آخر الأخبار

حشرة دوباس النخيل.. الوصف وطرق المكافحة

كتبت: هدى الدليمى تتعرض أشجار النخيل للإصابة بعدد من الآفات الحشرية التي، تؤثر على كمية ونوعية الإنتاج، ودوباس النخيل أو المتق، إحدى أهم الحشرات التي تعاني منها أشجار النخيل في كثير من أماكن زراعتها، فقد تم تسجيلها أول مرة في اسبانيا عام 1857 على نخيل الزينة، وسجلت في العراق عام 1922، كحشرة ثانوية، على أشجار النخيل، ولم يكن لها أية أضرار على الأشجار في تلك الفترة، وسببت أضراراً لأشجار النخيل في البصرة عام 1934.

بدأ المزارعون بمكافحة حشرة دوباس النخيل بطرق بدائية، باستخدام النيكوتين والطين، والنورة، وتطورت وسائل مكافحتها، وبدأت الحكومة باستخدام الطائرات لمكافحتها عام 1964.

تنتشر حشرة دوباس النخيل في مصر، تونس، الجزائر، المغرب، ليبيا، العراق، السودان، واليمن، الجزيرة العربية، ايران، اسبانيا، فلسطين، الأردن، سوريا ويتم تسجيلها في أماكن جديدة، من حين إلى آخر.

وصف حشرة دوباس النخيل

لونها أصفر مائل إلى اللون البني أو الأخضر ،صغيرة الحجم، يصل طول الأنثى إلى حوالي 6 ملم، وينتهي البطن بجزء منشاري بلون بني داكن، يشبه آلة وضع البيض، وتستخدمه لعمل حفر بشكل مائل في النسيج النباتي لتضع فيها البيض، ويوجد على الجسم 4 – 6 بقع سوداء، وبقعتان على الرأس وبقعتان على على الحلقة الصدرية الأولى، وبقعتان على قمة الرأس، وبقعة على كل جانب من جانبي الحلقتين البطنيتين، ووجود جزء منشاري بلون بني داكن في نهاية بطن الأنثى، تستخدمة لعمل حفر لوضع البيض داخل النسيج النباتي، أجنحتها قصيرة بالمقارنة مع أجنحة الذكر التي تزيد عن طول الجسم، ويتميز الذكر بصغر حجمه بالمقارنة مع حجم الأنثى، يبلغ طول الجسم حوالي 35 ملم، وتحمل نهاية البطن بقعة برتقالية اللون، نهاية البطن مدببة، وأجنحته أطول، تعيش حشرة دوباس النخيل لمدة 40 – 64 يوم خلال الجيل الربيعي، 70-120 يوم خلال الجيل الخريفي، وتضع الأنثى 70 – 140 بيضة خلال الجيل الربيعي، و90 – 170 بيضة خلال الجيل الخريفي، وكانت أعداد الذكور مساوية لأعداد الإناث.

ـ البيضة: لونها أصفر باهت، عند الوضع، ويتغير مع مرور الزمن، شكلها بيضاوي متطاول، وتضع الإناث البيض بشكل إفرادي ضمن حفر مائلة في النسيج النباتي الأخضر وبخاصة في الخوص والجريد ، وتبقي جزء منه خارج الحفرة، ويغطى هذا الجزء بغطاء شمعي رقيق، وهو مكان خروج الحورية، تضع الإناث البيض على السطحين العلوي والسفلي للخوص و تختلف فترة طور البيضة من مكان إلى آخر كما تختلف هذه الفترة من جيل إلى آخر، وتتراوح فترة طور البيضة بين 130 – 165 خلال الجيل الربيعي و50 – 65 يوم خلال الجيل الخريفي، كما تختلف نسبة الفقس بين هذهين الجيلين.

ـ الحورية: تمر الحورية بخمسة أعمار، لونها أصفر مائل إلى اللون الأخضر، ينتهي جسم الحورية بخصلة مكونة من 16 شعرة، تحركها عند التغذية وعند الشعور بالخطر، ويمتد على الظهر خطوط سوداء، يختلف عددها وشكلها باختلاف أعمارها، ويمكن تمييز هذه الأعمار من خلال أعداد وأشكال هذه الخطوط، وتتميز الحورية في عمرها الأول، بوجود بقع داكنة اللون على جانبي الحلقات الصدرية والبطنية، وعدم وجود خطوط على الظهر أو البطن، ويمتد خطان يحملان بقع ذات لون بني داكن على الظهر للبطن في العمر الثاني، ويتميز، العمر الثالث، بوجدد هاذان الخطان على السح العلوي للصدر والبطن، وتظهر نتوءات الأجنحة وعلى كل منها ثلاثة خطوط في العمر الرابع، وتتميز حوريات العمر الخامس بانطباق براعم الجناحين الأمامي والخلفي، وزيادة طولها. وتمتد من نهاية البطن زوائد شمعية طويلة، وتوجد الحوريات بأعمارها المختلفة على الخوص والجريد، والأماكن المفضلة للحشرة.

تختلف أعمار الحوريات في أطوارها الخمسة، خلال كل جيل من جيلي الحشرة، كما هو مبين في الجدول: عمر الحورية متوسط عمر حوريات دوباس النخيل باليوم خلال الجيل الخريفي الجيل الربيعي:ـ
ـ الأول 5-6 8-11
ـ الثاني 10-12 8-11
ـ الثالث 6-8 6-9
ـ الرابع 8-10 9-11
ـ الخامس 11-13 11-14
ـ المجموع 40-49 42-56

تنشط حشرة دوباس النخيل خلال فترتين من السنة، ويسمى الجيل الذي يوجد خلال الفترة سبتمبر (أيلول) – أبريل (نيسان) بالجيل الربيعي، تضع الإناث البيض في أواخر سبتمبر، ويفقس في شهر أبريل، ويسبب هذا الجيل أضراراً كبيرة لأشجار النخيل، نتيجة وجوده خلال فترة الإزهار والعقد، ومراحل نمو الثمار، أما الجيل الأخر فينتج عن البيض الذي يوضع خلال شهر مايو (أيار) ويفقس في منتصف أغسطس (آب) وتختلف فترات كل طور من أطوار الحشرة، وكل من فترة قبل وضع البيض، فترة وضع البيض، فترة ما بعد وضع البيض، ومعدل وضع البيض، بين هذين الجيلين، ويعود ذلك إلى اختلاف الظروف البيئية السائدة، وبخاصة درجات الحرارة، والرطوبة الجوية، تسبب الحشرات البالغة وحوريات دوباس النخيل أضراراً، مباشرة للأشجار التي تصيبها، نتيجة تغذية الحشرات البالغة والحوريات بالعصارة النباتية من الأجزاء الخضراء، (الخوص، الجريد العذوق والثمار) خلال فترات نشاطها (الربيع والخريف)، ووضع الإناث للبيض في داخل حفر على هذه الأجزاء، ويمكن تلخيص الأضرار المباشرة بما يلي:

1ـ اصفرار وشحوب ألوان الأجزاء التي تتغذى بعصارتها (الخوص، الجريد، العذوقن الأزهار).
2ـ ضعف الأشجار المصابة وموتها عند تكرار الإصابة لعدة سنوات.
3ـ عدم حمل الأشجار المصابة بشدة في الموسم التالي للإصابة.
4ـ صغر حجم الثمار، وعدم وصولها إلى مرحلة النضج في حالات الإصابة الشديدة.
5ـ انخفاض القيمة التسويقية للثمار الناتجة من الأشجار المصابة بشدة.
6ـ موت أماكن وضع البيض والنسيج المحيط بها.
7ـ خفض نسبة العقد عند تفتح الإزهار،خلال فترة نشاط الجيل الربيعي.

كما تسبب الإصابة بـدوباس النخيل أضراراً غير مباشرة للأشجار التي تصيبها والزراعات المحيطة بها، نتيجة تغذية الحشرات البالغة والحوريات بالعصارة النباتية وإفراز الندوة العسلية، وتجمع جلود انسلاخ الحوريات في أماكن الإصابة، ويمكن تلخيص هذه الأضرار بما يلي:

1ـ تغطية الأجزاء النباتية المصابة، وما تحتها بـالندوة العسلية، والتي تساعد على انتشار الأمراض الفطرية على هذه المفرزات.
2ـ تغطية الخوص والجريد بـالندوة العسلية، والتي تسبب إغلاق الفتحات التنفسية وعملية التمثيل الضوئي، فتضع الأشجار المصابة.
3ـ تراكم الغبار والأتربة على الأجزاء المصابة.
4ـ تتساقط كميات كبيرة من الندوة العسلية على أجزاء النخلة التي تقع في المستويات السفلية، وعلى الزراعات البينية التي تزرع بين أشجار النخيل.
5ـ تنتقل الحشرات من الأشجار المصابة إلى الأشجار السليمة المحيطة بها.

تفضل حشرة دوباس النخيل العيش في الأماكن الظليلة والبعيدة عن اشعة الشمس، وتختلف أعداد البيض، الحوريات والحشرات الكاملة، باختلاف أدوار السعف على شجرة النخيل، وقد تم تسجيل أكبر الأعداد على السعف في الدور الخامس والسادس، على صنف البرحي، في العراق.

مكافحة حشرة دوباس النخيل

تعتبر حشرة دوباس النخيل من الحشرات العنيدة والتي يصعب إدارتها في كثير من الأماكن نتيجة سلوكها، وتواجدها خلال فترات محددة من السنة، ويمكن السيطرة على هذه الآفة بتطبيق برامج مكافحة متكاملة خاصة بها، وتلائم كل منطقة من مناطق تواجد الحشرة، ويجب أن يتضمن أي برنامج مكافحة لهذه الحشرة ما يلي:

ـ العمليات الزراعية: تساهم العديد من العمليات الزراعية في الحد من اضرار آفة أو عدد من الآفات الزراعية في حال تطبيقها بالشكل الصحيح وخلال الأوقات المناسبة لكل منها، ويتم اختيار أي منها بعد دراسة سلوك الآفة، ودورة حياتها، وتحديد عوائلها الرئيسية والثانوية في أماكن تواجدها، ويمكن الحد من اضرار دوباس النخيل بتطبيق العمليات الزراعية التالية:

1ـ زراعة الأشجار على مسافات متباعدة: تفضل حشرة الدوباس الأماكن الظليلة والرطبة، وتتواجد على السعف في الأدوار الداخلية والتي تحميها من أشعة الشمس وتؤمن لها الرطوبة الجوية الملائمة لنشاطها، وتفضل الأماكن التي تزرع فيها أشجار النخيل بشكل كثيف، شكل (4)، لذا يجب زراعة أشجار النخيل على مسافات متباعدة، لا تقل عن 7-8 أمتار بين الصفوف و8 أمتار بين الأشجار على الصف الواحد لتأمين دخول أشعة الشمس والهواء التي تعيق من نشاط وتكاثر الحشرة.

2ـ تقنين الري والتسميد: تفضل حشرة دوباس النخيل المناطق الرطبة، وتعمل زيادة كميات مياه الري على زيادة الرطوبة في أماكن الزراعة، وتشجيع الإصابة بالحشرة، كما يعمل التسميد على زيادة النمو الخضري، ووتشجيع النموات الغضة والتي تناسب الحشرة، لذا يجب تقنين الري والتسميد وإضافة الكميات اللازمة ودون الإفراط في الري والتسميد، للحد من الاصابة، والمحافظة على المياه.

3ـ إزالة الأعشاب: يسبب نمو الأعشاب حول الأشجار بتهيئة الظروف المناسبة لنشاط وتكاثر دوباس النخيل، وتنافس الأعشاب أشجار النخيل على الماء والغذاء، لذا يجب إزالة الأعشاب، من الحقول، للمساعدة في الحد من أضرار الحشرة.

4ـ إزالة الفسائل من حول الأمهات: تنمو حول أشجار النخيل، العديد من الفسائل، والتي تعمل على زيادة الرطوبة، وتهيئة الأماكن المناسبة للحشرة، كما تنافس الأمهات على الغذاء والماء، لذا يجب إزالة الفسائل من حول الأمهات، وترك 3 – 4 فسائل.

5ـ التخلص من السعف المصاب: تصيب الحشرة السعف الأخضر، والذي يقع في الأدوار الوسطى من الشجرة، لذا يفضل ازالة السعف المصاب في بداية الإصابة للحد من أعداد الحشرة.

6ـ تنظيف الأشجار: تنظيف الاشجار من العراجين القديمة والليف الذي يهئ بيئة مناسبة للحشرة.

المكافحة الكيميائية لحشرة دوباس النخيل

لا يمكن الاستغناء عن المبيدات الحشرية في برامج مكافحة دوباس النخيل، ويجب توجيه المكافحة خلال فترات معينة من السنة، والتي تتواجد فيها الحشرة، وبعد فقس البيض، ويمكن استخدام العديد من المبيدات الحشرية، للحد من أعداد الحشرة، ويمكن استخدام الرش الأرضي، أو استخدام الطائرات لرش المبيدات بالحجم متناهي الدقة، وتكون فاعلية هذه الطريقة أفضل نتيجة وصول ذرات المبيد إلى معظم الأجزاء، وبخاصة السطوح العلوية، للخوص والتي تتواجد عليها النسبة العالية من الحوريات والحشرات الكاملة.

يجب استخدام الجرعات المناسبة من المبيدات الموصى بها، لمكافحة دوباس النخيل، وتطبيق الرش في المواعيد المناسبة، وعند فقس معظم البيض على أجزاء الأشجار المصابة، ويجب اخلاء أماكن الرش من الحيوانات والنحل والسكان، ومراعاة التوصيات الموجودة على عبوات المبيدات.

المكافحة التشريعية لحشرة دوباس النخيل

يجب تطبيق الحجر الزراعي، ومنع نقل الفسائل والأزهار المذكرة، من الأماكن المصابة، إلى أية أماكن أخرى.

المكافحة الحيوية لحشرة دوباس النخيل

تم تسجيل العديد من المفترسات على دوباس النخيل في أماكن مختلفة من العالم، ومن أهمها، أسد المن، أبو العديد، فرس النبي، والعديد من الطفيليات، والعوامل الممرضة التي تقضي على نسبة كبيرة من البالغات والحوريات والبيض، ويمكن الاستفادة منها في برامج المكافحة.

تعليق واحد

  1. د. حمزة نافع بديوي علي السبهاني

    المناخ يلعب دور اساسي في عملية المكافحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *