آخر الأخبار
الرئيسية / بحوث ريفية / دراسة ترصد التلوث الاجتماعي في الريف بعد ثورة 25 يناير

دراسة ترصد التلوث الاجتماعي في الريف بعد ثورة 25 يناير

كتبت: ياسمين محمود أوصت دراسة علمية حديثة بضرورة الاهتمام بـالتنشئة الاجتماعية لتعليم النشئ معنى القيم والمثل والمبادئ عن طريق: العودة إلى اخلاق القرية، وعمل الندوات والمحاضرات فى مراكز الشباب، ونشر الوعى الثقافى للشباب، والتمسك بالقيم والمثل، والعودة للعادات والتقاليد الريفية، والاهتمام بنشر المبادئ والحفاظ عليها.

وأشارت الدراسة، إلى بعض العوامل المتصلة بـالتلوث الاجتماعي في الريف بعد ثورة 25 يناير التى انخفضت منها: الانفتاح الثقافي، والتماسك الأسرى، والانتماء المجتمعى، فضلا عن زيادة حدة بعض القيم السلبية مثل الأنانية، والانامالية، والاتكالية.

وينفرد موقع “الفلاح اليوم“، بنشر الدراسة كاملة التى أعدها الدكتور جمال حسن الريدى – أستاذ الاجتماع والتنمية الريفية بكلية الزراعة جامعة المنيا، بعنوان ” التلوث الاجتماعي بعد ثورة 25 يناير وأثره على الانتماء المجتمعى والبيئة الاجتماعية فى الريف”.

التلوث الاجتماعي بعد ثورة 25 يناير

وأثره على الانتماء المجتمعى والبيئة الاجتماعية فى الريف

دراسة لبعض العوامل المتصلة بالتلوث الاجتماعي فى قرية بنى محمد سلطان بمحافظة المنيا

المقدمة

لم يعد مفهومنا عن البيئة شاملا فقط الموارد التي يستمد أو يحصل منها الإنسان على مقومات حياته.. وإنما يمتد هذا المفهوم ليشمل العلاقات التي تنظم الحياة بين الأفراد والمجتمعات والتي تنظمها الهيئات والمنظمات الاجتماعية بجانب الأديان والقيم والعادات والتقاليد والأخلاق، والحقيقة إن الإنسان لم يدرك أثر التغييرات البيئية الطبيعية والاجتماعية والسياسية على حياته الإجمالية أو العكس إلا مؤخرا (الريدى، 2012).

ويذكر “الروبى” (2008) إن الإنسان ينفرد عن سائر الأحياء بالبيئة الاجتماعية بوصفه كائنا اجتماعيا له مناخ اجتماعي يعيش في ظله، وتشمل هذه البيئة جميع مظاهر التراث الاجتماعي والثقافي والحضاري من عقائد وطقوس وتقاليد وأعراف وعادات وفنون.

ويعتبر التلوث الاجتماعي هو كافة الأضرار البيئية والتي ينشأ عنها بعض المشاكل الاجتماعية الرئيسية ومن أهمها الأمراض التي تصيب الإنسان من الضغوط النفسية التي يتعرض لها، وكذا كل الأمور المرتبطة بالعادات والتقاليد والثقافة.

وقد أكدت الدراسات السابقة بان التلوث الاجتماعي يسود عند ضعف القيم والمعتقدات الثقافية السائدة فى المجتمع، وضعف العلاقات الأسرية، وضعف مستوى العلاقات الاجتماعية التى تسود المجتمع التى تنتج عن سوء السلوك الاخلاقى بكافة أشكاله.

مشكلة الدراسة:

تؤكد الدراسات ان الأفراد يسعون لتحقيق أهداف شخصية في ظل مواقف وأوضاع معينة يتوفر فيها رسائل بديلة لتحقيق هذه الأهداف، وأنهم محددون بعديد من الظروف الموقفية مثل: خصائصهم البيولوجية، وظروف بيئتهم الطبيعية والأيكولوجية وأن سلوك الأفراد أيضا محدد بالقيم الاجتماعية والمعايير السلوكية والأفكار السائدة في المحيط الذي يعيشون فيه، وكل هذه المحددات الموقفية والمعيارية تؤثر على قدرتهم في اختيار الوسائل التي يمكن أن تحقق أهدافهم من بين الوسائل البديلة (خطاب، 2012). لذلك تتلخص مشكلة الدراسة فى البحث عن العوامل التي يتأثر بها التلوث الاجتماعي الناتج عن ضعف القيم والمعتقدات الثقافية السائدة بالمجتمع  بعد ثورة 25 يناير.

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة إلى تحديد أهم العوامل المؤثرة على درجة التلوث الاجتماعي الناتجة عن ضعف الانتماء المجتمعى بعد ثورة 25 يناير.

فروض الدراسة:

نظرا لصعوبة حصر هذه العوامل التي تؤثر في التلوث الاجتماعي حيث تختلف هذه العوامل تبعا لاختلاف العديد من المتغيرات الشخصية والأسرية والمجتمعية فقد تم اختيار بعض العوامل التي يرى الباحث أنها قد تكون ذات صلة بدرجة التلوث الاجتماعي، والتى سادت المجتمع بعد ثورة 25 يناير وذلك لدراسة مدى تأثيرها على درجة التلوث الاجتماعى.

وقد رأت الدراسة افتراض بعض العوامل التي تؤثر على درجة التلوث الاجتماعي وتتمثل في: عوامل خاصة بالفرد، ممثلة فى (الأنانية، الانامالية، الاتكالية، ومقومات الشخصية والطموح الشخصي) وعوامل خاصة بعلاقة الفرد بجماعته المنتمى إليها، ممثلة فى (الانفتاح الثقافي، التماسك الأسرى، الانتماء المجتمعى، النفوذ الاجتماعى)، والمتغيرات الاقتصادية ممثلة فى (حالة السكن، الدخل الشهري).

أما بالنسبة لدرجة التلوث الاجتماعي فقد تعاملت الدراسة مع هذا المتغير من خلال خمسة محاور أساسية: 1- ضعف القيم والمعتقدات الثقافية. 2- ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية.

3-عدم مراعاة شعور الآخرين. 4- ضعف العلاقات الأسرية. 5- سوء السلوك الاخلاقى.

الفروض الإحصائية المكونة للنماذج الرياضية بالدراسة 

من العرض السابق للعوامل المفترض تأثيرها على التلوث الاجتماعى تم وضع فروض نظرية عامة بوجود علاقة بين العوامل المستقلة موضع الدراسة وبين ضعف القيم والمعتقدات الثقافية (الفرض العام الاول)، عدم مراعاة شعور الآخرين (الفرض العام الثانى)، سوء السلوك الاخلاقى (الفرض العام الثالث). ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية (الفرض العام الرابع), ضعف العلاقات الاسرية (الفرض العام الخامس)

ويمكن عرض تللك الفروض فى الصورة الرياضية التالية:

 ص = د (س1،س2 ،س3 ………………….س12).

ص1 = د (س1،س2 ،س3 ……………….. س12).

ص2 = د (س1،س2 ،س3 ……………….. س12).

ص3 = د (س1،س2 ،س3 ……………….. س12).

ص4 = د (س1،س2 ،س3 ……………….. س12).

ص5 = د (س1،س2 ،س3 ……………….. س12).

حيث ص هى درجة التلوث الاجتماعى.

ص1 = ضعف القيم والمعتقدات الثقافية، ص2 عدم مراعاة شعور الآخرين، ص3 سوء السلوك الاخلاقى، ص4  ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية، ص5 ضعف العلاقات الاسرية.

الاستعراض المرجعي

عرف (أبو السعود، 1975) البيئة الاجتماعية على أنها ذلك الإطار من العلاقات الذي يحدد استمرار حياة الجماعة. فهي ذلك الجزء من البيئة الشاملة الذي يتضمن أنماط العلاقات الاجتماعية القائمة بين الأفراد والجماعات التي ينقسم إليها المجتمع، ويعتبر هذا الإطار من العلاقات هو الأساس في تنظيم أي جماعة من الجماعات سواء بين أفرادها وبعضهم البعض في بيئة ما، أو بين جماعات متباينة أو متشابه في بيئات متباعدة، ولا شك أن أنماط تلك العلاقة والتي تؤلف ما يعرف بالنظم الاجتماعية وهي ما يمكن أن تتضمنه البيئة الاجتماعية.

 وقد اشار (السمالوطى،  2003) الى انه ينتج عن تفاعل الأفراد وعلاقتهم مع بعضهم البعض صوراً مختلفة من الجماعات منها الجماعات القائمة على علاقة القرابة مثل: الأسرة القبلية، والجماعات والتنظيمات الدينية والاقتصادية، والسياسية الترفيهية، وغيرها من أشكال الجماعات السائدة في المجتمعات البشرية.

وتشتمل البيئة الاجتماعية على الثقافة الممثلة فى المعرفة والعادات والفن والأخلاق والقانون والعرف وكل القدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان من حيث هو عضو في المجتمع، وللثقافة جانبان، جانب مادي ويتمثل في كافة المخترعات المادية التي أوجدها الإنسان كوسائل لإستغلال بيئته الطبيعية وتسهيل ظروف حياته فيها، والحانب الآخر هو غير المادي ويتمثل في القيم والعادات والتقاليد والعرف والقانون التي يوجدها المجتمع ويعتنقها أفراده، وهي عادة لا تخضع للتغير بسرعة (الشاذلى، 2000).

وفى ظل الاحداث الجديدة على المجتمع فإن الكثير من المشكلات والقضايا الإجمالية المطروحة على الساحة اليوم إما أن تكون البيئة الاجتماعية هي السبب الرئيسي في ظهورها وتفاقمها أو يكن العكس بمعني ان يكون للعوامل البيئية  وما يرتبط بها من نتائج أثرت في بلورة بعض المشكلات أو القضايا الاجتماعية (المهدى، 2012).

ولقد تعرض المجتمع المصري في العقود الأخيرة لتحولات اقتصادية واجتماعية وسياسية عديدة أحدثت انقلابا في منظومة القيم الاجتماعية الإيجابية التي صاغت سلوك المصريين، وأفسحت المجال لقيم سلبية معوقة وشوهت السلوك النمطي للشخصية المصرية (فرج، 2013).

ولم تكن ثورة الخامس والعشرين من يناير ثورة سياسية من أجل تغيير النظام السياسي القديم فقط وانها  ثورة اجتماعية من أجل تغيير نظام القيم السائدة، وثورة ثقافية من أجل تغيير نظام التفكير السائد. ونجحت ثورة 25 يناير بشبابها وشيوخها وفئاتها المتنوعة في توجيه معولها النبيل نحو نظام القيم الذي ساد في المجتمع المصري لزمن طويل، وكان كثيرون من أفراد النخبة والفئات الشعبية قد ظنوا أن تلك الأنساق من القيم السلبية والتدميرية قد سادت وتمكنت إلي الأبد، وظن بعضنا ألا راد لها بعد تسيدها في المجتمع المصري بأغلب مؤسساته، وبسبب الارتباط وثيق الصلة لهذه القيم برموز النظام السياسي البائد (المهدى، 2011).

وتعتبر العلاقة بين الثورة والقيم علاقة متلازمة لا يمكن أن تحدث إحداها دون الأخرى، ودون يكون لها صدى ونتائج على الأخرى، فالثورة تحدث عندما يحدث خلل أو صراع قيمي، وقيام الثورة ونجاحها يؤدى إلى ضرورة بل وحتمية إحداث تغيير في القيم ونسقها، بما يتسق وأهداف وغايات تلك الثورة.

وانطلاقا من ذلك سعت دراسات عديدة إلى التعرف على ما أحدثته ثورة 25 يناير من تغييرات في القيم والاتجاهات السائدة لدى الأفراد بعد الثورة، وما أدى إلى تغييرات في النسق القيمى لدى فئات عديدة من أفراد الشعب المصري (الدهشان، 2011).

وقد أشار كل من (دياب، 2003، عبدالحميد، 2011، ذكى، 2013) الى ان الانتماء قيمة من أهم القيم التي كانت ولا تزال موضع اهتمام معظم الفلاسفة والعلماء والمربين علي اختلاف العصور، نظرا لأنه “أحد دعائم بناء الفرد والمجتمع والأمة، وبدونه لايمكن للفرد أن يدافع عن وطنه ومجتمعه ويحميه أو يساهم بإخلاص في بنائه  فهو اتجاه إيجابي يستشعره الفرد تجاه وطنه، مؤكداً وجود ارتباط وانتساب نحو هذا الوطن – باعتباره عضواً فيه – ويشعر نحوه بالفخر والولاء، ويعتز بهويته وتوحده معه، ويكون منشغلاً ومهموماً بقضاياه، وعلى وعي وإدراك بمشكلاته، وملتزماً بالمعايير والقوانين والقيم الموجبة التي تعلي من شأنه وتنهض به، محافظاً على مصالحه وثرواته، مراعياً الصالح العام، ومشجعاً ومساهما في الأعمال الجماعية ومتفاعلاً مع الأغلبية، ولا يتخلى عنه حتى وإن اشتدت به.

وعلى الرغم من التدهور الشديد في هذه القيمة لدى المصريين قبل الثورة وخاصة لدى الشباب، والذي تمثل في مظاهر عديدة من أبرزها ضعف المشاركة في معظم الأنشطة التي تتعلق بالمجتمع ، والرغبة الجامحة في ترك الوطن من خلال الهجرة غير الشرعية وغيرها. الا انها لا زالت موجودة بالمجتمع (ابو دوح، 2011).

التعريفات الإجرائية والقياس الرقمى لمتغيرات الدراسة:

نظرا لاستخدام الاسلوب الكمى فى تحليل بيانات الدراسة لذلك كان لزاما علينا تكوين بعض المؤشرات الرقمية المعبرة عن المتغيرات التابعة والمستقلة موضع الدراسة حتى يمكن اجراء الاختبارات الاحصائية المناسبة لطبيعة الفروض المتعلقة بالدراسة كما يلى:

أولا المتغيرات التابعة:

  • 1- مؤشرات التلوث الاجتماعى:

يعبر التلوث الاجنماعى عن درجة ضعف القيم ومستوى العلاقات الاجتماعية وسوء السلوك الاخلاقى الذى ادى الى سوء المعاملات بين افراد المجتمع وقد تم قياس التلوث الاجتماعى من خلال المؤشرات التالية:

  • 1- ضعف القيم والمعتقدات الثقافية.     2- عدم مراعاة شعور الآخرين.   3- سوء السلوك الاخلاقى  4- ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية.   5- ضعف العلاقات الاسرية.
  • v ضعف القيم والمعتقدات الثقافية (ص1هـ)   

وقد تم قياس هذا المؤشر من خلال العبارات المعبرة عن ضعف القيم والمعتقدات الثقافية وهى عشرة عبارات فى مقياس رباعى موافق جدا ، موافق، الى حد ما، غير موافق، حيث اعطيت القيم التالية على الترتيب 1،2،3،4، وتراوح المدى النظرى للمؤشر ما بين (40-10) درجات.

  • v عدم مراعاة شعور الآخرين   (ص2هـ)

 وقد تم قياس هذا المؤشر من خلال العبارات المعبرة عن عدم مراعاة شعور الآخرين وهى عشرة عبارات فى مقياس رباعى موافق جدا، موافق، الى حد ما، غير موافق، حيث اعطيت القيم التالية على الترتيب 1،2،3،4، وتراوح المدى النظرى للمؤشر ما بين (40-10) درجات.

  • v سوء السلوك الاخلاقى(ص3هـ)

 وقد تم قياس هذا المؤشر من خلال العبارات المعبرة عن سوء السلوك الاخلاقى  وهى خمسة عبارات فى مقياس رباعى موافق جدا، موافق، الى حد ما، غير موافق، حيث اعطيت القيم التالية على الترتيب 1،2،3،4، وتراوح المدى النظرى للمؤشر ما بين (20-5) درجات.

  • v ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية (ص4هـ)

وقد تم قياس هذا المؤشر من خلال العبارات المعبرة عن ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية وهى خمسة عبارات فى مقياس رباعى موافق جدا، موافق، الى حد ما، غير موافق، حيث اعطيت القيم التالية على الترتيب 1،2،3،4، وتراوح المدى النظرى للمؤشر ما بين (20-5) درجات.

  • v ضعف العلاقات الاسرية (ص5هـ)

وقد تم قياس هذا المؤشر من خلال العبارات المعبرة عن ضعف العلاقات الاسرية وهى عشرة عبارات فى مقياس رباعى موافق جدا، موافق، الى حد ما، غير موافق، حيث اعطيت القيم التالية على الترتيب 1،2،3،4، وتراوح المدى النظرى للمؤشر ما بين (40-10) درجات.

واعتبرت الدراسة المجموع الكلى للمحاور مؤشرا على درجة التلوث الاجتماعى وقد تراوح المدى النظرى للتلوث الاجتماعى ما بين (160-40) درجة.

المتغيرات المستقلة:

رأت الدراسة تقسيم المتغيرات المستقلة الى متغيرات خاصة بالفرد، ومتغيرات خاصة بعلاقته بالمجتمع.

المتغيرات الخاصة بالفرد:

الأنانية: (س1هـ) ويقصد بها حب الذات وتفضيل المصلحة الشخصية على المصلحة العامة وتم قياس هذا المتغير بصياغة مجموعة من العبارات الإيجابية والسلبية وبلغ عددها 12 عبارة تعبر عن هذه الصفة، وثم إعطاء الاستجابات ” موافق، موافق إلي حد ما، غير موافق ” الدرجات “3، 2، 1” على الترتيب للعبارات الإيجابية والعكس للعبارات السلبية، وتم جمع الدرجات وأخذت الدرجة الكلية لتعبر عن مقومات الشخصية وتراوحت درجات المقياس النظرية بين 12 -36 درجة.

الانامالية : (س2هـ) ويقصد بها اللامبالاة بما يحدث من حوله من ظواهر اجتماعية وتم قياس هذا المتغير بصياغة مجموعة من العبارات الإيجابية والسلبية وبلغ عددها 10 عبارات تعبر عن هذه الصفة، وثم إعطاء الاستجابات ” موافق، موافق إلي حد ما، غير موافق ” الدرجات “3، 2، 1” على الترتيب للعبارات الإيجابية والعكس للعبارات السلبية، وتم جمع الدرجات وأخذت الدرجة الكلية لتعبر عن مقومات الشخصية وتراوحت درجات المقياس النظرية بين 10 -30 درجة.

الاتكالية (س3هـ): ويعبر عنها بدرجة اعتقاد المبحوث في أن كل ما يواجهه من مشكلات سواء على المستوى القومي، أو على المستوى الشخصي، مكتوبة ومقدرة علية وليس فى يده حلها ، أم أنها نتيجة تصرفاته الشخصية ويمكن مواجهتها وحلها. حيث سئل المبحوث أيضاً عن اعتقاده فى كل ما يقابله فى حياته الخاصة من المشكلات، هل كل مشكلة بتحصل للإنسان مقدر ومكتوب عليه أم نتيجة تصرفاته وأفعاله.  وقد تم تقسيم المبحوثين إلى ثلاث فئات أعطيت القيم (1،2،3،) للاستجابات التالية  على التوالي: كله مقدر ومكتوب على الإنسان، بعضها مكتوب وبعضها نتيجة تصرفاته، كل حاجة نتيجة تصرفات الإنسان وممكن مواجهتها.

قوة الشخصية: (س4هـ)  ويقصد بها مجموعة الصفات والخصائص الشخصية المرتبطة بالمبحوث مثل : القدرة على التحمل، وحل المشكلات، والطموح الاقتصادي، وعدم الاتكالية، والثقة بالنفس ، وإثبات الذات، وتم قياس هذا المتغير بصياغة مجموعة من العبارات الإيجابية والسلبية وبلغ عددها 12 عبارة تعبر عن هذه الصفات ، وثم إعطاء الاستجابات ” موافق، موافق إلي حد ما، غير موافق ” الدرجات “3، 2، 1” على الترتيب للعبارات الإيجابية والعكس للعبارات السلبية، وتم جمع الدرجات وأخذت الدرجة الكلية لتعبر عن مقومات الشخصية وتراوحت درجات المقياس النظرية بين 12 -36 درجة.

مستوى الطموح الشخصي: (س5هـ) ويقصد به فى هذه الدراسة تحديد درجة التطلع لدي المبحوث والارتقاء بنفسه وبحياته والرغبة في رفع مستوى معيشته، بالإضافة إلي الرغبة في رفع مستوى تعليمه، وتعليم أبنائه والبحث عن عمل أفضل والسعي المستمر لتحقيق ذلك الطموح. وتم قياس هذا المتغير من خلال استيفاء رأي المبحوث حول (9) تسع عبارات بعضها إيجابي وبعضها سلبي تعكس طموح المبحوث، وذلك على مقياس مكون من ثلاث مستويات هي ” موافق ، موافق إلي حد ما ، غير موافق ” الدرجات “3 ، 2 ، 1” على الترتيب للعبارات الإيجابية والعكس للعبارات السلبية ، وقد جمعت الدرجات الكلية لتعبر عن مستوى الطموح الشخصي للمبحوث وقد تراوحت درجات المقياس بين 9-27 درجة.

المتغيرات الخاصة بعلاقة الفرد بالمجتمع:

الانفتاح الثقافي: (س6هـ)  ويتم قياسه بالتعرف على درجة التعرض لوسائل الاتصال الجماهيري، وتم تحديد هذه الوسائل في الاستماع إلي الراديو، ومشاهدة التليفزيون، وقراءة الصحف والمجلات، وحضور الندوات والاجتماعات التي  تعقد بالقرية أو الحي وأعطيت الاستجابات ” دائما ، أحيانا ، نادراُ ، لا . ” الدرجات “4، 3 ، 2، 1 ” على الترتيب، وتم جمع الدرجات الكلية لهذا المتغير.

درجة التماسك الأسرى: (س7هـ)  يقصد به درجة الترابط بين أفراد الأسرة، ومدي استعداد  كل منهم لتقديم المساعدة للآخرين، وتعاونهم لمواجهة المشاكل المختلفة التي قد تتعرض لها الأسرة ، وما يسود الأسرة من حب وتفاهم . وتم قياس هذا المتغير باستخدام (9) تسع عبارات، وقد خصصت درجة لكل عبارة منها وفقا لتكرار حدوثها وذلك من خلال أربعة استجابات ” دائما ، أحيانا ، نادرا ، لا ” حيث تم إعطاء هذه الاستجابات القيم ” 1،2،3،4، ” على الترتيب ومجموع الدرجات في العبارات التسع يعبر عن درجة التماسك الأسرى، وقد تراوحت درجات المقياس النظرية (المدى النظري) بين ( 9 – 36 ) درجة.

درجة الانتماء للمجتمع المحلي: (س8هـ) وهو عبارة عن الارتباط العاطفي بالمجتمع المحلي والتوافق معه والرغبة في تطويره وتحسينه وقبول المعيشة فيه والمشاركة في خدمة أفراده وحل مشاكله والعمل على زيادة درجة تماسكه والتمسك بالمعيشة فيه. وتم قياسه من خلال استيفاء رأي المبحوث في سبع عبارات تدور حول: عدم الانشغال بما يحدث في القرية، أو تصرفات الآخرين التي تسئ إلي سمعة القرية، والحزن لترك القرية أو الحي ما يسئ إليها، والإحساس بالفخر لأنه من سكان هذه القرية أو الحي وذلك على مقياس مكون من ثلاث درجات هي : موافق ، سيان، غير موافق، وأعطيت الاستجابات الأوزان 3، 2، 1 في حالة العبارات الإيجابية والعكس في حالة العبارات السلبية تجاه الشعور بالانتماء، قد تم حساب الدرجة الكلية لتعبر عن درجة الشعور بالانتماء للمجتمع المحلي ، وتراوحت بين7-21 درجة.

 النفوذ الاجتماعي للمبحوث (س9هـ): ونقصد به مدى قدرة المبحوث على التأثير في الآخرين واللجوء إليه في حل المشكلات، ودعوته للمجالس للأخذ بمشورته، ومدى تدخله لدى الأهل والأصدقاء في اتخاذ القرارات الخاصة بهم ومدى تأثير عائله المبحوث على أهل بلدته. تم قياس هذا المتغير عن طريق العبارات المعبرة عن النفوذ الاجتماعي ومن خلال الاستجابات التالية: دائما ، أحيانا ، نادرا ، لا  حيث أعطيت الدرجات التالية (1،2،3،4) على التوالي. وقد اعتبرت الدراسة أن المجموع الكلى لهذه الدراجات مؤشرا عن النفوذ الاجتماعي.

التعرض لوسائل الاتصال الجماهيري (س10هـ): وهى تقاس بما يشاهده المبحوث من برامج تليفزيونية أو استماع لبرامج الإذاعة أو ما يقرأه من أخبار بالجرائد والمجلات اليومية والنشرات الإرشادية. حيث قسمت وسائل الاتصال إلى: (مشاهدة التليفزيون، الاستماع للراديو، قراءة الجرائد والمجلات، قراءة النشرات الإرشادية) وأعطيت كل وسيلة المستويات (دائما ، أحيانا ، نادرا ، لا) والتي أعطيت الدرجات (1،2،3،4) على الترتيب.

حالة المسكن: (س11هـ) يقدر برقم تجمعي ناتج عن جمع الدرجات التي تعطي لكل بند من بنود حالة المسكن وهي:  ملكية السكن، نوع السقف، مادة البناء، عدد الأدوار، دهان الحوائط، مصدر الإضاءة، وقيس المتغير لحالة المسكن.

الدخل الشهري (س12هـ): وقد تم جمع المتحصل عليه المبحوث من حيازة الأرض وحيازة الحيوانات الزراعية بالإضافة إلى أي دخل إضافي وتم حسابه على انه متوسط الدخل الشهري كمتغير اقتصادي وتم التعامل مع الرقم المطلق.

منطقة الدراسة وإختيارعينة الدراسة:

تم إجراء الدراسة الميدانية في محافظة المنيا حيث تم اختيار قرية بنى محمد سلطان وتوابعها

طريقة جمع البيانات:

تم جمع بيانات الدراسة من خلال استمارة استبيان بالمقابلة الشخصية صممت لهذا الغرض لقياس المتغيرات البحثية، وبما يتفق مع هدف الدراسة وفروضها. واعتمدت الدراسة على منهج المسح الاجتماعي الجزئي بالعينة، وقد تم اختيار عينة عشوائية منتظمة مكونة من 200 مفردة من المواطنين البالغين سن 18 سنه والحاصلين على بطاقة هوية دون النظر إلى النوع أو المهنة أو اى متغير آخر، وقد تم اختبار استمارة الاستبيان اختباراً مبدئياً على (20) مبحوثاً للتأكد من صلاحية الأسئلة وفهم المبحوثين لها للحصول على الاستجابات المطلوبة بالدقة المطلوبة  كما أجريت التعديلات المطلوبة.

المنهج المستخدم وأدوات التحليل الاحصائى:

تم استخدام المنهج الكمي من خلال الاستعانة بمجموعة من الأساليب الإحصائية في تحليل البيانات بالدراسة والتي تتفق مع طبيعة البيانات والتى يمكن حصرها في معاملات الارتباط البسيط والانحدار البسيط والمتعدد.

نتائج التقدير الاحصائى

يمكن القول بأنه قد تم قياس العلاقة بين درجة التلوث الاجتماعي والعوامل المفترض تأثيرها عليه فى نطاق العينة والتي كانت مكونة من 200 مبحوث وكان العامل المحدد في قبول الفرض او رفضه هو مستوى المعنوية فيما بين كل المتغيرات موضع الاختبار من جهة. ودرجة التلوث الاجتماعي من جهة أخرى. والفرض يعتبر مقبولا اذا ما كانت قيمة (ت) المحسوبة اكبر من القيمة الجدولية عند مستوى معنوية (0.05) والتي تعادل 1.96 بدرجات حرية قدرها 198 على مستوى المعنوية.

أولا: فيما يتعلق بضعف القيم والمعتقدات الثقافية (ص1هـ)   

من الفرض العام الأول والذي ينص على وجود علاقة بين درجة ضعف القيم والمعتقدات الثقافية وبين العوامل المستقلة موضع الدراسة. تم اشتقاق ثلاثة عشر فرضا إحصائيا (الفرض من 1-13) تشترك جميعها فى مقولة واحدة مؤداها عدم وجود علاقة بين درجة ضعف القيم والمعتقدات الثقافية وبين المتغيرات المستقلة موضع الدراسة كل على حدي.

(الفروض من 1-12) ومجتمعة من جهة أخرى (الفرض الثالث عشر).

بالنسبة لاختبار صحة الفروض الإحصائية (1-12) قد أشارت النتائج إلى ثبوت معنوية العلاقة بين درجة ضعف القيم والمعتقدات الثقافية وكل من: الأنانية، الانامالية، الاتكالية، قوة الشخصية، الانفتاح الثقافي، الانتماء المجتمعى، الدخل  عند مستوى معنوية 0.01 حيث بلغت قيم معاملات الارتباط على التوالي (0.199)، (0.253)، (0.196)، (0.239)، (0.284)، (0.199)، (0.220) وكانت قيم (ت) المحسوبة على الترتيب (4.136)، (4.481)، (3.894)، (4.391)، (3.227)، (3.713)، (6.851) كما هو مبين بالجدول رقم (1).

ولاختبار صحة الفرض الثالث عشر والخاص بالتأثيرات المتداخلة للمتغيرات المستقلة مجتمعة من جهة وفى علاقتها بدرجة ضعف القيم والمعتقدات الثقافية من جهة أخرى، فقد تم استخدام الانحدار المتعدد فى الصورة الخطية لاختبار صحة هذا الفرض.

وقد أشارت نتائج التحليل الاحصائى الى إمكانية التوصل الى نموذج يضم اربعة متغيرات أساسية من جملة المتغيرات السابقة مجتمعه تؤثر معنويا على درجة ضعف القيم والمعتقدات الثقافية حيث كانت نتائج التحليل الاحصائى كما يلي:

ص1 =13.1 + 3.45س1هـ + 4.15 س3هـ +5.24س6 هـ +7.21س8هـ

ف = 25.11                    ر2=0.19

حيث ص1 = درجة ضعف القيم والمعتقدات الثقافية، س1هـ= الأنانية، س3هـ = الاتكالية، س6هـ = الانفتاح الثقافي، س8هـ = الانتماء المجتمعى.

جدول (1) نتائج التقدير الاحصائى للعلاقات البسيطة بين ضعف القيم والمعتقدات الثقافية والعوامل المستقلة

العوامل المستقلة الارتباط البسيط قيمة (ت) مستوى المعنوية

(المتغيرات الخاصة بالفرد)

الأنانية 0.199** 4.136 0.01
الانامالية -0.253** -4.481 0.01
الاتكالية -0.196** -2.894 0.01
قوة الشخصية 0.239** 4.391 0.01
الطموح الشخصي 0.114 1.127

(المتغيرات المتعلقة بالمجتمع)

الانفتاح الثقافي 0.484** 3.227 0.01
التماسك الأسرى 0.085 0.679
الانتماء المجتمعى 0.199** 3.713 0.01
النفوذ الاجتماعي 0.018 1.719
التعرض لوسائل الاتصال 0.036 1.306

(المتغيرات الاقتصادية)

حالة المسكن 0.069 1.394
الدخل الشهري 0.220** 6.851 0.01

المصدر عينة الدراسة، ** معنوى عند مستوى 0.01،* معنوى عند مستوى 0.05

ويوضح التقدير الاحصائى للنموذج معنويته عند مستوى معنوي 0.01 اذ بلغت قيمة ف المحسوبة نحو 25.11 وقد أشار معامل التحديد فى النموذج إلى أن كل من الانانية (س1هـ) الاتكالية  (س3هـ) والانفتاح الثقافي (س6هـ) والانتماء المجتمعى (س8هـ) تمثل نحو 19% من التغيرات فى المتغير ص1 والذى يعبر عن درجة ضعف القيم والمعتقدات الثقافية. ومن الملاحظ أن الإشارة الموجبة الخاصة بمعامل المتغير يعنى أن العلاقة طردية بين كل من معاملات المتغيرات السابقة والمتغير (ص1) المعبر عن درجة ضعف القيم والمعتقدات الثقافية.

  • v ثانيا فيما يتعلق بدرجة عدم مراعاة شعور الآخرين (ص2هـ)

من الفرض العام الثانى والذى ينص على وجود علاقة بين درجة عدم مراعاة شعور الآخرين وبين العوامل المستقلة موضع الدراسة . تم اشتقاق ثلاثة عشر فرضا إحصائيا (الفرض من 14- 26) تشترك جميعها فى مقولة واحدة مؤداها عدم وجود علاقة بين درجة عدم مراعاة شعور الآخرين وبين المتغيرات المستقلة موضع الدراسة كل على حدي (الفروض من 14- 25) ومجتمعة من جهة أخرى (الفرض السادس والعشرين).

جدول (2) نتائج التقدير الاحصائى للعلاقات البسيطة بين عدم مراعاة شعور الآخرين   والعوامل المستقلة

العوامل المستقلة الارتباط البسيط قيمة (ت) مستوى المعنوية

(المتغيرات الخاصة بالفرد)

الأنانية 0.297** 3.321 0.01
الانامالية 0.022 1.041
الاتكالية 0.044 1.295
قوة الشخصية 0.294** 3.671 0.01
الطموح الشخصي 0.122 1.213

(المتغيرات المتعلقة بالمجتمع)

الانفتاح الثقافي 0324** 3.222 0.01
التماسك الأسرى 0.025 1.111
الانتماء المجتمعى 0.019 1.153
النفوذ الاجتماعي 0.321** 4.11 0.01
التعرض لوسائل الاتصال 0.219 1.99 0.05

(المتغيرات الاقتصادية)

حالة المسكن 0.121 1.266
الدخل الشهري 0.010 1.781

المصدر عينة الدراسة، ** معنوى عند مستوى 0.01،* معنوى عند مستوى 0.05

بالنسبة لاختبار صحة الفروض الاحصائية (14-25) قد أشارت النتائج الى ثبوت معنوية العلاقة بين درجة عدم مراعاة شعور الآخرين وكل من: الانانية، قوة الشخصية، الانفتاح الثقافى، النفوذ الاجتماعى، التعرض لوسائل الاتصال عند مستوى معنوية 0.01 حيث بلغت قيم معاملات الارتباط على التوالى (0.297)، (0.294)، (0.324)، (0.321)، (0.219) وكانت قيم (ت) المحسوبة على الترتيب (3.321)، (3.671)، (3.222)، (4.11)، (1.99)، كما هو مبين بالجدول رقم (2).

ولاختبار صحة الفرض السادس والعشرون والخاص بالتأثيرات المتداخلة للمتغيرات المستقلة مجتمعه من جهة وفى علاقتها بدرجة عدم مراعاة شعور الآخرين من جهة أخرى، فقد تم استخدام الانحدار المتعدد فى الصورة الخطية لاختبار صحة هذا الفرض.

وقد أشارت نتائج التحليل الاحصائى إلى إمكانية التوصل الى نموذج يضم ثلاثة متغيرات أساسية من جملة المتغيرات السابقة مجتمعة تؤثر معنويا على درجة عدم مراعاة شعور الآخرين، حيث كانت نتائج التحليل الاحصائى كما يلى:

ص2 =24.1 + 0.38 س1هـ + 0.15س2هـ + 12س6هـ

ف = 23.11                   ر2=0.42

حيث ص2 = درجة عدم مراعاة شعور الآخرين، س1 هـ=  الأنانية، س2هـ= الانامالية، س6هـ= التماسك الأسرى

ويوضح التقدير الاحصائى للنموذج معنويته عند مستوى معنوي 0.01 اذ بلغت قيمة ف المحسوبة نحو 23.11 وقد أشار معامل التحديد في النموذج إلى أن كل من الأنانية،  (س1هـ)،  الانامالية (س2هـ)، التماسك الأسرى (س6هـ ) تمثل نحو 42% من التغيرات في المتغير ص2 والذي يعبر عن درجة عدم مراعاة شعور الآخرين. ومن الملاحظ أن الإشارة الموجبة الخاصة بمعامل المتغير يعنى أن العلاقة طردية بين كل من معاملات المتغيرات (س1هـ) المعبر عن الأنانية، (س2هـ) المعبر عن الانامالية، (س6هـ) المعبر عن التماسك الأسرى  والمتغير (ص2) المعبر عن درجة عدم مراعاة شعور الآخرين.

كما تشير معاملات الانحدار الخاصة بهذه المتغيرات إلى أن تغيرا قدره وحدة واحدة في كل من الأنانية (س1هـ)، الانامالية (س2هـ)، التماسك الأسرى (س6هـ) تؤدى غالى زيادة قدرها (0.38)، (0.15)، (0.12) وحدة على الترتيب من الوحدات المعبرة عن المتغير (ص2) والذي يعبر عن درجة عدم مراعاة شعور الآخرين.

  • v ثالثا : فيما يتعلق بدرجة سوء السلوك الاخلاقى(ص3هـ):

من الفرض العام الثالث والذي ينص على وجود علاقة بين درجة سوء السلوك الاخلاقى وبين العوامل المستقلة موضع الدراسة. تم اشتقاق ثلاثة عشر فرضا إحصائيا (الفرض من27-39) تشترك جميعها في مقولة واحدة مؤداها عدم وجود علاقة بين درجة.

جدول (3) نتائج التقدير الاحصائى للعلاقات البسيطة بين سوء السلوك الاخلاقى والعوامل المستقلة

العوامل المستقلة الارتباط البسيط قيمة (ت) مستوى المعنوية
(المتغيرات الخاصة بالفرد)
الأنانية 0.255** 4.190 0.01
الانامالية -0.253** -3.111 0.01
الاتكالية -0.286** -2.894 0.01
قوة الشخصية 0.043 1.306
الطموح الشخصي 0.120 1.123
(المتغيرات المتعلقة بالمجتمع)
الانفتاح الثقافي 0.484** 3.207 0.01
التماسك الأسرى 0.199 1.98 0.05
الانتماء المجتمعى 0.05 1.32
النفوذ الاجتماعي 0.025 1.33
التعرض لوسائل الاتصال 0.0126 1.490
(المتغيرات الاقتصادية)
حالة المسكن 0.040 1.115
الدخل الشهري 0.170 1.333

 المصدر عينة الدراسة، ** معنوى عند مستوى 0.01 ،* معنوى عند مستوى 0.05

سوء السلوك الاخلاقى وبين المتغيرات المستقلة موضع الدراسة كل على حدي ( الفروض من 27-38) ومجتمعة (الفرض التاسع والثلاثون).

بالنسبة لاختبار صحة الفروض الإحصائية (27-38) قد أشارت النتائج إلى ثبوت معنوية العلاقة بين درجة سوء السلوك الاخلاقى وكل من: الأنانية، الانامالية، الاتكالية، الانفتاح الثقافي، عند مستوى معنوية 0.01 حيث بلغت قيم معاملات الارتباط على التوالي (0.255)، (0.253)، (0.286)، (0484)، وكانت قيم (ت) المحسوبة على الترتيب (4.190)، (3.111)، (2.894)، كما ثبتت معنوية العلاقة بين درجة سوء السلوك الاخلاقى والتماسك الأسرى عند مستوى معنوي 0.05  حيث بلغت قيم معاملات الارتباط  (0.199)، وكانت قيم (ت) (1.98). كما هو مبين بالجدول رقم (3).

ولاختبار صحة الفرض التاسع والثلاثون والخاص بالتأثيرات المتداخلة للمتغيرات المستقلة مجتمعه من جهة وفى علاقتها بالاندماج المجتمعي من جهة أخرى، فقد تم استخدام الانحدار المتعدد في الصورة الخطية لاختبار صحة هذا الفرض. وقد أشارت نتائج التحليل الاحصائى إلى إمكانية التوصل إلى نموذج يضم متغيرين أساسيين  من جملة المتغيرات السابقة مجتمعة تؤثر معنويا على درجة ضعف العلاقات الأسرية حيث كانت نتائج التحليل الاحصائى كما يلي:

ص = 14.321 + 0.417 س1هـ + 0.640 س6هـ.

ف = 20.119،    ر2= 0.13

س1 هـ = الأنانية، س6هـ= الانفتاح الثقافي.

ويوضح التقدير الاحصائى للنموذج معنويته عند مستوى معنوي 0.01 إذ بلغت قيمة ف المحسوبة نحو 20.119، وقد أشار معامل التحديد في النموذج إلى أن كل من الاشتراك في المنظمات الاجتماعية (س13هـ)، النوع (س2هـ)، والنشأة (س 6هـ) تمثل نحو 13% من التغيرات في المتغير ص3 والذي يعبر عن درجة سوء السلوك الاخلاقى.

ومن الملاحظ أن الإشارة الموجبة الخاصة بمعامل المتغير يعنى أن العلاقة طردية بين كل من معاملات المتغيرات (س1هـ) المعبر عن الأنانية، (س6هـ) المعبر عن الانفتاح الثقافي والمتغير (ص3) المعبر عن درجة سوء السلوك الاخلاقى.

كما تشير معاملات الانحدار الخاصة بهذه المتغيرات إلى أن تغيرا قدره وحدة واحدة في كل من الأنانية (س1هـ)، والانفتاح الثقافي (س6هـ)، تؤدى إلى زيادة قدرها (0.417)، (0.640)، وحدة على الترتيب من الوحدات المعبرة عن المتغير (ص3) والذي يعبر عن درجة سوء السلوك الاخلاقى.

رابعا: فيما يتعلق بدرجة ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية (ص4هـ)

من الفرض العام الرابع والذي ينص على وجود علاقة بين درجة ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية وبين العوامل المستقلة موضع الدراسة. تم اشتقاق ستة عشر فرضا إحصائيا (الفرض من 40-52) تشترك جميعها في مقولة واحدة مؤداها عدم وجود علاقة بين درجة ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية وبين المتغيرات المستقلة موضع الدراسة كل على حدي ( الفروض من 40-51) ومجتمعة من جهة أخرى (الفرض الثانى والخمسون).

جدول (4) نتائج التقدير الاحصائى للعلاقات البسيطة بين ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية والعوامل المستقلة

العوامل المستقلة الارتباط البسيط قيمة (ت) مستوى المعنوية
(المتغيرات الخاصة بالفرد)
الأنانية 0.291** 2.150 0.01
الانامالية 0.209** 3.181 0.01
الاتكالية 0.296** 2.711 0.01
قوة الشخصية 0.043 1.306
الطموح الشخصي 0.103 1.222
(المتغيرات المتعلقة بالمجتمع)
الانفتاح الثقافي 0.197* 1.98 0.05
التماسك الأسرى 0.101 1.299
الانتماء المجتمعى 0.88 1.65
النفوذ الاجتماعي 0.111 2.01 0.05
التعرض لوسائل الاتصال 0.0136 1.860
(المتغيرات الاقتصادية)
حالة المسكن 0.097 1.335
الدخل الشهري 0.176 1.374

 المصدر عينة الدراسة، ** معنوى عند مستوى 0.01 ،* معنوى عند مستوى 0.05

بالنسبة لاختبار صحة الفروض الإحصائية (40-51) قد أشارت النتائج إلى ثبوت معنوية العلاقة بين درجة ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية وكل من: الأنانية، الانامالية، الاتكالية عند مستوى معنوية 0.01. حيث بلغت قيم معاملات الارتباط على التوالي (0.291)، (0.209)، (0.196). وكانت قيم (ت) المحسوبة على الترتيب (2.150)، (3.181)، (2.711) كما ثبتت معنوية العلاقة بين درجة ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية وكل من الانفتاح الثقافي، النفوذ الاجتماعي عند مستوى معنوي 0.05، حيث بلغت قيم معاملات الارتباط  (0.197) (0.211) . وكانت قيم (ت) المحسوبة على الترتيب (1.98) ، (2.01). كما هو مبين بالجدول رقم (4).

ولاختبار صحة الفرض السابع والستون والخاص بالتأثيرات المتداخلة للمتغيرات المستقلة مجتمعة من جهة وفى علاقتها بدرجة ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية من جهة أخرى، فقد تم استخدام الانحدار المتعدد في الصورة الخطية لاختبار صحة هذا الفرض. وقد أشارت النتائج إلى عدم إمكانية التوصل إلى نموذج.

  • v خامسا : فيما يتعلق بدرجة ضعف العلاقات الأسرية (ص5هـ)

من الفرض العام الخامس والذي ينص على وجود علاقة بين درجة ضعف العلاقات الأسرية وبين العوامل المستقلة موضع الدراسة. تم اشتقاق ثلاثة عشر فرضا إحصائيا (الفرض من53-65) تشترك جميعها في مقولة واحدة مؤداها عدم وجود علاقة بين درجة ضعف العلاقات الأسرية وبين المتغيرات المستقلة موضع الدراسة كل على حدي ( الفروض من 53-64) ومجتمعة من جهة أخرى (الفرض الخامس والستون).

بالنسبة لاختبار صحة الفروض الإحصائية (53-63) قد أشارت النتائج إلى ثبوت معنوية العلاقة بين درجة ضعف العلاقات الأسرية وكل من: الأنانية، الاتكالية، الانفتاح الثقافي، التماسك الأسرى عند مستوى معنوية 0.01. حيث بلغت قيم معاملات الارتباط على لتوالى (0.232)، (0.244)، (0.344)، (0.223). وكانت قيم (ت) المحسوبة على الترتيب (4.190)، (3.543)، (3.345)، (4.439)، كما ثبتت معنوية العلاقة بين درجة ضعف العلاقات الأسرية والنفوذ الاجتماعي  عند مستوى معنوي 0.05  حيث بلغت قيمة معامل الارتباط  (0.195). وكانت قيمة (ت) المحسوبة (1.99)، كما هو مبين بالجدول رقم (5).

ولاختبار صحة الفرض الخامس والستون والخاص بالتأثيرات المتداخلة للمتغيرات المستقلة مجتمعة من جهة وفى علاقتها بدرجة ضعف العلاقات الأسرية من جهة أخرى، فقد تم استخدام الانحدار المتعدد في الصورة الخطية لاختبار صحة هذا الفرض.

جدول (5) نتائج التقدير الاحصائى للعلاقات البسيطة بين ضعف العلاقات الاسرية والعوامل المستقلة

العوامل المستقلة الارتباط البسيط قيمة (ت) مستوى المعنوية
(المتغيرات الخاصة بالفرد)
الأنانية 0.232** 4.190 0.01
الانامالية 0.076 1.345
الاتكالية 0.244** 3.543 0.01
قوة الشخصية 0.0521 1.421
الطموح الشخصي 0.121 1.219
(المتغيرات المتعلقة بالمجتمع)
الانفتاح الثقافي -0.344** 3.345 0.01
التماسك الأسرى 0.223** 4.439 0.01
الانتماء المجتمعى 0.120 1.519
النفوذ الاجتماعي 0.195 1.990 0.05
التعرض لوسائل الاتصال 0.011 1.402
(المتغيرات الاقتصادية)
حالة المسكن 0.098 1.611
الدخل الشهري 0.082 1.76

المصدر عينة الدراسة، ** معنوى عند مستوى 0.01،* معنوى عند مستوى 0.05

وقد أشارت نتائج التحليل الاحصائى إلى إمكانية التوصل إلى نموذج يضم متغيرين أساسيين  من جملة المتغيرات السابقة مجتمعة تؤثر معنويا على درجة ضعف العلاقات الأسرية حيث كانت نتائج التحليل الاحصائى كما يلي:

ص = 14.113 + 0.388 س6هـ + 0.825 س7هـ.

  ف = 33.19، ر2= 0.19 حيث ص= ضعف العلاقات الأسرية، س6 هـ = الانفتاح الثقافي، س7هـ= التماسك الأسرى.

ويوضح التقدير الاحصائى للنموذج معنويته عند مستوى معنوي 0.01 اذ بلغت قيمة ف المحسوبة نحو 14.11 وقد أشار معامل التحديد فى النموذج إلى أن كل من الانفتاح الثقافي (س6هـ)، التماسك الأسرى (س7هـ) تمثل نحو 19% من التغيرات في المتغير ص والذي يعبر عن درجة ضعف مستوى العلاقات الاجتماعية، كما تعنى الإشارة الموجبة الخاصة بمعامل المتغير يعنى أن العلاقة طردية بين كل من معاملات المتغيرات (س6هـ) المعبر عن الانفتاح الثقافي، (س7هـ) المعبر عن التماسك الأسرى والمتغير (ص) المعبر عن ضعف العلاقات الأسرية.

وتشير معاملات الانحدار الخاصة بهذه المتغيرات إلى أن تغيرا قدره وحدة واحدة في كل من الانفتاح الثقافي (س6هـ)، والتماسك الأسرى (س7هـ) تؤدى إلى زيادة قدرها (0.388)، (0.825)، وحدة على الترتيب من الوحدات المعبرة عن المتغير( ص) والذي يعبر عن درجة ضعف العلاقات الأسرية.

العوامل التي تؤثر في التلوث الاجتماعي بوحداته الخمسة طبقا لتكرار ثبوت معنويتها فى النماذج السابقة هي على الترتيب :

الأنانية، الانفتاح الثقافي في المرتبة الأولى بنسبة 18.5%، الاتكالية في المرتبة الثانية بنسبة 14.8%، الانامالية، النفوذ الاجتماعي، المقومات الشخصية في المرتبة الثالثة بنسبة 11.11%، والتماسك الأسرى، الانتماء المجتمعى، والتعرض لوسائل الاتصال الجماهيري في المرتبة الرابعة بنسبة 7.4%، الدخل الشهري في المرتبة الأخيرة بنسبة 3.7% كما هو مبين بالجدول رقم (6).

جدول (6) ترتيب العوامل المستقلة طبقا لتكرار ثبوت المعنوية

 

العوامل المستقلة

 

التكرار

 

النسبة المئوية

 

الترتيب

الأنانية، الانفتاح الثقافي 5 18.5 الأول
الاتكالية 4 14.8 الثانى
الانامالية، النفوذ الاجتماعي ،المقومات الشخصية 3 11.11 الثالث
التماسك الأسرى، الانتماء المجتمعى ، التعرض لوسائل الاتصال 2 7.4 الرابع
الدخل الشهري 1 3.7 الخامس

المصدر نتائج الدراسة

الفائدة التطبيقية للدراسة:

تفيد الدراسة تطبيقيا في الاهتمام بالمجتمع الريفي من خلال نشر الوعي الاجتماعي والتمسك بالعادات والتقاليد والمبادئ والقيم والمثل التى كانت متأصلة فى المجتمع الريفى.

توصيات الدراسة

توصى الدراسة بالاهتمام بـالتنشئة الاجتماعية لتعليم النشئ معنى القيم والمثل والمبادئ عن طريق:

  • – عمل الندوات والمحاضرات فى مراكز لشباب.
  • – نشر الوعى الثقافى للشباب.
  • – التمسك بالقيم والمثل.
  • – العودة للعادات والتقاليد الريفية.
  • – الاهتمام بنشر المبادئ والحفاظ عليها.
  • – الرجوع الى اخلاق القرية.

المراجع

  • 1- أبو السعود، محمد ربيع: دراسة العوامل المرتبطة والمحددة للمشاركة السياسية والاجتماعية للشباب الريفي في بعض قرى محافظة كفر الشيخ، رسالة دكتوراه، كلية الزراعة – جامعة كفر الشيخ، 2007.
  • 2- أبو دوح، خالد كاظم: نحو سيسيولوجيا جديدة لفهم ثورة المصريين – مجلة الديمقراطية – العدد 42 – مؤسسة الأهرام – ابريل – 2011.
  • 3- السمالوطى، إقبال ؛”التنمية الاجتماعية ” ؛كلية الخدمة الاجتماعية ؛ أسيوط ؛ 2003
  • 4- الشاذلي، خلاف خلف: التخطيط والتنمية في عالم متغير ،مفاهيم وقضايا وإشكاليات ،كلية الآداب، جامعة المنيا، دار النشر 2000.
  • 5- الروبى، ايمان سليمان: دور العوامل الاجتماعية والثقافية فى تنمية السلوك الاجتماعى، معهد الدراسات البيئية ، جامعة عين شمس، 2008.
  • 6- الريدى، جمال حسين: البيئة الاجتماعية فى المجتمعات لجديدة، ورقة عمل، جهاز مدينة بدر، مؤتمر بالجامعة الروسية، 2012.
  • 7- المهدي محمد: عبقرية الثورة المصرية “تحليل نفسي واجتماعي لأحوال مصر قبل وبعد الثورة” – دار الشروق – القاهرة 2011.
  • 8- بكر، سحر إبراهيم، سعاد احمد عبد الغفار: التغيرات في النسق والقيمى لدى طلاب الجامعة بعد ثورة 25 يناير- مجلة كلية التربية – جامعة المنصورة- المجلد 87 الجزء 3 – يناير2012.
  • 9- خطاب، محمد احمد محمود: اثر ثورة 25 يناير على تغيير الاتجاهات السلبية نحو المشاركة السياسية لدى طلبة الجامعة – بحوث المؤتمر السنوي السادس عشر لمركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس الذي عقد في 26-27 بعنوان “الإرشاد النفسي وإدارة التغيير، مصر بعد 25 يناير”- المجلد الأول – كلية التربية – جامعة عين شمس- 2012.
  • 10- دياب، فوزية: القيم والعادات الاجتماعية، مع بحث ميداني لبعض العادات الاجتماعية – مكتبة الأسرة – القاهرة – 2003.ص 21.
  • 11- زايد، احمد، وعلام اعتماد، التغير الاجتماعى والثقافى، مكتبة دار المعارف، القاهرة، 2002.
  • 12- زكى ،  فاطمة : منظومة القيم والثقافة المصرية قبل وبعد الثورة– الأهرام الرقمي عن مجلة الديمقراطية- http://digital.ahram.org.eg/Policy.aspx?Serial=639913
  • 13- فرج ، محمد : الثورة وتغيير منظومة القيم : متاح على
    http://digital.ahram.org.eg/articles…78665&eid=6773 .
  • 14- فوزي ، جيهان : منظومة قيم جديدة. أهم مكاسب الثورة. متاح على:
    http://digital.ahram.org.eg/articles…32806&eid=2724
  • 15- نشوى محمد عبد الحميد: رأس المال الاخلاقى وثورة 25 يناير2011 – الحوار المتمدن- العدد: 3435 – 2011 / 7 / 23 متاح على
    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=268422
  • 16- أوراق عمل ندوة “المسئوليات الوطنية ، مهام جديدة بعد ثورة 25 يناير، رؤية حول المستقبل” – كلية التربية جامعة المنصورة بالاشتراك مع مركز دراسات القيم والانتماء الوطني وكلية التربية – جامعة دمياط- 19ابريل 2012.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *