آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / تحيا اسكندرية يا عم

تحيا اسكندرية يا عم

د.الحسن محسن

بقلم: د.الحسن محسن

ف القاهرة وانا بشتري كفتة او اي مشويات، كتير بيجيلي الطلب ناقص نوع سلطة.. ناقص عيش.. الخ
في اسكندرية وانا بشتري نص كيلو كفتة من محل فقير ف الشارع، اولا ارخص من القاهرة، ثانيا وانا بستلم الطلب لاقيته حاطط كيس شبسي كبير ف الشنطة مع السلطات الكاملة وانا مطلبتش.. بساله انا محسبتش ع الشيبي. قالي محدش بيحاسب ع الشيبسي، ده هديه

بليل وانا بشتري شوية شيبسيهات وعصاير، بعد ما خلصت وحاسبت، شبيه السرسجي ال كان واقف بيـبـيع.. كبش بايده كبشه نوجة بتاع 7-8 وحدات، وحطهالي ف الشنطة كده ببلاش.. ياعم بكام النوجه والله لتاخد فلوسها.. يرضيك يرضيك.. مفيش.. هديه هديه.. وده ال افتكرته سرسجي.

ف القاهرة وانا بشتري علبة السجاير، بفتحها قدام الراجل، عشان اشوفها صيني ولا لاء، ولو طلعت صيني بترجع بالخناق والجعير
ف اسكندرية وانا بشتري علبة سجاير، الراجل فتحها من نفسه، ولف حوالين الصورة المشوهة ال على العلبة، استيكر داير ميدور بعلامة ملبورو، هديه من الكشك

ف القاهرة وانا ماشي مع مراتي، لازم أصدر وش السرسجي ال جوايا عشان الناس تعرف اني شبهها وتحترمنا، ومسمعش مرازيه من موتوسيكل معدي كده ولا كده.. برغم اننا بنبقى شايلين بيبي والله.. بيبي على دراعنا يعني! وطبعا أمور من شاكله إني احط ايدي على كتف مراتي واحنا ماشيين ولا امسك ايدها، بتبقى مخاطرات ممكن تأدي للشخير والسب لأحدهم.. فمبعملهاش من أصله

ف اسكندرية اول يوم صحيت فيه ونزلت، كنت مبرق ومصدر الوش السرسجي ال جوايا، دقيقة وحسيت إني غريب وسط الناس.. الناس كلها ماشية بوشها عادي..
خمس دقائق ومن احساس اني غريب جدا وسط الناس، اضطريت افك وشي وأرجع أليف تاني، بعد نص ساعة، قفشت نفسي حاطط ايدي على كتف مراتي طول طريق الكورنيش واحنا بنتمشى، ومفيش جنس اي مدايقة حصلت..

ف القاهرة كنت فاكر إن أنا واصل لدرجة من الركوز والرضى النفسي مأمنالي شوية سلام وهدوء داخلي قادر امر بيها وسط الأيام والحاجات..

أما رحت اسكندرية، اكتشفت إن سوفت وير روحي واقع وإني مش دريان بحاجة لان كل ال حواليا زيي، فمش شايف فرق او اختلاف..
بس اما رحت اسكندرية اكتشفت ان المجهود ال كنت ببذله ف القاهرة عشان ابقى سليم نفسيا، هو في حد ذاته مجهود.. ومجهود كبير.. وده هَلْك مُستمر للروح

لما حكيت لصديقي الاسكندراني.. قالي اه.. انتوا بتكرهوا نفسكم اوي في القاهرة. الناس بتكره نفسها، ف فقمة كرهها لبعضها.. هنا مش كده.

ابقوا نزلوا سوفت وير لروحكوا ف اي حته برة القاهرة

تحيا اسكندرية يا عم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *