رأى

المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة: أفضل عالِم وعامل وصانع وزارع (مقال)

أحمد إبراهيم

بقلم: أحمد إبراهيم

إذاعي وكاتب صحفي

فى نهاية كل عام، تتسابق وسائل الإعلام لإجراء استفتاءات لاختيار أفضل الأعمال والشخصيات الفنية والرياضية والإعلامية وتمنحهم لقب «أوسكار» شخصية العام، وبصرف النظر عن مصداقية هذه الاستفتاءات التى تغلب عليها المجاملات، فإننى أتعجّب من عدم وجود استفتاء لاختيار أفضل بحث علمى تطبيقى يخدم المجتمع أو اختيار أفضل صانع وسلعة محلية أو استفتاء لاختيار أفضل فلاح ومهندس وطبيب وباحث وعالم ومستثمر ومخترع وموظف ومبتكر، أو أفضل مصنع ومزرعة.

ولكن للأسف استفتاءاتنا غالباً فى الأمور التافهة، التى لا تفيد المجتمع، ولذلك فى السطور التالية سوف نختار شخصيات عام 2021 وهى:

الفلاح المصرى الذى ينتج غذاء الشعب رغم كل الظروف الصعبة التى تواجهه والخسائر التى يتكبّدها بسبب ارتفاع مستلزمات الإنتاج وانخفاض أسعار منتجاته، فـالفلاح هو أكثر فئات المجتمع إنتاجاً ويستحق الدعم لمساندته لبلده فى كل الأزمات، وكانت آخرها جائحة كورونا.

جائزة شخصية العام يستحقها منتجو الثروة الحيوانية والداجنة، لأنهم تعرّضوا لخسائر فادحة، ومع ذلك استطاعوا تحقيق إنتاجية عالية أدت إلى تخفيض أسعار اللحوم.

شخصية العام يستحقها عمال ومهندسو الطرق والكبارى والأنفاق، لأن إنجازاتهم تدعو للفخر وقد حققوا طفرة غير مسبوقة ويؤكدون أن المواطن المصرى حينما تحسن إدارته يحقق المعجزات، يواصلون الليل بالنهار ويسابقون الزمن ويعملون فى عز الحر وقسوة البرد وتحت الأمطار والثلوج والشمس الحارقة.

شخصية العام يستحقها علماء زراعة الكبد بجامعة المنصورة، لأنهم حققوا رقماً قياسياً عالمياً فى زراعة الكبد بين الأحياء 900 عملية، هؤلاء ملائكة رحمة ينقذون حياة فقراء المرضى.

شخصية العام يستحقها الطبيب البيطرى، خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين من خلال إنتاج غذاء صحى آمن وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية والعمل فى كل الظروف المناخية القاسية.

شخصية العام يستحقها عمال القمامة الذين يقومون بعمل جبار فى نظافة البلد وبسبب تدنى أجورهم تحول معظمهم إلى متسولين. إنهم فئة لم تحصل على وضعها الاجتماعى والمادى، رغم أنه لا يمكن الاستغناء عنهم.

شخصية العام يستحقها سائقو سيارات النقل، قد يستغرب الكثيرون من ذلك ولكنها حقيقة، هؤلاء عمود الاقتصاد ويقومون بدور وطنى كبير، لأن 98% من حركة نقل البضائع على أكتافهم ونتذكرهم فقط فى المصائب عند الحوادث. شخصية العام يستحقها عمال الصرف الصحى ولا يمكن الاستغناء عنهم صيفاً أو شتاءً.

شخصية العام يستحقها الصيادون الذين يقومون بأعمال شاقة ويتعرضون للموت من أجل توفير سلعة استراتيجية ضرورية.

شخصية العام يستحقها مزارعو الصحراء، لأنهم فدائيون وأبطال الإنتاج الحقيقيون. شخصية العام يستحقها العاملون فى منظومة الشكاوى الحكومية الموحّدة بمجلس الوزراء الذين أصبحوا الملاذ الآمن لكل مريض وملهوف ومظلوم.

شخصية العام يستحقها هانى قسيس، وإبراهيم العربى، رجلا الصناعة المحترمان لأنهما أنشآ مؤخراً مصنعين للأحذية الرياضية والأدوات المنزلية لتوفير آلاف فرص العمل.

فئات كثيرة تستحق لقب شخصية العام، لأنها تعمل فى صمت وتقدم أعمالاً جليلة للمجتمع، وبدونهم لا تستمر الحياة، ويجب أن تحظى بالتكريم المعنوى والمادى اللائق، وأن تكون نجوم المجتمع وقدوة تُحتذى، ولكن للأسف إعلامنا دائماً مشغول بالتفاهات.

ختاماً.. الشكر والتقدير لجامعة الدلتا التى تحرص سنوياً على تكريم أفضل العلماء أصحاب البحوث العلمية التطبيقية التى تخدم المجتمع فى المجالات الحيوية.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى