آخر الأخبار
الرئيسية / قضايا وحوادث / “الفلاح اليوم” ينشر تفاصيل الجريمة التي هزت أهالي قرى مركز البدرشين

“الفلاح اليوم” ينشر تفاصيل الجريمة التي هزت أهالي قرى مركز البدرشين

متابعات أواخر شهر مارس الماضي ظهرت جثة طافية بمياه نهر النيل بناحية جزيرة البدرشين، وجاءت المعاينة والتحقيقات آنذاك أن الجثة لشاب في العقد الثالث من العمر تقريبا يرتدي بنطال جينز أزرق اللون وفانلة حمراء اللون مدون عليها بالإنجليزية، إلا أن هذه الجثة أخفت ورائها تفاصيل الثأر بين عائلتين.

وذكرت تحريات الأجهزة الأمنية وتحقيقات النيابة العامة التفاصيل التي جاءت أثناء رحلة البحث عن الجثة واستغرقت 10 أيام، حيث توصلت إلى أن وراء ارتكاب الواقعة 6 متهمين من عائلة واحدة، وأنهم قاموا بتوثيق المجني عليه “حيا”، وألقوا بجثته فى النيل انتقاما منه بدافع “الثأر“، بعدما قتل شقيقه احد أقاربه وقطع رأسه في شهر فبراير الماضي لسرقته فى الصف.

وبعد ورود تقرير الطب الشرعي الخاص بالمجني عليه، وتحريات المباحث النهائية التى حددت دور كل متهم فى الواقعة، أعلنت النيابة صباح أمس الـ6 متهمين بإحالتهم للمحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات، والتفاصيل التى جاءت فى ملف القضية وسطرتها التحقيقات وتحريات المباحث، وأيضا اعترافات المتهمي، ويرصد “الفلاح اليوم” فيما يلي تفاصيل الحادث الأليم..

جثة طافية في نهر النيل

فور إبلاغ الأهالي مركز شرطة البدرشين بالعثور على جثة في النيل، انتقل المقدم محمد أبو القاسم رئيس مباحث مركز شرطة البدرشين آنذاك، بصحبة اثنين من معاونيه إلى مكان الواقعة، وتمكنت القوات بمساعدة قوات الإنقاذ النهري من انتشال الجثة، وذكرت مناظرة الجثة أنها لشاب في العقد الثالث من العمر، يرتدي بنطال جينز أزرق اللون، وفانلة حمراء اللون، مربوط بحبل أخضر اللون غليظ من قدميه، وملفوف بشال أحمر في أبيض رجالي على رقبته، وملفوف بلاصق لحام على عينه ولا توجد أي معالم على وجهه لوجوده فترة طويلة في مياه النيل، ولا يمكن تحديد ملامحه”، ونقلت الجثة إلى مستشفى البدرشين، لحين تصرف النيابة العامة بشأنها، وتحرر المحضر رقم 1742 لسنة 2018 إداري البدرشين.

قطع رقبة سائق توك توك وراء الجريمة

عقب الانتهاء من مناظرة الجثة، ومعاينة مسرح الجريمة، عقد اللواء رضا العمدة دير الإدارة العامة للمباحث اجتماعا مع ضباط إدارة البحث الجنائية بقطاع جنوب الجيزة، لوضع خطة بحث وتحر لكشف ملابسات الواقعة، واستعرض اللواء العمدة خطة البحث، وهي فحص حالات الغياب المبلغ بها وغير المبلغ بها في دوائر القسم والأقسام المجاورة بالمنطقة، وفحص الخصومات الثأرية بدائرة المركز والدوائر المجاورة.

وبعد مرور 10 أيام على العثور على الجثة، جاء فى تحريات المباحث: “أن الجثة لنجار مسلح يدعى “هشام.خ” 30 عاما، مقيم في قرية الشوبك الشرقي بمدينة الصف. وحسب ما جاء فى التحريات أن دوافع الجريمة خصومة ثأرية، واستندت التحريات لأقوال أسرته، أنه مختفٍ منذ فترة، وأن هناك خصومة ثأرية لأسرته مع أبناء عمومته تتمثل في قيام شقيقه “محمد.خ” 18 سنة عاطل، والمحبوس احتياطيا على ذمة القضية رقم 607 لسنة 2018 إداري مركز الصف، بتهمة قطع رقبة ابن عمه وفصلها عن جسده لسرقة “التوك توك” الخاص به.وجاءت التحريات، آنذاك أنه في منتصف شهر فبراير الماضي استدرج المتهم “المحبوس” ابن عمه “إسلام.خ” 13 عاما، إلى منطقة زراعية بالصف، وقطع رقبته بسكين وسرقة هاتفه المحمول لمروره بضائقة مالية وضبط المتهم، عقب ارتكابه للواقعة، وحبس على ذمة القضية.

تنفيذ جريمة القتل

عقب ارتكاب شقيق الضحية جريمة قتل ابن عمه، طلب أعمام الضحية من أسرة المتهم تسليم شقيقه لهم لقتله والأخذ بـالثأر، وبالفعل سلموا شقيق المتهم إليهم، وأخذوا الضحية في سيارة ميكروباص، وبعد ذلك وثقوه بالحبال وربطوا حجارة به وقوالب خرسانية، ووضعوا شريطا لاصقا على عينيه وفمه، وألقوه من فوق كوبري الأخصاص بالصف في النيل، وبعد مرور عدة أيام ظهرت الجثة بمنطقة البدرشين، “أخذنا بـالثأر لقتل شقيق الضحية لابن عمه في منتصف شهر فبراير الماضي”، بحسب التحريات.

إحالة للجنايات

وجاء فى محضر الشرطة أنه عقب قتل المجني عليه.. عقد الطرفان من “عائلة واحدة”، جلسة عرفية وتصالحوا لإنهاء الثأر بينهم وأولاد عمومتهم بالاتفاق مع شيخ البلدة وكبير العائلة. وأرسلت النيابة التحريات إلى النيابة العامة مرفقة بجلسة الصلح، وصدر قرار بضبط وإحضار 6 متهمين قتلوا الضحية، وانطلقت مأمورية من مباحث البدرشين، بالتنسيق مع مباحث الصف، وضبط المتهمون بارتكاب واقعة القتل، وعقب تسجيل الاعترافات كاملة، أصدرت النيابة قرارا بحبسهم على ذمة التحقيقات، بعدما تسلمت تقرير الطب الشرعي النهائي الخاص بالمجني عليه، قررت النيابة إحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية بعدما وافق المستشار نبيل صادق النائب العام على قرار الإحالة.

الثأر

وقال مصدر أمني، إن جرائم الثأر لا يمكن القضاء عليها بالجهود الأمنية، لأنها ناتجة عن نزاعات قبلية ويلعب فيها عمداء العائلات والقبائل دورا كبيرا سواء بتهدئتها أو إضفاء مزيد من الشحن بين الجانبين، وبذلك تتحول معها الجرائم الفردية إلى نزاعات عائلية، ويكثر معها عدد القتلى من الجانبين، موضحا أن تلك الجرائم تحتاج إلى تكاتف جهود المجتمع من أجل الحد منها، والقضاء عليها بداية من عمداء العائلات حتى تفعيل القانون بشكل حازم مع الخارجين عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *