آخر الأخبار
الرئيسية / حوار / رئيس البنك الزراعي: بعض القرارات السياسية أدت لتراخي الفلاحين عن سداد القروض

رئيس البنك الزراعي: بعض القرارات السياسية أدت لتراخي الفلاحين عن سداد القروض

■ البيروقراطية الإدارية وراء فشل بنك التنمية والإئتمان الزراعي

■ %40 من المصريين يتعاملون مع البنك الزراعي

■ وزارة الزراعة كانت تدير البنك كوحدة تنفيذية

■ البنك الزراعي يدار الآن بمهنية أكثر من السابق

حوار أجرته: جيهان رفاعي

أكد السيد القصير، رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري، على أن بعض القرارات السياسية أدت إلى تراخى بعض الفلاحين والمزارعين عن سداد أقساط القروض المستحقة عليهم، مشيرا إلى أن البنك من حقه ان يستخدم كل الوسائل القانونية المتاحة في سبيل المحافظة على حقوقه.

وأضاف القصير، فى حوار مع “الفلاح اليوم“، أن البنك الزراعى قام بتسويات مصرفية لـ16 ألف حالة متعثرة بمبلغ مليار جنيه، لافتا إلى أن نسبة الديون غير المنتظمة من إجمالي محفظة البنك نحو 20%، وأنها أصبحت في الوقت الراهن 14%.

ولفت رئيس البنك الزراعي المصري، إلى أن البنك الزراعى يمتلك مجموعة كبيرة من الأصول التي لم تكن تُدار بكفاءة وفاعلية، مؤكدا أن البنك كان يُدار كوحدة تنفيذية تابعة لـوزارة الزراعة، ما يعنى أنه لم يكن يُدار بمهنية كما هو الحال اليوم.

وإلى نص الحوار..

س: ما أسباب تغيير بنك التنمية والإئتمان الزراعي إلى البنك الزراعي المصري؟

كان البنك الزراعي المصري يسمى سابقاً بنك التنمية والإئتمان الزراعي، حيث كانت هياكله الإدارية تتألف من ثلاثة بنوك، وبالتالي كان لديها ثلاثة مجالس إدارة، لذلك كانت العملية الإدارية معقدة على صعيد اتخاذ القرار في ظل البيروقراطية الإدارية التي كانت سائدة، إذ إن إتخاذ القرار من خلال ثلاثة مجالس إدارية كان يُعوق الوصول إلى النتائج المالية المرجوة، فتُعتبر المسألة في هذه الحال معقّدة وصعبة جداً ولا سيما حيال عدم توحيد السياسات الإدارية وعدم تناسق القرارات إضافة إلى عدم القدرة على تطبيق سمات واحدة في اتخاذ القرار، لذلك فقد كانت النقطة الأساسية حيال إعادة تفعيل عمل هذا البنك هو إعادة هيكلته الإدارية بحيث تُصبح له ميزة تنافسية وتضعه مستقبلاً من أكبر البنوك في مصر والعالم العربي.

س: ما دور البنك الزراعى المصري فى دعم الفلاح المصري؟ 

بالطبع لدينا في البنك الزراعي المصري مجموعة ودائع تبلغ نحو 43 مليار جنيه، كلها تعود إلى فئة الفلاحين وصغار المودعين، بينما تتجاوز محفظة الإئتمان الـ22 مليار جنيه، حيث تبلغ نسبة 80% منها لفئة تمويل المشروعات المتناهية الصغر.

س: ما دور البنك الزراعي في تسويق محصول القمح المحلي ودعم المشروع القومي للبتلو؟

شهدت معدلات التوريد لمحصول القمح المحلي للبنك الزراعي المصري العام الماضى تطورا ملحوظا بفضل الاستعدادات الجيدة التي سبقت موسم التوريد من خلال جاهزية الشون ومراكز التجميع وتوفير الأجولة الصالحة لاستلام المحصول الاستراتيجى، وتؤكد جهود البنك الخاصة بتيسير إجراءات توريد القمح المحلي علي رسالته في مساندة جهود الدولة في استلام محصول القمح الاستراتيجي والحفاظ عليه وفق المواصفات التي حددتها وزارة التموين والتجارة الداخلية.

وفي إطار تنفيذ توجهات الدولة وتنفيذ مبادرة البنك المركزي لدعم المشروع القومي للبتلو بهدف تنمية الثروة الحيوانية وزيادة المطروح من اللحوم الحمراء بالأسواق وتحقيق التوازن في الأسعار وتقليص الفجوة في البروتين الحيوانى، قام البنك الزراعي المصري بضخ تمويل بقيمة 479 مليون جنيه ضمن المشروع القومي لإحياء البتلو الممول لعدد 3564 عميلاً لتربية وتسمين 35 ألف رأس عجول تسمين.

س: ماذا عن استراتيجية البنك الزراعي المصري؟ 

نعمل في البنك على توسيع دورنا في المشروعات القومية (مليون ونصف مليون فدان) بالتنسيق مع البنك الأهلي، وسيُعلن في البنك الزراعي عن المستفيدين من هذه المشروعات تحت مظلة البنك المركزي المصري فضلاً عن إقامة الحظائر وزراعة النخيل بتمويل من البنك الزراعي الذي يقوم بدور كبير في إنشاء القرى أو توسيعها.

س: ما البرامج التي يقدمها البنك الزراعى المصرى؟ وما الفئات المستفادة؟ وأين تنتشر فروع البنك؟

يمتلك البنك الزراعي المصري شبكة فروع واسعة تنتشر في كل أنحاء جمهورية مصر العربية، وهي تبلغ 1210 فرع، وتُمثل نحو 27-30% من عدد وحدات الجهاز المصرفي في المدن المصرية الكبرى ، ونحو 70% في الاماكن الريفية، إذ إن البنوك الكبيرة في مصر تنتشر عادة في المدن الرئيسية، لذا فإن البنك الزراعي المصري ينتشر في الأماكن الريفية التي تُعتبر الأقل نمواً والأقل دخلاً، وفي هذا السياق يتعامل البنك الزراعي المصري مع قطاع كبير من الفلاحين والمزارعين الذين يُمثلون نحو 30-40% من سكان مصر، ويقدم البنك مجموعة من البرامج مخفضة العائدات التي تتناسب وإحتياجات الفلاحين والمزارعين بدعم كبير من الدولة، وقد كان البنك يُمارس بعض الأعمال التجارية بالتزامن مع الأعمال المصرفية، ويمتلك مجموعة كبيرة من الأصول التي لم تكن تُدار بكفاءة وفاعلية، كذلك لم يكن البنك يُمارس قواعد المخاطر والحوكمة وفق الأصول المعتمدة في الوقت الراهن، بل كان يُدار كوحدة تنفيذية تابعة لـوزارة الزراعة، ومن الطبيعي أن البنك الزراعي المصري لم يكن يُدار بمهنية كما هو الحال اليوم.

س: ما أهم المشاكل التي تعرَّض لها البنك الزراعي سابقاً؟

لقد تعرَّض البنك الزراعي المصري إلى مشاكل جمة في الفترة الماضية أدت إلى تآكل رأسماله بالكامل، وقد حقق خسائر متراكمة تجاوزت 6 مليارات جنيه، حيث سجلت القاعدة الرأسمالية نقاط سالبة، رغم أنه كان لديه مقدار كبير من الأصول إلا أنها لا تدر العائدات المرجوة في ظل افتقاد البنك للإدارات الرقابية والمنظومة التكنولوجية التي لا تلبي حاجات العمل الراهنة والمستقبلية، وقد نما مقدار كبير من الديون المتعثرة في البنك حيث وصلت مؤخراً إلى نسبة 20% من محفظة البنك ما تكوّن لدى عملائه والمجتمع المصري عموماً وحتى داخل فريق عمله صورة ذهنية ليست بالمقدار الجيد، فكان من الضروري أن تُعاد هيكلة البنك على النحو الذي يخدم الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي المصري.

س: ماذا تحقق على صعيد هيكلة البنك، وإعادة تفعيل نشاطه في السوق المصرفية المصرية؟

في ضوء تبني القيادة السياسية المصرية وفي مقدمها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية ومحافظ البنك المركزي المصري طارق عامر وإعادة هيكلة البنك الزراعي المصري، ولدت رؤية مصرفية معينة لهذا البنك من قبل إدارته الجديدة كي يؤدي دوراً فاعلاً في المجتمع المصري وفي منظومة الإصلاح الاقتصادي والسياسات الزراعية وتطويرها وبنائها على النحو الضروري لدعم الاقتصاد الوطني، فكانت أُولى خطوات إعادة هيكلة البنك الزراعي المصري هي تعديل قانون البنك وذلك بعد إقتناع كامل من البرلمان المصري الذي قام بدوره الوطني من خلال تعديل القانون المشار إليه بناء على إيمانه بدور هذا البنك وأهميته، وقد تم صدور قانون البنك الزراعي المصري تحت رقم 84 تاريخ 16/ 11/ 2016 وذلك من خلال تعديل بنك التنمية والإئتمان الزراعي ليصبح البنك الزراعي المصري، بالتزامن مع دمج مصرفي بحري وقبلي في هذا البنك ليصبح مصرفاً واحداً وشركة مساهمة مصرية، وبنك قطاع عام مملوكاً بالكامل للدولة حيث يُدار تحت مظلة البنك المركزي المصري، وقد بدأنا تنفيذ القانون المشار إليه حيث أنجزنا نظاماً أساسياً جديداً، ومن خلال هذا النظام بدأنا نقوم بإنجاز الميزانيات المجمعة من أجل إجراءات الاندماج بالتنسيق مع البنك المركزي المصري حيث تم تأليف مجلس إدارة جديد وفق آليات القانون، وهو معروض على البنك المركزي المصري حالياً، وعندما يصدر تشكيل مجلس إدارة البنك سيتم عرضه على الجمعية العامة التي تُمثل مجلس ادارة البنك المركزي المصري وذلك لإعتماد النظام الاساسي للبنك ومن ثم نستكمل إجراءات الدمج ثم تصدر الميزانية المجمعة، وتكمن الخطوة الثانية في إنشاء مقدار من الإدارات الرقابية داخل البنك، إذ إنه لم يكن هناك فصل بين عمليات التفتيش والإلتزام وقطاع الرقابة الداخلية، لذا قمنا كإدارة البنك الزراعي المصري بالفصل فيما بينها وأنشأنا قطاعات رقابية مستقلة والرقابة على النظم الآلية داخل هذا البنك، ولم يكن هناك فصل بين الاختصاصات في العملية الائتمانية.

س: حدثنا عن عملية فصل الاختصاصات داخل البنك؟ وكيف تُهيئون الموارد البشرية داخل البنك الزراعي؟ 

لدينا بعض القطاعات داخل البنك الزراعي المصري التي تحتاج إلى الخبرات فيما يتعلق بمنظومة الدفع والعمليات المصرفية والموارد البشرية والمخاطر والاعتمادات المستندية وإدارة الأصول وعدد من الجوانب الاخرى، وقد تم الفصل بين الاختصاصات في العملية الإئتمانية وأصبح لدينا قاعدة للدراسات في العملية الإئتمانية، حيث أنشأنا قطاعاً للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وقطاعاً آخر للشركات وثالثاً لإدارة المخاطر وإدارة الرقابة على متابعة وتنفيذ الإئتمان، وهكذا أصبح لدينا فصل في الاختصاصات ونسعى إلى نشر هذه المنظومة لدى الفروع إلى حين استكمال عدد الموظفين وتدريبهم على النحو المهني الكفء، وهنا لابد أن نشكر البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبعض البنوك المصرية، لأنها تزودنا ببعض الخبرات لدفع العمل قدماً في البنك الزراعي المصري، وفي نفس الإطار نقوم في البنك الزراعي على إعادة تأهيل العمالة داخل البنك (17 ألف موظف)، حيث كان البنك يفتقد عملية التدريب والتأهيل، وقد نظمنا لموظفي البنك دورات تدريبية حيث نقوم بتدريب نحو 400 موظف لمصلحة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويضم البنك الزراعي العديد من الموظفين الكفأ، ولكن بطبيعة الحال نحتاج إلى إعطاء موظفينا المزيد من الثقة والتأهيل مما يساعد الهيكل التنظيمي للبنك على التفوق في العمل بما يتفق وقواعد الحوكمة، وأيضا نشدد على الدعم الكبير الذي يقدمه البنك المركزي المصري لمصرفنا، حيث قام بإعفائنا من بعض الضوابط الرقابية، كما منحنا قرضاً مسانداً تبلغ قيمته نحو مليارين ونصف مليار جنيه بدون فوائد.

س: ماذا عن إدخال التكنولوجيا إلى عملكم المصرفي في سبيل تسهيل إدارة النظم الجديدة؟

لم تكن منظومة التكنولوجيا تُحقق نجاحاً قبلاً خصوصاً على صعيد خططنا حيال الشمول المالي ورؤيتنا الإستراتيجية على صعيد المشروعات الصغيرة والمتوسطة بإعتبار أن البنك الزراعي المصري هو من أكبر البنوك المنتشرة على أراضي الجمهورية، وقد بدأنا نعالج المنظومة القائمة بانتظار استكمال عمل المنظومة الجديدة التي يحتاج استكمالها إلى ثلاث سنوات، والآن نحاول أن نُفعّل المنظومة التكنولوجية القائمة ونطورها بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وذلك من خلال تشخيص الوضع الحالي والإرشادات المصرفية، لذلك بدأنا نتعاقد حالياً مع أحد أهم الجهات في البلاد مثل كبرى الشركات التكنولوجية حتى نقوم بتحقيق استراتيجية تكنولوجية واسعة بغية ربط الفروع ببعضها وتفعيل إنتشارها في السوق المصرفية المصرية وبث التقارير الحديثة في ظل نظام العميل الموحد، وسوف نوقع عقد إسناد هذه المنظومة إلى إحدى أكبر الشركات المتخصصة في مجال التكنولوجيا، ويعتبر مشروع تطوير البنية التكنولوجية بالتعاون مع إحدي الجهات المتخصصة ذات الخبرة الواسعة على المستوى الدولي في مجال تطوير تكنولوجيا المعلومات، ويهدف هذا المشروع إلي إنشاء مركز للبيانات، مع تطبيق منظومة بنكية متطورة Core Banking وفقا لأفضل الممارسات المتعلقة بأنظمة تأمين المعلومات ومكافحة غسيل الأموال، وبالنسبة للمرحلة الأولي والمقرر تنفيذها خلال 12 شهرا تتضمن تحديد المواصفات وإعداد كراسات الشروط الخاصة بكل من مركز البيانات  وCRMو ERPو ALM، بالتعاون مع الجهة الخارجية المتخصصة فقد تم الانتهاء من إعداد تقرير حول الوضع الراهن Current Status Assessment Report وصياغة خطة العمل للمرحلة القادمة Target Operating Model، وتم الانتهاء من إعداد كراسات الشروط وسيتم طرحها قريبا، وبعد ذلك ستبدأ مرحلة التطبيق واختيار الأنظمة وفقا للجدول الزمني للمشروع، وقد توسع البنك الزراعي المصري في إصدار البطاقات الإلكترونية حيث يتيح البنك الزراعي المصري خدمة التحصيل الإلكتروني لمستحقات الضرائب والجمارك وغيرها من مستحقات الخدمات الحكومية، تنامي دور البنك الزراعي المصري في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث أولت إدارة البنك أهمية خاصة للتوسع في تلك المشروعات باعتبارها توجهاً قومياً يهدف لتنمية تلك القطاعات لدورها في خلق فرص العمل والحد من مشكلة البطالة وتحقيق التنمية الاقتصادية وتحقيق أهداف الشمول المالي ودمجهم في القطاع الرسمى.

س: ماذا عن أصول البنك الزراعي المصري؟

كانت لدينا مجموعة كبيرة من الأصول، لكنها لم تكن تُدار والكفاءة المطلوبة، لذلك بدأنا نحصر الأصول والتعديات لتقديم الحلول وفض النزاعات في شأنها، وقد أسسنا إدارة الأصول وبدأنا تنظيمها كي تؤدي واجبها القومي، لذلك  فإن البنك الزراعي المصري يؤدي واجبات قومية أيضاً، حيث لدينا في البنك الزراعي نحو 6 صوامع (مبان مجهزة لتخزين الحبوب وتحميلها وتفريغها قبل بيعها)، وتبلغ سعتها التخزينية بنحو 360 ألف طن قمح، فضلاً عن 88 مخزناً (شونة) إسمنتياً مطوراً تبلغ سعة طاقتها نحو 350 ألف طن، وهذه كلها تُستخدم لتخزين القمح بإعتباره محصولاً إستراتيجياً بغية رفع كفاءة التخزين في الجمهورية، علماً بأنه قد لا يكون العائد الاقتصادي كبيراً جراء هذه الصوامع والمخازن والمستوعبات إنما نؤدي واجباً قومياً في هذا الشأن في إطار المسؤولية المجتمعية بخلاف معظم البنوك.

س: ما حجم الديون المتعثرة، والعملاء المتعثرين في البنك الزراعي، وما نسبة الديون غير المنتظمة؟ 

نعمل في البنك الزراعي المصري على إدارة ملف المتعثرين من المزارعين والفلاحين، وقد أدت بعض القرارات السياسية إلى أن يتراخى العميل المصرفي في تسديد أقساط القروض المتوجبة عليه، لذلك نعمل على معالجة ملف الديون المتعثرة، فنقدم له كل الدعم والمعونة كي نساعده، وفي نفس الوقت يحصل البنك على مستحقاته في ظل إعفاء المدين من الفوائد الواجبة عليه، ولا يتم فعل نفس الأمر مع المقترضين ميسوري الحال الذين يملكون أموالاً وليس في نيتهم تسديد الأموال الواجبة عليهم تجاه البنك ما يدفعنا إلى أن نستخدم كل الوسائل القانونية المتاحة في سبيل المحافظة على حقوق البنك الزراعي، وقد قمنا بتسويات مصرفية لـ16 ألف حالة متعثرة بما يعادل مبلغ مليار جنيه، أما عن نسبة الديون غير المنتظمة فقد عملنا على دراسة كل حالة على حدة، حيث كانت تبلغ نسبة الديون غير المنتظمة من إجمالي محفظة البنك نحو 20%، أما في الوقت الراهن فأصبحت نسبة هذه الديون غير المنتظمة من إجمالي المحفظة نحو 14%، في حين أن غايتنا في البنك أن تصل هذه النسبة عام 2018 حداً أقصى بنسبة 10% على أمل أن تُخفض هذه النسبة أيضاً، وبذلك نكون قد بدأنا نعالج الأمور في صورة صحيحة بغية تنمية المحفظة المشار إليها مما يؤثر إيجاباً في منح الإئتمان، وقد عالج مديونيات لعملاء متعثرين قيمتها 380 مليون جنيه لأكثر من 5 آلاف عميل.

س: ما المنتجات المصرفية الممكن تقديمها لتناسب حاجات العملاء؟

يعمل البنك الزراعي المصري على تحسين صورته حيال عملائنا في السوق، ونُحاول أن نُقدم المنتجات المصرفية التي تُناسب أوضاعهم الاقتصادية والمالية، ونعمل جادين من أجل منح المشروعات الحقيقية لعملائنا وألا تكون وهمية، وعلى سبيل المثال يقوم البنك الزراعي بدعم منتج البتلو، وهو عبارة عن مشروعات تمويل الإنتاج الحيواني في إطار مبادرة البنك المركزي المصري بنسبة 5%، وقد قام البنك بتمويل 1314 عميل ضمن مبادرة المركزي لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 605 مليون، كما أبرم البنك العديد من الاتفاقيات مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وخاصة المشروعات الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية، وقد بلغ حجم محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر حوالي 75% من إجمالي محفظة البنك البالغ إجماليها 26.5 مليار جنيه، ومن هنا استطعنا الاستفادة من مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتكلفة وصلت إلى نحو 250 ألف جنيه بدلاً من مليون جنيه وذلك رغبة من البنك المركزي في توسيع مظلة المستفيدين من هذه المشروعات.

س: ما حجم المعاملات الإسلامية بالبنك الزراعي المصري؟

بلغ حجم محفظة الودائع بنشاط المعاملات الإسلامية بـالبنك الزراعي المصري في 2018/11/30 أكثر من 966 مليون جنيه مقارنة بـ907 مليون جنيه في 2017/11/30، كما بلغ حجم محفظة التوظيف الإسلامي حوالي 831 مليون جنيه في 2018/11/30 مقارنة بحوالي 627 مليون جنيه في 2017/11/30، وشهد النشاط المصرفي الإسلامي إطلاق منتجات جديدة تتماشي مع التنافس في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية بهدف جذب المزيد من العملاء وحققت مرابحات سيارات الأجرة نجاحاً باهراً تمثل في توفير آلاف فرص العمل للشباب ومن المستهدف التوسع في عدد الفروع التي تقدم خدمات المعاملات الإسلامية خلال الفترة القادمة.

س: ماذا عن ملف الشمول المالي بالبنك الزراعي المصري؟

حقق البنك الزراعي المصري تقدما ملحوظا علي كافة مسارات العمل المصرفي خلال عام 2018 شمل المساهمة الإيجابية للبنك في ملف الشمول المالي الذي تتبناه الدولة ويرعاه البنك المركزي، حقق البنك مشاركة متميزة علي مستوى دعم جهود التنمية الاقتصادية بالدولة بكافة عناصرها الزراعية والتصنيع الزراعي والثروة الحيوانية والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إضافة إلي التطور في منتجات البنك والنمو الواضح في حجم التعاملات الخاصة بها كما استمر البنك الزراعي المصري في وتيرته المتسارعة علي مستوى الإصلاح والتطوير الهيكلي وتحديث البنية التكنولوجية وتنمية موارده البشرية، ونحن في البنك الزراعي نُعتبر أول بنك في مصر أطلق مبادرة تتماشى ومفهوم الشمول المالي، حيث نستهدف تعزيز دور المرأة في المجتمع، وبناء عليه نعمل على تحقيق التنمية الريفية وتطوير الإنتاج الحيواني والعلفي والسمكي، ونستمر في تحقيق هذه الرسالة المجتمعية التي تصب في مصلحة تطوير الاقتصاد الوطني علماً أننا في البنك حصلنا من البنك الدولي على قرض تبلغ قيمته نحو 500 مليون دولار بعدما إستجبنا لشرطه بفصل العمل التجاري عن العمل المصرفي داخل البنك، وقد حصل البنك على 10 مليارات جنيه وديعة  من المركزي لدعم القاعدة الرأسمالية للبنك أسهمت في رفع معيار الكفاءة الرأسمالية، كما أصدر 174000 شهادة مبيعات فعلية بقيمة 186 مليون جنيه لأمان المصريين، توسع البنك الزراعي المصري في شبكة الصراف الآلى وتم ربط شبكة الصراف الآلي للبنك الزراعي المصري بالسويتش القومي لشركة بنوك مصر، وهو ما يتيح للعملاء حاملي بطاقات المرتبات والمعاشات المصدرة من البنوك الأخرى استخدام شبكة الصرافات الآلية التابعة للبنك الزراعي المصري، وتم نشر عدد كبير منها بفروع البنك خاصة بمحافظات الصعيد والوجه البحري، ويستهدف البنك خلال السنوات الثلاث القادمة استمرارالتوسع في شبكة آلات الصراف الآلي لتغطية كافة فروعه، تطوير البنية التكنولوجية بالتعاون مع إحدي الجهات المتخصصة ذات الخبرة علي المستوى الدولي.

س: ما أهم اتفاقيات البنك الزراعي على المستوى الدولي؟ 

تم عمل اتفاقيات مع المؤسسة الدولية للخدمات الاستشارية RIAS وذلك لدعم البنك في سياسة الاصلاح والتطوير الشامل، كما تم توقيع اتفاقية تعاون بين البنك الزراعي بالتعاون مع المؤسسة الدولية للخدمات الاستشارية RIAS التابعة للبنك الهولندي رابو، وكذلك مع صندوق SAND الألماني لتنفيذ مشروع الدعم الفني والهيكلي بـالبنك الزراعي في مرحلته الأولى، وتستهدف هذه الاتفاقية استفادة البنك الزراعي المصري من بنك رابو الهولندي، وهو أكبر البنوك الزراعية في العالم في دعم خطة الاصلاح والتطوير الشامل التي ينفذها البنك الزراعي باعتباره أحد البنوك المصرية الرائدة في مجال التنمية ليصبح الاكثر قدرة علي دعم التنمية الزراعية والريفية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنفيذ سياسة الشمول المالي اعتمادا على فروع البنك المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية، وقد تم تلبية الخدمات المصرفية الشاملة لأكثر من 3 ملايين عميل، ويسعي البنك لزيادتها خلال الفترة القادمة إلي 7 ملايين عميل.

س: وماذا عن المستوى المحلي؟ 

يساهم البنك الزراعي المصري في رؤوس أموال بعض الشركات في مجالات التنمية الزراعية والميكنة والتأمين والبنوك وخلافه، كما يستثمر في وثائق صناديق الاستثمار وسندات الإسكان والسندات الحكومية بالإضافة إلي مساهمته في وثائق صناديق الاستثمار الخاصة به، كما يمتلك البنك الزراعي المصري الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية التي تعتبر الذراع الرئيسية للبنك في جميع مجالات التنمية الزراعية، وكذا ثلاثة صناديق استثمار إحداها إسلامي بالإشتراك مع بنك القاهرة، كما وقع البنك الزراعي المصري في نوفمبر الماضي بروتوكول تعاون مع شركة أرض الخير بمؤسسة مصر الخير لإعادة تشغيل وتمويل مزارع الإنتاج الحيواني بطاقتها القصوى للمساهمة الإيجابية في سد الفجوة الغذائية من اللحوم الحمراء داخل السوق المصري من خلال التعاون المشترك في الارتقاء بصناعة الثروة الحيوانية بما يعود بالخير علي المجتمع ويسهم في خلق فرص العمل ويدفع بعجلة التنمية والتقدم في مصر، ويستفيد من هذا البروتوكول شباب الخريجين والمزارعين والمربين العاملين في مجال التنمية الزراعية وأصحاب المشروعات القائمة بإنتاج اللحوم الحيوانية والجمعيات التعاونية العاملة في المجال الزراعي والتصنيع الزراعي والألبان والأعلاف والثروة الداجنة، ويشهد البنك حاليا مرحلة مهمة لإعادة هيكلة شاملة وذلك بدعم كبير من البنك المركزي المصري تشمل تطوير منظومة تكنولوجيا المعلومات، إعادة هيكلة الموارد البشرية وبناء القدرات ورفع كفاءة إدارة الأصول وتطوير بيئة العمل وتحسين الصورة الذهنية من خلال تطوير حزم المنتجات التي تلبي احتياجات كافة شرائح العملاء وتنويع قنوات التوزيع علاوة علي العمل علي توفير الخدمات الالكترونية وأيضا معالجة الديون غير المنتظمة وتقديم كل ما يدعم دور البنك في تحقيق التنمية الريفية والزراعية.

س: ماذا عن إمكانية تطوير فروع البنك لزيادة عدد عملائكم المصرفيين؟

نحن في البنك الزراعي نسعى إلى تطوير فروعنا عبر تأهيلها في ظل الدور الكبير الذي نريده لمنظومة الشمول المالي، علماً أن لدينا في البنك نحو ثلاثة ملايين عميل مصرفي، لذا نعمل على التخطيط المستقبلي بالتعاون مع وزارة المال، وأولى ثماره إطلاق البطاقة الالكترونية التي ستوزع على 7 ملايين فلاح، وذلك يدخل ضمن إطار منظومة الخدمات المصرفية وتوسع تمويل المشروعات المتناهية الصغر فضلاً عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورفع كفاءة الأصول وتعزيز مشروعات البتلو لمربي المواشي، كل ذلك يحتاج إلى الدعم بغية رفع الكفاءات الفعلية للبنك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *