آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / زراعة الأرز في مصر

زراعة الأرز في مصر

أ.د/عبدالحميد عيد

بقلم: أ.د/عبدالحميد عيد

يعد محصول الأرز من الأغذية الأساسية لأكثر الأسر المصرية، ويحتل المركز الثاني في مكونات الغذاء للشعب المصري، كما يعد من المحصول التصديرية المهمة للاقتصاد المصري أيضاً، وهو ما يفسر تميز مصر بجودة ووفرة الإنتاج ليحتكر المركز الأول في كمية الإنتاج والمرتبة الثانية في الجودة، ويرجع تاريخ زراعة الأرز في مصر إلي أواخر القرن السادس وبداية القرن السابع الميلادي .. لكن في السنوات الأخيرة ظهرت مشكلات عديدة في ظل تغيير السياسات الزراعية باستمرار واخر هذه المشكلات اتجاه وزارتي الزراعة والموارد المائية والري لتقليل المساحة المنزرعة بالارز إلي ‏1,1‏ مليون فدان بهدف استغلال المساحات المخالفة في زراعة الاذره البيضاء، واتجاه النظام الحالي إلى الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية وسط اتهامات من قبل الخبراء والمختصين والمنتجين للحكم العسكري بالفساد في الاستيراد والتغافل عن حلول المشكلة التي اجتهد العلماء والخبراء في وضعها للقضاء على الأزمة … والتي أثبتت نجاحهاقبل قرابة ثلاثة عقود.

يرجح الخبراء أن المصريين عرفوا الأرز مع عصر الخلفاء الراشدين أي في أواخر القرن السادس وأوائل القرن السابع الميلادي، فيما ذهب آخرون إلى أنه دخل مصر قبل ذلك بقرون من طريق الصين وشرق آسيا، ويحتل الأرز المرتبة الثانية بعد القمح من حيث أهميته كغذاء للشعب المصري بل إنه أصبح أهم المحاصيل الصيفية على الإطلاق ويرجع هذا إلى الأهمية الغذائية للأرز بالإضافة إلى أنه من المحاصيل ذات العائد الاقتصادي المجزى للمزارع.

وقد حققت انتاجية الفدان من محصول الأرز فى مصر الإنتاجية الأعلى على مستوى العالم وذلك بفضل البحوث التي أجريت فى هذا المجال من قبل وزارة الزراعة والمعاهد البحثية المتخصصة التابعة لـمركز البحوث الزراعية، حيث تم استنباط العديد من الأصناف ذات الإنتاجية العالية والمقاومة للأمراض وقصيرة العمر.

ومحصول الأرز من المحاصيل التى تقضى ثلث عمرها تقريبا فى المشتل (يعنى مساحة صغيرة من الأرض) مما يتيح الفرصة لزراعة بعض محاصيل الخضر الورقية فى فترة بداية الصيف أو حتى السماح باستمرار الزراعات الشتوية المتأخرة فى الأرض حتى تمام نضجها فى الأرض المستديمة المخصصة لزراعة الأرز.

وشهدت السنوات الثلاثون الأخيرة تقدما ملموسا فى إنتاجية محصول الأرز.

منذ عام 2007 أخذت مشكلة الأرز في مصر عدة أبعاد أساسية تتلخص فيما يلي:

1ـ استهلاك الأرز للمياه يشكل عبئا على الموارد المائية المحدودة للدولة، وينذر بتهديد الأمن القومي على حد تعبير أحد المسؤولين، كما أن محدودية الموارد المائية تجعل من الصعوبة بمكان التخطيط لاستصلاح أراضٍ جديدة في الخطط القادمة.

2ـ اعتماد المصريين على الأرز كغذاء يومي رئيسي، وارتفاع أسعاره عالميا، يشكل تهديدا جديدا لأمن الدولة إذا عجزت عن تلبية احتياج المصريين اليومي من الأرز بسعر يتناسب مع متوسط دخل الفرد في مصر، وليس ببعيد عنا الاضطرابات التي حدثت عام 2008 بسبب أزمة الخبز، وهو ما يجعل الحكومة تتعامل مع الأرز والخبز بحساسية بالغة باعتبارها المكون الرئيس لغذاء المصريين.

3ـ عجز الدولة عن ضبط وتحديد المساحة المزروعة بـالأرز، وعدم استجابة الفلاحين لتوصيات الدولة بالحد من المساحة المزروعة.

الأرز هو المحصول الصيفي الوحيد الذي يعود بعائد مجزي للفلاح، وبدون زراعته سيهجر الفلاح الزراعة وسيبحث عن مهن أخرى توفر له عيشا كريما.

واتخذت الحكومات المتعاقبة سياسات متضاربة ما بين تقييد التصدير لخفض أسعار الأرز في مصر لمواجهة البعدين الأول والثاني، إذ أن خفض سعر الأرز سينفِّر الفلاح المصري من زراعته فتقل المساحة المزروعة، وما بين الاتجاه للاستيراد من الخارج مما يعود بالضرر على الإنتاج المحلي من المحصول.

وفي أكتوبر عام 2016 بلغ إنتاج حقول الأرز بـمصر نحو 5.1 مليون طن مقابل استهلاك سنوي يبلغ نحو 3.95 مليون طن، لكن المزارعين رفضوا بيعه للحكومة التي كانت تستهدف شراء نحو 2 مليون طن من الأرز الشعير بسعر 2300 جنيه لطن الأرز الحبة الرفيعة، و2400 جنيه لطن الأرز الحبة العريضة، أملا في بيعه بسعر أعلى.

مصر هى الأولى على مستوى دول العالم فى إنتاج الأرز، لافتاً إلى أن وزارة الزراعة ممثلة فى مركز البحوث الزراعية نجحت فى استنباط أصناف جديدة من بعض المحاصيل الاستراتيجية خاصة الأرز الهجين، والذى تتراوح إنتاجيته ما بين 5.5 إلى 6 أطنان للفدان الواحد.

*وفقاً لما حددته وزارة الزراعة فإن المساحة المزروعة من الأرز فى مصر تقدر بنحو مليون و76 ألف فدان.

*يستهلك فدان الأرز 7000 متر مكعب من المياه.

*كمية المياه التى يستهلكها الأرز فى العام الواحد 6 مليارات متر مكعب، علماً بأن حصة مصر المائية من نهر النيل 55 مليار متر مكعب وحصتها الإجمالية من كل مصادر المياه 79 مليار متر مكعب.

*إجمالى إنتاج مصر من الأرز يبلغ 4.5 مليون طن، بينما يبلغ إنتاج مصر من الأرز الأبيض 3.5 مليون طن.

*حجم استهلاك الفرد من الأرز 36 كيلو جراماً سنوياً من الأرز الأبيض و55.38 من أرز الشعير.

*مركز البحوث الزراعية حقق طفرة غير مسبوقة في إنتاجية الأرز هذا العام بفضل توفير تقاوي منتقاة تنتج في المتوسط ٦ أطنان بدلا من ٣.٥ طن في الزراعات التقليدية، والتي تعد هي كلمة السر في زيادة المحصول.

أن إجمالى المساحات التى تم زراعتها بمحصول الأرز حتى بلغت مليونا و250 ألف فدان، وذلك طبقا لآخر تصوير جوى تم، وأن الزراعات تجاوزت المساحة المسموح بها والبالغة مليون و76 ألف فدان.

ولا تزال زراعات الأرز فى تزايد حتى الآن، إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراء الطبيعى ضد المخالفين وتحرير محاضر طبقا لقانون الرى والصرف رقم 12 لسنة 1984، والتى تنص على حظر زراعات الأرز فى غير المناطق المصرح بها وتوقيع غرامة على المخالف الغرامة المنصوص عليها بالقانون وتحصل قيمة مقابل الاستغلال للمياه الزائدة عن المقررة لزراعات الأرز بالمخالفة.

يشار إلى أن الحكومة حددت مساحة مليون و76 ألف فدان لزراعة الأرز الموسم الحالى فى 8 محافظات، وهى البحيرة 174 ألفا و978 فدانا، الغربية 70 ألف فدان، كفر الشيخ 275 ألفا و18 فدانًا، الدقهلية 300 ألف فدان، دمياط 57 ألف فدان، الشرقية 176 ألفا و401 فدان، الإسماعيلية 3 آلاف 520 فدانا، بورسعيد 30 ألف فدان.

إن المناخ المناسب هذا العام أسهم في زيادة الإنتاجية أيضا ورعاية المزارعين لأرضهم بشكل جيد، بسبب ارتفاع سعر الأرز الذي وصل لـ١٠جنيهات للكيلو سعر البيع للمستهلك. أن مصر تستهدف زيادة إنتاجية الأرز هذا العام بسبب توفير تقاوي منتقاة دون الحاجة لمزيد من المياه، حيث تنخفض درجة استخدام مياه الري في التقاوي الجديدة بنسبة ٣٠٪.

أن إنتاجية الأرز هذا العام سترتفع بنحو ٦ أطنان بسبب توفر المياه والزراعة الجيدة والمبتكرة للأرز في المحافظات التي تقوم بزراعة الأرز.

إن حجم المساحة المزروعة من المحصول تقدر بـ١.٨مليون فدان بدلا من ٢ مليون فدان العام الماضي، وتنتج في المتوسط ٥ أطنان للفدان الواحد تنتج ٩ ملايين طن أرز شعير بدلا من ٧ ملايين طن العام الماضي. أن مصر تستهلك ٣.٥ مليون طن أرز أبيض وتنتج سنويا نحو ٤ ملايين طن أرز أبيض كما يتم تصدير الفائض للخارج.

لفهم قضية أو مشكة نقص المياه اللازمة لزراعة الأرز وتأثير ذلك على الإنتاج وعلى عملية التصدير والاستيراد يجب استعراض البيانات والأرقام التالية:

1- وفقاً لما حددته وزارة الزراعة فإن المساحة المزروعة من الأرز فى مصر عام 2016 تقدر بنحو مليون و76 ألف فدان، ويستهلك فدان الأرز 7000 متر مكعب من المياه، وكمية المياه التى يستهلكها الأرز فى العام الواحد 6 مليارات متر مكعب، علماً بأن حصة مصر المائية من نهر النيل 55 مليار متر مكعب وحصتها الإجمالية من كل مصادر المياه 79 مليار متر مكعب.

2ـ تبلغ الاحتياجات المحلية لأغراض الاستهلاك 2.5 مليون طن، وتبلغ الكمية الفائضة عن الاحتياجات ويمكن توجيهها للتصدير نحو مليون طن، وتحقق مصر ما بين من 1.5: 3 مليارات دولار سنوياً من تصدير الأرز، وصدرت مصر فى الفترة من سبتمبر 2015 إلى مايو 2016 أرزًا بمبلغ 58 مليون دولار، وفى 10 أغسطس 2016 قررت الحكومة وقف تصدير الأرز وتحديد سعره 2300 جنيه لطن “الحبة الرفيعة”، و2400 جنيه لطن “الحبة العريضة”.

وتأتي قرارات الحكومة متخبطة وعشوائية ودون تنسيق مع المزارعين او منيمثلهم في البرلمان الذي يفترض ان يعبر عن رغبات وطلبات الشعب، وهو ما كشفه النائب هشام الشعينى رئيس لجنة الزراعة فى مجلس النواب، أن وزارة الرى لم تبلغهم بقرار خفض المساحة المنزرعة بـالأرز تدريجياً بدءا من العام القادم “2018”، مشيراً إلى أن المجلس يطالب بزيادة المساحة لأن الأرز من المحاصيل الاستراتيجية، التى حققت لـمصر الاكتفاء الذاتى منها على مدار السنوات الماضية.

وهناك أراضى فى البحيرة والغربية لا تصلح إلا لزراعة الأرز لانها “مطبلة” وهي التى بها منسوب الماء الجوفى مرتفع، وسيتم التواصل مع وزير الرى لمعرفة تفاصيل القرار.

وأشار النائب، إلى أن مبرارت وزارة الرى فيما يخص زراعة الأرز، هو ترشيد الاستهلاك، وهذا المبرر ليس خطأ، لكن الأمر لابد من النظر فيه من أكثر من زاوية فالمجلس يبحث عن المستهلك، بالإضافة إلى أن هناك أراضى لا تصلح سوى للأرز، موضحاً أنه لا يوجد تعارض بين مجلس النواب والحكومة.

وكانت وزارة الموارد المائية والرى، قررت تخفيض المساحات المنزرعة بمحصول الأرز بداية من العام 2018، حيث سيتم تقليلها عن المساحة التى سيتم زراعتها العام الحالى والمقدرة بمليون و76 ألف فدان.

وتضمن القرار حظر زراعة الأرز فى غير المناطق المصرح لها طبقاً للمادة 38 من قانون الرى والصرف، وتوقع على المخالف الغرامة المنصوص عليها فى المادة 94 من القانون نفسه، كما تحصل قيمة مقابل الاستغلال للمياه الزائدة عن المقررة لزراعة الأرز بالمخالفة طبقاً للمادة 53 من اللائحة التنفيذية للقانون، وما تلاها من تعديلات وقرارات وزارية منظمة.

ولترشيد المياه باستخدم التقنيات الحيوية (استخدام الهندسة الوراثية)، لكي يتم استخدام الهندسة الوراثية فى هذا الغرض يجب ان نعرف العوامل الوراثية (الجينات) المسئولة عن مقاومة هذه الظروف ومن ثم يتم عزلها ثم نقلها إلى النباتات ذات الأهمية الاقتصادية المراد استزراعها فى مصر، ويتم ذلك بدراسة النقاط التالية: معرفة العوامل الوراثية التي تلعب دورا هامـا فى مقاومة الضغوط البيئية المعاكسة (تحمل الجفاف والملوحة)، ومعرفة ودراسة المصادر الطبيعية لهذه الجينات ثم عزلها، وعزل الجينات بالطرق المعملية، وتوصيف الجينات، ونقل الجينات إلى النبـاتــات المـراد زراعتهـــا، وعمل الاختبارات اللازمـة على هذه النباتـات قبل تداوالها.

ويتم جمع النباتات ثم عزل الجينات منها بطرق عديدة منها PCR وهي طريقة كيميائية معقدة يتم فيها مضاعفة الجين المطلوب عن طريق بادئات صغيرة من الأحماض النووية لتحديد بداية ونهاية الجين المطلوب وبعد انتهاء التفاعل يكون لدينا الجين في صورة سهلة التداول لإدخاله إلى البكتيريا التي تقوم بنقله إلى داخل النبات. بعد ذلك يتم التأكد من صلاحية هذه النباتات للاستعمال البشرى، وإن هذه النباتات ليس لها أية أضرار على البيئة المحيطة، كما إن صفات المقاومة ثابتة فيها وفى النهاية يكون لدينا نبات يستطيع تحمل الظروف البيئية المعاكسة ويمكن زراعته فى الصحراء.

ولابد لـمصر من الدخول فى عصر البيوتكنولجى وذلك للوصول الى حل لجملة المشاكل التى تواجهنا من مأكل ومشرب وملبس وغيرها نحن هنا بصدد الحديث عن التكنولوجيا الحيوية الزراعية لما لها من حيز ضخم فى موضمعنا الحالى حيث انها تمثل حوالى 80% من اجمالى المياه المستهلكة، ويوجد معهد الهندسة الوراثية الزراعية التابع لـوزارة الزراعة وهو الامل كما يوجد فى الجامعات مراكز مماثلة لن يبرز دورها الا من خلال الرسائل العلمية ان امكن توفير متطلباتها حيث يوجد قسم التقنية الحيوية بـجامعة الأزهر، والذى يعد من اوائل الاقسام التى انشئت فى الجامعات المصرية لتواكب التقدم العلمى والعالمى ولتدخل مجال يمكنها من وضع حلول مناسبة لاهم القضاية المحلية من ماكل وملبس ومشرب، ولكن لن نصل الى هذا الهدف الا اذا كان هناك دعم قوى للخوض فى هذة القضية، ولا ننكر اثر بقية اقسام البيوتكنولوجى فى مختلف جامعات مصر وكذالك يوجد اكاديمية البحث العلمى وغيرها.

ونحن نتطلع الى ايجاد دور متكامل لهذه الهيئات والمؤسسات لعلنا نصل الى تحقق الاهداف المنوطة باطعام ومشرب وكساء 80 مليون مواطن مصرى.

ولكي ننتج نباتا مقاوما للجفاف (يتحمل الجفاف وذلك لتوفير القدر الكبير من المياه) أمامنا طريقين هما:

ـ الاول: استخدام برامج التربية العادية وهو الامر الذي يتطلب ما لا يقل عن 10 سنوات من التربية والانتخاب اى بعد موتنا من العطش.

ـ الثانى: استخدام التكنولوجيا الحيوية فى ذلك وأؤكد بكل ثقة لان هذا هو دراستى انة فى مدة لا تزيد عن (6 – 12) شهر يكون لدينا هذا النبات بنفس المقايس انتاجة بالطرق التقليدية بل باكثر دقة وشفافية وبالتالى امامنا الخيارين أيهما سنسلك.

تعليق واحد

  1. جاء فى المقال : –
    1 – واتجاه النظام الحالي إلى الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية وسط اتهامات من قبل الخبراء والمختصين والمنتجين للحكم العسكري بالفساد في الاستيراد والتغافل عن حلول المشكلة التي اجتهد العلماء والخبراء في وضعها للقضاء على الأزمة .

    2 – واتخذت الحكومات المتعاقبة سياسات متضاربة ما بين تقييد التصدير لخفض أسعار الأرز في مصر لمواجهة البعدين الأول والثاني، إذ أن خفض سعر الأرز سينفِّر الفلاح المصري من زراعته فتقل المساحة المزروعة، وما بين الاتجاه للاستيراد من الخارج مما يعود بالضرر على الإنتاج المحلي من المحصول.

    3 – منذ عام 2007 أخذت مشكلة الأرز في مصر عدة أبعاد أساسية تتلخص في ان أستهلاك الأرز للمياه يشكل عبئا على الموارد المائية المحدودة للدولة، وينذر بتهديد الأمن القومي على حد تعبير أحد المسؤولين، كما أن محدودية الموارد المائية تجعل من الصعوبة بمكان التخطيط لاستصلاح أراضٍ جديدة في الخطط القادمة.

    4 – ولكي ننتج نباتا مقاوما للجفاف (يتحمل الجفاف وذلك لتوفير القدر الكبير من المياه) أمامنا طريقين
    الاول: استخدام برامج التربية العادية وهو الامر الذي يتطلب ما لا يقل عن 10 سنوات من التربية والانتخاب اى بعد موتنا من العطش .. .. .. .. بعد موتنا من العطش .. .. .. بعد موتنا من العطش .
    ربنا الهادى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *