آخر الأخبار
الرئيسية / بحوث ريفية / دراسة تكشف تأثير السماد العضوي “نيوترغرين” وحامض “الساليسيلك” في نمو شتلات التين

دراسة تكشف تأثير السماد العضوي “نيوترغرين” وحامض “الساليسيلك” في نمو شتلات التين

كتب: أياد هاني بينت دراسة اجريت في قسم البستنة وهندسة الحدائق في كلية الزراعة والغابات / جامعة الموصل في العراق أهمية الأسمدة العضوية السائلة وحامض الساليسيلك في نمو شتلات التين، حيث جاء في مقدمة الباحثان اياد هاني العلاف الاستاذ المساعد في القسم والباحث اياد طارق محمود المدرس في القسم ان شتلات الفاكهة وبضمنها شتلات التين (Ficus carica L.) تستنزف كمية من العناصر الغذائية الضرورية لغرض نموها.

لذا يجب توفير مختلف هذه العناصر في التربة المزروعة فيها بصورة جاهزة بحيث يمكن للنبات امتصاصها والاستفادة منها في نموه وإنتاجه، وذلك من خلال القيام بعملية التسميد وبتراكيز مناسبة، وتشكل الأسمدة العضوية بأنواعها المختلفة مصدرا مهما وأساسيا للعناصر التي يحتاجها النبات الكبرى منها والصغرى فضلا عن دورها الهام جدا في تحسين خصائص التربة الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية.

وفي الآونة الأخيرة برزت أهمية استخدام الأسمدة العضوية السائلة كأحد أهم البدائل النظيفة للعناصر الغذائية التي تحتاجها شتلات الفاكهة وذلك لاحتوائها على بعض الأحماض العضوية مثل أحماض الهيوميك والفولفيك والأحماض الأمينية وغيرها من المواد والتي تتميز برخص ثمنها وسهولة إستعمالها وقلة تلوثها للبيئة والمنتجات الزراعية ومساهمتها في تحسين الصفات الفيزيائية والكميائية والحيوية للتربة والذي ينعكس بصورة إيجابية في نمو وإنتاج النباتات المختلفة.

كما أن هذه المواد تمتص من قبل جذور النبات وتحرر ايوناتها بسهولة وتنتقل بسرعة ليستفاد منها النبات بمشاركتها في العمليات الفسيولوجية مما يوفر للنبات الطاقة اللازمة لامتصاصها خاصة في المراحل الحرجة من نموه، ويعتبر سماد نيوترغرين (Neuter green) أحد هذه الأسمدة إذ يحتوي على النتروجين العضوي الذي يتحول إلى نتروجين معدني بفعل الأحياء الدقيقة الموجودة في التربة والذي يمتص من قبل الشتلات، حيث يعمل على زيادة بناء الكلوروفيل، والكاربون العضوي الذي يدخل في تركيب جميع المركبات العضوية ويشكل 50% من الوزن الجاف لمعظم النباتات.

كما يحتوي السماد على المادة العضوية والتي لها أهمية كبرى في تحسين خواص التربة الفيزيائية والحيوية من خلال تفكيك حبيبات التربة الثقيلة وتحسين تهويتها فضلا عن زيادة مقدرة التربة على الاحتفاظ بالماء.

إضافة إلى احتواءه على (19) حامضا امينيا والتي تزيد من نشاط الفعالیات الفسلجیة المختلفة في النبات بصوره مباشرة أو غیر مباشرة من خلال دورها في تكوين النيوكليوتيدات والفيتامينات ومنظمات النمو والأنزيمات وهي مكون أساسي للمادة الحية والبروتوبلازم.

كما تدخل الاحماض الامينية في بناء الأغشية الخلوية وتشجيع تكوين الجذور والكلوروفيل مما ینعكس على تحسین كفاءة التركیب الضوئي.

كما يعتبر حامض السالسيليك (SA) Salicylic acid وتركيبه الكيميائي C6H4(OH)COOH (C7H6O3) من الهرمونات النباتية التي دأبت البحوث حديثا إلى استخدامه لدوره في تنظيم العديد من العمليات الفسيولوجية في النبات، وهو حامض عضوي ذات طبيعة فينولية يصنع من الحامض الاميني phenylalanine على شكل بلورات ذات لون شاحب يستخدم كهرمون نباتي ويشتق من عمليات الأيض لمركب الــ Salicin وهو يشبه كيميائيا الأسبرين (Acetyl salicylic acid).

لقد أتضح أن حامض السالسيليك يوفر حماية للنبات ضد أنواع الشد البيئي مثل الشد الملحي والشد الجفافي والشد الحراري والشد الناتج من المعادن الثقيلة، كما أنه يلعب دور مهم في تنظيم امتصاص الأيونات والتوازن الهرموني وحركة الثغور، إضافة لدوره في الإسراع في تكوين صبغات الكلوروفيل والكاروتين وتسريع عملية التركيب الضوئي وزيادة نشاط بعض الأنزيمات المهمة والتي تنعكس إيجابا في سير العمليات الفسلجية في النبات.

ولقد بينت اهم النتائج المتحصل عليها من الدراسة:

1- المعاملة (200 ملغم . لتر-1  حامض السالسيليك + 5 مل .  لتر-1  سماد  نيوترغرين) قد تفوقت معنويا على معاملة المقارنة في معظم صفات النمو الخضري المدروسة (الزيادة في قطر الساق الرئيسي وعدد الأوراق، والمساحة الورقية للورقة الواحدة وللشتلات والوزن الطري والجاف للأوراق).

2- تفوق الصنف White Adriatic على الصنف أسود ديالى معنويا في الزيادة في طول الساق الرئيس وطول السلامية والمساحة الورقية للورقة الواحدة والوزن الطري والجاف للورقة ونسبة المادة الجافة فيها .

3- أشارت بيانات التداخل الثنائي بين المعاملات السمادية والاصناف خاصة عند التداخل بين 100 ملغم . لتر-1  حامض السالسيليك +3 مل .  لتر-1  سماد  نيوترغرين لشتلات الصنف أسود ديالى وكذلك 200 ملغم . لتر-1  حامض السالسيليك +5 مل .  لتر-1  سماد  نيوترغرين لشتلات الصنف White Adriatic تفوقا معنويا بأغلب الصفات قياسا ببقية التداخلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *