آخر الأخبار
الرئيسية / الأجندة الحيوانية / تكنولوجيا «البيوفلوك» في الاستزراع السمكي

تكنولوجيا «البيوفلوك» في الاستزراع السمكي

البيوفلوك في الاستزراع السمكي

كتب: د.عيد عبدالحميد أن «البيوفلوك» عبارة عن تجمعات حيوية من البكتيريا – غير ذاتية التغذية – تنشط عند توافر نسبة عالية من الكربون العضوى فتتجمع وتتماسك معها كائنات أخرى مثل الروتيفرا والنيماتودا، فتصبح تجمعات مستهلكة للمركبات النيتروجينية فى بيئة الاستزراع، وتعد مصدرا عاليا للبروتين.

وعند تطبيق هذا النظام فى قطاع الاستزراع المائى وتربية الأحياء المائية يعطى زيادة فى الإنتاج بمعدل يتراوح بين 10 و30 مرة أكثر من إنتاج الأحواض التقليدية لتربية الأحياء المائية بنمطها المكثف، خاصة أنه لا يستخدم فى نظام «البيوفلوك» إلا 3.3% فقط من حجم المياه، ومساحة الأراضى المطلوبة فى نظم الإنتاج فى الأحواض.

وقد بين أن اختلاف كل من معدلى تغيير المياه ومستوى البروتين فى الأعلاف لم يكن له تأثير على أداء البلطى، الذى تربى بشكل مكثف فى الأحواض الترابية إذا ما قدمت التهوية الكافية، علاوة على أن إضافة مصدر للكربون (نخالة القمح، نخالة الأرز، الخ) على سطح الماء يمكن للبكتيريا بمقتضاه أن تنمو وتتغذى عليه، ويقلل ذلك من تراكم الأمونيا.

الأسماك التى تتميز بقدرتها على ترشيح الغذاء مثل أسماك البلطى والمبروك يمكن أن تتغذى بكفاءة عالية على البكتيريا المنتجة، وبذلك يمكن تقليل مستوى البروتين الغذائى فى العلائق بشكل ملحوظ من 30% إلى 20%، ويعتبر هذا النظام مناسباً جداً للمناطق التى تواجه نقصاً فى مصادر المياه، حيث يتم تشغيله بكميات مياه أقل بكثير مما كانت عليه فى نظم الأحواض المكثفة التقليدية لتربية الأحياء المائية فى المناطق الصحراوية.

وبالإضافة إلى ذلك، تستفيد الأسماك اكلة الاعشاب والأسماك التى تتميز بقدرتها على ترشيح الغذاء مثل البلطي) من تغذيتها على الجسيمات والحبيبات العالقة والتجمعات البكتيرية).

الأثر البيئي والفوسفور

وفيما يخص الأثر البيئى للنظم المكثفة؛ هناك إجماع متزايد على الحاجة الملحة للحد من إنتاج المخلفات الناتجة من الاستزراع المائى لتجنب الآثار السلبية المحتملة على البيئة، والامتثال للتشريعات وجمع النفايات سواء الصلبة أو المذابة منها، الذى يعد من الأمور الصعبة جدا والمكلفة فى قطاع استزراع الأسماك وتربية الأحياء المائية.

أن مخلفات الفوسفور تعتبر مصدرا للقلق بشكل أكبر فى المياه العذبة إذ إنها تحد عموما من نمو معظم الموارد الغذائية من النباتات (الطحالب) فى تلك البيئات، أما النفايات النيتروجينية فتكون – عادة – مصدرا للقلق أكبر فى البيئة البحرية للسبب نفسه، لذلك تبرز أهمية تقليل الأثر البيئى كعامل رئيس فى تأمين الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية لقطاع تربية الأحياء المائية أو الاستزراع المائي.

وكذلك تسهم تقنية «البيوفلوك» – يتابع – فى تحويل المخلفات الزراعية من مشكلة بيئية الى أسماك عالية الجودة، إذ تشير التقارير الى استخدام 30 مليون طن من مخلفات المحاصيل ومنتجاتها الثانوية لتغذية الحيوانات المزرعية المجترة، فى حين تستخدم الكميات الباقية فى أغراض أخرى أو يتم حرقها مما يؤدى إلى تلوث البيئة وحدوث ظاهرة السحب السوداء، وما يترتب على ذلك من أخطار على الصحة العامة.

تعليق واحد

  1. ممكن دراسه جدوى للعمل بالنظام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *