آخر الأخبار

تفاصيل زراعة قصب السكر

كتبت: نورا سيد يختلف محصول قصب السكر عن باقي المحاصيل الحقلية فهو من المحاصيل المجهدة للتربة لذا فهو يستنفذ كميات كبيرة من العناصر الغذائية الموجودة بالتربة أو التي تضاف إليها في صورة أسمدة معدنية. ومن المعروف.

إن قصب السكر تمتد فترة بقائه في الدورة الزراعية الواحدة مدة لا تقل عن أربعة سنوات (غرس + ثلاث خلف) وقد تصل أكثر من ذلك لدى بعض المزارعين وعلى ذلك فان الكميات التي يستهلكها محصول القصب من العناصر الغذائية من التربة الزراعية كبيرة.

ويعتبر الازوت والفسفور والبوتاسيوم والكالسيوم من أهم العناصر الكبرى التي يحتاج إليها النبات أثناء نموه وحتى الحصاد بالإضافة إلى بعض العناصر الصغرى مثل الحديد والمنجنيز والزنك والتي يحتاجها النبات بكميات ضئيلة.

هذا بالإضافة إلى انه من المحاصيل النجيلية المنهكة لقوة التربة حيث يستنزف الكثير من العناصر الغذائية ولهذا فانه

يتطلب عناية فائقة في إعداد الأرض وتجهيزها للزراعة كما هو موضح فيما يلي:

الحرث

تنقسم عملية الحرث إلي قسمين:

أـ الحرث العادي من المعروف إن الجذور السطحية للقصب تمتد بعمق من 35 – 45 سم وهى الجذور المسئولة عن امتصاص الماء والعناصر الغذائية في الظروف الطبيعية لذلك ينبغي أن تكون التربة مفككة تماما في هذه المنطقة ولذلك ينصح بالحرث من 2 – 3 مرات بعمق 30 – 45 سم وذلك في ثلاث اتجاهات مختلفة بحيث تتفكك الطبقة السطحية تماما وهى مجال انتشار الجذور السطحية.

ب: الحرث تحت سطح التربة حيث إن الجذور الدعاميةButtress تنتشر في عمق يصل إلى 120- 150 سم تحت سطح التربة وبذلك فهي تقوم بدور هام وهو المساهمة في تثبيت كودية القصب Stool لزيادة قدرة النباتات على مواجهة الرياح وتقليل الرقاد إلى جانب أهمية هذه الجذور في امتصاص الماء على مسافات بعيدة من سطح التربة فهي بذلك تساهم في تحمل  النباتات لظروف نقص المياه لهذا يجب توفير مهد مناسب لهذه الجذور بحيث يسهل انتشارها وتعمقها لتحقق الفائدة سابقة الذكر لذلك كان لابد من إجراء عملية الحرث تحت التربة لتفتيت الطبقات الصماء وتتم هذه العملية قبل تسوية الأرض ويتم الحرث لوجهين متعامدين على أن يكون عمق السلاح لا يقل عن 80 سم وان يكون المسافة بين مشوار السلاح 2 – 1  متر.

التقصيب والتزحيف

عقب الانتهاء من عمليات الحرث العمودية والعميقة لضمان تفكيك التربة تجرى عملية تقصيب الأرض لتسويتها بالقصابية لضمان تجانس الحقل.

الجبس الزراعي

معظم الأراضي المصرية تعانى من ارتفاع درجة القلوية أى زيادة في نسبة أملاح الصوديوم والتي تؤثر تأثيرا مباشرا على خصائص التربة وعلى امتصاص العناصر الغذائية، وقد وجد إن إضافة الجبس الزراعي وهو عبارة عن كبريتات كالسيوم يساعد على تحويل أملاح الصوديوم إلى أملاح سهلة الذوبان في مياه الري وبذلك تتحسن خواص التربة الكيماوية مما يساعد على تحسين عملية امتصاص العناصر، حيث يكون أفضل معدل لامتصاص العناصر حينما تبلغ درجة معامل الحموضة pH لمحلول التربة من 8 -8.5.

يضاف الجبس الزراعي في المتوسط بمعدل 3 طن/ فدان بعد عملية التسوية وإعادة الحرث حتى يتم اختلاط الجبس بالتربة مما يساعد في سهولة التخلص من الأملاح المسببة للقلوية. و يتم حساب كميات الجبس الزراعي للفدان بواسطة المختصين ولا يضاف إلى الأراضي التي تفتقر إلى مصارف أو الصرف الجيد.

الأسمدة والخدمة

نثر الأسمدة الكيماوية والجبس الزراعي، حيث يتم نثر الأسمدة البلدية والكيماوية نثراً جيدا في الحقل كله بمعدل 60-80م3 للفدان سماد بلدي كامل التحلل وحوالي 1000-1500 كجم للفدان سوبر فوسفات وحوالي 250 كجم للفدان.

وبالنسبة لعمليات إضافة وفرد الأسمدة البلدية، كبريت وحوالي 100 كجم سلفات بوتاسيوم و100 كجم سلفات نشادر ويتم بعد ذلك تقليب الأسمدة مع التربة جيدا.

التخطيط

التخطيط احد العمليات الأساسية في محصول القصب والتي تؤدي دورا كبيرا في تهيئة الظروف الجيدة لنمو المحصول وعادة ما ينصح بالتخطيط بمعدل 7 خطوط في القصبتين للقصب الخريفي و 8 خطوط في القصبتين للقصب الربيعي أى تكون المسافة بين الخطوط نحو 90 – 100 سم وعادة يفضل إن تكون المسافة 100 سم بين الخطوط.

عملية التخطيط لزراعة القصب

فرد خراطيم الري بالتنقيط، حيث يتم فرد خراطيم الري بالتنقيط وتكون ( Mini Line 30 cm 2lph) في باطن الخطوط ويتم التشغيل قبل الزراعة بوقت كافي لضمان غسيل الأملاح من مكان مهد العقلة في حالة الأراضي الملحية.

عملية الزراعة

تتم عملية الزراعة بتقاوي قصب جيدة خالية من الأمراض بمعدل 6000 كجم للفدان ويتم دفن العقل بأحدي طريقتين

1ـ بجوار الخراطيم على عمق يصل بعد عمليات العزيق النهائية إلى حوالي 25-35سم من سطح التربة.

2ـ يتم التفجيج بين خطوط التنقيط مرة أخري علي أن تتم الزراعة في باطن الخطوط الجديدة وبذلك تكون خطوط التنقيط في المسافات البينية للزراعة.

مواعيد الزراعة

يزرع القصب في مصر في موسمين:

1ـ الموسم الربيعي Spring cane أفضل ميعاد له في شهر فبراير ومارس.

2ـ الموسم الخريفي Autumn plant cane وأفضل موعد له خلال شهر سبتمبر وأكتوبر.

وتختلف مواعيد الزراعة المناسبة لمحصول القصب حسب ظروف البيئة والطقس كما أنة لاختلاف صفات الأصناف مثل نسبة النبات ودرجة النمو أو التأخير والتبكير في النضج اثر ملموس في مواعيد الزراعة.

أثبتت التجارب الحقلية على مدى أهمية مواعيد الزراعة في المناطق المختلفة وهى كالتالي:

1ـ أفضل ميعاد للزراعة الصيفية هو من أواخر ديسمبر حتى أواخر فبراير لأقاليم مصر العليا وخلال فبراير ومارس لمصر الوسطى.

2ـ بالنسبة للزراعة الخريفي يعتبر شهري سبتمبر وأكتوبر انسب موعد في كل من مصر العليا والوسطى.

يعتبر موسم النمو لمحصول القصب في مصر من اقصر المواسم إذا ما قورنت بالدول الأخرى فهو يمكث بالأرض من 12-13شهر في المتوسط وتنقسم هذه المدة إلى مرحلتين:

2ـ مرحلة النمو الخضري وتبدأ من تاريخ الزراعة وحتى شهر نوفمبر ثم  مع انخفاض معدل الحرارة في هذا الشهر عن الحد المناسب للنمو الخضري فيكاد أن يتوقف ويكون النبات قد بلغ أقصى نمو له وكون اكبر كمية من العقل وتتوقف كمية المحصول على طول تلك المرحلة ومتوسط درجة الحرارة والرطوبة وانتظاميتها التي توافرت خلال تلك الفترة.

3ـ مرحلة النضج وفى هذه المرحلة يدخل المحصول في طور النضج السكري وترتفع نسبة المحتويات السكرية بالعصير وتصل إلى أقصى حد ممكن وفى هذه المرحلة يزيد المحصول زيادة طفيفة والجدير بالذكر أن ارتفاع الحرارة في هذه المرحلة غير مرغوب فيه، حيث أنها تساعد النبات أن يستأنف مرحلة النمو الخضري فيتأخر النضج وتقل جودة المحصول وكذلك الحال بالنسبة لتعرض النباتات للصقيع حيث يؤدى إلى تدهور المحتوى السكري للنبات.

مميزات التبكير في مواعيد الزراعة

1ـ توفير الوقت الكافي للنمو والنضج فتكتمل النباتات نموها ونضجها بحيث يمكن الحصول على اعلي محصول وأعلي ناتج سكر.

2ـ التبكير بخدمة محاصيل الخلفة لا سيما بالنسبة للأصناف المتأخرة النضج فيتهيأ لها الوقت الكافي لاكتمال النمو والنضج فتعطى أعلى وأجود محصول.

3ـ التبكير في بدء موسم العصير والانتهاء منة في وقت مبكر لا يتجاوز نهاية شهر ابريل وذلك قبل ارتفاع درجة الحرارة لتفادى الفقد في وزن المحصول وتدهور صفات العصير.

الزراعة

في الغالب ما يزرع القصب بالبذور لإغراض التربية ويزرع للاستغلال التجاري بعقل التقاوي والزراعة التجارية بطريقة العقل لها عدة طرق سنذكر منها الطريقة المناسبة لأسلوب الري بالتنقيط.

الطريقة الجافة: تعتبر هذه الطريقة من أفضل طرق زراعة القصب وهى الطريقة المثلى السائدة في معظم مناطق القصب المزروعة لغرض صناعة السكر بكل من منطقتي مصر العليا ومصر الوسطى.

تتم هذه الطريقة بمسح الخط الأول بالحقل ورفع التراب المفكك من بطن الخط تماما ثم يزرع القصب بنظام الصف ونصف من عقل التقاوي في باطن الخط على الأرض الصلبة بأحدي الطريقتين السالفتين الذكر أي تزرع العقل على اكبر عمق ممكن وترص العقل بحيث تكون البراعم جانبية وذلك بان يتلمس العمال بواسطة الإبهام والسبابة منطقة العقد لتحديد مكان البراعم وزراعة العقل في هذا الوضع يساعد على انتظام الإنبات بعكس الحال لو زرعت العقل بطريقة عشوائية وكان وضع البراعم في بعض العقل لأعلى والأخرى لأسفل.

بعد الانتهاء من زراعة الخط الأول يمسح الخط الثاني برفع التراب المفكك تماما من بطن الخط فوق ظهر الخط الأول مع تغطية العقل بالتراب الناعم بطبقة يتراوح سمكها من 3-5سم وهكذا تستمر الزراعة في كل الخطوط حتى تنتهي زراعة الحقل كله وتراعى إن تكون الخطوط قائمة بعد الزراعة.

عند الانتهاء من الزراعة يتم ري الأرض رية غزيرة لتوفير الرطوبة اللازمة للإنبات وتستمر عملية الري بعد ذلك بانتظام على حسب نوع التربة ودرجة الحرارة.

نظام توزيع تقاوي القصب عند الزراعة

مميزات هذه الطريقة:

1ـ الزراعة على اكبر عمق ممكن بنظام الصف أو الصف ونصف من عقل التقاوي.

2ـ التحكم في سمك الغطاء وانتظامه مما يساعد على ارتفاع نسبة الإنبات وسرعته.

3ـ تغطية اكبر عدد ممكن من سلاميات النباتات الصغيرة أثناء عملية العزيق فيزداد تفريع النباتات وكذلك درجة تثبيت النبات بالتربة فتصبح أكثر مقاومة للرقاد عند هبوب الرياح.

العزيق

تتلخص أهمية عملية العزيق بالنسبة لمحصول القصب في تخليص الأرض من الحشائش حتى لا تشارك النباتات في غذائها وكذلك تعمل على تثبيت النباتات بالتربة لتقاوم الرقاد وتجميع التربة حول النباتات مما يشجع عملية التفريع.

وتختلف عدد مرات العزيق في القصب الغرس إلى ثلاث عزقات ويراعى في عملية العزيق ما يلي:-

1ـ العزقة الأولى: وتجرى بعد حوالي شهر من الزراعة وفيها تعزق ظهور الخطوط والريشتين عزقا خفيفا لإزالة الحشائش وسد الشقوق وتقلع الحشائش الطويلة باليد من بين نباتات القصب ويمنع منعا باتاً استعمال الفأس في بطن الخطوط لان نباتات القصب في هذه المرحلة تكون صغيرة والجذور سطحية.

2ـ العزقة الثانية: وتجرى بعد شهر من العزقة الأولى أى بعد تكامل الإنبات وفى هذه العزقة تهدم الخطوط تماما وتصبح الأرض بعدها شبة مستوية ويجب أن لا يقل متوسط ارتفاع النباتات في هذه العزقة عن 20سم ويراعى عدم إتمام هذه العزقة قبل أن تبلغ النباتات هذا الطول حتى لا تغطى التربة بعض أوراق النباتات.

3ـ العزقة الثالثة: وتجرى بعد شهر من العزقة الثانية وعندها تكون النباتات قد بلغ متوسط ارتفاعها حوالي 35سم حتى لا تتعرض النباتات لحالة تخنيق العزيق لأنة في هذه العزقة تحاط النباتات بأكبر كمية من التراب وتصبح بعدها النباتات في وسط الخطوط تماماً.

4ـ بالنسبة لقصب الخلفة فلا يعزق ويكتفي بعملية الفج بين الخطوط لتجميع كمية من التراب حول النباتات لزيادة تثبيتها وتفريعها.

التسميد

1ـ الازوت: حيث إن القصب من المحاصيل النجيلية وأيضا يمكث في الأرض لفترات طويلة  لذلك كان عنصر الازوت له اثر مباشر وملموس على سرعة النمو وقوته وغزارة التفريع.

وتتوقف معدلات التسميد الآزوتى على عدة عوامل أهمها درجة خصوبة التربة والطقس وصنف القصب وميعاد الزراعة.

يحتاج محصول القصب إلى 100-150 وحدة أزوت للفدان غرس عادى (مصر العليا) ويحتاج إلى 200- 230 وحدة أزوت للفدان قصب خلفه (مصر العليا) خلال موسم النمو ويتم حقن هذة الكميات من خلال نظام الري بانتظام خلال موسم النمو.

2ـ البوتاسيوم: يحتاج الفدان إلي 24 – 48 كجم / فدان ويضاف في بدايات مرحلة النمو الخضري مع نظام الري بالتنقيط نفس الكميات للخلفة.

3ـ العناصر الصغرى: نظرا لان هذه العناصر والتي من أهمها الزنك والحديد والمنجنيز يحتاجها النبات بكميات ضئيلة جدا فيمكن إن تكون الإضافة حسب احتياج الأرض وغالبا ما تضاف هذه العناصر بمعدل 150 جم حديد و250 زنك و150 جم منجنيز / فدان تضاف رشا على المجموع الخضري عندما يصل طول النبات إلى 50-60 سم. ويجب أن يتم تحليل عينات التربة والنبات لتحديد التركيز المناسب من هذه العناصر.

وبالنسبة للأراضي الجديدة يراعى تعويض نقص العناصر من التربة من خلال نظام الري خلال نمو النبات حتى لا يتأثر المحصول.

تربيط القصب

يجب إجراء هذه العملية في المساحات المتوقع فيها الرقاد في الجهات البحرية التي تتعرض لهبوب الرياح وفى المساحات القوية النمو الغزيرة التفريع وذلك لتفادى الرقاد وماله من إضرار بالغة على المحصول.

الحصاد

يتم منع الري عن محصول القصب قبل الكسر بحوالي 20- 30يوم لرفع تركيز السكر بالعصارة بالعيدان ويتم الكسر بالطرق المثالية للحصول على أعلى النتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *