آخر الأخبار
الرئيسية / الأجندة الحيوانية / تأثير الحرارة العالية على خصوبة وإنتاجية الماشية وطرق الوقاية

تأثير الحرارة العالية على خصوبة وإنتاجية الماشية وطرق الوقاية

الحرارة العالية وإنتاجية الماشية

كتب: د.صفوت كمال تتعرض مصرخلال السنوات الأخيرة إلى تقلبات جوية شديدة تمثلت فى ارتفاعات حادة لدرجات الحرارة والرطوبة فى فصل الصيف، بينما لوحظ الانخفاض الشديد فى درجات الحرارة فى فصل الشتاء مع زيادة كمية الأمطار وتلك التغيرات المناخية أدت الى تزايد غاز ثانى أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والميثان وتكوين غلاف جوى يحيط بالكرة الأرضية وتحولها الى ما يشبه الصوبة، تعمل على تخزين أشعة وحرارة الشمس لسنوات طويلة وبالتالى ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية، وبالتالى نشأت  ظاهرة الاحتباس الحرارى.

وإنتاج الأبقار من اللبن يتأثر بشكل ملحوظ عندما تزيد درجة الحرارة عن 22˚م وبخاصة بالنسبة لحيوانات اللبن عالية الانتاج مثل الفريزيان، كما تؤثر درجة حرارة الجو العالية تأثيرا سلبيا على قدرتها التناسلية من تأخر سن البلوغ فى الذكور والإناث، وإنتاج سائل منوى ذى نوعية رديئة وعدم إنتظام دورات الشبق وقصر فترة الشبق مع زيادة معدل الشبق الصامت.

وإذا ما ارتفعت درجة حرارة الجو عن 30˚م فإن ذلك يكون مصحوبا بإنخفاض واضح فى نسبة الاخصاب إذا ما حدث ذلك يوم التلقيح والستة أيام التالية له. ويعانى الحيوان من التأثير الحرارى عندما ينتج كمية من الحرارة أكثر مما يستطيع التخلص منها بسهولة حتى يصل الى مرحلة الاتزان الحرارى.

والإجهاد الحرارى يحدث تأثيره على النظام الهرمونى فى الجسم مما يعرقل التبويض فى الأنثى، كما يؤدى الى نقص الرغبة الجنسية فى الذكور كذلك فإن الإجهاد الحرارى يؤدى الى فقد الشهية وقلة افراز هرمون الغدة الدرقية، وبالتالى خفض معدل التمثيل الغذائى فى الجسم، وبالتالى قلة إنتاج اللبن كذلك فإن الأدلة تشير الى ان الإجهاد الحرارى يؤثر تأثيرا مباشرا على الأجهزة التناسلية، حيث يؤدى ذلك فى الذكور الى إختلال عملية تكوين الحيوانات المنوية نتيجة التأثير المباشر على الخلايا الجرثومية فى الخصية، وكذلك على الحيوانات المنوية الموجودة فى البربخ والأجهزة التناسلية فى الأنثى بعد التلقيح، كذلك تؤثر الحرارة العالية على البويضة نفسها وعلى المراحل الأولى لتكوين الجنين، وقد تبين من الدراسات الحقلية أنه بإزدياد درجة الحرارة العظمى عن 30˚م يحدث تغير واضح فى نشاط الحيوان وإقباله على الأكل حيث يقل نشاط الحيوان وكمية الغذاء المأكول.

يجب العمل على الحد من التأثير الضار لدرجات الحرارة العالية بإتباع الوسائل العلمية حتى يمكن للمربى الحصول على أعلى إنتاج من حيواناته.

وإستخدام الماء فى تقليل الإجهاد الحرارى الذى يتعرض له الحيوان عن طريق رش الحيوانات حيث يؤدى رش الحيوانات الى انخفاض نتيجة تبخير الماء من سطح الجلد، وكذلك عن طريق التوصيل، وكذلك عندما تكون درجة حرارة الماء أقل من درجة حرارة الجسم، ويعمل رش الحيوانات بتيار من الماء البارد كنوع من أنواع العرق الصناعى حيث يتبخر هذا الماء على سطح الجسم ويمكن أن تنخفض درجة حرارة الجسم لعدة ساعات.

ووجد أن المظلات لا تكفى لحماية الماشية من إشعاع الشمس المباشر لذلك فإنه فى حالة وجود حيوانات اللبن الأصلية فى المناطق شديدة الحرارة فإن المظلات لا تكفى لاعطائها البيئة المناسبة للانتاج لذلك يجرى بعض التعديلات التى تؤدى الى تقليل درجة الحرارة وذلك عن طريق تبريد الهواء قبل دخوله الى الحظيرة بإستخدام مبردات خاصة حيث يمر الهواء على سطح مبلل فتحدث عملية التبخير وتستمد حرارة البخر من الهواء مما يعمل على خفض درجة حرارته.

طرق الوقاية من الحرارة العالية

ـ تبريد سطح المظلة: ويساعد رش أسقف الحظائر بالماء على تخفيف درجة الحرارة بالحظائر مما يقلل من درجة إشعاع الحرارة من أسقف الحظائر الى الحيوانات وأخيرا فإن توفير ماء الشرب بصفة مستديمة للحيوانات على أن تكون مواسير المياه تحت سطح الأرض حتى لا يؤثر تعرضها للشمس على درجة حرارة الماء.

وأفضل هذه الوسائل للحد من درجة الحرارة العالية وتاثيرها على الحيوان إستخدام المظلات لحماية الحيوان.

حيث أن المظلات لا تؤثر على تظل  الرطوبة وسرعة الرياح فإن وظيفتها الأساسية هى حماية الحيوانات من الاشعاع المباشر للشمس، ومع ذلك تظل الحيوانات الموجودة تحت المظلات معرضة لتأثير الاشعاع المشع من المناطق المحيطة مثل الأرض أو مادة المظلة نفسها وترجع أهمية الاهتمام بالخصائص الاشعاعية  للمظلات، وعلى العوامل المؤثرة فى تلك الخصائص مثل المواد المستخدمة فى المظلة وارتفاعها ومواد طلائها وإتجاهها.

ـ مادة المظلة: يعتبر القش من أحسن المواد المستخدمة فى عمل المظلات ويكفى طبقة سمكها 15 سم من القش، حيث يعتبر أفضل المواد العازلة للحرارة ويفضل وضع القش بين طبقتين من السلك الشبكى لمنع تطايره بفعل الهواء، كذلك فإن البوص وجريد النخيل يعطى نفس التأثير المبرد للقش – كذلك يعتبر الخشب من المواد الجيدة التى تدخل فى صناعة المظلات.

ـ إرتفاع المظلة: وجد أن الماشية تفضل المظلة على إرتفاع 4 متر حيث لوحظ أن زيادة إرتفاع المظلة عن اللازم يمكن أن يؤدى إلى أن تفقد المظلة كفائتها لوقوع ظلالها خارج الحظيرة.

ـ حجم المظلة: من الشواهد الملاحظة على المظلات المستخدمة تشير الى أن مساحة 5م2 من المظلة لكل حيوان تكفى لاعطائه الظل الكافى.

ـ طلاء المظلة: حيث أن استخدام القش فى عمل المظلة تصبح عمرها قصير لذا فقد نصح باستخدام مظلات من شرائح الصلب المجلفن مع طلاء السطح الخارجى لهذه الشرائح باللون الأبيض، حيث أن اللون الأبيض يعكس بدرجة كبيرة الأشعة ذات الطول الموجى القصير، ويقلل دهان رقائق الصلب المجلفن باللون الأبيض من حرارة السطح بدرجة كبيرة، واستخدام دهان اللون الأبيض للسطح الخارجى يقلل بدرجة كبيرة من الحمل الحرارى للإشعاع على الحيوان تحت المظلة، وبالتالى فإنه يساعد على زيادة راحة الحيوان، وبالتالى زيادة إنتاجه فى المناطق الحارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *