آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / «الفساد» وراء أكذوبة مقاطعة الفاكهة

«الفساد» وراء أكذوبة مقاطعة الفاكهة

جهاد المسلمي

بقلم: جهاد المسلمي

عودة من جديد لقتل ودحض ما أرادت الحكومة ترسيخه فى عقل المواطن.. من أجل إلهائه عن حقيقة المشكلة الأساسية التى تؤدى فى النهاية لارتفاع أسعار السلع الغذائية تحت حجة (جشع التجار).

فى أحد المقالات السابقة قدمت صورة لمسح تلك الأكذوبة تحت عنوان بجنيه عند القوات المسلحة بـ2 جنيه عند القطاع الخاص.

وزارة الزراعة تعانى من كافه أشكال وصور الفساد والجميع يعلم ذلك، لكن كيف ومتى ستنتهى تلك المهزلة لا أحد يعلم وسأستعرض فى هذا المقال صورة بسيطة من أحد صور الفساد.

يعتبر تاجر الفاكهة والخضار حلقة الوصل بين المزارع والمستهلك، ويعتبر المسؤول هو المنظم الأساسى لتلك المعاملات بوضع القوانين والضوابط التى تعطى كل من تلك الأطراف حقوقهم كاملة، ولكن لدينا مسوؤل يخرج علينا بمنتهى البلاهة مستغلا جهل الشعب، ويقول لنا أنه جشع التجار وإن كان كما يدعى، وهذا ليس حقيقى بأنه جشع تجار.

فأين دوره فى آليات الضبط والربط لسوق الغذاء المصرى، فقط أتسائل وهذا حق مشروع لى ولغيرى من المواطنين؟!

لنضع أيدينا على حقيقة المشكلة، ونطرح سؤال بسيط للغاية، ما الذى أدى لارتفاع الفواكه فى مصر بشكل جنونى؟! وفى الإجابة سنقف على حقيقة الأمور والوضع إلى أين سيذهب وكيف سيكون؟

أى سوق أيا كان يخضع لقانون العرض والطلب حتى فى الأسواق المالية عندما يقل المعروض ويزيد المطلوب يرتفع سعر السلعة وعندما يزيد المعروض أو يتوافق مع المطلوب يقل سعر السلعة، وطبقا لتلك القاعدة تعمم أيضا على سوق الفاكهة، بأن المعروض كان أقل كثيرا من المطلوب، ولكن لماذا كان المعروض أقل من المطلوب؟! وهذا السؤال إجابته ستنقلنا أيضا لأصل المشكلة.

1ـ المزارع المصرى فى هذا الموسم عانى كثيرا من الأفات والحشرات ما أدى إلى فقد كميات من محصوله بجانب ارتفاع أسعار الأسمدة والأيدى العاملة بشكل جنونى، يضاف لها تكاليف النقل التى ارتفعت بالتبعية لارتفاع سعر المحروقات.

2ـ يحدث فقد بنسبة لا بئس بها أثناء عمليات النقل نظرا لبعد الأسواق على أماكن الإنتاج وعليه تسببت أيضا فى قلة المعروض نسبة للمطلوب.

3ـ هى الكارثة الحقيقية وراء ما حدث (تصدير الفاكهة للخارج) أيحق لك يا وزير الزراعة أن تقوم بتصدير سلعة غذائية وانت لم تحقق الاكتفاء الذاتى فى السوق المحلى بما لا يقل على 80%، ولكن لمن لا يعلمون أن عمليات التصدير للخارج مربحة جدا جدا للعاملين بمجال التصدير فما يباع محليا الكيلو بجنيه يصدر الكيلو بـ2 و3 دولار ولا يعنيهم ما تعانيه كمواطن مصرى عفوا (قرار معفن من الإداره العليا) بوقف عمليات التصدير قبل تحقيق الاكتفاء الذاتى ستحقق الغرض المنشود.

أين إذن هو جشع التجار فى هذا الوضع بعدما قمت بتوضيح العملية كاملة؟!، وإن وجد جشع للتجار كما يدعون، أؤكد بكل حسم أنهم كاذبون فأين دوره كمسؤول لوضع ضوابط للسوق لينال المواطن المصري حقه فى الغذاء، فنحن شعب لديه أمراض متعلقة بـسوء التغذية نظرا لتصرفات مثل هؤلاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *