رأى

دور الجهات البحثية في دعم التنمية الزراعية

بقلم: أ.د.عبدالمنعم صدقي

رئيس بحوث بمعهد الإنتاج الحيواني بمركز البحوث الزراعية

ـ الوضع الحالي: البحث العلمي هو اداة لحل المشاكل بأسلوب علمي وأداة للتطوير بما يحقق عائد ومردود عالي لاقتصاد الدولة. احدي الدول تنفق 3,8% من دخلها القومي علي البحث العلمي الذي يقوم بتطوير الصناعات وقطاعات الانتاج المختلفة وبما يعود بمردود اقتصادي لا يقل عن 30% من الناتج القومي.

حاليا يتم العمل في البحث العلمي ضمن استيراتيجية محددة لقطاعات كليات الزراعة ومركز البحوث الزراعية والمركز القومي للبحوث الا ان تلك الاستيراتيجيات تنفذ بشكل منفرد وتحتاج الي ترتيب اولويات البحث العلمي في مجال الزراعة وفقا للمحددات او المشاكل التي تواجة القطاع الزراعي.

المشاكل وأوجه القصور

1ـ التمويل: يعاني البحث العلمي من نقص التمويل لعوامل عديدة.

2ـ التغيرات المناخية: بحدوث التغيرات المناخية ستنخفض الإنتاجية للمحاصيل الزراعية ومن المنتجات الحيوانية باختلاف مصادرها نتيجة تأثير ارتفاع درجة الحرارة.

3ـ ندرة المياه: من المتوقع أن تزيد درجات الحرارة بنحو درجة مئوية واحدة بحلول عام 2030 وبدرجتين مئويتين في نهاية القرن القادم وتأثيراتها ستكون متباينة باختلاف الأقاليم. فالتأثيرات على الزراعة.

4ـ الفاقد في الحاصلات الزراعية: الغذاء الذي لا يتم استهلاكه ويترك ليفسد او يتم التخلص منه من قبل تجار التجزئه او المستهلكين. تقرير لمنظمة الفاو 2020 اوضح ان الفاقد في العنب 25 – 30% وفي الطماطم 50% اي اكثر من فدانين / فرد تستخدم لإنتاج المحاصيل تذهب في صورة فاقد. 90 متر مكعب مياه / فرد يضيع بسبب فقد الاغذية فضلا عن انبعاث الغاز نتيجة الفقد وتقدر بـ500 لتر /الفرد سنويا.

5ـ التضخم: موجة التضخم العالمي وذلك نتيجة وباء كورونا والحرب الروسية الاوكرانية ما يؤثر مباشرة في نقص الامدادات الغذائية وبالتالي ارتفاع الاسعار وقد ازدادت اسعار القمح بنسبه 48% خلال هذا الاسبوع.

الرؤية

• تمويل الأنشطة البحثية من خلال القطاع الخاص. كل شركة عاملة في مجال ما (حسب التخصص) تساهم بقيمه 0.5 – 1.0% من إجمالي الناتج مساهمة للبحث العلمي من خلال تشريع علي أن يخصم من الوعاء الضريبي.

• مشاركة الجهات المختلفة التي تعمل في مجال البحث العلمي لنفس التخصص لتحديد النقاط البحثية المستهدفة للمشكلات التي يستهدف البحث العلمي حلها ومرتبة حسب الاولويات.

• الإدارة المتميزة لكل من المحاصيل والمياه والأراضي بحيث يضبط المزارعين مواعيد بذر محاصيلهم لتجنب الارتفاعات الطارئة في درجات الحرارة واستنباط أصناف جديدة تتحمل الحرارة العالية والملوحة والجفاف وهي الظروف التي سوف تكون سائدة تحت ظروف التغيرات المناخية وإجراء البحوث الخاصة بتقليل انبعاث الغازات من الماشية مع استنباط أصناف جديدة من الحيوانات الزراعية كالماشية والمجترات الصغيرة والدجاج والبط والرومي والأرانب والسمان لها المقدرة علي تحمل ارتفاع درجات الحرارة كذلك للمحاصيل الزراعية مثل استنباط صنف “جيزة 168 ومصر 1” في القمح لتحمُّله الظروف المناخية.

• إجراء الابحاث الخاصة بإنتاج هجن ذات انتاجية عالية وتسوق في صورة شتلات او بذور لتحقيق عائد اعلي.

• تعديل لائحة اللجان العلمية والترقيات بتقديم 3 أبحاث تطبيقية علي أن يتم تطبيقهم فعليا علي المستوي الحقلي.

• تحديد مجلات للنشر وفقا للمعايير العلمية لوجود عدد من المجلات العلمية تفتقر إلي المعايير العلمية في النشر.

• لكل تخصص بحثي يجب ان يكون READER مهمته القراءة العلمية في مجالات مختلفة بالإطلاع علي احدث ما ينشر في العلوم المرتبطة بالتخصص.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى