رئيس التحرير

حملة طرق الأبواب يا وزير الزراعة

بقلم: د.أسامة بدير

كل موسم زراعي وعلماء وباحثو مصر بكل خير وسعادة.. كل موسم زراعي والفلاحون بكل صحة وسعادة ورغد من العيش والحياة الكريمة بمناسبة بدأ موسم حصاد القمح.

مع مطلع أبريل الجاري بدأت بعض المحافظات في حصاد الذهب الأصفر “القمح” المحصول الأهم استراتيجيا للدولة المصرية لاعتبارات عديدة، وباقي المحافظات ستأتي تباعا في حصاد الغلة غذاء ملايين المصريين.

 وفقا لبيانات وزارة الزراعة فإن إجمالي المساحة المزروعة في كل المحافظات من محصول القمح موسم 2021 ـ 2022 هي 3 مليون و665 ألف فدانا، من المتوقع أن تنتج حوالي 10 مليون طن من محصول القمح، وينتظر أن يتم توريد 6 ملايين طن لشون وصوامع وزارة التموين.

علماء مركز البحوث الزراعية أكدوا أن زراعات القمح هذا الموسم 2022 ناجحة وكافة المؤشرات تؤكد على أن متوسط إنتاجية الفدان لن تقل عن 20 أردب، ساعد على ذلك أحوال الطقس خلال الفترة الحالية، حيث درجات البرودة وعدم ارتفاع الحرارة، فضلا عن الأصناف المتميزة التي تم استنباطها واتباع المعاملات السليمة أثناء عمليات خدمة المحصول خلال مراحل نمو النبات.

يقيني، أن جهود علماء مركز البحوث الزراعية وراء هذه الملحمة الناجحة التي أكدت جميع الشواهد بأنها ستحقق أفضل النتائج في هذا الموسم لمحصول القمح، خاصة وجميعنا يعلم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على واردات محاصيل الحبوب خاصة القمح إلى مصر.

وحتى يكتمل هذا العرس على خير ونصل بأقصى معدل توريد للقمح إلى الجهات الرسمية كما أعلن عنه وزير الزراعة حوالي (6 ملايين طن)، لابد من تضافر كافة الجهود بين العلماء والباحثين والمهندسين الزراعيين الذين يعملون بالوزارة.

ليس اجتماع «السيد القصير» وزير الزراعة بقيادات الوزارة ومركز البحوث الزراعية المعنية بمنظومة الإرشاد الزراعي ببعيد، حيث طالبهم منذ ساعات خلال هذا الاجتماع بضرورة تكثيف تواجد المرشدين الزراعيين والأساتذة والباحثين مع المزارعين على أرض الواقع وتوصيل كافة التوصيات الإرشادية لهم وحل المشاكل التي تواجههم فورا، من أجل دعم الفلاح حتى يحقق أعلى إنتاجية من المحاصيل.

وفي هذا السياق، يمكنني الدعوة إلى تبني “حملة طرق الأبواب”، والبداية من عند وزير الزراعة الذي أناشده أن يوجه قيادات الوزارة ومركز البحوث الزراعية بتنفيذ هذه الحملة، التي سيقودها علماء وباحثي معهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية برئاسة الدكتور “النشيط” محمود حسن.

“حملة طرق الأبواب” ستتم بمشاركة كافة محطات البحوث الزراعية وإدارات التجارب الزراعية ومديريات الزراعة – باحثين ومهندسين زراعيين – في كل أنحاء مصر، حيث سيتم تشكيل لجان تجوب منازل مزارعي القمح لحثهم على توريد المحصول للحكومة كواجب وطني، بالإضافة إلى إرشادات لضمان جودة عمليات الحصاد والدراس والتوريد للحصول على أعلى سعر وتحقيق أعلى الأرباح.

الشاهد أن “حملة طرق الأبواب” لن تُحمل أي أعباء مالية سواء للمشاركين أو الوزارة، فهي ستتم بالقرى التي يسكنها العاملين بالوزارة وقطاعاتها ومؤسساتها المختلفة، على أن يكون التنسيق من داخل محطات البحوث الزراعية والتوزيع العادل لكافة المشاركين على القرى والنجوع التي تنتشر فيها زراعات القمح.

“حملة طرق الأبواب” هى عبارة عن لجان مصغرة تتكون من عدد 3 أو 4 من المرشدين الزراعيين والأساتذة والباحثين يقومون بزيارة سريعة لمزارعي القمح أمام منازلهم للتوعية بأهمية توريد المحصول من دافع المسئولية الوطنية والانتماء للوطن الغالي مصرنا الحبيبة، على أن يقوم بهذا الدور أحد أساتذة أو باحثين معهد الإرشاد الزراعي، ثم يقوم أحد الاختصاصيين في محصول القمح سواء أستاذ أو مهندس زراعي بتوصية المزارعين بحزمة من الإرشادات التي تضمن الحصاد الجيد للمحصول والحصول على أعلى الأرباح، شريطة ألا تزيد مدة الزيارة على 7 دقائق.

وأخيرا، أتمنى من «السيد القصير» وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور «محمد سليمان» رئيس مركز البحوث الزراعية، وكل قيادات الوزارة والمركز العاشقين لتراب هذا الوطن، والذين يعملون بكل اجتهاد على مدار اليوم، من أجل ضمان الأمن الغذائي للدولة المصرية أن تكون “حملة طرق الأبواب” هي شعار الوزارة وكافة مؤسساتها خلال حصاد الذهب الأصفر، حتى يتحقق المأمول وينجح موسم توريد القمح نجاحا باهرا.

للتواصل مع الكاتب
[email protected]

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى