عند ظهور 4 أوراق حقيقية (أو بعد أسبوع من الخف الأول)، وفيها تيرك نبات واحد في الجورة. ويراعى عند الخف عدم خلخلة الجذور بأن تتم عملية الخف بقطع النباتات بآلة حادة من فوق سطح التربة ولا تنزع الباردات بجذورها؛ لمنع حدوث أضرار للمجموع الجذري. مع مراعاة أن يتم الخف بعد اجراء العزيق وأن يتم الري بعد عملية الخف مباشرة.

العزيق

يتم العزيق بغرض إزالة الحشائش ونقل جزء من الريشة البطالة إلى الريشة العمالة بحيث تكون النباتات في أعلى المصطبة مع تعميق مجرى المياه، وسد الشقوق حول النباتات لان الشقوق تعمل على: تقطيع جذور النباتات، وفقد رطوبة التربة. ويراعى أن يكون العزيق سطحي؛ كي لا يحدث ضرر بجذور النباتات. ويتم 2-3 مرات خلال المرحلة المبكرة من حياة النباتات، ويجرى والتربة مستحرثة (أي بها 50% من السعة الحقلية). ثم يوقف وتتم نقاوة الحشائش يدوياً عندما يغطي المجموع الخضري الأرض.

وفي الأراضي الرملية في الزراعات الحديثة (الري بالتنقيط) تغطى التربة بالبلاستيك الأسود (الملش) لمنع نمو الحشائش. كذلك تمنع أو تقلل من تبخر المياه وأيضاً تمنع تزهر الأملاح على سطح التربة.

تعديل النباتات

عند كبر حجم العرش يتم تعديله على سطح المصطبة في اتجاه الريح. ويتم تعديل النبات حتى تكون أفرع النبات على المصطبة وترفع من مجرى المياه (بطن الخط) حتى لا تتأثر الثمار والأزهار من المياه أثناء الري، وحتى لا تكون عرضه لأرجل العمال أثناء إجراء العمليات الزراعية المختلفة من عزيق وتسميد.

ويراعى دائماً تعديل العرش على المصاطب خصوصاً قبل الري وبعد عمليات العزيق وهبوب الرياح الجنوبية الشرقية.

الري

يراعى أن يتم الري على الحامي (تجرية) بحيث تصل المياه للنباتات عن طريق النشع. فزيادة كميات مياه الري ووصول الماء الى ظهر المصاطب يساعد على انتشار الأمراض الفطرية. ويجب تنظيم الري أثناء الازهار والعقد ونمو الثمار بالري الخفيف المتكرر. حيث يؤثر عدم الانتظام على نسبة العقد وتساقط الأزهار. ويجب وقف الري قبل حصاد الثمار لاستخراج البذور بفترة كافية لجفاف الثمار.

وتحتاج الأرض العادية الى 4-6 ريات تزداد في حالة الأرضي الخفيفة والرملية وقد تصل الى 10ريات مع مراعاة تأخير الرية الأولى حتى تتمكن الجذور من التعمق في التربة.

ومن الامور المهمة التي يجب ملاحظتها في حالة الري السطحي تقوم بالأتي:

1ـ يجب تجنب وصول الماء في الخطوط فوق البذور قبل إنباتها.

زيادة عمليات الري في اوائل عمر النبات ينتج عنه نمو خضري غزير وتأخير في ميعاد التزهير والعقد، أو قد يقل العقد.

من المفضل إطالة الفترة بين الزراعة ورية المحاياة (الرية الأولى) بقدر المستطاع وبخاصة في الزراعة بالبذرة مباشرة؛ وذلك حتى تتعمق الجذور. ويرجع ذلك إلى أن عند جفاف الأرض وقلة الرطوبة حول الجذور الصغيرة لتلك النباتات فأن جذورها تنتشر في الطبقة السطحية وتتعمق في باطن الأرض بحثاً عن الرطوبة. وقد تؤدى قلة الرطوبة في هذه الفترة إلى قلة العصارة النباتية مما يؤدى إلى أن النباتات تقوم بالإسراع من تكوين البراعم الزهرية والثمرية لتضمن حفظ نسلها قبل موتها بازدياد جفاف الرطوبة حولها وبالتالي فأن عند ريها رية المحاياة تكون النباتات أكثر استعداداً للنمو والعقد مما لو بقيت أرضها رطبة على الدوام وخصوصاً في أول نموها.

يفضل الري صيفاً في الصباح الباكر أو بعد الظهر وليس عند الظهيرة وقت اشتداد حرارة الشمس؛ كي لا يحدث ذبولاً وقتياً للنباتات (عطش فسيولوجي) وبخاصة إذا كانت التربة في حالة جفاف أو كانت الأرض رملية أو صفراء خفيفة.

يجب عدم ري حوال من حوال وذلك لأن ذلك يعنى زيادة مياه الري في القسم الذى سوف يروى أولاً مما قد يؤثر تأثيراً سيئاً على النباتات المنزرعة فيه.

يجب عدم ري الأرض بعد عزقها مباشرة قبل أن تستفيد من تعرضها للجو.

يجب عدم ري الأرض من غير الحاجة إلى الري.

أن الري على فترات قصيرة وبكمية قليلة من الماء أحسن من الري على فترات طويلة وبكمية كبيرة من الماء.

التسميد

يستجيب اليقطين جيداً للأسمدة العضوية والمعدنية. يضاف 300 كجم سلفات نشادر و150كجم سوبر فوسفات الكالسيوم و100كجم سلفات بوتاسيوم للفدان على ثلاث دفعات:

ـ الدفعة الأولى: تضاف عند اعداد الأرض للزراعة، وفيها تضاف نصف كمية السوبر فوسفات الكالسيوم وثلث كمية سلفات النشادر.

ـ الدفعة الثانية: تضاف بعد الخف، وفيها تضاف نصف كمية السوبر فوسفات الكالسيوم وثلث كمية سلفات النشادر ونصف كمية سلفات البوتاسيوم.

ـ الدفعة الثالثة: تضاف عند العقد، وفيها تضاف ثلث كمية سلفات النشادر ونصف كمية سلفات البوتاسيوم.

ويجب زيادة هذه الكميات من الأسمدة بمعدل 25% في الأراضي الرملية.

التربية الرأسية لليقطين

يمكن زراعة اليقطين على تكاعيب العنب أو اللوف أو بعمل تكاعيب خاصة به. وفي هذه الحالة تتم التربية الرأسية بإزالة الفروع الجانبية على الساق الرئيسي حتى يصل إلى السلك الأفقي (يجب عدم ترك أي أفرع جانبية على الـ 10 عقد الأولى على الساق الرئيسي)، عند ذلك تتم إزالة البرعم القمي قبل السلك العلوي بحوالي 10-15سم، ويسمح ب 2-3 أفرع جانبية بالنمو على السلك. بعد تكوين 4-5 ثمار يتم قطع البراعم الطرفية للأفرع الجانبية، ويسمح بنمو 2-3 برعم جانبي على كل فرع. مع إزالة الأوراق القديمة والصفراء الموجودة بالقرب من قاعدة النبات.

تأثير منظمات النمو على النسبة الجنسية

يمكن رش اندول حمض الخليك بتركيز 100 جزء في المليون، أو الايثيفون بتركيز 250 جزء في المليون في مرحلة 6-8 أوراق حقيقية؛ مما يؤدي إلى زيادة نسبة الأزهار المؤنثة.

توفير خلايا نحل: طبيعة الإزهار في نباتات القرع مثل باقي افراد العائلة القرعية. فالأزهار المـذكرة التي تنـتج حبـوب اللقاح منفصلة عن الأزهار المؤنثة التي تعطى الثمار والبذور على نفس النبات لذلك يستوجب الامر لكي نحصل على محصول ثمري وبذرى عالي توفر حشرات ملقحة بالحقـل المزروع بـاليقطين خـلال فترة الإزهار. ويعتبر النحل من أهم الحشرات وأكفأها لهذا الشأن، فهي تقوم بنقل حبوب اللقاح من الأزهار المذكرة الى الأزهار المؤنثة وبالتالي يتم التلقيح والاخصاب بكفائه عالية الامر الذي يـؤدى الـى الحصـول محصول جيد. لذلك يجب توفير خلايا النحل في حقول القرعيات في المناطق التي لا توجد بها مناحل. وذلك من بداية الازهار وبواقع 1-2 خلية للفدان لمدة شهر خلال فترة الازهار. مع إزالة الحشائش المزهرة القريبة من حقول اليقطين. لكي يساعد النحل على تلقيح الازهار وزيادة العقد والاثمار وتحسين جودة الثمار والبذور. مع مراعاة عدم استعمال التعفير أو المبيدات السامة للنحل خلال فترة التزهير. وفي حالة ضرورة استخدام المبيدات الأخرى ترش في المساء.

النضج والحصاد

يبدأ حصاد ثمار اليقطين الخضراء بعد 60 يوم من الزراعة، عندما تكون قشرة الثمرة غضة (لينة) وخضراء. وذلك بقطع الثمار بجزء من العنق (حوالي 5سم) بواسطة سكين حاد. ويكون الحصاد كل 3-4 أيام.

وعند ترك الثمار للحصول على البذور ينصح بجمع ثمار خضراء مرة واحدة وترك الثمار بعد ذلك حتى النضج. وتحصد الثمار وهي كاملة النضج عندما تتصلب القشرة الخارجية وتتلون باللون الأصفر ويخف وزنها. وتستخرج البذور بتهشيم الثمار الجافة. وتنشر البذور فوق المناشر بحيث لا يزيد ارتفاع طبقة التجفيف عن 2-3سم، ويتم التقليب باستمرار حتى تمام الجفاف.

المحصول

يبلغ متوسط محصول الثمار الخضراء حوالي 8.5-9.5 طن/فدان، بمتوسط وزن ثمرة 0.5-1 كجم.

ويبلغ محصول الفدان نحو 750 كجم من البذور.

أهم الآفات والأمراض

قد يصاب اليقطين بـالبياض الدقيقي والبياض الزعبي والانثراكنوز وبعض الامراض الفيروسية. كذلك قد يصاب بـالمن والعنكبوت الأحمر والحفار والدودة القارضة.

وطرق مكافحة هذه الآفات والأمراض تكون حسب توصيات وزارة الزراعة الخاصة بمحاصيل القرعيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *