آخر الأخبار
الرئيسية / ملفات ساخنة / خبير مائى يطالب القيادة السياسية بالضغط على إثيوبيا لعدم الإضرار بمصالحنا المائية

خبير مائى يطالب القيادة السياسية بالضغط على إثيوبيا لعدم الإضرار بمصالحنا المائية

قادة مصر والسودان وإثيوبيا عقب توقيع اتفاق سد النهضة ـ أرشيفية

كتبت: هند محمد قال الدكتور عباس الشراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية بـمعهد البحوث والدراسات الإفريقية، أن موسم الأمطار على الهضبة الإثيوبية قد بدأ خلال هذه الأيام، مشيرا إلى أن صور الأقمار الصناعية لا يمكن من خلالها التمييز حاليا بوجود تخزين في بحيرة السد من عدمه.

وأضاف الشراقي، فى تصريحات صحفية، أنه مع بدأ موسم الأمطار يتسع عرض النهر، وقد يصل إلى كيلو متر في بعض الأماكن، قائلا إن عملية التخزين ستوضحها – إن تمت- صورا جديدة للأقمار الصناعية خلال أسبوع، مؤكدا أن الصور الأخيرة التي تم التقاطها منذ 10 أيام لم تظهر أي تخزين.

وأكد الشراقى، عما تردد عن عطل بتوربينات سد النهضة، أن ذلك ليس حقيقيا، معللا ذلك أن أطراف السد هي التي تم اكتمال بناؤها، ولا يوجد بها توربينات، والتوربينين اللذان تم تركيبهما على مستوى منخفض، يستطيعون فقط تشغيلهما إذا تراوح ارتفاع المياه أمام السد بين 20 – 30 مترا، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

وأوضح الشراقي، أن الارتفاع في معظم أجزاء سد النهضة وصل إلى 100 متر، ويتبقى 45 مترا للوصول إلى ارتفاع التصميم النهائي للسد، والجزء الأوسط منه لم يكتمل.

وقال رئيس قسم الموارد الطبيعية، إن حجز إثيوبيا الماء للتخزين لا يعني عدم وصول المياه إلى مصر، ولكن القادم إلى مصر سينخفض، لافتا إلى أنه بعد اكتمال السد، وتخزينه 74 مليار م3 من المياه، ستبلغ خسارة مصر 24 مليار م3 التي تعد كمية (التخزين الميت) اللازمة لتشغيل توربينات السد، والـ 50 مليار م3 المتبقية يجب تمرريها حتى تتمكن إثيوبيا من استقبال الفيضان الجديد، لأنها لو لم تفعل ستغرق، وسيهدد ذلك أمان السد.

وشدد رئيس قسم الموارد الطبيعية، على الإجراءات التي يجب على الحكومة اتباعها لمواجهة نقص المياه في حالة بدأ إثيوبيا التخزين أمام سد النهضة، ومنها ضرورة السحب الآمن من الخزان الجوفي النوبي، وإعادة النظر في تطبيق الدورة الزراعية، وتخفيض مساحات الأرز والقصب، والمحاصيل الشرهة للمياه، مع تغليظ العقوبة على المخالفين، مشيرا إلى أن المحافظة على المساحة المقررة فقط من الأرز توفر نحو 3- 4 مليارات م3 من المياه.

وأوصى الشراقى، بزيادة كفاءة الري، لأنها تضيع في الضخ والتسرب، مع الاهتمام بزراعة محاصيل استخداماتها المائية أقل، والتوسع في معالجة مياه الصرف الزراعي، لأنه لا يمكن تركها تلوث مياه النيل بهذا الشكل، بالإضافة إلى المحافظة على نوعية المياه.

وتابع: أنه لا يوجد سوى سبيل واحد لزيادة موارد المياه في النيل، وهو بالتعاون مع دولة جنوب السودان، التي تتبخر منها المياه نتيجة عدم وجود قنوات تمر بها، لافتا إلى أن التعاون مع جنوب السودان، يمكن أن يوفر كمية من المياه تصل إلى نحو 20 مليار م3، مشيرا إلى وجود مشروعات مدروسة منذ أكثر من 70 عاما، وجدواها الاقتصادية مرتفعة.

وأكد رئيس قسم الموارد الطبيعية، أن إحياء مشروعات استقطاب الفواقد في جنوب السودان مثل قناة جونجلي، ومشروع بحر الغزال، هي مشروعات تحقق زيادة مائية حقيقية، لا يمكن تحقيقها في إثيوبيا أو أوغندا.

وطالب شراقي، القيادة السياسية، بضرورة التوصل إلى اتفاق مع إثيوبيا، للتوافق على أي مشروع ستقوم بإنشائه إثيوبيا على النيل، ويجب على الدولة المصرية كذلك استخدام قوتها الدولية، وقوتها مع حلفائها للضغط على إثيوبيا للرضوخ للمطالب المصرية، وعدم الإضرار بمصالحها المائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *