صحة

دور الإنزيمات في تعزيز صحة الجسم والتغذية السليمة

إعداد: د.رحاب عبدالسلام مصطفى

باحث أول بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية

تؤدي الإنزيمات دورًا حيويًا في تنظيم العمليات الحيوية داخل جسم الإنسان، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتغذية السليمة من حيث إنتاجها ووظيفتها وتأثيرها على صحة الجسم.

الإنزيمات هي بروتينات تؤثر على سرعة العمليات الحيوية داخل الجسم دون التدخل فيها. مثلًا، إنزيم الأميليز الذي تفرزه الغدد اللعابية والبنكرياس له وظيفة هضم الكربوهيدرات، وإنزيم الببسين الذي تفرزه المعدة لهضم البروتينات، وكذلك إنزيمات أخرى مثل التربسين، الببتيديز، واللاكتيز الذي تفرزه الأمعاء لهضم البروتينات والدهون وسكر اللبن. كما تشمل الإنزيمات الليبيز والنيوكلوتيدز والبيكربونات التي يفرزها البنكرياس لهضم الدهون والأحماض النووية، ومعادلة الحموضة القادمة من المعدة لضمان بيئة مناسبة لعمل الإنزيمات المعوية.

دور التغذية السليمة في تنظيم عمل الإنزيمات

تؤدي الإنزيمات دورًا أساسيًا كمحفزات بيولوجية بروتينية في العديد من العمليات الحيوية، خاصة في عمليات التمثيل الغذائي. فهي تساعد في تكسير الكربوهيدرات، البروتينات، والدهون إلى وحدات أصغر يسهل امتصاصها بواسطة الأمعاء. على سبيل المثال، يساعد إنزيم اللاكتيز على هضم سكر اللبن، بينما يعمل إنزيم البروميلين كمضاد للالتهاب ويمنع التهاب المفاصل. كما يساعد إنزيم البابين في تحلل البروتينات الموجودة باللحوم ومعالجة مشاكل الهضم والغازات، والتخلص من الأنسجة الميتة والضارة في الجسم.

ومما يجب الانتباه إليه أن تركيب الإنزيمات البروتيني يجعلها حساسة جدًا للحرارة والحموضة، لذلك يُنصح بتناول الأغذية على درجة حرارة معتدلة، وليست شديدة السخونة أو البرودة، لأنها تؤثر على فعالية الإنزيمات.

كما يُنصح بتناول الأغذية التي تحتوي على الإنزيمات كمصدر خارجي، مثل الخضروات، الفواكه، البذور، السمك، المكسرات، الحبوب الكاملة، والبقوليات. يُعد البابايا غنيًا بإنزيم البابين، والألبان غير المبسترة غنية باللاكتيز، بينما تؤدي درجة حرارة البسترة إلى تحطيم هذا الإنزيم. كما تعد ثمار الأناناس مصدرًا لإنزيم البروميلين.

هناك عدة عوامل تؤثر على إنتاج الإنزيمات بواسطة خلايا الجسم، منها وجود الغذاء الذي يُعد محفزًا لإفراز الإنزيمات، وبعض الهرمونات مثل الجاسترين في المعدة الذي يحفز إفراز إنزيمات المعدة، وهرمون السيكرتين الذي يحفز إفراز إنزيمات البنكرياس. كما أن نوع الطعام يؤثر على إفراز إنزيم معين، فمثلاً الأغذية الدهنية تحفز إفراز إنزيمات تحليل الدهون “الليبيز”.

صحة الجهاز الهضمي تؤثر أيضًا على كمية وفعالية الإنزيمات، فمثلًا التهاب البنكرياس يقلل من كفاءتها، وكذلك التقدم في العمر الذي قد يؤثر على إفراز إنزيم اللاكتيز، مما يجعل الإنسان مع التقدم في العمر عرضة للإصابة بعدم تحمل اللاكتوز.

لذلك قد يُنصح بتناول مكملات إنزيمية أو أطعمة غنية بالإنزيمات، مثل سور كراوت (مخمر الكرنب الأحمر)، الفواكه الغنية بالإنزيمات مثل الموز والمانجو (أميليز)، الأناناس (بروميلين)، الأفوكادو (ليبيز وفينول أوكسيديز)، العسل الطبيعي (جلوكوز أوكسيديز)، والبابايا (بابين).

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى