آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / زراعة الأشجار سر بقاءنا على قيد الحياة

زراعة الأشجار سر بقاءنا على قيد الحياة

كتبت: هدى الدليمي تتم زراعة الأشجار للاستهلاك البشري منذ قديم الزمان، حيث أن الخضروات والفواكه التي تم الحصول عليها من النباتات والأشجار تستخدم للحفاظ على استمرار الحياة على الأرض، ونتيجة لذلك، تعتبر الأشجار والنباتات موارد مهمة لبقائنا يوما بعد يوم.

وبصرف النظر عن حقيقة أن البشر يستهلكون الخضروات والفواكه من النباتات والأشجار لتناولها كغذاء، إلا أن جميعها لها فوائد صحية أخرى. على سبيل المثال، تستخدم نباتات مثل نعناع الهر والكرز لعلاج الحمى والدوسنتاريا لفترة طويلة جداً.

من المعروف عالمياً أننا في عصر تغير المناخ، ويعتقد أن ارتفاع مستوى سطح البحر والأعاصير والفيضانات وحرائق الغابات وما إلى ذلك من الآثار البيئية السلبية لتغير المناخ، ومن الضروري أن نلاحظ أن الأرض ستتأثر تأثرا خطيرا إذا لم تتخذ تدابير فورية للتخفيف من تغير المناخ أو التكيف معه.

ويمكن استخدام النباتات والأشجار للتخفيف من حدة تغير المناخ أو التكيف معه، واستناداً إلى حقيقة أن تدفق المياه وتآكلها يمكن أن يكونا ناجماً عن تغير المناخ، فإن زراعة النباتات والأشجار يمكن أن تساعد على الحد من عملية الجريان والتعرية عن طريق الحد من قوة انسياب وجرف السيول الناتجة عن الأمطار فى بعض الاماكن مما يقلل من إمكانية حدوث الفيضانات الكارثية التى سمعنا عنها مؤخرا، وقد ذكرت وزارة الزراعة الأمريكية أن “100 شجرة ناضجة يمكن أن تقلل من الجريان الناجم عن هطول الأمطار بنسبة تصل إلى 100000 غالون”.

أيضا، عندما تزرع النباتات والأشجار، فإنها تستهلك ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وبالتالي تعمل على الحد من كمية مستويات ثاني أكسيد الكربون في البيئة كما انها تسهم مساهمة فعالة في التصدي لظاهرة الاحتباس الحرارى العامل الاهم فى احداث التغير المناخي، إذ تسهم في توازن الأكسجين وثاني أكسيد الكربون والرطوبة في الجو.

وبصرف النظر عن امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي فالنباتات والأشجار أيضاً تمد البيئة بالأكسجين النقي. إن توفر الأكسجين في المناطق المتضررة من التلوث مما يوفر إغاثة مهدئة وعاجلة للسكان في هذه المناطق.

لا تستخدم النباتات والأشجار المستخدمة فقط للحد من مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي؛ وإنما يمكن استخدامها أيضا لمعالجة الشواغل الهامة المتعلقة بالاستدامة البيئية. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام الكتلة الحيوية من الأشجار لإنتاج الطاقة المتجددة في عملية تعرف بتغويز الكتلة الحيوية. إن الطاقة التي يتم الحصول عليها من هذه العملية يمكن أن تستخدم لتسخين المنازل أو تشغيل بعض العمليات الصناعية.

ومن الجدير بالذكر أن الطاقة المتجددة تعتبر مصدرا نظيفا للطاقة لأن غازات الاحتباس الحراري الضارة لا يتم إطلاقها عند استخدامها. تشدد الأمم المتحدة على الحاجة إلى الطاقة النظيفة، بل وأنها تشكل جزءا من أهدافها الحالية، مما يشكل حاجة عالمية كبيرة. ومن ثم يمكن استخدام الأشجار والنباتات لمعالجة الشواغل الهامة المتعلقة بالاستدامة البيئية وخلق آثار بيئية إيجابية.

بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تستخدم الأشجار لتبريد المنازل في ظروف الطقس الحار، والقضاء على أو الحد من استخدام طاقة التبريد، مما يجعلها مقياس جيد لإدارة الطاقة. وفقا لمؤسسة يوم الشجرة، “التأثير الكلي للظل الذي ينتج عن زرع شجرة صحية يعادل 10 مكيفات الهواء بحجم الغرفة تشغل لمدة 20 ساعة في اليوم”.

وأفادت دراسة أن إزالة الغابات في المنطقة المدارية بنصف الكرة الجنوبي تسهم في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، وتهدد إنتاج الغذاء في العالم عن طريق الإخلال بأنماط تساقط الأمطار وتعتبر إزالة الغابات السبب في 12 إلى 20 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة التي تسهم بدورها في ظاهرة الاحترار العالمي، ويدفع بالوضع المناخي باطراد نحو زاوية الخطر.

كما انه اتفق المشاركون في قمة الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، في سبتمبر 2014 على ان التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتقديم مليارات الدولارات لمساعدة الدول النامية فى الاعتماد عليها سيساهم فى الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *