آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / الفلاح المصري من شخصيات عام 2019

الفلاح المصري من شخصيات عام 2019

أحمد إبراهيم

بقلم: أحمد إبراهيم

كاتب صحفي 

فى نهاية كل عام، تتسابق وسائل الإعلام لإجراء استفتاءات لاختيار أفضل الأعمال والشخصيات الفنية والرياضية والإعلامية وتمنحهم لقب «أوسكار» شخصية العام وبصرف النظر عن مصداقية هذه الاستفتاءات التى يغلب عليها المجاملات، فإننى أتعجب من عدم وجود استفتاء لاختيار أفضل بحث علمى تطبيقى يخدم المجتمع أو اختيار أفضل صانع وسلعة محلية أو استفتاء لاختيار أفضل فلاح ومهندس وطبيب وباحث وعالم ومستثمر ومخترع وموظف ومبتكر، أو أفضل مصنع ومزرعة.. ولكن للأسف استفتاءاتنا غالباً فى الأمور التافهة والتى لا تفيد المجتمع ولذلك فى السطور التالية سوف نختار شخصيات عام 2019 وهى:

الفلاح المصرى الذى ينتج غذاء الشعب رغم كل الظروف الصعبة التى تواجهه والخسائر التى يتعرض لها بسبب ارتفاع مستلزمات الإنتاج وانخفاض أسعار السلع، فـالفلاح هو أكثر فئات المجتمع إنتاجاً وأكثرها تعرضاً للظلم.

جائزة شخصية العام يستحقها منتجو الثروة الحيوانية والداجنة لأنهم تعرضوا لخسائر فادحة ومع ذلك استطاعوا تحقيق إنتاجية عالية أدت إلى تخفيض أسعار اللحوم، هؤلاء لديهم مشاكل كثيرة ويعلقون آمالهم وطموحاتهم على وزير الزراعة الجديد.

شخصية العام يستحقها عمال ومهندسو الطرق والكبارى والأنفاق، لأن إنجازاتهم تدعو للفخر وقد حققوا طفرة غير مسبوقة. إنهم يؤكدون أن المواطن المصرى حينما تُحسن إدارته يحقق المعجزات، يواصلون الليل بالنهار ويسابقون الزمن ويعملون فى عز الحر وقسوة البرد وتحت الأمطار والثلوج والشمس الحارقة.

شخصية العام يستحقها فريق زراعة الكبد بجامعة المنصورة لأنهم خلال عام 2019 قاموا بإجراء 90 عملية زراعة كبد بين الأحياء وهو رقم لم ولن يحققه أى مركز زراعة للكبد فى العالم. هؤلاء ملائكة رحمة ينقذون حياة فقراء المرضى من خلال إجراء أكبر عملية زراعة أعضاء تستغرق حوالى 20 ساعة متواصلة.

شخصية العام يستحقها الطبيب البيطرى، خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين من خلال إنتاج غذاء صحى آمن وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية والعمل فى كل الظروف المناخية القاسية والقيام بجهد متميز وما زال ينتظر التكريم المادى والمعنوى الذى يستحقه.

شخصية العام يستحقها عمال القمامة الذين يقومون بعمل جبار فى نظافة البلد وبسبب تدنى أجورهم تحول معظمهم إلى متسولين. إنهم فئة لم تحصل على وضعها الاجتماعى والمادى وليسوا من ضمن أولوياتنا رغم أنه لا يمكن الاستغناء عنهم.

شخصية العام يستحقها سائقو سيارات النقل، قد يستغرب الكثيرون من ذلك ولكنها حقيقة، هؤلاء عمود الاقتصاد ويقومون بدور وطنى كبير، لأن 98% من حركة نقل البضائع على أكتافهم ونتذكرهم فقط فى المصائب عند الحوادث. شخصية العام يستحقها عمال الصرف الصحى ولا يمكن الاستغناء عنهم صيفاً أو شتاءً،

شخصية العام يستحقها الصيادون الذين يقومون بأعمال شاقة ويتعرضون للموت من أجل توفير سلعة استراتيجية ضرورية، شخصية العام يستحقها مزارعو الصحراء لأنهم فدائيون وأبطال الإنتاج الحقيقيون.

فئات كثيرة تستحق لقب شخصية العام، لأنها تعمل فى صمت وتقدم أعمالاً جليلة للمجتمع وبدونهم لا تستمر الحياة ويجب أن تحظى بالتكريم المعنوى والمادى اللائق وأن تكون نجوم المجتمع وقدوة تحتذى ولكن للأسف إعلامنا دائماً مشغول بالتفاهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *