تقارير

تلقيح نخيل البرحي واستخدام لقاح ذكور مصنفة

كتب: د.عادل أبوالسعود عملية التلقيح فى النخيل تتم طبيعيا بالهواء لكنها لا تكون اقتصادية خاصة فى عدم وجود ذكور بجوار الإناث، حيث ان نبات النخيل وحيد الجنس ثنائى المسكن مما يلزم معه التلقيح الخلطى ولكن صناعيا بواسطة الإنسان.

نخيل التمر به ظاهرة “الداى كوجامى” اى اختلاف مواعيد إزهار الجنسين فنجد ان النخل المذكر يسبق المؤنث بـ1-2 أسبوع فى التفتح فتأخذ الأغاريض المذكرة عند نضوجها ويتم تجفيفها واستخدام الشماريخ وما تحويه من حبوب لقاح فى تلقيح الشماريخ المؤنثة، علما بان تجفيف حبوب اللقاح غير هامة فى بعض الأصناف ومنها السيوى فيمكن استخدامها مباشرة ودون تجفيف. عدد الشماريخ يختلف من صنف لأخر والذى معه قد تحترق الأزهار او تكون حبوب اللقاح غير كافية فى حالة زيادة او نقص هذا العدد.

أ.د/عادل أبوالسعود، وكيل معهد بحوث البساتين

يتم تلقيح البرحى فى مصر باستخدام حبوب لقاح (دكار) شماريخ وبدرة فى نفس الوقت، حيث يتم رش الاغاريض المؤنثة المنشقة فى اليوم التالى مباشرة بمحلول حبوب اللقاح (ماء + نشا) ثم فى نفس الوقت يتم حشر عدد من الشماريخ 8 – 12 شمراخ فى وسط الشماريخ المؤنثة وربطهم جيدا، ثم يتم هز الأغريض حتى تتم حبوب اللقاح من الوصول لمعظم الزهيرات المؤنثة ثم التغليف بكيس ورق مخرم لمدة 30 – 45 يوم للحافظ على الرطوبة مع التهوية والحماية من الرياح.

فى الفترة الأخيرة يتم استخدام اصناف ذكور مثل الغنامى الأخضر يصل كيلو حبوب اللقاح 4500 جنية (من خارج مصر) بالمقارنة بالبلدى 300 جنيه، اما كوز الدكار فقد ارتفعت اسعاره وانخفضت جودته فى الفترة الأخيرة مما يلزم معه عمل بنوك لجمع، حفظ وتوزيع حبوب اللقاح عالية الحيوية.

من الجدير بالذكر انه يمكن استخدام الاوتوميزر (الرشاشة اليدوية) فى عملية التلقيح او هناك بعض المعدات التى ظهرت فى السوق حديثا يمكن استخدامها فى الرش، ويوجد عدة أشكال مختلفة. الأغريض المؤنث الواحد يكفية 5 جرام بودرة حبوب لقاح يتم تخفيفها بنسبة 5 مادة مالئة مثل الردة الخشنة او الدقيق: 1 بودرة حبوب لقاح.

من الممارسات الجيدة فى تلقيح الصنف السيوى والتى يمكن تطبيقها هو رش الشماريخ برزاز الماء قبل استخدامها حيث يعمل ذلك على عدم ضياع حبوب اللقاح نتيجة عملية تداول الشماريخ اثناء اجراء عملية التلقيح.

أيضا يفضل فى المزارع الكبيرة عمل غرف خاصة بها ارفف من الشبك وشبابيك سلك لتجفيف الأغاريض المذكرة بدلا من تجفيفها فى العراء لمدة 2 – 3 ايام قبل جمع حبوب اللقاح (البودرة).

يعد عدم انتظام العقد و حمل الثمار فى السنوات الأولي للإنتاجية وبالتالي الحصول علي ثمار غير مخصبة (شيص) صغيرة الحجم احدي مشاكل هذا الصنف وأدى تغير المناخ وزيادة طول فصل الشتاء عام 2019 إلى فشل فى عقد أشجار الصنف البرحى بنسبة تزيد على 70% فى مناطق مصر الشمالية حيث الحرارة المنخفضة.

لكن هناك بعض المزارع كان العقد بها طبيعى. هذا على الرغم من اجراء التلقيح بالطرق المعتادة بل استخدام بعض منشطات عملية التلقيح، استخدام ملقحات بلدى واصناف مثل الغنامى الأخضر ، و عبد الجبار العراقى لكنها جميعا فشلت. يبدوا أن لدرجات الحرارة تأثير كبير ومعنوى على تلقيح هذا الصنف.

نوع حبة اللقاح يؤثر فى جودة الثمار من حيث الحجم، اللون ونسبة السكريات، لكن عادة ما يتم التلقيح في مصر باستخدام ملقحات بذرة من محافظة الفيوم، وإن كان يفضل ان تستخدم حبوب لقاح من ذكور معرفة مثل الغنامي الأخضر فارد 4 وغيرها والتي تتواجد الآن فى السوق المصرية بالاستيراد من الخارج.

من المعاملات التى يحرص عليها المزارعين فى مصر هو تعفير النخلة بكبريت ميكرونى + الرش بمحلول اكسى كلور النحاس 5 جرام/لتر قبل خروج الشماريخ الزهرية مما يعمل على جعل النخلة نظيفة من اى اصابات طوال الموسم خاصة اعفان النورات.

ادي إرتفاع نسبة السكريات فى هذا الصنف فى مرحلة الخلال (قد تصل لـ40% والرطوبة 60%) الي استفادة تجار الفاكهة فى مصر من هذا الفشل الجزئي فى العقد خلال السنوات الأولي وتحويله الي ميزة اقتصادية ببيعه علي انه بلح بناتي .. تماما كما هو الحال فى المانجو الفص فى الصنف المصري “العويس” المميز بالإجهاض الجنيني فى مراحل مبكرة من نمو الثمار، وتكون عناقيد الثمار الشيص صغيرة الحجم ثلاثية 3 ثميرات ملتحمة، وقد ساهم ارتفاع سعر بيع الكيلو من 20 – 25 جنيه إلى التوسع فى زراعته بمصر فى السنوات العشر الأخيرة.

تجود زراعة نخيل البرحي فى منطقة شرق العوينات فى جنوب غرب مصر خاصة فى مزارع الجيش وعلي المستوي الإنتاجي، فقد يضطر المزارعون في الحقل الي زيادة كفاءة عملية التلقيح أو بزرع عدد اكبر من الملقحات (ذكور) بداخل المزرعة او بإجراء عملية التلقيح اكثر من مرة.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى