المكملات الغذائية: الفوائد والمخاطر وكيفية الاستخدام الأمثل لصحة أفضل

إعداد: أ.د.السيد فرحات سيد أحمد
أستاذ بقسم بحوث الأغذية الخاصة والتغذية بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية
يحقق الغذاء المتكامل توازنًا للجسم ويحول دون الحاجة للاستعانة بالمكملات الغذائية، حيث أن الغذاء بطبيعته يحتوي على جميع العناصر التي يحتاجها الإنسان.
وتعرف المكملات الغذائية بأنها منتجات أو مواد مصنعة تحتوي على مكون غذائي أو أكثر، مستخلصة من مواد طبيعية، ولكن بصورة مركزة أو مصنعة لتشبه المواد الطبيعية، بغرض استكمال النظام الغذائي الأساسي. ويأتي استعمال المكملات الغذائية لتحسين الصحة العامة وضمان حصول الجسم على الكمية الكافية من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها لأداء وظائفه الطبيعية وتقليل خطر الإصابة بالأمراض، وليس لعلاجها أو الوقاية منها، أو استبدال مجموعة متنوعة من الأطعمة المهمة لنظام غذائي صحي.
لا تحل المكملات الغذائية محل الوجبات الكاملة، ومن الناحية الطبية لا ينصح بتناول المكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن دون مراجعة طبيب متخصص لتحديد مقدار الجرعة والأعراض الجانبية والتفاعلات الممكن حدوثها مع الأدوية التي يتناولها.
ما هي المكملات الغذائية؟
هي منتجات أو مستحضرات مكملة للغذاء اليومي في حال إذا لم يلبِ هذا الغذاء كافة احتياجات الجسم من العناصر الغذائية، سواء لعدم إقبال الشخص على تناول جميع الأغذية، أو لعدم قدرة جسده على امتصاص بعض العناصر الغذائية، أو لوجود خلل في أحد أعضاء جسمه.
ـ منتجات أو مواد مصنعة تحتوي على مكون غذائي أو أكثر.
ـ لا تعتبر بديلاً عن الوجبات الغذائية.
ـ الغرض من استعمالها استكمال الاحتياج في النظام الغذائي أو تعويض النقص.
ـ لا يسمح بتسويقها بغرض علاج الأمراض أو الوقاية منها.
أنواعها:
ـ الأحماض الدهنية “أوميجا 3”: في الغالب لا يتم إنتاجها في الجسم لذلك يتم أخذها على شكل مكملات غذائية بالإضافة إلى تناول النباتات واللحوم.
ـ الفيتامينات والمعادن: من أهم المكونات التي يحتاجها الجسم من أجل البناء، مقاومة الأمراض، وإتمام أعمال الخلايا بصورة سليمة، ويتم أخذها على شكل مكملات لسد النقص الحاصل، مثل فيتامينات A, D, E, K الذائبة في الدهون، وفيتامينات B1, B6, B12, C الذائبة في الماء، والمعادن مثل الكالسيوم، الحديد، الزنك، المغنيسيوم، الفوسفور، الصوديوم وغيرها.
ـ البروتينات: تدخل البروتينات في بناء خلايا الجسم وقد لا يتم أخذها بصورة كافية من الأطعمة لذلك يتم اللجوء إلى المكملات البروتينية.
ـ الأحماض الأمينية: تساعد الأحماض الأمينية في بناء البروتين في الجسم، وغالبًا يحرص الرياضيون على تناولها من أجل بناء العضلات.
ـ الأعشاب النباتية.
ـ مكملات الطاقة.
ـ الإنزيمات.
ـ مكملات زيادة الوزن
فوائدها:
ـ تضمن حصول الجسم على الكمية الكافية من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها لأداء وظائفه الطبيعية.
ـ تقليل خطر الإصابة بأمراض معينة.
ـ تحسين الصحة العامة.
ـ تؤثر في حرق الدهون سواء بالزيادة أو النقص.
ـ يرتبط حمض الفوليك بانخفاض خطر الإصابة بمشاكل نمو الجنين.
ـ ترتبط الأوميجا 3 بصحة القلب، يمكن للمغنيسيوم تعزيز النوم والهضم الصحي، البروبايوتيك تعزز عملية الهضم والجهاز المناعي، يساعد الكالسيوم مع فيتامين D في تحسين صحة العظام.
الاستعمال الذكي للمكملات الغذائية
ـ المكملات الغذائية ليست بديلاً عن الأطعمة في النظام الغذائي.
ـ الإفراط في تناولها يسبب مشاكل وأضرار صحية.
ـ هناك قيود على تناول كبار السن والأطفال للمكملات.
ـ تؤثر على من يشكو من حالة طبية مزمنة.
ـ الانتباه عند استخدام المكملات مع الأدوية الأخرى.
ـ التوقف عن تناول المكملات قبل فترة من الإجراءات الجراحية لتجنب التفاعلات الدوائية.
المعلومات التي يجب توفرها عن المكمل الغذائي
ـ أن يوصف المنتج كمكمل غذائي.
ـ اسم الشركة المصنعة للمكمل الغذائي.
ـ ملصق يوضح المعلومات التغذوية للمنتج والتحذيرات حول الآثار الضارة والجرعة الموصى بها يوميًا.
ـ قائمة المكونات التي يحتوي عليها المنتج.
الفئات التي تحتاج إلى المكملات الغذائية في نظامها الغذائي
ـ الأشخاص الذين لا يتناولون وجبات متنوعة ويستهلكون سعرات حرارية قليلة.
ـ الأشخاص النباتيين.
ـ الأشخاص الخاضعون لعمليات جراحية في الجهاز الهضمي وغير القادرين على الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.
ـ النساء اللواتي يعانين من نزيف حاد أثناء العادة الشهرية أو خلال مرحلة النفاس.
ـ الحوامل والمرضعات، وخاصة اللواتي لا يتناولن وجبات غذائية متنوعة.
هل تناسب المكملات الغذائية جميع الأشخاص؟
يجب على الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة مثل السكري، الضغط، أمراض القلب، والأمراض الأخرى، والأشخاص الذين لديهم حساسية من بعض المكونات الغذائية، والأطفال، والحوامل والمرضعات، عدم تناول المكملات الغذائية إلا بعد استشارة الطبيب أو أحد المتخصصين بالتغذية. استخدام المكملات الغذائية بجرعات عالية عن الموصى بها قد تصبح سامة.
أضرار الإفراط في تناول المكملات الغذائية على الرياضيين
على الرغم من أن المكملات الغذائية تعتبر ضرورية في بعض الحالات، إلا أن الإفراط في تناولها وعدم الالتزام بالإرشادات التي يقدمها أخصائي التغذية أو مقدم الرعاية الطبية يؤدي إلى مشاكل صحية، منها:
ـ الإصابة بالأمراض النفسية مثل القلق والتوتر، حيث تحتوي على نسب من الكرياتين والكافيين اللذين يؤديان إلى تغير في الساعة البيولوجية للإنسان واضطرابات في عدد ساعات النوم.
ـ تؤثر سلبًا على جهاز الكلى، نظرًا لاحتوائها على مادة الكرياتين التي تؤدي مع الإفراط إلى إتلاف الخلايا، وبالتالي يتوقف العضو البشري عن أداء وظيفته بصورة منتظمة.
ـ الإصابة بأمراض القلب، وتتسبب في انسداد الشرايين نتيجة مرور السموم التي تتركها المواد الكيميائية في الدم، ثم تتجمع بين الأوردة، وتصبح عملية وصول الدم إلى القلب أكثر صعوبة.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



