بعد انتهاء العشر الكواحل.. «فهيم» يحذر من برودة الطوالح ويكشف خريطة التعامل الزراعي العاجل

كتب: د.أسامة بدير قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، في تصريحات خاصة لـ«الفلاح اليوم»، إن الليلة تُعد آخر ليالي «العشر الكَواحل» ضمن الليالي البيض في الأربعينية الشتوية، على أن تبدأ اعتباراً من الغد «العشر الطَوالِح»، وهي أكثر الفترات قسوة خلال الشتاء الحالي.
وأوضح فهيم أن «العشر الطوالح» تمتد من ليلة 3 يناير حتى ليلة 12 يناير، مشيراً إلى أن أول أربعة أيام منها، من 4 إلى 7 يناير، ستشهد برودة شديدة مع احتمالات لتكوّن الصقيع في بعض المناطق، يعقبها عودة للبرودة النسبية خلال الأيام الخمسة الأخيرة من الفترة نفسها. ووصف هذه المرحلة بأنها «ليالي صدمة للجسد بعد أول موجة برد حقيقية، حيث يأتي البرد بشكل مفاجئ نهاراً وليلاً».
وحذّر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من التعامل مع الشتاء الحالي بنفس الأساليب المتّبعة في الموسم الماضي، مؤكداً أن «شتاء هذا العام مختلف تماماً؛ إذ تتسم البرودة بالتأخر لكنها أشد، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات الرطوبة»، ما يستدعي تعديل المعاملات الزراعية للمحاصيل الشتوية.
وأشار فهيم إلى أن الأجواء الباردة الحالية، رغم قسوتها، تُعد إيجابية لبعض المحاصيل، لافتاً إلى أن القمح والشعير والكتان تستفيد من هذه الظروف في مرحلة التفريع، مع إمكانية دعمها بجرعات عالية من الفوسفور مع السيتوكينين بتركيز منخفض. كما تُعد مناسبة لتزهير الفول والبسلة والفراولة وخضر الصوب، مع التوصية باستخدام أسيتات أو سترات البوتاسيوم ومحفزات التزهير الملائمة.
وأضاف أن الظروف الحالية تساعد على التحجيم الطبيعي لمحاصيل البطاطس الشتوي والبنجر (العروتين الأولى والثانية) والثوم المبكر والبصل السبعيني، مع إمكانية الدعم بنترات البوتاسيوم والبورون. في المقابل، أكد أن الأجواء غير مناسبة لمحاصيل المانجو النشاوي والموز والموالح الحديثة، حيث تؤدي إلى تعطيل النموات الجديدة، ما يتطلب معاملات غذائية تعتمد على الفوسفور العالي والسيتوكينين منخفض التركيز.
وأكد فهيم، أن هذه الفترة تُعد مثالية لاستيفاء احتياجات البرودة لمحاصيل الزيتون والعنب والمتساقطات مثل الخوخ والمشمش والبرقوق والتين، محذرًا في الوقت ذاته من التسرع في استخدام كاسرات السكون، خاصة في الأصناف المبكرة، لأن البرودة المتأخرة قد تتسبب في تشوهات بالإزهار وضعف الخصوبة واضطراب الحمل.
وفيما يتعلق بأهم الاحتياطات الزراعية العاجلة، شدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة عدم ترك الأراضي جافة، خاصة الأراضي المعزوقة، مع تكثيف الري خلال الليالي الباردة، وإضافة حامض الفوسفوريك بمعدلات مناسبة. كما أوصى بأن يتم الري والتسميد بعد الظهيرة، مع رش البطاطس الصيفي الظاهر فوق سطح التربة بالفوسفور العالي وسليكات البوتاسيوم أو فوسفيت البوتاسيوم.
وأشار إلى أهمية زيادة فترات التهوية للأنفاق البلاستيكية نهاراً، مع إحكام التغطية ليلاً، وأخذ الاحتياطات اللازمة ضد العفن الرمادي في الفراولة، والتبقعات في الفول البلدي، واللطعة الأرجوانية في البصل والثوم، إضافة إلى الرش الوقائي ضد البياض الزغبي في مناطق الوجه البحري والمناطق الصحراوية.
واختتم فهيم تصريحاته لـ«الفلاح اليوم» بالتحذير من ملاءمة الظروف الحالية لتطور مرض الصدأ الأصفر في القمح، خاصة على أصناف «جميزة 11» و«سدس 12» و«مصر 1»، مع ضرورة الانتباه أيضاً لصنف «بني سويف 5» في محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا، مؤكداً أهمية الفحص الدقيق والمستمر، لا سيما في الأراضي سيئة الصرف والتي تحتفظ بالمياه.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



