رأى

خدعونا الاقتصاديون منذ أكثر من عشر سنوات

مقال لوزير الزراعة الأسبق الدكتور صلاح يوسف

خدعونا الاقتصاديون منذ أكثر من عشر سنوات ومستمرين وقالوا القرض فقط شهادة من صندوق النقد لتشجيع الاستثمار لدينا..

تابعونا على قناة الفلاح اليوم

تابعونا على صفحة الفلاح اليوم على فيس بوك

أين ذهب هؤلاء الاقتصاديون الذين قالوا إن القرض من صندوق النقد الأولى هو مجرد صك من البنك باستقرار الاقتصاد المصرى وقوته لتشجيع الاستثمار الأجنبى؟

عرض القرض علينا بالطريقة المذكورة ولم نقبل ورفضنا ولن ننسى كذبهم.. والحقيقة لم نعلم يقينا من عرض علينا ولكن فقط تم العرض.. وتسابق الذين يدعون أنهم رجال اقتصاد وعلماء فى الاقتصاد لتسويق فكرة قبول القروض من صندوق النقد.. لم نصدقهم لأنهم كاذبون، ولن نصدقهم لأنه ثبت عكس ما كانوا يدعون.. فلم يكن مجرد قرض بثلاثة مليار دولار ولكنه أصبح قرض متسلسل مثل القاتل المتسلسل.. واصبح إدمان القروض سارى بين الناس، حينما لم نقبل قرض بثلاثة مليارات قالوا نجعله قرض بمليار واحد ولم نقبل، قالوا لنا نحن مساهمون فى صندوق النقد ومن حقنا الاقتراض ولم نقبل.. ثم بدأت حكومة د.الجنزوى ود.هشام قنديل فى مناقشة صندوق النقد الدولى للاقتراض واستمر الطلب ونجحت فيه للاسف الحكومات التالية.

عاد الكاذبون ليقولوا إن أقوى الدول اقتصادا هم أعلى الدول اقتراضا دون أن يبينوا لماذا يقترضون رغم قوة اقتصادهم؟ وما قدراتهم على سداد القروض؟ ومن يجرؤ على جبرهم على سداد القروض؟ وهل أجبرهم أحد من قبل على سداد القروض؟ وهل أموال الأغبياء فى دول العالم الثالث المنهوبة من الشعوب والمودعة لديهم يمكنهم استرجاعها؟ هل عادت أموال اى طاغية من بنوك الغرب وبنوك امريكا؟ وما نتيجة الاستمرار فى القروض؟ وهل هذه الحلول تستنزف أموال العالم كله أم لا؟ هى كلها قصة واحدة.. هى أسئلة ستجد عليها إجابات واهية يرددها الأغبياء ويصدقها الأغبياء.

ما الحل إذن؟

تشجيع ورود العملة الأجنبية وتقليل خروجها وتشجيع الاستثمار..

طيب.. نحن نشجع التصدير.. ماذا نفعل أكثر من ذلك؟ دخول عملة أجنبية للبلد له مداخل كثيرة منها الصادرات وهى أمر لا ينقطع ومداخل لا تنتهى، ومن المصادر ايضا السياحة بأنواعها المختلفة، ومنها ما يرسله المصريون فى الخارج والذين اثرنا بالسلب عليه بالسياسات والحديث التواصل عنه فاتخذت تدابير لتقليله، ومنها تسويق البرامج والتطبيقات الاليكترونية، ومنها تصدير قدرات الموارد البشرية، وتصدير الموارد البشرية نفسها بالعمل فى الخارج..

هذه الانواع المختلفة تتطلب تعليم جيد متميز وفكر متطور وبيئة مستقرة وليس بيئة ارهاب يفعله أعداء البلاد من الداخل قبل الخارج ونعلنه كل يوم وكأنه ميزة كبيرة متميز بها، بيئة اقتصاد مستقر وليس اقتصاد على الحافة، بيئة قوانين مستقرة وليس بيئة تزايد فى التفريط فى الممتلكات وتنشر الفساد وتدهور العملة تزامنيا، بيئة تتسم بالشفافية وعدم الفساد وعدم الاحتكار اى المنافسة الحرة.. هذه أشياء كلها معلومة..

ما دورنا جميعا فيها؟ وما دور الحكومات؟ هل وجدنا مستثمر يبدأ بأنشطة صناعية فى مناطق جديدة وأنواع جديدة أم على حساب الأنشطة القائمة بالفعل؟ هل أتحنا الفرصة للأنشطة القائمة لتنمو أم قتلناها؟ هل تم ضخ تمويل الاستثمار الأجنبى فى أنشطة صناعية تصدر بالفعل أم أتى لاستغلالها؟ ماذا يعنى تمويل اجنبى لصناعات تصدر بالفعل؟ هل هذا سيزيد ورود عملة أجنبية أم نحن نفرط فيها ونترك الغير يشارك فيها؟

تجد من رجال الاقتصاد المتفرغين لتمرير إجابات جاهزة للشئ وضده حسب رغبة الوكيل.. طبعا مساهمة المستثمر الأجنبى فى صناعات تصدر بالفعل سيزيد من حجم تصديرها .. نرد عليهم.. وما نوع الاحتياج للتمويل الخارجى لدعم تلك الانشطة التى تصدر بالفعل؟ هل ساعدنا أنشطة قائمة تصدر على أن تكون أسعارها تنافسية فى العالم لتستمر فى التصدير وتزيد من حجم صادراتها؟ ستجد الإجابة نعم..

لقد قللنا قيمة العملة الوطنية بما يساهم فى تخفيض اسعار تصديرهم.. مقبول طبعا هذا المدخل ولكن قبله هل كنا نحتاج لتقليل سعر العملة المحلية أم لرفع الضغط عليهم بتقليل التكلفة المبالغ فيها.. ولدينا فى مصنع نجع حمادى المثل الصارخ. هل هذه حكومات رشيدة أم حكومات تحتاج إلى من يرشد فكرها وطريقتها؟

ومن جانب آخر مهم.. كيف حافظنا على العملة الأجنبية داخل بلدنا ومنعناها من التسرب أو الخروج؟ كيف وفرنا بيئة تطمئن كل رجال الأعمال إلى استقرار الظروف العامة ولم نهددهم فيها وفى أموالهم.. نحن اعتبرنا الكل غير وطنى وامواله مستحلة وهذا أكثر ما يضر البلاد.

نعود للطرح الأول.. هل وفر قرض الثلاثة مليارات الأولى المصداقية للاقتصاد فتطور أم أصبحنا فى حاجة دائمة للاقتراض؟ وما تأثير الاقتراض وتدهور العملة على الاقتصاد المصري.. أقول لرجال الاقتصاد هؤلاء لا يرحمكم الله ويرزقكم بقدر نياتكم وبقدر ما أثرتم به على كل البلد حاضره ومستقبله.

اللهم ارزق ولاة أمر هذا البلد الحكمة والقرار الحكيم والبطانة الصالحة العالمة بحق وليس المروجة لما هو مطلوب من الخارج.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى