آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / دور التغذية في مواجهة فيروس كورونا

دور التغذية في مواجهة فيروس كورونا

د.رشا نور

بقلم: د.رشا نور

معهد بحوث تكنولوچيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية

في ظل ما يمر به العالم من أزمة عالمية وهي انتشار فيروس كورونا المستجد (Covid 19)، ومع ارتفاع أعداد حالات الإصابة حسب الإحصائيات اليومية لـوزارة الصحة، إلا أنه بفضل مجهودات مؤسسات الدولة وما تُقدمه للشعب المصري من تسهيلات وإجراءات احترازية وجهود لحماية المواطنين وسلامتهم يتم التصدي بشكل كبير لهذا الڤيروس وتأثيراته السلبية، وذلك فضلاً عن دور أطباء مصر الذين تعجز الكلمات أن توفّي لهم جقهم.

أيضاً من خلال هذا المنبر العلمي والمتخصص بمجال الأبحاث العلمية وهو مركز البحوث الزراعية التابع لـوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تلك الوزارة التي يقع على عاتقها جزء كبير من المشاركة بحل هذه الأزمة في مصر، وذلك من خلال توفير المحاصيل الزراعية والمنتجات الغذائية للمستهلكين.

يأتي دور مركز البحوث الزراعية في المشاركة لهذا الدور الإيجابي الفعال للدولة في التصدي لهذا الوباء العالمي، وذلك من خلال المعاهد المتخصصة في مجالات:

– مجال الأغذية (إرشادات خاصة بدعم الوجبات الغذائية بأغذية ترفع من أداء الجهاز المناعي بالجسم بشكل يجعله أكثر مقاومة للفيروسات، وكذلك إرشادات خاصة ببعض الحالات الفردية كمرضى القلب والسكر والسمنة والرئة، وهم أكثر الفئات عرضة للإصابة.

– كذلك الكيمياء (إرشادات خاصة بالمواد الكيميائية المستخدمة للتطهير والتنظيف وطرق إستخامها بطرق آمنة وبتركيزات تؤثر على القضاء على الڤيروسات).

– وأيضاً الميكروبيولوجي (إرشادات خاصة بطرق تنظيف الخضروات والفاكهة، وحتى المنتجات المغلفة بتنظيفها بطرق آمنة وتضمن بنفس الوقت خلوها من أي آثار ميكروبية أو ڤيروسية عالقة بها).

– وليأتي دور الإرشاد الزراعي بالمحاصيل الحقلية (إرشادات للمزارع لحمايته وحماية المحاصيل الزراعية وتداولها بطرق سليمة آمنة حتى تصل للمستهلك بأفضل طريقة صحية).

وهذا لدعم دور الوزارة وذلك من خلال توفير إرشادات وقائية وبَـث تعليمات تغذوية صحية سليمة، لأنه كما معروف لدينا حتى لحظتنا هذه لم يتوافر علاج لهذا الڤيروس المميت (Lethal Virus)، إلا أن المناعة القوية لدى الفرد تحميه بشكل لا بأس به من الإصابة بالمرض الذي يسببه هذا الڤيروس، وهذا ما تؤكده إحصائيات الإصابة العالمية، وهو أن كبار السن عرضة للإصابة أكثر من الأطفال الصغار.

كما أن الفرد الحامل للمرض (Carrier) يمكن شفاءه بالعزل المنزلي وبإتباع طرق تغذية سليمة تدعم الجهاز المناعي، ومن خلال تخصصي بمجال الأغذية (التغذية العلاجية) أن أعرض معلومات بصورة مبسطة تساعدنا على الوقاية من الإصابة بهذا الڤيروس، وفي البداية أوضح ما الجهاز المناعي في جسم الإنسان.

*الجهاز المناعي Immune System: هو منظومة من العمليات الحيوية التي تقوم بها أعضاء وخلايا وجسيمات داخل أجسام الكائن الحي بغرض حمايتها من الأمراض والسموم والجسيمات الغريبة، وهذه المنظومة الحيوية تقوم بالتعرف على مسببات للمرض، مثل الميكروبات أو ڤيروسات وتحييدها أو إبادتها، كما يميز جهاز المناعة السليم بين خلايا الجسم السليمة وأنسجته الحيوية وبين كائنات غريبة عنه تسبب المرض.

ويستطيع الجهاز المناعي للجسم التعرف على أعداد لا تحصى من Antigens والأجسام الغريبة بدءًا من الڤيروسات والطفيليات والديدان والميكروبات؛ علما بأن هذه Antigens يمكنها التطور بسرعة وتستطيع تجنب جهاز المناعة وتتكيف وتتكاثر في جسم المريض بشكل ناجح.

ولمواجهة هذا التحدي توجد في الجهاز المناعي آليات متطورة تستطيع التعرف على Antigens وتحييد خطرها، كما أن جسم الإنسان لديه منظومة للوقاية من المرض وآلية لحمايته، وهي تسمى:

– مناعة طبيعية (ذاتية): تلك المناعة الطبيعية متوارثة، يأخذها النسل عن الآباء. ثم تطورت آليات حماية الجسم من المرض وينشأ فيها ما يعرف بمناعة مكتسبة، يحميها بطريقة أفضل من Antigens الضارة بها، حيث يتطور جهاز المناعة مع مرور الوقت ويتعقد ليشمل ما يعرف:

– بالمناعة المكتسبة والذاكرة المناعية: والتي بفضلهما أصبح الجهاز المناعي لدى الإنسان يستطيع التعرف على عدد غير محصور من الجسيمات ويستطيع غالبا التعامل بكفاءة مع مختلف الجراثيم المسببة للمرض، وهذه المناعة المكتسبة تكتسب بالتدريب والتحفيز.

*ما الأشياء التي يمكنها أن تقوى وتُحفز جهاز المناعة؟

– أن نبتعد على قد ما نستطيع عن التدخين والمدخنيين، وأن نقلل كمية الكافيين (يُفضل أن نشرب شاي أخضر مفيد جداً للمناعة)، وكذلك عسل النحل وزيت الزيتون.

– نبتعد عن أي توتر أو أي ضغوطات نفسية، والإبتعاد عن المتابعة المسترة للأخبار السيئة لإنتشار الفيروس وارتفاع حالات الإصابة، وأن نمارس رياضة أو تمارين للإسترخاء من وقت لآخر، حتى ولو بالمنزل، ونظراً لظروف حظر التجوال … وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى وكذلك الحصول على القدر الكافي من النوم.

– التعرض لأشاعة الشمس مفيد جداً لأنها تحتوي على فيتامين D وحتى تساعد الجسم على الاستفادة منه.

– تناول الزبادي والألبان المتخمرة بصفة عامة، وتحسن من أداء الجهاز المناعي، وتمد الجسم بالبكتريا النافعة.

– نوعية الأكل تؤثر بشكل كبير (البروكلي، الثوم، اللوز، السبانخ، وكل الأغذية التي تحتوي على فيتامين C مثل البرتقال, الليمون, اليوسفي والجريب فروت) هذه كلها أكلات مهمة جدا للمناعة لأنها تحتوي على فيتامينات ومضدات أكسدة.

التغيرات المناخية الموسمية بهذه الفترة تزيد من فرصة الإصابة بنزلات البرد والأنفلوانزا، ولذا يفَـضل الإكثار من شرب المشروبات الساخنة مثل (الينسون‚ القرفة‚ الزنجبيل)، وكذلك الإكثار من شرب الماء، وتناول السلطة الخضراء بتعدد ألوان خضرواتها المتنوعة.

ـ خليك في البيت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *