آخر الأخبار
الرئيسية / تحقيقات / الفلاحون يرفعون «الراية الحمراء» بعد قرار زيادة أسعار الأسمدة

الفلاحون يرفعون «الراية الحمراء» بعد قرار زيادة أسعار الأسمدة

فلاح يُهدد بتبوير الأرض الزراعية بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة

الفلاح اليوم عاصفة من الغضب سيطرت على الفلاحين ونواب فى البرلمان، عقب إعلان وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، زيادة أسعار الأسمدة 1000 جنيه للطن، ليصبح طن أسمدة اليوريا 2959,6 جنيه، بدلا من 2000 جنيه، طبقا لقرار مجلس الوزراء، وذلك فيما يخص تسعير الأسمدة الآزوتية الموزعة من قبل وزارة الزراعة.

وطالبت المنظمات الفلاحية ونواب البرلمان من الحكومة، بضرورة دعم الفلاح البسيط، رافضين الزيادة في أسعار الأسمدة، إضافة إلى أنها ستكون ضربة قوية للزراعة المصرية وتؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية، وتجعل الفلاح يلجأ إلى تبوير الأرض الزراعية.

غضب المنظمات الفلاحية

أكد رجب نصار، نائب النقيب العام لنقابة الفلاحين، أن الحكومة لم تقدم شيئا حتى الآن للفلاح الغلبان، مشيرا إلى أن غلاء أسعار الأسمدة وارتفاعها ستجعل الفلاح يتجه للعمل في أعمال أخرى غير الزراعة، لافتا إلى أن الأسعار التي تحددها الحكومة للقمح غير عادلة، وسوف تسبب خسائر للفلاح، وهو ما سيدفع الفلاح إلى عدم توريد المحصول للحكومة مثلما يفعل في الأرز والسكر، متابعا: “الوزير معندوش حل ولم يقدم خطة، وقاعد في التكييف يصدر قرارات وبس، والفلاح يعاني ومريض وعاوز علاج فوري لمشكلته”، مؤكدا على أن الحكومة تربط سعر القمح المحلي بالمستورد، وهذا يسبب خسائر للفلاح.

وقال محمد فرج، رئيس اتحاد الفلاحين، إن الحكومة ذبحت الفلاح المصري بعد استجابتها لشركات الأسمدة برفع الأسعار رغم تحقيقها أرباحا تخطت 350 مليون جنيه من دم الفلاحين، لافتا إلى أنه بذلك الإعلان ستتم مقاطعة زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وأهمها قصب السكر والذرة المعروفان بأنهما من أكثر المحاصيل شراهة فى استخدام الأسمدة.

وأعلن ممدوح حمادة، رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، اعتراضه على قرار اللجنة التنسيقية الخاص برفع أسعار الأسمدة بعد زيادة أسعار المحروقات، ومنها السولار، مطالبا بأن يكون رفع السعر بعد الانتهاء من توزيع أسمدة المحاصيل الشتوية مع بداية الموسم الصيفى.

خطر تبوير الأرض الزراعية

ومن جانبه، قال مجدي الشراكي رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، إن قرار الحكومة برفع أسعار الأسمدة، بمثابة الكارثة على الفلاح، لافتا أن الحكومة بدلا من دعم الفلاح ترفع الأسعار ما يهدد الزراعة المصرية وتجعل المزارع يلجأ إلى تبوير الأرض.

وأضاف الشراكي، أن القرار سيجعل الرقعة الزراعية تتآكل، لأن الفلاح سيتوقف عن الزراعة بسبب ارتفاع المستلزمات، في ظل شراء الحكومة لمنتجاته بأسعار منخفضة.
وتابع: “إحنا مش عاوزين صدقة من حد، خاصة، الفلاح منتج في هذه البلد، وطرحنا حلولا كثيرة على مجلس الوزراء من أجل الاعتماد على الإنتاج المحلي وتوفير العملة الصعبة التي نستورد بها المنتجات والخضروات من الخارج، ولكن المشكلة تكمن في وجود رجال أعمال وناس مستفيدة من الاستيراد”.

الأعلى للفلاحين يُحذر من القضاء على الزراعة

ورفض حسين عبدالرحمن أبوصدام رئيس المجلس الأعلى للفلاحين، قرار زيادة أسعار الأسمدة، متوقعا، حدوث ارتفاع كبير فى أسعار المنتجات الزراعية خاصة بعد زيادة أسعار السولار بنسبة 31% مؤخرا.

وناشد رئيس المجلس الأعلى للفلاحين، الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالتدخل لصالح الفلاح وإنقاذه مما يحاك له خاصة وأن ارتفاع أسعار الأسمدة سيقضي على الزراعة وبوار الأرض.

الفلاحون يرفعون الراية الحمراء فى وجه الحكومة

قال محمد عبدالعظيم، مزارع، إن الفلاح لا يتحمل أي زيادة في ارتفاع أسعار الأسمدة، خاصة أن ارتفاع أسعارها سوف يشعل أسعار باقي المنتجات والمواد التي تدخل في الزراعة، مشيرا إلى أن الزيادة بمثابة الطامة الكبرى على الفلاح، خاصة وأن الحكومة لم ترفع أسعار المحاصيل الزراعية عند شرائها من الفلاحين.

بينما قال سيد عبدالعال أبو يونس، مزارع، “الفلاح الوحيد فى هذا البلد اللى مظلوم.. احنا مش عارفين نعيش.. أنا هبيع الأرض وهبطل زراعة.. أنا تعبت وفلاحيين كثير هتعمل زى كده”.

وقال مصطفى شاهين، المزارع تحمل كثير من الأعباء المالية بسبب قرار الحكومة تعويم الجنيه، ورغم ظل ينتج، لكن ما فعلته الحكومة بقرار زيادة أسعار الأسمدة 50% فهذا ظلم كبير، والمزارع تعب فعلا وجميع الفلاحين يحذرون الحكومة ويرفعون لها الراية الحمراء بالامتناع عن زراعة المحاصيل الاستراتيجية خاصة التى تحتاج كميات كبيرة من الأسمدة.

غضب برلماني

النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، رفض زيادة أسعار الأسمدة، مشيرا إلى أن هذه الزيادة تمت بدون رفع الحكومة لسعر المحاصيل من الفلاح، مشيرا إلى أن الحكومة عليها أن تدعم الفلاح لأنها عندما تدعمه فإنه تدعم المواطن البسيط، لأن رفع الأسعار سيؤدى إلى عدم قدرة المواطن على شراء السلع الأساسية، لافتا إلى أن أسعار الطماطم زادت في الأسواق بسبب قرار ارتفاع الأسمدة.

وأكد وكيل لجنة الزراعة والري بالبرلمان، أن اللجنة ستقدم مذكرة في لجنة الأسمدة إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، وتطالب الحكومة بدعم الفلاح البسيط بـالأسمدة بدلا من زيادة الأسعار.

بينما قال النائب محمود شعلان، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، إن المشكلة في زيادة أسعار الأسمدة حوالي ألف جنيه لسعر الطن؛ مما يؤثر تأثيرا سلبيا لأن هذه الزيادة كبيرة جدا على الفلاح، وستؤدي لارتفاع المحاصيل الزراعية والسلع الأساسية التي ستصل إلى المواطن، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسمدة بسبب ارتفاع سعر الغاز على مصانع الأسمدة، موضحا أن زيادة الأسعار ستفتح المجال لانتشار السوق السوداء والتلاعب بـالفلاح البسيط.

وقال النائب فوزي الشرباصي، عضو مجلس النواب، عن محافظة الدقهلية، إن قرار وزارة الزراعة برفع سعر الطن الواحد للسماد، فيه استبداد وظلم كبير للفلاح المصري، الذي لا يملك أن يواجه هذه الزيادات الكبيرة ولا يمكنه الاستغناء عن الأسمدة، لافتا إلى أن المواطن هو الوحيد الذي يدفع فاتورة تحرير سعر صرف الدولار، على عكس معظم الشركات في مختلف المجالات، والتي طالبت بزيادة أسعار منتجاتها وبالفعل خضعت الحكومة لطلباتهم على حساب المواطن البسيط.

وأضاف الشرباصي، إن الحكومة لا تريد المساهمة في تحمل المسؤولية وتختار دائما الطريق الأسهل، بدلا من البحث عن كيفية تخفيض أسعار الغاز لشركات الأسمدة واختارت التضحية بـالفلاح.

من جانبه أوضح النائب علي المصيلحي، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن المشكلة ليست في زيادة سعر الأسمدة ولكن في حساب سعر التكلفة جيدا وسعر الأدوات التي يستخدمها الفلاح من مبيدات وأسمدة زراعية والأدوية الزراعية وتعويضه هذه الزيادة، لافتا إلى أن زيادة سعر صرف الدولار تسبب في زيادة أسعار المستوردات، كذلك تزيد تكلفة صناعة الأسمدة، ما يتسبب في زيادة أسعار الأسمدة على الفلاح، ما يوجب على الحكومة زيادة أسعار المحصول الذي تأخذه من الفلاح لعمل هامش ربح له كما ينص الدستور على وجوب وجود هامش ربح للفلاح من المحصول.

قرار رفع الأسمدة

كانت اللجنة التنسيقية للأسمدة، قررت الأحد الماضي، تنفيذ توصيات مجلس الوزراء، بجلسته رقم 58 والمنعقدة برئاسة المهندس شريف إسماعيل، في 4 يناير الماضي، وذلك فيما يخص تسعير الأسمدة الآزوتية الموزعة من قبل وزارة الزراعة، بمبلغ 2959,6 جنيها للطن من أسمدة اليوريا، على أن تُباع الشيكارة للمزارعين بـ148 جنيها بالجمعيات، ويفعل القرار بداية من، الاثنين، بجميع الجمعيات الزراعية.

وزارة الزراعة تُبرر قرار زيادة أسعار الأسمدة

ومن جانبها قالت وزارة الزراعة: إن قرار مجلس الوزراء، فيما يخص تسعير الأسمدة الآزوتية، جاء بناءً على تحديد المعادلة السمادية، حيث إن كل طن من السماد الآزوتي يستهلك 28 مليون وحدة حرارية بريطانية مضروبة في 4,5 دولار، على أساس متوسط سعر صرف 16,3 جنيها، إضافة إلى 595 جنيها تكلفة أساسية، علاوة على 5% قيمة ضريبة المبيعات، بالإضافة إلى المصروفات التسويقية الخاصة بالتعتيق والتخزين والتسليم، وكذلك مصاريف الناولون والكارتة ليصل سعر السماد إلى المزارع بإجمالي مبلغ 2959,6 جنيها للطن اليوريا “46% آزوت”، وبالتالي يكون سعر الشيكارة 147,98 جنيها، والنترات بسعر 143,98 جنيها للشيكارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *