آخر الأخبار

تقنية صناعة الإعلام

د.جيهان رفاعى

بقلم: د.جيهان رفاعى

الإعلام نشاط لة هيبته في المجتمع وله اهدافة ووسائلة ووظائفه المتميزة واجهزتة علي المستويات الدولية و الوطنية، فاصبح واقع يفرض نفسة ويحتل مساحة هامة بين الصناعات المعاصرة ويأخذ اشكالاً مختلفة تعبر عن البيئات التي تحتضن هذة الصناعات، وتعكس حجم التطور التكنولوجي بها، ومن بين ما تتطلبه هذة الصناعة محددات مهنية وتقنية ومالية وبشرية ومجتمعية ووجود ادارة مؤسسية، ومناخ يكفل حرية التعبير ويضمن الحق في الوصول إلي المعلومات والحقائق ونشرها، ويخلق نوعاً من المنافسة الاعلامية للوصول الي المتلقي وينوع في مجالات الاستثمار بما يمتلكه من تكنولوجيا متطورة، وكلنا يدرك أن الاعلام يقوم بدور بارز في بلورة الشخصية وغرس القيم والمعارف والاتجاهات والسلوكيات لدي ابناء المجتمع، كما يشارك فى طرح قضايا المجتمع ومشكلاته محاولاً الاسهام في ايجاد وتفعيل الحلول الممكنة لها.

لا يمكن للإعلام ان يمسك العصا من المنتصف فيما يتعلق برصد الحقائق بمعني أما ان يصطف الاعلام إلي جانب الدقة والانصاف او يكون مغالياً مأجوراً و مفبركاً كما في الصحافة الصفراء مثلاً. فأما أن يكون الخداع منهجاً للاعلام أو انة ذو منهج يقوم علي الصدق فلا يمكن ان تكون الوسطية هنا مقبولة او ناجحة.

ودور الاعلامي مهم وضروري في نشر الوعي والمعرفة وتفعيل المواطنه وتوضيح مفهومها وتفعيل الدستور و الدفاع عن المستضعفين وترويج السلامة وليس الاستقطاب والكراهية، لذلك اصبحت دول العالم المتطورة في عصرنا الحاضر تعتمد علي ثلاث اركان رئيسية في بناءها الا وهي السياسة والاقتصاد والإعلام.

والإعلام الحر يصيغ الرأي العام اذا اتسم بالموضوعية وكشف الحقائق وقد اثبت التاريخ ان الاعلام الكاذب او الموجه يخسر قدرتة علي الاقناع او علي تكوين رأي عام، فهو ينجح بمصداقيته ويسقط بكذبه وخداعه وابتعاده عن تطلعات الامة فأغلبية الشعب المصري الكادحين و الفقراء هم من يدفع فعلياً ثمن فساد سنوات، وهم من يتحملون ويعرفون قيمة بلدهم ووطنهم وجيشهم الذي يمثل قيمة في قلوبهم ونحن لا نريد تطبيلاً ولا نفاقاً، بل نريد عيون تري هذا وذاك.

تري انفاقاً تنقل التنمية لسيناء وطرقاً بالاف الكيلومترات وكهرباء فائضة تكفي صناعة مشاريع وتوفر فرص عمل، فالمشاريع الكبيرة احلام للنفوس لن تقف عند عتبة التخيل والتمني، فالتمني المجرد الذي هو رأسمال المفلس لا يسقط رطبة جنية من نخلة مليئة بالرطب ، ولا يقرب النهر من الفم الظماّن، ولا يقتلع عثرة بطريق ولا يبني سوي قصور من رمال قد ترتفع لكن سرعان ما تهوي وتنهار كمثل الفقاعات سريعة الانتفاخ سريعة الانفجار.

فالارادة القوية، والصبر العنيد، والثقة المتفائلة بالله وتأييدة، والاستعداد لمواجهه العقبات والتحديات وتقبل النتائج مهما كانت صنعوا سفن الوصول الي تلك الجزر النائية بل الي القارات البعيدة المترامية.

من هنا اصبح الإعلام ضرورة في حياتنا لما لة من دور فعال وكبير لبناء الدولة والمجتمع وتشكيل وعية وثقافتة ووجدانة ودورة في التنمية والاقتصاد والسياسة والاهم من ذلك دورة في حشد الناس لتنفيذ المشاريع القومية لذلك لابد من البحث عن اعلام يبني ولا يهدم.

فهناك خطر كبير يمكن ان يتسبب بة الإعلام عندما يسعي لتزييف الحقائق وهنا سوف يتضح خطورة الإعلام في تعامله مع بسطاء الناس ومحاولته الخبيثة لتزييف الحقائق بما يتفق بمصالح القائمين علية خاصة اذا عرفنا قدرات الإعلام الكبيرة في خداع العقول التي تظن بانها واعية محصنة من مخاطر الإعلام الصاخب والكاذب.

وقد ادرك الغرب هذة الحقائق وتعمد علي تبني ما يسمي باستراتيجية الخداع الاعلامي والتي تقوم علي تشويه المعلومة او الكذب علي المتلقي ليجعلة يكون رأياً معيناً يخدم هذا الرأي الفكر الذي يتبناة الغرب ويحقق مصالحه، وقد درج الإعلام في بلاد العرب علي اتباع سنن الإعلام الغربي في نقل الاخبار مما جعلة اعلاماً يتبني قضايا المستعمرون دون وعي او رؤية فهو يروج لشيطنة الاسلام وعرضه باعتبارة دين البربرية و الدموية، وهناك عدة طرق تنتهجها الدول الداعمة للارهاب لتنفيذ مخططها للنيل من الدولة والسعي الي هدمها واثارة الفوضي عن طريق افراد ممولة لنشر الشائعات في اطار الحرب المعلنة، بما يسمي حروب الجيل الرابع والتي تهدف لنشر القلاقل واثارة الاقتتال الداخلي، وايضاً العمل علي اصابة المواطنين باليأس والاحباط وقتل الامل في غد افضل عن طريق الحصار الاقتصادي وايقاعهم فريسة بمصيدة العوز والغلاء ورفع حالة السخط بين النظام، والترويج للشعارات الديموقراطية وحقوق الانسان والحرية لتأجيج المشاعر والاحتجاجات بهدف او بدون هدف لانهاك الدولة والتخطيط بشن حملات لأهانة رموز البلاد، كما تستهدف تلك الدول الداعمة للارهاب ضرب تماسك الجبهه الداخلية للوطن وزرع روح التشكيك عند الجميع، والعمل علي تفشي العنصرية بين النسيج الوطني الواحد بما يقود الي هدم المجتمع ومؤسساتة وتنفيذ محاولات لتجنيد الشباب وارسالهم الي دول المخططات لتلقي تدريبات واقناعهم بان ساعه الصفر حانت للتغيير، وزعزعة الثقة بين المواطنين وقادتهم والنيل بروحهم الوطنية وبث الشك في قدرتهم علي حماية وطنهم وصون كرامتة، علاوة علي ظهور جماعات دينية متطرفة وممولة من جهات خارجية لتنفيذ اجندات تخلق الفوضي محاولة السيطرة علي اجزاء من الدولة تصنع اقليم يتم السيطرة عليه من قبل قوي خارجية.

كما يستخدمون جماعات اهلية مدعومة من الخارج لتتغلغل في المجتمع للتسويق لرؤي تظهر النظام الحاكم بانة يتجاهلهم ويرفضهم ويهمل مطالبهم الطبيعية من اجل احداث حالة التفكيك المستهدف.

لذلك يجب علي كل المؤسسات الاعلامية الوطنية ان تعمل بتكاتف لتثبيت دعائم الدولة المصرية ولاحباط مخططات افشال الدولة فان مصر تواجه حرباً شرسة من الإرهاب الموجة من الداخل والخارج ويأتي الإعلام المصري بدورة لفضح مخططات هذة الدول.

أن صلابة المصريين هي التي افشلت مخطط الفوضي الخلاقة في المنطقة العربية، ووقفت حائط صد امام محاولات تقسيم مصر جغرافياً و عرقياً ودينياً. فأنتصرت صلابة مصر علي قوي الظلم التي ادمرت ولازالت تدمر شروراً لا قبل لنا بها.

أتمني ان تتوحد وسائلنا الاعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية والكترونية من اجل الوقوف والاصطفاف بجانب رئيسها البطل حتي نقهر اعداء الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *