دليل التسميد المتوازن للأشجار المثمرة لتحقيق إنتاجية مستدامة

كتب: د.محمد عبدربه يشكل التطبيق العملي للتسميد المتوازن للأشجار المثمرة تحديًا أكبر مقارنة بالمحاصيل الحولية، إذ لا تستفيد الأشجار من الأسمدة بنفس الطريقة. ولتحقيق أفضل النتائج، يجب التركيز على عدة محاور أساسية:
تنتشر جذور الأشجار المثمرة على مساحات واسعة في التربة، وتزداد هذه المساحة مع تقدم عمر الشجرة، ما يستدعي إجراء تحاليل للتربة على مختلف الطبقات لمعرفة مدى تيسر العناصر الغذائية وكيفية استفادة النبات من مخزونها. وغالبًا يقتصر المزارع على طبقة التربة السطحية، في حين يتحرك النيتروجين بسهولة إلى الأعماق مع مياه الري، بينما ينخفض البوتاسيوم بوتيرة أبطأ، ولا يتحرك الفوسفور عمليًا، ما يستلزم مراعاة طرق إضافته بما يضمن توافره للنبات بصورة مناسبة.
يعد تقليم الأشجار المثمرة من أهم العوامل التي تضمن محصولًا جيدًا على المدى الطويل، إذ يؤثر التقليم غير الصحيح على نمو المجموع الخضري وعملية التمثيل الضوئي خلال بداية نشاط الشجرة في فصل الربيع، وبالتالي يعقد عملية التسميد.
ويجب أن يهدف تسميد الأشجار المثمرة إلى تغذية المحصول الحالي من الثمار، وتكوين وتمايز البراعم الثمرية للمحصول التالي، وبناء المخزون الغذائي في الجذور والأغصان لضمان إنتاجية مستدامة في السنوات القادمة.
وتتطلب التغذية المثلى توافر العناصر الغذائية بصيغ قابلة للامتصاص، واستثمارًا فعالًا للتربة، ونشاطًا جيدًا للجذور، وهو ما يرتبط بالصفات الفيزيائية للتربة مثل البناء والتهوية والرطوبة ودرجة الحرارة، إلى جانب محتوى التربة من العناصر الغذائية الضرورية.
*المادة العلمية: مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



