آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / دراسة: لحوم الحمير للمنشطات الجنسية والحلويات وسندوشات الكفتة فى الأفراح

دراسة: لحوم الحمير للمنشطات الجنسية والحلويات وسندوشات الكفتة فى الأفراح

الحمير للمنشطات الجنسية والحلويات

الفلاح اليوم كشفت دراسة علمية أعدها الدكتور حمدي عرفة خبير الإدارة المحلية واستشارى تطوير المناطق العشوائية، أن جلود الحمير تستخدم فى إنتاج المنشطات الجنسية، وبعض الحلويات، ومستحضرات التجميل، وأما لحوم الحمير فتستخدم في سندوتشات الكفتة والحواوشى فى الأفراح الشعبية.

وأضافت الدراسة، لا يوجد رقابة جادة من الغالبية العظمى من قيادات الإدارات المحلية والمحافظين لذبح الحمير، حيث يقوم بعض المواطنين بعمليات الذبح، ثم إلقاء جثث الحمير في الترع والرشاحات، مما يلوث مياه النيل المستخدمة في الشرب والزراعة، والمدهش أن الـ27 محافظة لا يوجد بها أي سلخانات لذبح الحمير رسميا، سوى حديقة حيوان الجيزة المصرح لها بذبح 10 حمير يوميا، والسيرك القومي، ويقومان بهذه المهمة لإطعام لحوم الحمير للأسود والنمور..إلخ من الحيوانات.

وأكدت الدراسة، على أن لحوم الحمير وأحشاءها تصيب الإنسان بأمراض بيولوجية كالبكتيريا وفطريات وفيروسات وأمراض معدية، وانتقال الدودة الشريطية للأمعاء، وجفاف شديد يؤدى إلى الوفاة.

بحسب الدراسة، فإن استخدامات جلود الحمير عديدة، منها الأدوية لعلاج تدفق الدورة الدموية في الجسم، وفى المنشطات الجنسية، وبعض الحلويات في بعض الدول الأوروبية، فضلا عن بعض المطاعم الصينية، ومستحضرات التجميل، أما عربيا فتستخدم لحوم الحمير في سندوتشات الحواوشى والكفتة لبعض المتجاوزين من أصحاب المحال الغشاشين وفى الأفراح الشعبية أحيانا.

وأشارت الدراسة، إلى الجهات المسئولة عن المتابعة والرقابة والتفتيش عن بيع وذبح الحمير، حيث ينص قانون الإدارة المحلية رقم 43 لعام 1979م على الآتي: يقوم المحافظ بالرقابة على جميع فروع الوزارات والهيئات الحكومية ويتابع أعمالهم، فضلا عن أن المسئولية تقع على رؤساء المراكز والمدن والأحياء والوحدات المحلية القروية المنوط بهم متابعة أسواق الباعة الجائلين التي يتم بيع الحمير بها.

فضلا عن وزارة الزراعة ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية المسئولة عن تنظيم المجازر على مستوى الجمهورية ووزارة الصناعة والتجارة الخاصة بوضع حد أعلى لبيع وتصدير جلود الحمير، أو بيع الحمير حية إلى الدول الأخرى والإدارة العامة لمباحث التموين المنوط بها كشف الغش التجارى في المطاعم والمحال التي تبيع لحوم حمير مخلوطة بلحوم أخرى، ومديريات الطب البيطري، المنوط بها الكشف وعلاج الحمير والحيوانات الأخرى والإدارة المركزية للحجر البيطرى بـوزارة الزراعة المنوط بها الكشف عن الحمير المريضة التي يتم تصديرها إلى الخارج.

أيضا نقابة البيطريين الخاصة بإصدار التوصيات والمتابعة في هذا الصدد ومديريات التموين، وإدارة التفتيش على اللحوم والمجازر التابعة لمديريات الطب البيطري، وغرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات المنوط بها إصدار التوصيات ومناقشة المعضلات في هذا، وإدارة المرور وجميع الأكمنة في المحافظات المنوط بها إيقاف سيارات نقل الحمير، والتأكد من أنها غير معدة لبيع لحومها، وذلك بالتنسيق مع مديريات الطب البيطرى في المحافظات، حيث تأتى الموافقة على تصدير جلود الحمير من وزارتى الزراعة والصناعة والتجارة وهذا لا يختلف عربيا أو دوليا سوى اختلاف المسميات لتلك الجهات.

وعن مافيا الحمير، كشفت الدراسة أن فخذ الحمار الذي يصل إلى 13 كيلوجراما يباع بـ2700 جنيه، ويدخل في الصناعات التحويلية الأخري، ويصعب اكتشافه إلا من خلال أطباء بيطريين وهذا على المستوى العالمي.

ونوهت الدراسة، أن التهم الموجهة للذين يتم القبض عليهم بذبح الحمير هى الغش التجاري، وتلويث مياه النيل والشوارع، حيث يتم إلقاء حواشى الحمار فيهما، والذبح بدون شهادة رسمية خارج السلخانة، ومخالفة قانون وزارة الزراعة ومزاولة مهنة الجزارة بدون ترخيص، حيث ينص القرار الوزارى رقم 517 لعام 1986م الذي يحظر عملية بيع والتجارة بلحوم الحمير، علما بأن الأشخاص الذين يقومون ببيع لحوم فاسدة يتم معاقبتهم بغرامة 100 جنيه مصرى فقط، كما أن عمليات ذبح الحمير ليس لها نص في قانون العقوبات، ولكن يتم ادراجها تحت بند الغش التجاري.

وأوضحت الدراسة، أن نحو 44 مليون حمار حول العالم، منها 11 مليونا في الصين التي تعد أكبر مستورد للحمير عالميا، و2 مليون و500 ألف حمار في مصر، وتحتل الدول الأفريقية المرتبة الأولى في تصديره للصين، مشيرة إلى أن الحمار اليمنى الأسرع ثم الحمار المصرى الأقوى على التحمل، ثم الحمار السعودى في منطقة الإحساء الأغلى من حيث السلالة وقله الأمراض والعافية، حيث تعد من أكثر المناطق في المملكة بيعا للحمير، ويتراوح سعره بين 2000: 5000 ريـال سعودي، وتأتى الصين الأولى عالميا من حيث عدد الحمير الموجودة بها ثم باكستان ثم إثيوبيا، ثم المكسيك، ويصل كيلو جبن الحمير إلى 1255 دولارا عالميا أي 23 ألف جنيه مصري.

وأشارت الدراسة، إلى أن دول الاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا تستخدم أجبان وألبان الحمير في عمليات شد البشرة ومستحضرات التجميل، وصناعة كيلو جبن صافى من الحمير يتطلب توافر 25 لتر لبن حيث يصل سعر لتر لبن الحمير عالميا إلى 60 دولارا، لافتة إلى أن النيجر وكينيا وبوركينا فاسو تمتلك مليونا و400 ألف حمار، وصربيا الأكثر توزيعا لجبن الحمير، واسم الجبن المتداول هناك بيول تشير، وفى الصين يتم إضافة التوابل إلى لحوم الحمير، حيث يتم توزيعها على بعض المطاعم الصينية تحت مسمى برجر دونكى وسوسيس دونكى وكفتة دونكى ولانشن دونكى وتقدمه بعض المحال في الصين كوجبات سريعة.

وأوضحت الدراسة، أن النيجر الأكثر تصديرا للحمير عالميا حيث تقوم بتصدير ما يقرب من 80 ألف حمار سنويا، بينما حددت وزارة الصناعة والتجارة المصرية حدا أقصى يصل إلى 10 آلاف جلد حمار يتم تصديرها للخارج سنويا، ويتراوح وزن الحمار بين 150 : 280 كيلو جراما، وتبلغ سرعة الحمار من 10: 30 كم في الساعة أي ما يوازى سرعة بعض التكاتك في الأحياء الشعبية أو الأرياف، ويتراوح طوله بين متر إلى متر ونصف المتر، مشيرة إلى أن أطول حمار يوجد في أندونيسيا، علما بأن عمر الحمار يتراوح بين 15 : 30 عاما، بينما يوجد أكبر حمار معمر حول العالم في بريطانيا، حيث يصل عمره إلى 54 عاما، ويدعى «ايور» بينما يعد الحمار المصرى الأقل غذاء لارتفاع أسعار التبن والبرسيم والعلف، والأقل علاجا خاصة بعد ارتفاع الأسعار وتعويم الجنيه المصري، وفى الصين يتم استخدام جلود الحمير للطب والتجميل، بينما في الدول العربية تستخدم في صناعة الطبول المستخدمة في الأفراح.

وكشفت الدراسة عن أشهر الأمراض التي تصيب الحمير، وهى الجرب والحساسية ومفاصل العظام، نظرا لأن 95% من أصحابها لا يقومون بالكشف عليها في مديريات الطب البيطرى المنتشرة في المحافظات، حيث تصل سعر التذكرة إلى خمسة جنيهات فقط لا غير، وأكثر الدول استخداما للحمير حاليا كوسيلة مواصلات ونقل البضائع هي دولة سوريا الشقيقة نظرا للحرب الدائرة هناك وارتفاع أسعار الوقود، مشيرة إلى أن أنثى الحمار تستخدم مع المزارعين لقوة تحملها وإنجابها المستمر، وأما ذكر الحمار فإنه يترك لأصحاب العربات الكارو حيث تعد محافظات الصعيد من أكثر المحافظات بيعا للحمير، ثم الفيوم ثم المدن الموجودة في الدلتا، ثم المنيب والبدرشين والصف، وتعد محافظة القاهرة حاليا الأقل وجودا للحمير.

وتابعت الدراسة، بعض معارض السيرك تستخدم ما يقرب من 30 حمارا يوميا على الأقل لتغذية 60 حيوانا كالأسود والثعابين والنمور.. إلخ ونسبة ليست بقليلة من الشعب المصرى أكلت لحوم حمير بدون قصد عبر عدة عقود ماضية، نظرا لقلة الرقابة من الجهات المختصة على المطاعم ومحال الجزارة والباعة الجائلين الذين يصل عددهم إلى 5 ملايين بائع جائل في المحافظات، منهم ما لايقل عن 700 ألف بائع سلع غذائية مختلفة تباع في عرض الشارع بدون رقابة أو ترخيص من الإدارات المحلية.

وأشارت الدراسة، إلى أن مدة حمل أنثى الحمار تصل إلى 11 شهرا، وأفضل الحمير في مصر الحمار النوبي، وفى أفريقيا الصومالى ثم الإثيوبى ثم القبرصي، وحمار البواتو في فرنسا، وبدا الاستغناء عنه عالميا في القرن العشرين ماعدا المناطق الريفية.

وتابعت الدراسة، الحمار له مكانة سياسية ودولية حيث يتخذ الحزب الديمقراطى الأمريكى الحمار شعارا له تعبيرا عن الصبر، وسعر الحمار عالميا مرتبط بدخل الفلاح، وموسم الحصاد، وارتفاع أسعار الوقود، ومدى احتياج تصديره للخارج، والطلب عليه.

ونوهت الدراسة إلى أن أبرز من قام بتحريم لحم حمير هما الشيخان عبدالعزيز بن باز في السعودية، والشيخ محمد سيد طنطاوى في مصر، وتعد محافظات الدقهلية الأولى من حيث ذبح الحمير، والفيوم الأولى من حيث تصديره إلى باقى المحافظات، حيث يقوم المتجاوزون في الغالب بذبح الحمير وإلقائها في صحراء المحافظات، وخاصة طريق الأوتوستراد وشبين القناطر وصحراء العبور والشروق، وعدد من المناطق في كفر الزيات والعياط والصف.

وكشفت الدراسة، عن أن الصين واليابان من أكثر الدول المستوردة للحمير، وفى الغالب توجد مناطق جبلية في عدد من المحافظات بها سلخانات غير رسمية لذبح الحمير.

وعن حل أزمة ذبح الحمير أوصت الدراسة بما يلى:

ـ ضرورة التنسيق مع الجهات سالفة الذكر.

ـ استحداث إدارة للحمير تتبع مديريات الطب البيطرى في المحافظات، نظرا لأن عددها يصل إلى 2,5 مليون حمار.

ـ وجود رخصة خط سير للحمار من الإدارت المحلية على غرار التوك توك ومنع سيرها في الشوارع الرئيسية.

ـ أن تكون هناك غرفة عمليات واسعة في جميع مديريات الطب البيطرى في المحافظات، حفاظا على صحة المواطنين.

ـ يجب وجود سلخانات رسمية تقتصر فقط على الاستفادة من جلود الحمير وتصديرها للخارج، مع عدم بيع لحوم الحمير نهائيا.

ـ زيادة أعداد أطباء الطب البيطري، حيث تحتاج المحافظات إلى أكثر من 6400 طبيب بيطري، مع العناية بأجورهم.

ـ أن يتم استحداث شرطة طبية متخصصة للحوم خاصة أن هناك عصابات ومافيا لذبح الحمير منتشرة في جميع المحافظات.

ـ أن يسن تشريع جديد من لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب يقضى بسجن وغرامة كبيرة لمروجى لحوم الحمير، مع العلم أن الحكومة توافق رسميا على تصدير الحمير حية إلى الصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *