آخر الأخبار
الرئيسية / بحوث ريفية / “باحثة” تؤكد على أهمية معارف وممارسات القادة الريفيين لزيادة إنتاج محصول شيح البابونج

“باحثة” تؤكد على أهمية معارف وممارسات القادة الريفيين لزيادة إنتاج محصول شيح البابونج

كتب: أسامة بدير نظم قسم بحوث الطرق والمعنيات الإرشادية بـمعهد الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية، اليوم الأحد، حلقة نقاشية عن أحد البحوث العلمية الهامة التى تناقش إشكاليات الواقع الزراعى بعنوان “معارف وممارسات القادة المحليين الريفيين للتوصيات الفنية لمحصول  شيح البابونج لمحافظة الفيوم”.

وقالت الدكتورة فاطمة أحمد عمر، الباحث بقسم الطرق والمعينات الإرشادية، التى تقوم بإعداد البحث، أنه يستهدف التعرف على مستوى معرفة وتنفيذ قادة الزراع بالتوصيات الفنية الخاصة بمحصول شيح البابونج بمحافظة الفيوم، وأهم المعوقات التى تواجههم فى إنتاج وزراعة هذا المحصول.

وشددت عمر، فى تصريحات لـ”الفلاح اليوم“، على أهمية معارف وممارسات القادة المحليين الريفيين لزيادة إنتاج محصول شيح البابونج، مشيرة إلى أنه نظرا للضعف الشديد الذى يعانى منه الإرشاد الزراعى الحكومى حاليا نتيجة لقلة أعداد المرشدين الزراعيين، أدى إلى اعتماد الزراع على مصادر أخرى للحصول على المعلومات الزراعية في مجال البناتات الطبية والعطرية بصفة عامة ونبات شيح البابونج بصفة خاصة من القادة المحليين.

وتابعت، القطاع الزراعي يعد أحد دعائم الاقتصاد المصري حيث أسهم بما قيمته نحو 318.3 مليار جنيه من الناتج القومي عام 2015، كما بلغ صافى الدخل الزراعى 223.7 مليار جنيه،  لافتة إلى النهوض بقطاع الزراعة بشقيه النباتي والحيواني يسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية الزراعية اقتصاديا واجتماعيا.

وأضافت عمر، إن الإنتاج النباتي يسهم بشكل كبير في قيمة الدخل الزراعي بما قيمته 175.5 مليار جنية مثلت نحو 55.1% من جملة قيمة الإنتاج الزراعي المصري، ويمثل إنتاج النباتات الطبية والعطرية ما قيمته 641 مليون جنيه بنسبة بلغت نحو 0.04%.

وتابعت، تساهم النباتات الطبية والعطرية فى تحقيق أهداف السياسة الزراعية المصرية لما تتمتع به من ميزة تنافسية فى الأسواق العالمية والطلب المتزايد عليها وعلى الأخص فى السوق الاوروبى والامريكى، كما إنها من أهم المحاصيل غير التقليدية التى تسهم فى زيادة النقد الأجنبى فى مصر، حيث أن حوالى 98% من الإنتاج المحلى يصدر للخارج،

وأوضحت باحثة معهد الإرشاد الزراعى، إن إجمالى مساحة الأراضى المرزوعة بـالنباتات الطبية والعطرية فى جمهورية مصر العربية عام 2015/2016 50953 فدان، فى حين بلغ إجمالى مساحة الأراضى المرزوعة بمحصول شيح البابونج على مستوى جمهورية مصر العربية عام 2015/2016  12661  فدان،  وهو ما يمثل 25% من مساحة الاراضى المزروعة بالنباتات الطبية والعطرية.

وأكدت عمر، على أن محافظة الفيوم تعتبر هى المحافظة الاولى فى إنتاج محصول شيح البابونج على مستوى جمهورية مصر العربية، حيث بلغت مساحة الاراضى المرزوعة بالمحصول نحو 9873 فدان، بمتوسط إنتاجية للفدان مقدراها  0.862 طن، وهو ما يوازى  78% من إجمالى المساحة المزروعة بـالنباتات الطبية والعطرية على مستوى جمهورية مصر العربية.

وقالت الباحثة، أن جمهورية مصر العربية تعتبر من الدول ذات البيئة الملائمة لزراعة وإنتاج كثير من النباتات الطبية والعطرية فمن حيث المناخ نجد أن مصر تتميز بمناخ ملائم لإنتاج مدى واسع من النباتات الطبية من حيث الضوء والحراراة على مدى العام. والرخص النسبى للأيدى العاملة واللازمة لعمليات الخدمة المختلفة وكذلك الجمع والتجهيز والإعداد للتسويق المحلى او التصدير كما يتوافر بجمهورية مصر العربية مدى واسع من أنواع الأراضى والمناسبة لأنتاج هذه النوعية من النباتات ذات الاحتياجات المتباينة من الاراضى.

كما يتوافر العديد من النباتات الطبية والعطرية والتى تنمو بصورة برية فى صحارى مصر ووديانها، والتى تحتاج الى العناية بها ورعايتها وأقلمتها وأخضاعها لنظم الزراعة المكثفة ومعظمها من النباتات التى تلقى قبولا فى الاسواق العالمية.

ولفتت الباحثة، إلى أن مجال النباتات الطبية والعطرية يواجه الكثير من المشاكل والمعوقات التى تحول دون النهوض بها والتى من أهمها:

ـ صغر حجم الحيازات وتبعثرها مما يصعب عمليات الخدمة وبالأخص الآلية منها.

ـ عدم توفر المرشدين الزراعيين المتخصصين وبالتالى غياب الإرشادات الفنية أثناء موسم الزراعة,

ـ عدم وجود دعم لمستلزمات الإنتاج، وإنخفاض الإنتاجية وبالتالى إنخفاض الدخل، ثم يليها الإستخدام المستمر لنفس الصنف لسنوات طويلة دون إجراء تحديثات للتوصل إلى أفضل الأصناف المناسبة إنتاجاً ومناخياً.

ـ عدم المعرفة بالأمراض التى تصيب المحصول مسبقا وبالتالى تفشى الأمراض والاصابات التى تلزم الزراع لإستخدام كميات أكبر من المبيدات وبالتالى تحمل تكاليف إضافية.

ـ عدم توافر العمالة الفنية المدربة فى جميع العمليات الإنتاجية بصفة عامة وفى عمليات التجهيز والتخلص من الشوائب بصفة خاصة.

ـ سوء استخدام الأسمدة الكيماوية ما يؤدى الى رفض الشحنات التصديرية بسبب عدم مطابقة المواصفات.

ـ عدم نقاوة التقاوى التى يتم شرائها وإحتوائها على أعشاب ونباتات غريبة وبالتالى يؤثر ذلك على نقاوة المحصول مما ينتج عنه صعوبات فى تسويقه.

وكشفت الباحثة عن أهم المشاكل الخاصة بالأداء التصديرى لمحصول البابونج:

ـ كثرة التعقيدات والإجراءات يؤدى إلى تاخر وصول الشحنات والذى يؤدى إلى ظهور محاصيل الدول الأخرى المنافسة.

ـ عدم اتفاق جميع المنتجين على أسعار موحدة على الرغم من التماثيل فى مواصفات المحاصيل وذلك لإختلاف مصادر تصريف المحاصيل ولزيادة حدة المنافسة التى تؤدى إلى لجوء البعض إلى تقديم تسهيلات فى الأسعار,

ـ تباين الأسعار يؤدى إلى اختلال الثقة بالمنتج المصرى.

ـ نقص المعلومات عن الأسواق الخارجية.

ـ عدم تصريح الحكومة بإنشاء مناشر جديدة وإرتفاع تكاليف الحصول على رخص وتصاريح لإنشاء مناشير جديدة.

ـ وجود نوع من الاحتكار فى هذا النشاط وندرة منافذ التسويق وندرة المعلومات.

وأشارت الدكتور فاطمة أحمد عمر، على أنه أصبح الاهتمام بالقيادة في مجال العمل الإرشادي أمراً مهماً لما للقادة من دور بارز في تحقيق أهداف الخدمة الإرشادية وأهداف السياسة الزراعية والتنمية الريفية بصفة عامة، مؤكدة أنهم أشخاص قادرون بطريقة غير رسمية على التأثير في سلوك وتعديل الاتجاهات نحو ما هو مرغوب، حيث أنهم أكثر الناس معرفة بأحوال المجتمع وثقافته وحاجاته وتقاليده لتحقيق الأهداف المشتركة الذين يسعون لتحقيقها، وهم يعملون دون مقابل مادي ويكتفون بما يحققونه من رضاء معنوي نتيجة عملهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *