آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / زراعة الأرز بالتكثيف.. حقيقة أم خيال

زراعة الأرز بالتكثيف.. حقيقة أم خيال

زراعة الأرز بالتكثيف

كتب: أسامة بدير يقدم الدكتور خالد فتحى سالم، أستاذ بيوتكنولوجيا وتربية محاصيل الحقل الاستراتيجية بمعهد الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية فى جامعة مدينة السادات، لقراء “الفلاح اليوم“، أحدث الطرق المتبعة في زراعة الأرز، المسماه طريقة سري SRI كما يطلق عليها طريقة زراعة الأرز بالتكثيف.

د.خالد فتحى سالم

فى بداية التقرير يتساءل الدكتور خالد: هل يمكن تطبيق طريقة زراعة الأرز سري SRI علي النطاق التجاري؟ وهل تنجح التجربة في مصر؟ وهل هذه الطريقة حقيقة أم خيال؟

و”الفلاح اليوم“، ينفرد بنشر تفاصيل التقرير كما وردنا من الدكتور خالد فتحى، فكتب يقول:

الأهمية الاقتصادية لمحصول الأرز

يعتبر محصول الأرز هو ثالث محاصيل الحبوب الاستراتيجية من حيث المساحة المنزرعة وثانيها من حيث كمية المحصول العالمي والمهم بالنسبة لأكثر من ثلث سكان العالم تقريبا، وهو الغذاء الرئيسي المهم لأكثر من مليار شخص (36٪ من سكان العالم) وبالتالي فإنه يعتبر على مستوى محاصيل الحبوب، وثالثا أهم محاصيل الحبوب في العالم، والأرز يتم زراعتة فى المناطق الحارة وشبة الحارة بين خطى عرض  °45 شمالا و °40 جنوبا.  ويتبع الأرز فى التقسيم النباتى العائلة النجيلية ويشمل نباتات المحاصيل الرئيسية مثل القمح، الشعير، الشوفان، الراى، الذرة، الأرز، الترتيكال.

يعتبر الأرز محصول استصلاحي للتربة وعامل هام فى تحسين خواص الأرضي الملحية أثناء استصلاحها لتحمله كثرة المياه والأراضي المتاخمة للبحر الأبيض المتوسط في شمال الدلتا بجمهورية مصر العربية وتعتبر الأهمية الاقتصادية لمحصول الأرز هو استعماله كغذاء للإنسان حيث أن حبوبة بعد عمليتي التقشير والتبيض لها قيمة غذائية عالية بسبب إحتوائها على نسبة عالية من الكربوهيدرات، وكذلك القش والمخلفات الناتجة عن عمليتي التقشير والتبيض يستعمل فى أغراض عديدة.

زراعة واستخدام محصول الأرز

يعتبر الأرز واحد من أهم وأقدم محاصيل الحبوب ينمو في ظل مجموعة واسعة من المناخات والتربة، تنتشر زراعة الأرز فى المناطق الحارة وشبة الحارة بين خطى عرض °45 شمالا, °40 جنوبا.  ويتركز إنتاج الأرز فى العالم ببلاد الشرق الأقصى وهى الصين واليابان والهند وباكستان وإندونسيا وكذلك بعض دول حوض البحر الأبيض المتوسط وهى مصر وإيطاليا  وأسبانيا وبناء على  إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة.

دعونا نطرح إليكم قائمة بأكثر دول العالم إنتاجا للارز، حيث تعتبر الدول التالية وهى الصين, الهند, إندونيسيا, فيتنام, تايلاند, بنجلاديش, بورما, الفلبين, البرازيل, اليابان هى أهم الدول المنتجة للأرز على مستوى العالم.

يضم الجنس  Oryza، نحو 23 نوعاً محدداً، معظم أصناف الأرز المزروعة حاليا تنتمي إلى نوعان هما :

 أ) Oryza glaberrima، الذي يُزرع في مساحات محدودة في أفريقيا، حباته داكنة اللون وسيئة النوع، ويهجن بنجاح مع نوع الأرز المنزرع.

ب) الأرز المنزرع: Oryza sativa، الذي يضم معظم الأصناف المزروعة في العالم، ويصنف في ثلاث مجموعات هي:

1) المجموعة الهندية: Indica التي تسود في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.

2) المجموعة اليابانية: Japonica التي تزرع فقط في المناطق المعتدلة وشبه الاستوائية.

3) المجموعة الجاوية:  Javanica وتتركز زراعتها في إندونيسيا.

4) المجموعة الهندية / اليابانية / Japonica  Indica.

وتوجد أيضاً أنواع برية كثيرة ثنائية أو رباعية العدد الصبغي، تنتشر في أمريكا وإفريقيا والهند وإندونيسيا والفيلبين وماليزا وغيرها.

التوزيع الجغرافى لمحصول الأرز فى مصر

أهم مناطق زراعة الأرز هى منطقة شمال الدلتا حيث توجد مناوبات خاصة لـزراعة الأرز وحيث توجد أراضى الإستصلاح الملحية حيث يكون الأرز أكثر المحاصيل ربحا فى مثل هذه المناطق لتحمله عن غيره من المحاصيل لإرتفاع نسبة الأملاح، ولتحملة غمر أرضه بالماء فترة طويلة من حياته، وبذلك يعمل الماء اللازم لزراعته على غسيل الأملاح بالتربة تدريجيا وتخفيف تركيزها وبالتالى تقليل ضررها وتتحسن خواص التربة تدريجيا حتى يتم إصلاحها، وأهم المحافظات التى تزرع الأرز هي الدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة والشرقية ودمياط والغربية والفيوم.

وعلى المستوى المحلى يعتبر الأرز من أهم محاصيل الحبوب الغذائية التي يعتمد عليها الشعب المصري في غذائه، و تستخدم حبوب الأرز فى الغذاء المباشر، كما يستخدم مربو الحيوانات قش الأرز كمادة مالئة ومصدر للطاقة، ايضا في انتاج الأعلاف وصناعة الورق وتنمية عيش الغراب وانتاج الكمبوست من أصل نباتي وغيرها.

زيادة إنتاجية الأرز

لابد من الزيادة الرأسية والزيادة الأفقية وذلك بتشجيع المزارع على زراعة أصناف الأرز الجديدة عالية الانتاجية، زراعة الأرز فى الميعاد المناسب وهو تقريبا من منتصف شهر ابريل ومايو من كل عام وذلك لمواجهة زيادة الطلب على الأرز والحد من الاستيراد وتقليل الأعباء على ميزانية الدولة وكذلك زراعة المساحة المخصصة سنويا وهو مايعادل 750 الف فدان والذي يحقق الاكتفاء الذاتي من محصول الأرز.

وعلى الرغم من ارتفاع إنتاجية وحدة المساحة (الفدان) من حبوب الأرز فى مصر و التي بلغت 4 – 6 طن/ للفدان (4 طن/ فدان) كمتوسط إنتاج على مستوى الجمهورية، ولاتوجد فجوة بين الإنتاج والاستهلاك بل يكفي ويفيض الانتاج، ولكن هناك سوق احتكارية ولابد من تدخل الدولة في ذلك بتشغيل مضاربها للتحكم في اسعار الأرز والتحكم في توريد الأرز الاجباري عن طريق الزراعة التعاقدية مع المزارعين وبتحديد سعر مناسب للمحصول قبل موسم الزراعة بوقت كافي والالتزام بـالدورة الزراعية لمحصول الأرز،

ولزيادة الإنتاجية وتقليل الفجوة بين قدرة الصنف على الإنتاج تحت الظروف البحثية بالمقارنة لدى المزارع لابد من إتباع حزمة التوصيات الفنية وكذلك يجب تدريب المرشدين الزراعيين على كيفية التعامل مع المزارع.

نظام كثافة الأرز هل هو نظرية ناجحة أم وهم؟

 نظام تكثيف الأرز (System of Rice Intensification SRI) الذي تم تطبيقة في مدغشقر من قبل العالم هنري دي لولاني Fr. Henri بالاشتراك مع منظمة غير حكومية – جمعية تيفي سينا (أتس) والعديد من صغار المزارعين في عام 1980م ينتشر  الأن في العديد من البلدان في أكثر من 50 دولة تطبقة الأن في كل المحاصيل الحقلية بالاضافة الي الأرز.

سري SRI هو نظام زراعة وليس تكنولوجيا زراعية، لأنه يقوم على رؤى أن الأرز لديه القدرة على إنتاج المزيد من الخلفات والحبوب والشتل في وقت مبكر وتوفير ظروف نمو مثلى للنبات ومنها:

ا) المسافات المثلي بين النباتات وبعضها.

ب) توفير درجة الرطوبة المناسبة.

ج) النشاط الميكروبي بالتربة.

د) ظروف التربة الصحية الهوائية خلال مرحلة النمو الخضري لنبات الأرز بالتحكم في الري والتي يمكن من خلالها ان يحقق هذا الهدف وهذا ما أكدة كثير من العلماء لاحقا في مختلف البلدان التي يجري فيها إدخال النظام.

ومع تصاعد أزمة المياه التي تلوح في الأفق لزراعة الأرز في الأعوام القادمة، لابد من معالجة هذه القضايا في المنظور الصحيح والحصول على الحقائق العلمية من النظام الجديد سري SRI.

منهجية سري SRI هي نهج الإدارة، ولا تتطلب أصناف جديدة. ويمكن ملاحظة تحسين أداء النبات مع أي مجموعة متنوعة عمليا عندما تزرع مع أساليب سري SRI. وذلك لأن النباتات يمكن أن تعبر بشكل أفضل عن إمكاناتها الوراثية عندما تزرع في بيئة زراعية مثالية. الأصناف عالية الأنتاجية أو التقليدية، والهجين أو السلالات المحلية، وكلها لها أداءات أفضل عندما زرعت مع أساليب سري SRI، على الرغم من أن بعض الأصناف تستجيب أفضل من غيرها. وهذا يدعنا الي ان نغير نمط زراعتنا التقليدية واتباع هذه النظم الجديدة وتطبيقها في التجارب البحثية للمحاصيل المختلفة ومعرفة افضل الأصناف الحالية أكثر استجابة واعادة صياغة حزم فنية من التوصيات الفنية لكل صنف تجاري في كل محصول علي حدة مع أساليب سري SRI، هذا ويظهر المزارعون اهتماما أكبر في تنامي الأصناف المحلية عند استخدام منهجية سري SRI، حيث أن مستوى انتاجيتهم العالية يجعلهم أكثر ربحية. وغالبا ما يفضل المزارعون استخدام الأصناف المحلية لتكييفها مع التربة المحلية والظروف المناخية، ومقاومة أفضل للآفات والأمراض. والتي يفضلها معظم المستهلكين. وتتيح أساليب SRI سري الي الحفاظ على تنوع الأصناف الأرز المزروعة وزيادة تنوعها، وهو أمر كان يتناقص في السنوات الأخيرة.

وتستند منهجية سري SRI إلى أربعة مبادئ رئيسية متفاعلة

أ) الحصول علي نباتات صحية ونشطة الجذور والنمو الخضري في وقت مبكر وبسرعة.

ب) الحفاظ على كثافة نباتية منخفضة للسماح لكل نبات فردي بالنمو الأمثل على حدة وتقليل المنافسة بين النباتات علي العناصر الغذائية والمياه وأشعة الشمس وغيرها من العوامل البيئية.

ج) إثراء التربة بالمواد العضوية لتحسين العناصر الغذائية والاحتفاظ بـالمياه، وزيادة الحياة الميكروبية في التربة، وتوفير ركيزة جيدة للجذور لتنمو وتتطور.

د) الحد من الاسراف في استخدام مياه الري، وتوفير المياه فقط بقدر ما هو ضروري لنمو النبات الأمثل ولصالح ظروف التربة الهوائية.

واستنادا إلی ھذه المبادئ، یقوم المزارعون بتکییف ممارسات الرعایة الصحیحة والسریعة إلی منطقتھم المناخیة وظروفھم البيئية والاجتماعیة والاقتصادیة. وتستجيب معظم التكيفات الشائعة لظروف التربة، والتحكم في مياه الري، وتغير أنماط الطقس، والوصول إلى المدخلات العضوية المناسبة، ويتوقف ممارسة الزراعة العضوية بالكامل علي الأيدي العاملة، والميكنة الزراعية والتكاليف، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية الأخرى.

ولكنها ثورة غير ملحوظة تركز على حل أزمة الغذاء. والسر فيها انها طريقة جديدة لزراعة الأرز. يؤيدها كثير من العلماء الان علي مستوي العالم وهو تغير نمط الزراعة المعتادة ليس في محصول الأرز فحسب ولكن في كل المحاصيل الحقلية ويطلق عليها System of Crop Intensification SCI, و تم تطبيق مبادئ سري SRI في الأرز على الأراضي البعلية والمحاصيل الأخرى مثل محصول القمح ومحصول قصب السكر ومحصول التيف ومحصول الدخن ومحصول الخردل ومحاصيل البقول المختلفة والتي تظهر جميعها زيادة الإنتاجية على ممارسات الزراعة التقليدية الحالية, ويطلق عليها ايضا في محصول قصب السكر SSI System of Sugarcane Intensification، وويطلق عليها ايضا في محصول القمح System of wheat Intensification SWI، ثورة تنبذ كلا من طرق الزراعة والتقاليد القديمة. وعندما يتم تطبيق مبادئ سري SRI على المحاصيل الأخرى System of Crop Intensification SCI ، فإننا نشير إليها باعتبارها نظام تكثيف المحاصيل.

مقارنة للعمليات الزراعية الرئيسية لإنتاج الأرز بالطرق التقليدية وطريقة سري SRI

وجة المقارنة العمليات الزراعية
الطرق القياسية التقليدية المتبعة حاليا في مصر طرق سري SRI  في الأرز او الطريقة الحديثة المتبعة حاليا في 50 دولة ولم تنفذ في مصر الا علي نطاق مشروع بحثي
اختيار البذور وإعدادها للزراعة لم يتم اختيار البذور أو معالجتها يتم اختيار البذور و معالجتها فتنقع البذور لمدة 24 ساعة قبل البذر للقضاء على البذور الميتة والغير قابلة للانبات
إدارة المشتل تكون الشتلات مغمورة في الماء، والمشتل كثيف بالشتلات تكون الشتلات غير مغموره بالمياه، والمشتل غير  كثيف بالشتلات
عمر شتلة الأرز عند الزراعة تزرع الشتلات علي عمر 21 الي 30 يوم، أحيانا تصل إلى 35-45 يوم تزرع الشتلات علي عمر 8-12 يوم، ويمكن ان يعبر عن ذلك بعمر ورقتين/البادرة وتكون البادرات صالحة للشتل في هذا العمر
مسافات الشتل تكون 20 سم  x 20سم أو 15 سم x 15سم  بين النباتات وبعضها والسطور وبعضها والمسافات عشوائية تكون 25 x 25 سم بين النباتات وبعضها والسطور وبعضها
عدد النباتات /الجورة او الكن 3-5 نباتات بالجورة الواحدة وبالتالي يكون عدد النباتات بالمتر المربع يكون في حدود 130-500 نبات لكل متر مربع نبات واحد بالجورة الواحدة. وعدد النباتات بالمتر المربع يكون اقل من 16 نبات لكل متر مربع
إدارة المياه يغمر الأرز بالماء خلال فترة نمو المحصول دورات من الغمر والتجفيف بالماء خلال فترة نمو المحصول
مكافحة الحشائش

 

يتم السيطرة علي الحشائش باليد أو استخدام مبيدات الحشائش الضارة يتم السيطرة علي الحشائش بالميكنة الزراعية، وبتهوية التربة

 

التسميد

 

يتم الاعتماد على الأسمدة الكيماوية يتم الاعتماد على المادة العضوية باعتبارها التسميد الأساسي، تكمل إذا لزم الأمر مع الأسمدة الكيماوية

التوصيات الفنية لاتباع نظام تكثيف الأرز سري SRI

1) معالجة البذور وإدارة المشتل: تغمر الحبوب في وعاء كبير من الماء لمدة 24 ساعة، فالحبوب الصالحة للانبات والزراعة تنهبط فى القاع والحبوب الغير قابلة للانبات تطفو على السطح، ويمكن بسهولة إزالتها. تزرع الحبوب الغير كثيفة في المشتل مع تركيب التربة الجيدة. كل نبات لديه مساحة للنمو، والجذور يمكن أن تتطور بسهولة ولن تتشابك مع بعضها البعض.

زرع الشتلات الصغيرة العمر وتحمل فيها البادرة او الشتلة 2 ورقة وتزرع الشتلات في المشتل بحيث يكون غير مغمور بالماء وإزالتها بعناية مع الحد الأدنى من الصدمة للجذور ويجب إعادة زرع الشتلات بسرعة وبعناية وبعمق 1-2 سم فقط مع التأكد بأن الجذور غير جافة أو تالفة وقد تم تطوير بعض التعديلات من أجل البذر المباشر والزرع الميكانيكي في عدد من البلدان.

الحد من الكثافة العالية للنباتات من خلال 1) زرع شتلة واحدة لكل جورة، و 2) زيادة التباعد بين البادرات وبعضها وعادة تشتل البادرات علي مسافات واسعة 25 سم × 25 سم وفي حالة التربة القليلة الخصوبة يمكن خفض مسافات الشتل إلى 20 سم × 20 سم، بينما مع أصناف الأرز غزيرة التفريع والمنزرعة في ارض خصبة وجيده بالمواد العضوية فيمكن زيادة مسافات الشتل إلى 30 سم × 30 سم ، أو ربما إلى 35 سم × 35 سم (نادرا) .

2) الحد من الاسراف في استهلاك مياه الري: يتم إدخال المياه فقط من 1-2 سم في حقل الأرز خلال فترة النمو الخضري وتترك الأحواض لتجف حتى تصبح الشقوق مرئية وعندها يتم إدخال طبقة رقيقة أخرى من الماء وهذا ما يسمى بالري المتقطع أو “الرطب والتجفيف” وخلال فترة امتلاء الحبوب يتم الحفاظ على طبقة رقيقة من الماء وتليها خلال فترة امتلاء الحبوب ويمكن صرف الماء عن محصول الأرز قبل الحصاد باسبوعين أوثلاث وبعض المزارعين يروون كل مساء والبعض الآخر يترك الحقول لتجف على مدى 3-8 أيام وذلك يعتمد على التربة والظروف المناخية والتحكم فى مياه الري وتعتبر فترة التجفيف هامة حيث تخلق ظروف هوائية مما يسمح للجذور بالنمو الأفضل.

3) إضافة المادة العضوية للتربة: يتم أضافة وإثراء التربة بـالمواد العضوية لتحسين بنية التربة وخصوبتها وقدرتها على الاحتفاظ بالماء، وزيادة الميكروبات النافعة للتربة ويعتبر إضافة المادة العضوية هو التسميد الأساسي والذي يكمل إذا لزم الأمر بـالأسمدة الكيماوية مثل سلفات النشادر أو اليوريا ومن أكثر مصادر المواد العضوية شيوعا السماد العضوي وسماد الحيوان والسماد الأخضر ومخلفات المحاصيل مثل قش الأرز.

4) السيطرة على الحشائش الضارة: يتم من خلال النقاوة الميكانيكية ومعظمها يتم باستخدام الالات البسيطة. تنمو الحشائش الضارة بقوة أكبر في ظل الظروف عدم الغمر وتحتاج إلى أن تبقى تحت السيطرة من مرحلة مبكرة.

الاستخدام المتكرر للنقاوة اليدوية والميكانيكية والتي تصل إلى 4 مرات تبدأ بعد الزراعة 10 أيام وتكرر كل 7-10 أيام حتى ينمو عرش النبات ويغطي الارض جيدا وللمقاومة الميكانيكية للحشائش  فوائد متعددة ومنها:

ـ تقليب الحشائش الضارة بالتربة حيث يتم إعادة تدوير المغذيات وحرث سطحي يعمل علي تحسين تهوية التربة وتحفيز نمو الجذر من خلال بعض التقليم الجذري وبما أن المياه والمواد العضوية والتربة تخلط من جديد تصبح المغذيات أوالعناصر الغذائية متاحة بشكل أفضل للنباتات ويمكن ملاحظة تأثير إعادة تخضير النباتات 1-2 أيام بعد نقاوة الحشائش, أيضا إعادة توزيع المياه من خلال نقاوة الحشائش ويسهم في التسوية المستمرة للأرض و التي تخلق الظروف اللاهوائية للنباتات, واستخدام وخلق ظروف متجانسة بالحقل كل ذلك يؤدي إلى زيادة الأنتاجية.

الفوائد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لتطبيق منهجية سري

وتشمل الفوائد زيادة الغلة من 20-50٪ أو أكثر وكان مزارعو الأرز يحصدون 2 طن لكل هكتار (حوالي 2.47 فدان) ولكن باستخدام هذه الطريقة تم حصاد من 5 إلى 15 طن لكل هكتار (حوالي 2.47 فدان) وانخفاض في استخدام البذور من 80-90٪، وفورات تصل إلى 50٪ المياه. وقد أظهرت هذه الطرق فوائد هامة في جميع المناطق البيئية في أكثر من 50 بلدا، واعتمدها إلى حد كبير المزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ومن خلال الحد من مدخلات البذور والمياه والأسمدة الكيماوية يعطي هذا القطاع عائدا أكبر للموارد المتاحة للمزارعين من الأراضي والمياه والعمالة ورأس المال ويمكن أن يقلل من تكاليف الإنتاج وهذا يزيد دخل المزارعين ويزيد من ربحية زراعة محصول الأرز.

ويمكن تقليل استخدام المبيدات لأن النباتات سري  SRI يكون أقوى وأكثر حيوية وينخفض ​​نسبة الاصابة بالأمراض عندما تكون النباتات الكثافة النباتية منخفضة أو مزروعة على مسافات واسعة 25×25 سم  لأن مستويات الرطوبة منخفضة.

تتضاعف انتاجية المحاصيل على نحو نموذجي إذا ما بدأ المزارعون الزراعة مبكرا، ومنحوا فرصة أكبر للنبتات الصغيرة لكي تنمو، وتوقفوا عن إغمار الحقول بالماء. فهذا يوفر نفقات المياه والبذور ويساعد على نمو الجذور والأوراق وتؤكد الطريقة التي تسمى بنظام كثافة الأرز أو (S.R.I)، على جودة النبات على حساب الكمية. وهي تطبق نظرية «الكثرة في القلة» على زراعة الأرز. وفي العشر سنوات الأخيرة تحول الأمر من نظرية مبهمة إلى اتجاه عالمي يواجه مقاومة شرسة من علماء الأرز وبخاصة معهد أبحاث الأرز العالمي IRRI والذي ساعد الثورة الخضراء على زيادة إنتاج الحبوب ومتخصص في تحسين المكونات الوراثية للأرز ولكن علي المستوي العالمي مليون مزارع تبنوا هذا النظام، ويتوقع أن يرتفع عدد المزارعين الى 10 ملايين مزارع في الأعوام القليلة المقبلة مما يزيد من محصول الأرز ويقضي على الجوع وينقذ حياة ما لا يحصى من البشر.

تطبيقات نظام التكثيف أو طريقة SRI سري في العالم

في الهند رحب وزير الزراعة بالبرنامج ووصفه بأنه «ثورة» في زراعة الأرز. وأخبر وزير الزراعة الكمبودي، المئات من المزارعين في معرض زراعي أن سرعة النمو في هذا النظام تعد بمحصول من «الذهب الأبيض».

إلا ان الخبراء يرفضون نظام الـS.R.I قائلين إنه وهم. فيقول مدير الأبحاث في معهد الأرز العالمي IRRI  في الفلبين: «إن هذه الإدعاءات فيها مبالغات» وأضاف أن أعداد المزارعين الذين يطبقون هذا النظام أقل من المعلن عنها، لأن الوسائل القديمة تعتبر أحيانا جزءا من النظام الحديث وأحيانا تقل قوة الطريقة نفسها. ويضيف «ليس لدينا شك في أنه من الممكن جني محاصيل جيدة» ولكنه يصف الطريقة بأنها شاقة جدا في الواقع.

وعلى النقيض، يرى أحد المشككين السابقين قوة كبيرة في هذا النظام. فكان فيرنون روتان، وهو عالم الاقتصاد الزراعي في جامعة مينيسوتا وعضو قديم في الأكاديمية القومية للعلوم، قد عمل في معهد الأرز وشكك في إمكانية نجاح النظام. ويصف روتان نفسه الآن بالمشجع المتحمس للنظام، قائلا إن هذه الطريقة تعيد تشكيل عالم زراعة الأرز بالفعل. ويضيف: «أشك في أنها ستكون في حجم الثورة الخضراء ولكن ظهر لها أثر حقيقي في بعض المناطق».

تطبيقات نظام التكثيف أو طريقة SRI سري في مصر

لابد من اجراء تجارب علي المستوي القومي في الجامعات المصرية من خلال رسائل الماجستير والدكتوراه والمعاملات الزراعية والتجارب بمركز البحوث والتدريب في الأرز بسخا بمحافظة كفرالشيخ، معهد المحاصيل الحقلية، مركز البحوث الزراعية، ووزارة الزراعة، وذلك لاعادة تقييم الأصناف المصرية الحديثة لمثل هذه المعاملات ومحاولة نشرها الي المزارعين اذا ثبت تفوقها علي المستوي البحثي والارشادي، وهي الجهة التنفيذية لاستنباط ونشر الأصناف المصرية بمعاملاتها الزراعية المناسبة لكل صنف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *