آخر الأخبار
الرئيسية / رئيس التحرير / “جيهان” و”أماني” و”أبوستيت”

“جيهان” و”أماني” و”أبوستيت”

بقلم: د.أسامة بدير

أما ونحن فى شهر مارس، وهو شهر المرأة، التى خصت فيه الأمم المتحدة الاحتفال بـاليوم العالمى للمرأة وهو 8 مارس من كل عام، ويعد هذا اليوم بمثابة عيدا للمرأة، واحتفالية لتتويج إنجازاتها ومساهمتها فى قضايا تنمية مجتمعها، وقياس حجم مجهوداتها، والوقوف على المكاسب التى حققتها طوال عام كامل من المشاركة الفعالة والنضال المتواصل من أجل نهضة محيطها المحلى والإقليمى والدولى.

ومن هنا، ينبغى أن أؤكد على الدور الهام الذى تؤدية المرأة فى القطاع الزراعى، وأخص العمل داخل أروقة وزارة الزراعة وقطاعاتها المختلفة التى تتولى عشرات القيادات النسائية، أصحاب الفكر المستنير مناصب القيادة وساهمن بشكل كبير فى تطوير منظومة الزراعة رغم الصعوبات التى تواجههن سواء كانت ثقافية أو مالية أو لوجستية أو إدارية.

الدكتورة جيهان المنوفى، رئيس قطاع الإرشاد الزراعى بالوزارة، لهى بحق نموذج مشرف لنضال من الجهد الاجتهاد طوال سنوات من الدراسة والبحث حصدت خلالها عديد من الألقاب العلمية حتى نالت درجة أستاذ لتخصص غاية فى الأهمية وهو علم الاجتماع الريفى، فضلا على توليها العديد من المناصب القيادية، سعت خلالها إلى تحقيق طموحات وآمال نهضة الزراعة المصرية.

لا شك أن جيهان، ضحت بكل ثمين وغال من أجل تحقيق أهداف نبيلة ترغب كل أمرأة مصرية شربت من مياه نهر النيل، وتربت تحت سماء هذا الوطن الغالى أن تسعى بعلمها وخبرتها فى تطوير وتحديث وتنمية المجتمع الريفى.

الدكتورة أمانى عطية، مدير محطة بحوث البساتين بالقناطر الخيرية، مثال يستحق كل التقدير والاحترام للمرأة المصرية والباحثة المتواضعة التى استطاعت بكل اقتدار أن تجمع بين البحث التطبيقى والإدارة الناجحة التى تملك كل مقومات التوظيف المهنى لآليات العمل الجاد بالمحطة.

أمانى، قيادة علمية زراعية من الطراز الأول أخذت على عاتقها تطوير ونهضة محطة بحوث البساتين بالقناطر، وحجم الأعمال التى تتحقق اليوم بعد الاخر تشهد على ذلك.

يقينى، أن الدكتورة جيهان المنوفى، والدكتورة أمانى عطية، نموذجنا يعملان بإخلاص وحب وتفانى فى العمل من أجل تنمية الزراعة المصرية بما يعود بالنفع العام على مصرنا الحبيبة.

الشاهد، أن كلا النموذجين لهما بحق فخر لجميع قيادات وزارة الزراعة ويستحقا التقدير من قائد كتيبة الزراعة فى مصر، وهو الدكتور عز الدين أبوستيت، فكلاهما نموذج من عشرات النماذج الناجحة التى تستحق التكريم فى يوم المرأة العالمى لما يبذلن من جهود مبدعة وإتقان فى العمل سعيا للنهوض بـالقطاع الزراعى.

لقد كنت أتمنى من وزير الزراعة، أن يكون شخصا مبادرا يتعامل مع العاملين بشكل احترافى ليأكد على مبدأ المسئولية الاجتماعية تجاه جميع القيادات خاصة المرأة، وينتهز هذه الفرصة – اليوم العالمى للمرأة – ليعلن عن تقليد جديد بالوزارة، وهو تدشين احتفالية كبرى فى اطار اليوم العالمى للمرأة تكرم فيه بعض القيادات النسائية بالوزارة المشهود لهن بالكفاءة والتميز وحسن الإدارة بهدايا رمزية.

أعتقد أن هذه الاحتفالية لو كان قد بادر بها “أبوستيت” لكانت بحق ستكون موقف نبيل يحسب له، وإشادة يرقا بها درجة كبيرة فى سلم البناء الاجتماعى ضمن اطار شبكة العلاقات الاجتماعية التى تؤسس لمجتمع يقدر العلم والعلماء وكل صاحب جهد يبذل على أرض هذا الوطن.

يقينى، أن القيادات النسائية بالوزارة تستحق كل التكريم لما يبذلن من جهود كبيرة فى سبيل تقدم القطاع الزراعى وصولا لتحقيق الأمن الغذائى بما يضمن لمصر حرية قرارها.

وأهمس فى أذن، الدكتور عز الدين أبوستيت، وأقول له: لا زالت الفرصة أمامك لتدارك الأمر، فشهر مارس كله هو شهر المرأة، وتبقى منه حوالى 15 يوما، ويمكن ترتيب حفل لتكريم بعض القيادات النسائية بالوزارة ممن ساهمن بدور إيجابى فى تطوير وتحديث منظومة العمل داخل القطاع الزراعى، وكذا ممن لهن اسهاهات متميزة بقطاعات الوزارة المختلفة.

ولا شك أن مثل هذا الحفل سيكون بمثابة دفعة قوية نحو الانطلاق بكل قوة إلى التفانى فى العمل، لان الحالة النفسية وتقدير الذات خاصة من شخص الوزير سيكون بمثابة دافع قوى نحو الإبداع فى العمل وتطبيق أفكار خارج الصندوق تنهض بالوزارة وتنتشلها والزراعة من عثرتها المزمنة.

وأخيرا، السؤال الذى أطرحه على وزير الزراعة: هل يعلن الدكتور عز الدين أبوستيت قريبا عن انطلاق احتفالية بتكريم المرأة من قيادات العمل الزراعى بالوزارة وقطاعاتها المختلفة، تزامنا مع الاحتفال بـاليوم العالمى للمرأة؟ أم أن الوزير سيقرأ هذا المقال ويدير ظهره غافلا عن أثر البعد الاجتماعى على تأدية المهام وتحقيق الإنجازات، علما بأن الوزارة بها عشرات النماذج الجيدة من القيادات النسائية التى لها دور واضح وإسهامات كبيرة فى إدارة منظومة العمل الزراعى.

للتواصل مع الكاتب

usamabedir@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *