آخر الأخبار

رئيس تحرير «الحوامدية اليوم» يُفند أكاذيب «المصرى اليوم»

سامى محمود

الحوامدية اليوم ترد على المصري اليوم .. لدينا مجرمون ولدينا ضحايا أيضا .. فماذا عنكم ؟؟

بقلم: سامى محمود

بعد عام أو أقل من ضجة أحدثتها إحدى المذيعات بإحدى القنوات الخاصة بإذاعة تقرير عن مدينة الحوامدية حمل عنوان “قضية زواج القاصرات والزواج السياحي“.

نشرت صحيفة “المصري اليوم” اليوم تحقيقا صحفيا تناول نفس القضية التي أصبحت مجالا للتنافس بين الصحف والبرامج التليفزيونية تستغلها وقت الأزمات التي تتعرض لها سعيا وراء رفع نسبة التوزيع أو جلب الزوار والمشاهدين دون أن تبذل أدنى جهد في البحث عن حلول لتبقى القضية معلقة يعود إليها كل باحث عن شهرة سريعة .. فكما تناول البرنامج القضية في بداية انطلاقه ليحقق الانتشار السريع تسلك “المصري اليوم” في تحقيقها اليوم نفس الطريق هربا من أزمات تعصف بها.

وليتني أستطيع أن أقول “رحم الله امرئ أهدى إلينا عيوبنا” .. إلا أن من قضى في بلاط صاحبة الجلالة يوما واحدا أو بعض يوم سيدرك حتما أن الإصلاح وحل المشكلة لم تخطرا ببال كاتب التحقيق.

ولست هنا لأفند التحقيق .. بل أعترف بأغلب ما جاء فيه .. فلدينا مجرمون ولكن لدينا بعض الضحايا أيضا انزلقت أقدامهم تحت وطأة ظروف نعانيها جميعا وضحايا أكثر هم أهل مدينة تلوكهم الألسن ويقعون نهبا لأصحاب النفوس الضعيفة ولا تحرك الدولة بمؤسساتها ساكنا لمواجهة المشكلة التي لا ننفرد بها كما يروج الموتورون على صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون “فكلنا في الهم شرق”.

وفي الوقت نفسه أقف في وجه كل سفيه تساوره الظنون أن بإمكانه أن يرقص فوق أشلائنا دون أن نحرك ساكنا.
تحقيق “المصري اليوم” الذي حمل عنوان:
أسرار عالم تجارة الجسد (تحقيق)
“المصري اليوم” تخوض مغامرة لكشف دهاليز “اللحم الرخيص
التحقيق لم يأت بجديد إلا ما أخفاه كاتبه في مؤخرته “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.
نبدأ من العنوان يا غادة

صاحبة المغامرة الصحفية غادة محمد الشريف “بنت المنوات” كما تذكر في تحقيقها لم تأت بجديد إلا ما تم دسه في مغامرة تقول أنها قضت 4 شهور تقريبا لكشف أسرارها.
حوارات ومعلومات وحكايات طالما ترددت على صفحات الجرائد وشاشات القنوات التليفزيونية لسنوات فما الأسرار وما الدهاليز التي سعت غادة للكشف عنها.
صحفية المصري اليوم أحصيت لها 660 خبرا تقريبا خلال خمسة أشهر أعتقد أنها مدة عملها بالصحيفة ليس بينها تحقيق واحد غير ما نشر اليوم.
غادة لم تكتب التحقيق

غادة لم تكتب التحقيق حيث يتضمن بين فقراته مثلا: “مسقط رأسى قرية “المناوات”، إحدى قرى الحوامدية، اخترتها لأن لى عائلة بها تحمل لقبى. ادعيت أننى لم أعش بالقرية، وعشت عند خالتى في مدينة الأسكندرية
المنوات يا غادة وليست “المناوات” كما اعتدت أن تكتبيها في كراساتك بالابتدائي والإعدادي وتتبع أبو النمرس ياغادة وليس الحوامدية.
وعلى بعد خطوات من قصر رجل الأعمال صلاح دياب، مؤسس جريدة المصرى اليوم، الذي يشهد أزمة مع صحفيي الجريدة المعتصمين بسبب إصراره على نقلهم إلى الأسكندرية ليضطروا إلى ترك العمل.
أعود وأذكر أنني لست هنا لتفنيد التحقيق.
ما لن يقوله لك رؤساؤك في المصري اليوم ياغادة أن التحقيق الصحفي يقوم على خبر أو فكرة أو مشكلة أو قضية يلتقطها الصحفي من المجتمع الذي يعيش فيه، ثم يقوم بجمع مادة الموضوع بما يتضمنه من بيانات أو معلومات أو آراء تتعلق بالموضوع، ثم يزاوج بينها ليصل إلى الحل الذي يراه صالحاً لعلاج المشكلة أو القضية أو الفكرة التي يطرحها التحقيق الصحفي.
“هذا إذا خلصت النوايا”

أين الحل الذي طرحه تحقيقك يا غادة ولماذا لم تواجهي نواب الدائرة مثلا بالمشكلة وتضعيهم أمام مسئولياتهم وبجوار منزلك أحدهم “جمال عقبي” وبمنطقة المشكلة “آخران” ليطالبوا بتفعيل التشريعات الموجودة وإصدار المزيد منها إن لم تكن كافية للقضاء على المشكلة من جذورها.
هل خاطبت منظمات المجتمع المدني المعنية بالتصدي لمثل هذه المشكلات يا غادة وأخبارك المنشورة تعج بالكثير من أسماء المسئولين فيها.
لم يقل لك أحد ابحثي عن الحل يا غادة فهو ليس مرغوبا فيه لتبقى الحوامدية ملاذا لهم يلجأون إليه وقت أزماتهم ليعيدوا أغنيات طالما تغنى بها سفهاء قبلهم دون أن يقدموا حلا ولو بالإشارة.
كما لن يقول لك أحدهم أن قولك استقللت “توك توك”، خطأ فاحش في قولك “استقللت” وكذلك في موضع آخر “استقررت” حين يقول التحقيق: واستقررت على منطقة “الحوامدية“، كونها واحدة من الأماكن التي تلقى فيها تلك التجارة رواجًا واسعًا.
وصحيحها (استقليت ، استقريت) قياسا على (تماديت ، تعاليت) وان اختلف وزن الافعال ولكنه يبقى قياس موجود.
رددي ورائي ياغادة (استقليت ، استقريت) واجعلي كاتب التقرير المبتدئ يردد معك.
وليست الحوامدية لأنها من الأماكن التي تلقى فيها تلك التجارة رواجًا واسعًا ، ولكن لأنها من الكلمات الأكثر بحثا على الانترنت في هذا المجال ما يضمن عدد أكبر من الزوار للموقع الذي بدأ يتراجع في الترتيب بحسب “أليكسا” وربما من التوزيع للجريدة التي شهدت انخفاضا كبيرا مؤخرا دعا صاحبها لتضييق الخناق على صحفييها ليغادروها.

أعود فأكرر أني لست هنا لأفند التقرير
وقعت في المحظور يا غادة

وقعت في المحظور يا غادة فمثل قولك “وتنتهك أكثر الأماكن حساسية في جسدى” ماذا أفادتك هذه الجملة في عرض فكرتك التي كررت معناها في أكثر من موضع ما يضعك تحت طائلة القانون بتهمة خدش الحياء العام.
وفي قولك: “اخترت شابا لا يتجاوز الـ16 من عمره، حتى لا يُسأل عن بطاقته الشخصية. قرر زميلى “محمد” مصور الفيديو، القيام بدور شقيقى” وزميلتك مصورة الفيديو بنت الـ 17 عاما.
هل يعمل الأطفال بمؤسسة المصري اليوم يا غادة .. هذه جريمة اتجار بالبشر يعاقب عليها القانون .. كتلك الجريمة التي تناولها تحقيقك تماما بحسب الأمم المتحدة التي حددت سن الطفولة بـ 18 عاما.

هنا نهاية مشوارك ياغادة

ألم يذكر لك أحدهم بصحيفتك يا غادة أننا نكتب بنظام الهرم المقلوب .. أي نكتب الأهم والأكثر إثارة أولا ثم الاقل أهمية وهكذا وإذا اضطررنا للالتزام بخط زمني في السرد نشير للأكثر إثارة بعنوان فرعي.
لم يخبرك أحدهم بذلك وربما لم يخبر كاتب التحقيق أيضا *الذي لم يشر في مقدمة تحقيقه بكلمة عن الجريمة التي *تضمنتها نهاية تحقيقه ودس سمه فقط ليدعي أنه جاء بجديد في الموضوع وهو ما لم يتجرأ عليه أحد قبله.
ما بالكم وضعتم أكثر الفقرات إثارة في مؤخرة التحقيق .. ماذا تخفي صدوركم من سوءات.
أنهيت تحقيقك ياغادة بجريمة ربما دسها عليك كاتب التحقيق حين تحدثت عمن تعمل بـالدعارة لسفر زوجها أو سجنه.
“الأولى لديها ابن والثانية لديها طفلان” وحسب تحقيقك المتهافت عرضت إحداهن عليك أن تؤجر لك “الأوضة اللي جنبها” تعيش في “أوضة” ياغادة مع أطفالها وتمارس الرذيلة بـ 500 جنيه في الساعة وأكثر … هل قرأت ذلك في التحقيق الذي حمل اسمك.
في الحوامدية يا غادة يقتل الناس بعضهم بعضا ليل نهار .. ولم نسمع عن أحد قتل زوجته لأي سبب خيانة أو غيرها.
والحوامدية يا غادة مجتمع ريفي مغلق لا تخفى فيه خافية عن أهلها وهم يدرون تفاصيل المشكلة التي تبرعت لأسباب – ليس ضمنها إصلاح المجتمع – بجمع معلوماتها لقربك منها ما يضع آلاف من علامات الاستفهام حول صحيفتك المشبوهة وأهدافها الخبيثة.
كما أن مرضا تفشى عبر عقود سيحتاج حتما وقتا طويلا لاحتوائه والقضاء عليه.
ماذا نحن فاعلون

في النهاية أعود وأكرر لأهلي في الحوامدية والبدرشين وطموه والعزيزية وهي المناطق التي ورد ذكرها في التحقيق:
دعونا لا ندفن رؤوسنا في الرمال ونواجه مشكلتنا حتى لا نستمر نهبا لأصحاب النفوس الضعيفة ليعاودوا الكرة علينا من حين لآخر ولا تتركوا المصري اليوم تنجو بفعلتها فقد دست على القضية ما ليس فيها وفي ذلك أقترح:
1- مواجهة من جاء ذكره بالتحقيق بلا هوادة وإرغامه إما على مغادرة المدينة أو الاقلاع عما هو فيه.
2- يمكن مقاضاة صحيفة المصري اليوم لسببين:
* * * * *أ- عمالة الأطفال وإن كنا لسنا ذوي صفة إلا أنها قضية تخص المجتمع بأسره (جريمة الاتجار بالبشر).
* * * * *ب- يمكن مقاضاة صحيفة المصري اليوم عن الفقرات الأخيرة بالتحقيق والتي تناولت المتزوجات فصياغتها المتهافتة تدل على أنها مدسوسة.
3- تضم المناطق المذكورة بالتحقيق العديد من النشطاء الحقوقيين ويمكن الاستعانة بمنظماتهم العاملة في مجال محاربة الاتجار بالبشر لمواجهة المشكلة وإيجاد حلول لها.
4- على نواب البرلمان أن يتحملوا مسئولياتهم في مواجهة المشكلة التي باتت تؤرق الجميع وتمس كرامتهم ويقيني أن لديهم من الخبرة والوسائل ما يمكنهم من تحقيق إنجاز في ذلك.
5- يمكن تأسيس منظمة مجتمع مدني يكون مجال عملها مكافحة الاتجار بالبشر من ذوي الخبرات ويقيني أنها يمكن أن تنجز الكثير وتعود على مؤسسيها بنفع كبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عاجل