آخر الأخبار
الرئيسية / منوعات / رسالة رئيس نادي هيئة بحوث مركز البحوث الزراعية السابق لزيادة مرتبات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمراكز البحثية

رسالة رئيس نادي هيئة بحوث مركز البحوث الزراعية السابق لزيادة مرتبات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمراكز البحثية

كتب: أسامة بدير طلب الباحثين بـمركز البحوث الزراعية من نادي أعضاء هيئة بحوث مركز البحوث الزراعية ضرورة إصدار بيان بشأن التطورات المتلاحقة المتعلقة بحملة “علماء مصر غاضبون“، تعبيرا عن تدنى مرتبات ومعاشات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمراكز البحثية.

ورصد “الفلاح اليوم“، سيل من التعليقات التى تطالب النادى بأن يكون له موقف إيجابى داعم لتلك الحملة على مواقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” و”تويتر”، أسوة بجميع النوادى والمعاهد والمراكز البحثية التابعة لـوزارة التعليم العالى والبحث العلمى، واتهمت تلك التعليقات الدكتور عمر راضى، بالسلبية رغم أنه قدم استقالته من رئاسة النادى منذ عامين تقريبا.

وتواصل “الفلاح اليوم“، مع الدكتور عمر راضى رئيس نادي أعضاء هيئة بحوث مركز البحوث الزراعية السابق، لتنقل له بعض التعليقات التى تناولته شخصيا تعقيبا على عدم صدور أى بيان صحفى من النادى بشأن حملة “علماء مصر غاضبون“، فرد بإرسال خطاب الاستقالة، مشيرا أنه تفانى فى خدمة جموع الباحثين على مدار أكثر من 10 سنوات حقق خلالها انجازات ساهمت فى الارتقاء بمنظومة رعاية الباحثين بالمركز وفقا للظروف والموارد المتاحة، مطالبا جموع الباحثين بضرورة الوقوف صفا واحدا ونبذ الفرقة بينهم، مؤكدا على أننا أصحاب قضية اجتماعية اقتصادية عادلة نسعى جميعا من أجل تحقيقها حتى نعيش بكرامة.

و”الفلاح اليوم” ينشر خطاب الاستقالة وفقا لما وردنا من الدكتور عمر راضى..

السادة أعضاء الجمعية العمومية الكرام الأجلاء، تحية طيبة وبعد، لقد عملت في خدمة علماء، باحثي وجميع العاملين بمركزنا الموقر منذ فترةٍ، وقمت خلالها بأداء واجبي على أكمل وجه، وحرصت على أن أُقدّم أقصى ما لديّ من قدرات لخدمة وطني أولاً وعملي التطوعي الخدمي ثانياً وانتماءًا للمؤسسة العمﻻقة التي أعمل فيها، وإنني خلال هذه الفترة حرصت كل الحرص على أن أكون نموذجاً يُحتذى من قبل زملائي، وأن أكون قدوةً لهم كخادم للجميع يقوم بأداء ما كلف به منكم جميعا من عمل على أكمل وجه رجاءا لﻷجر من الله وحده، وحاولت طوال فترة خدمتي أن أبثُّ الطاقة الإيجابية بين زملائي، وأن أنشر الحرص على البحث العلمي الجاد، اﻹبداع، اﻹبتكار، التعلّم والتطور وتحقيق ما تصبون إليه من أمال عريضة وطموحات كبيرة قدر الإمكان.

لقد عملت في خدمتي لكم وعملي التطوعي هذا بروح الفريق الواحد، وكنت دوماً من أشدُّ الحريصين على المصلحة العامّة لكم جميعا ولمركزنا الموقر ولوطننا الحبيب، وساهمت في أن أُبرز الوجه الأجمل للمؤسسة البحثية العلمية اﻻرشادية التي أعمل فيها، لإيماني المُطلق بأن انتمائي لوظيفتي اﻷم كباحث علمي يُشكل جُزءًا من شخيصتي الحقيقة، وأن نجاحي في عملي التطوعي الخدمي والعمل العام كخادم لكم يُمثل نجاحات لي، وكنت في كل مرةٍ أتطور بعمل ناجح فيها أشعر بفرحٍ كبيرٍ أنني كبرت في هذا المعترك ومشيت خطواتي فيها نحو النجاح في تحقيق ما يعود بالنفع عليكم لمستقبل أجمل لجموع العاملين في هذا الصرح العمﻻق مركزنا الموقر.

السادة الكرام أعضاء الجمعية العمومية اﻷجﻻء، رغم جميع التحديات والظروف القاشية التي واجهتني وزملائي في العمل بناديكم العملاق الموقر، إلا أنَّنا حرصنا كل الحرص أن نظهر بمظهر الخادم المخلص لما كلفنا به و الذي يتعب لأجل منح أفضل ما لديه، ولم نوفر أحد منا يوماً أي جُهدٍ في هذا العمل الذي يحبه الله ورسوله قضاء حوائج الناس، وإنني لولا الظروف الكثيرة التي تُحاصرني من كل اتجاه لما فكّرتُ أبداً في التخلي عن عملي الخدمي والتطوعي وما فكرت في تقديم استقالتي، لأنني عشت أياماً في فترة تكليفي منكم بإختياري ممثلا وخادما لكم في هذا النادي العمﻻق وأنا أشعر أنها تُمثلني تماماً، لهذا أسمحوا لي السادة الكرام أن أوضح لكم أسباب تقديم استقالتي، وأن تستميحوني جميعا عُذراً كي أعبر لكم عن مدى ضيقي الذي دفعني لهذه الخطوة، رغم أنني لم أكن لأفكر يوماً بالاستقالة لولا الظروف التي أحاطت بي من كل جانب.

أوّل سببٍ يدعوني لتقديم استقالتي هو أنني لم أعد أرى نفسي في هذا العمل العام التطوعي كخادم لكم، ولم يتبقَ لديّ أي شيءٍ جديدٍ أقدمه لجموغ علماء وباحثي مركزنا العظيم، وإنني أخشى أن تُصبح تأدية واجب العمل في هذا التكليف مجرد روتينٍ يومي مليءٍ بالرتابة والملل، وخالٍ من أية متعةٍ أو فائدة أو إبداع، وهذا ما لا يجب أن يكون، لأن التوقف عن الإبداع يعني التوقف عن العطاء والعمل، ويعني ألا تتطور تحديث ما كلفت به منكم جميعا وأن تسوء الخدمة.

ومما دفعني أيضاً لتقديم الاستقالة هو حرصي على أن يكون العمل بروح الفريق هو الهدف الأسمى في هذه المرحلة، ولأنني فقدت الانسجام مع زملائي، وأصبحت أشعر أن وسائل الاتصال بيننا شبه معدومة، فإنني ارتأيت أنه من الأفضل تجديد الدماء في عروق ناديكم العمﻻق، وأن تتدفق فيه دماءٌ جديدة تعود بالنفع على الجميع.

ثانيا فمن يحمل في قلبه لي خدوشا صغيرة قد أحدثتها له فليخبرني أو يعتقني لوجه الله لعلي كنت أمازحه فأثقلت عليه أو لامست جرحا أو أيقظت ذكريات أو سببت له وجعا دون قصد وأدعو الله ان يرفع أعمالنا إليه خالصة السادة اﻷجﻻء علماء ،باحثي وهئية معاونة مركزنا العملاق، من حقي على نفسي أن أواكب التطور وأن أبحث عن خبراتٍ إضافية بين أسرتي وأبنائيٍ أُضيفها إلى رصيد عمري وتاريخي العملي الحياتي، لهذا لم يعد مفيداً بالنسبة لي أن أبقى في نفس المكان، وأن أُمارس نفس العمل بنفس الطريقة، فالتغيير سنة الله تعالى في خلقه، والآن بالنسبة لي جاء وقت التغيير، واستقالتي هذه ليست انتقاصاً من مكانة ناديكم العمﻻق أو تقليلاً من شأنه، وإنما هي فرصة للنفس كي تلتقط أنفاسها وتبدأ خطوة جديدة.

أُقدم إلى حضراتكم استقالتي هذه وأنا أشعرُ بكمٍ كبيرٍ من المشاعر المختلطة ما بين الحزن والأمل، الحزن بأنني سأترك مكاني الخدمي التطوعي وتكليفكم لي والذي كان طوال هذا العقد تشريفا بثقتكم في شخصي الفقير إلي الله و التي قدمتم لي فيها الكثير من الدعم المعنوي والخبرة، والأمل بأنني سأعثر على نفسي مرة أخرى في مكان جديد بين من أحب من أبنائي تفتح لي آفاقاً جديدةً في الحياة، لكن رغم هذا أؤمن بشيءٍ واحدٍ فقط، هو أن اللبنة الأساسية في الماضي ،الحاضر والمستقبل قد صنعتها من عملي التطوعي الخدمي العام بحبكم لي في الحلوة والمرة وأنا علي يقين بأن هذه التي يرتكز عليها حاضري و مستقبلي الكامل، فأنا يا سادة يا كرام ممتنٌ للفضل الكبير الذي أعطاني إياه الله سبحانه وتعالى وأتاح لي فرصة العمل هنا بتكليفكم وإختياركم لي طوال هذه السنوات. ستظلّ مؤسسة ناديكم العملاق هذه نبراساً لي وخطوةً مشرقةً في حياتي العملية والمهنية، وأتمنى عليكم قبول استقالتي منها، وإنني آمل من الله تعالى أن يأتي من هو خيرٌ مني لاستلام الأمانة وأن يؤدّيها على أكمل وجه، وأدعو الله تعالى أن تظل هذه المؤسسة الخدمية التطوعية هي مظلتكم الشرعية نبراساً دائماً لكل من أراد الصعود نحو المستقبل والعلا في قلوب الخلائق والتي لها أجر عظيم من الله وحده، فهي من علمتني الجدّ والاجتهاد والتصميم والمثابرة والقوة وقول الحق واﻹرادة والعزيمة واﻹصرار والتحدي واﻹنفاق في سبيل الله والترفع عن مناصب الدنيا الزائلة، وهي التي ألهمتني أن أكون مثالاً يُحتذى في العمل التطوعي الخدمي، وعلمتني الصبر وتحمل المسؤولية، واستقالاتي هذه ستتيح لشخصٍ آخر أن يتعلم هذه الأشياء جميعها، لتفتح له آفاق المستقبل التي فُتحت لي من خبرات وفنون القيادة.

وفقكم الله جميعا لخدمة هذا الوطن الحبيب لقلوبنا وشعبه العريق.

أخوكم عمر راضي شلبي 2017/9/26

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *