«اللِّيّة تحت المجهر»… حقائق صادمة عن الدهون المُخزّنة في اللحوم وتأثيرها على صحتك

كتب: د.صفوت كمال تُعدّ اللِّيّة من أكثر مكوّنات اللحوم إثارة للجدل غذائيًا، نظرًا لارتفاع محتواها من الدهون والسعرات الحرارية، وما يرتبط بها من تأثيرات على الصحة. وفيما يلي أبرز الحقائق العلمية المتعلقة بها:

1) اللِّيّة مرتفعة جدًا في السعرات الحرارية
تحتوي اللِّيّة على أكثر من خمسة أضعاف السعرات الحرارية الموجودة في اللحوم الحمراء. فملعقة كبيرة واحدة من اللِّيّة توفّر نحو 90 سعرًا حراريًا، أي ما يعادل تقريبًا ما تمنحه خمس ملاعق ونصف من اللحم الأحمر. ولهذا فإن القطع الدسمة من اللحوم — المليئة باللِّيّة — تحتوي على ما يزيد عن ضعف السعرات الموجودة في اللحوم الخالية من الدهون.
2) غنية بالدهون المشبعة
تبلغ نسبة الدهون المشبعة في اللِّيّة نحو 50% من إجمالي الأحماض الدهنية، وهي نسبة كشفت الدراسات ارتباطها بارتفاع مخاطر الإصابة بتصلّب الشرايين وتضيّقها. وتزداد كمية الدهون في اللحم بزيادة نسبة اللِّيّة فيه.
3) مخزن للمركبات المسرطنة
تتعرّض الحيوانات على مدار حياتها للملوثات البيئية، مثل المبيدات والمعادن الثقيلة والمواد المسرطنة، والتي تتراكم داخل الخلايا الدهنية بهدف عزلها عن مجرى الدم. وبذلك تصبح اللِّيّة مع الوقت مخزنًا لهذه المركبات التي تنتقل إلى الإنسان عند استهلاك اللحوم الدسمة.
4) وجود بقايا مضادات حيوية
تُستخدم المضادات الحيوية في تربية الحيوانات للوقاية من الالتهابات، إلا أن بقايا هذه الأدوية تستقر داخل الخلايا الدهنية. وعند تناول اللِّيّة أو اللحوم مرتفعة الدهن تدخل هذه المركبات إلى الجسم، ما قد يقلّل من فعالية المضادات الحيوية عند الحاجة إليها. لذا ينصح الخبراء بإزالة اللِّيّة والاكتفاء باللحوم قليلة الدسم.
5) تجمّع الهرمونات في اللِّيّة
تُستخدم هرمونات النمو في بعض أنظمة التسمين لتسريع نمو الحيوانات وإبطاء الأيض، كما تتراكم هذه الهرمونات داخل الدهون. وعند استهلاك اللِّيّة تنتقل هذه الهرمونات إلى الإنسان، ما يجعل لها تأثيرات مشابهة على الجسم.
*المادة العلمية: أستاذ الميكروبيولوجي والمناعة بمعهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية بمركز البحوث الزراعية.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



