آخر الأخبار

حركة العناصر الغذائية داخل النبات.. وكيفية الاستفادة منها

كتب: د.محمد عبدربه تتحدث الكثير من البحوث والمقالات على حركة العناصر الغذائية بالتربة وهناك عناصر بطيئة الحركة في التربة نتيجة لتثبيتها من خلال الواص الكيميائية للتربة وارتفاع القلوية ما قد يؤدي الى قلة الاستفادة من تلك العناصر رغم اضافتها بصورة كافية.

من تلك العناصر واشهرها هو عنصر الفسفور، حيث يتم اضافته بـالاراضي المصرية بمعدلات عالية تكون اعلى بكثير من الاحتياجات الحقيقية للمحصول ورغم ذلك عند اجراء تحليل للتربة نجد ان عنصر الفسفور اقل من المستوى الامثل نتيجة لقلة تيسره وينطبق نفس الشئ على اسمدة العناصر مثل الحديد والزنك والمنجنيز ما يضطر المزارعين الى اضافة تلك العناصر في صورة مخلبية.

إن حركة العناصر داخل النبات تكون كما بالجدول التالي:

حيث تكون فقط عند الامداد بالعناصر بصورة كافية لكن في حالة وجود نقص شديد في توفر العناصر بالتربة، فعلى سبيل المثال نجد أن النيتروجين لا تقوم الجذور بنقل النيتروجين الى المجموع الخضري بصورة مناسبة حيث يقوم الجذر بعمل الاحماض البروتينية والبروتين الذي يحتاج اليهم ولا يتم نقل النيتروجين الى المجموع الجذري بسرعة الا في حال توافر النيتروجين بالجذور النباتية بصورة كافية.

يمكن الاستفاد من ذلك الجدول بالمزارع من خلال الاهتمام بـالتسميد بالعناصر بطيئة الحركة داخل النبات منذ بداية عمر النبات حتى يقوم النبات بتمثيل تلك العناصر والاستفادة منها نتيجة لتوفرها، وبالتالي لا يظهر نقص للعنصر في مرحلة الانتاج.

يعتبر عنصر الكالسيوم من أشهر تلك العناصر بطيئة الحركة والتي يحدث بها النقص خلال مراحل الانتاج ويكون من الصعب تعويضها نتيجة لبطء حركتها داخل الانسجة النباتية، حيث يحدث عفن الطرف الزهري في الطماطم والفلفل نتيجة لنقص امداد الكالسيوم في المراحل الاولى من عمر نباتات الطماطم ما يستوجب الاهتمام بـالتسميد بعنصر الكالسيوم من مرحلة الشتلة وحتى الانتاج حتى لا يحدث نقص بتلك العناصر.

كما يستوجب العلاج في حال ظهور نقص العنصر ان يتم عن طريق الاضافة الارضية بجانب رش العنصر بطئ الحركة لمساعدة النباتات لنقله الى المجموع الخضري والثمار لكي تتوقف تلك الاعراض.

أما بالنسبة للعناصر سريعة الحركة فان بمجرد امتصاصها من خلال المجموع الجذري تنتقل الى المجموع الخضري وتستفاد منها النباتات بصورة مناسبة.

*المادة العلمية: وكيل المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *