آخر الأخبار
الرئيسية / حوار / العقاري: أنا نقيب الفلاحين الشرعي

العقاري: أنا نقيب الفلاحين الشرعي

■ لا أتواصل مع وزير الزراعة بشكل دوري لأني لا أسعى لتحقيق مصالح شخصية

■ هناك نقباء فيسبوك يريدون الشهرة

حوار أجرته: جيهان رفاعي

أكد محمد العقارى، نقيب الفلاحين، أن الفلاح المصري يعاني بشكل كبير من ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعى، مشيرا إلى ضرورة أن توفر له الدولة سبل الراحة من أجل مزيد من الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتى خاصة المحاصيل الاستراتيجية.

وشدد العقارى، فى حوار مع “الفلاح اليوم“، على أن الأسمدة المغشوشة، تسبب للمزارعين أضرار بالغة، لافتا إلى إنها تؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية، مطالبا بضرورة تحكيم رقابة الضمير قبل القانون.

ولفت نقيب الفلاحين، إلى إنه هو النقيب الشرعى للفلاحين، مشيرا إلى أنه منتخب بإشراف قضائي.

وإلى نص الحوار..

س: ما أهم مشاكل الفلاحين في مصر؟

مشاكل الفلاحين معروفة للجميع، وعموما استطيع القول أن أهم المشاكل … الجمعيات الزراعية، فقد تمنى الفلاحين من أعضاء مجالس الإدارة الذين يمثلونهم في الجمعية أن يأتوا بحقوقهم، وأنا لا أستطيع أن أظلم أو أتجنى على وزير وأتهمه أنه أهمل حقوقهم لأن هناك أفراد ممثلين ترعى حقوق الفلاح يجب أن يراعوا ضمائرهم ولا يكون وجودهم مجرد منصب شرفي فقط.

والحقوق متمثلة داخل وزارة الزراعة مثلا في كيفية توزيع الأسمدة وحصص تباع في السوق السوداء وإرتفاع أسعار السماد ومدى فساد المديرين العموميين، ولابد كذلك من وجود سياسة تعاقدية لكي يطمئن الفلاح أن منتجه سوف يتم تسويقه، لذلك لابد من التكاتف فليس من المعقول أن يكون الاتحاد التعاوني في جانب ووزارة الزراعة في جانب والنقابة في جانب آخر، فلابد أن نلتقي كأسرة زراعية تمثل الفلاحين من أجل رفعتهم.

نحن نتعرض لحرب اقتصادية ويجب أن نعي ذلك، فهناك دول ترفض أخذ منتجاتنا لضرب الاقتصاد الزراعي المصرى كما حدث في السياحة، لذلك لابد من حل المشاكل التي تواجه الزراعة المصرية ومن أمثلة ذلك الاهتمام بموضوع السياسة التعاقدية، فلا يصح أن أزرع قمح ولا أستطيع تسويقه أو أزرع قطن ولا أحصل على سعر مناسب أو مستحقاتي المالية.

الفلاح المصري يعاني ولابد من توفير سبل الراحة له، وبالرغم من مشكلة معاناة الشعب من غلاء الأسعار يشكو الفلاح من انخفاض سعر منتجاته الزراعية مع إرتفاع سعر مستلزمات الإنتاج، فأصبح من الأهمية القيام بالسياسة التعاقدية والحصول على المنتج من الفلاح مباشرة لتقليل الفجوة بين المنتج والمستهلك، وتجنب استغلال تجار التجزئة الذين هم سبب مباشر فى ارتفاع الأسعار، فهناك ملفات تدار وتحاك ضد مصر لإثارة الرأي العام في موضوع زيادة الأسعار بالرغم من أن الفلاح يعانى من انخفاض أسعار محاصيله.

ومن المشاكل كذلك الأسمدة المغشوشة التي تؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية، فهي تنجح في بادىء وضعها في التربة وتعطي محصول وافر ثم بعد ذلك نلاحظ تدهور حال التربة من تأثيرها لذلك لابد من رقابة الضمير، كما أن هناك مشاكل تم حلها مثل الديون المتعثرة على الفلاحين، فقد تم مناشدة سيادة الرئيس وأعطى أوامره بعدم الملاحقة الأمنية لجميع فلاحي مصر ووقف تنفيذ أحكام السجن.

س: يشكو البعض من غياب دور البنك الزراعي المصري، ما رأيك؟

الديون متراكمة من فترة كبيرة، ونحن حصلنا على عدم ملاحقة للفلاحين فأصبح بذلك البنك هو المتعثر لأنه لا يستطيع الحصول على حقوقه، فقد تم اسقاط جميع الفوائد على الفلاحين وتحمل البنك كل هذه الفوائد، وهذا سبب مشكلة للبنك لأنه أصبح يعمل دون مقابل بالرغم من وجود موظفين يحتاجون الى مرتبات.

وأرى أن البنك لم يتأخر عن معاونة الفلاحين فقد قام رئيس مجلس إدارة البنك السيد القصير بالذهاب معنا إلى بعض المحافظات ومنها المنوفية ليعرض مشروعات البنك وأنه يعطى فائدة 5% على القروض في ظل بنوك تعطي 15%، وهذه قروض ميسرة للشباب والإنتاج الحيواني بجميع مشتملاته سواء تربية أو ألبان، وبالتالي البنك له دور كبير، وكان في الماضي يسمى بنك التسليف الزراعي وكان يقرض بدون فائدة، ولكن هناك من استغل ذلك بأن أخذ القرض بدون وجه حق وليس لديه مصداقيه، كما أن هناك أفراد ليسوا من المزارعين ويقوموا بعمل حيازة وهمية للإستيلاء على أموال من البنك بالاتفاق مع بعض الأشخاص من داخل البنك ما أساء للفلاح والبنك أي كان به فساد كبير.

س: هل يتم التنسبق بين النقيب والبنك الزراعي لجدولة أو إسقاط الديون؟

تم اسقاط الديون كلها من ثلاث شهور.

س: ما صحه إدعاء البعض أن الفلاح لئيم؟

فلاح اليوم اختلف عن الماضي، فكان في الماضي يبذل مجهود مضاعف ويشقى ويكد ليل نهار أما الآن تغيرت الحياة بعد دخول الآلات الزراعية وماكينات الري، فأصبح أكثر رفاهية، ولكن الفلاح لديه موروث ثقافي منذ القدم، فقد كان مهمش في الماضي وكان الاستعمار يستولى على المدخرات الزراعية للدولة والفلاحين، ولا يستطيع أن يدخر الفلاح لنفسه شىء، وهنا ظل له موروث ثقافي وهو إخفاء مدخراته خوفا من ضياعها وأحيانا خوفا من الحسد ما أعطى هذا الانطباع عن الفلاحين.

س: كيف يمكن للفلاحين التواصل مع نقيبهم؟

في جميع المحافظات يوجد نقباء، وكل نقيب محافظة يمثله نقيب مركز، فيمكن الوصول إلينا عن طريق نقباء لنا في المحافظات، وهناك اجتماع شهري دوري في النقابة يحضره نقباء المحافظات وبعض نقباء المراكز، وفي حالة وجود مشكلة في أحد المحافظات يتم طرحها والمساعدة في حلها عن طريق الأجهزه التنفيذية والمسؤلين أو الوزراء على مستوى جميع مراكز الجمهورية.

س: هل تتواصل كنقيب للفلاحين مع وزير الزراعة؟

يتم التواصل طبعا ولكن ليس بشكل دوري لأنه ليس لدي هدف شخصي، وإذا كانت هناك مشكله ولم يتاح لي مقابلة الوزير أرسل خطاب ويتم الرد عليه بشكل رسمى عن طريق النقابة.

س: سمعنا عن وجود أكثر من نقيب، ماذا تقول في ذلك؟

هناك نقباء فيسبوك يريدون الشهرة ولكن بطاقتي الشخصية مدون بها أني نقيب الفلاحين المنتخب شرعيا بإشراف قضائي، وقد قام مكتب وزير الداخلية بإصدار بيان بعد عمل التحريات من الجهات المعنية والأمنية يقر فيه أني نقيب فلاحين مصر بعلم الدولة والأجهزة المعنية.

س: لماذا يغيب نقيب الفلاحين عن الإعلام؟

ظهرت كثيرا في السابق ولكن لن أدخل في صراع مع المعدين والقنوات الخاصة، وأصبح لا يشغلني الظهور الإعلامي ولكني موجود في الجرائد الرسمية للدولة، ولكن من يدعي أنه النقيب أين مقره والمراكز التابعة له، نحن نعمل في صمت ولا نحتاج إلى الشو الإعلامي.

س: ما موقف النقابة من التعديلات الدستورية؟ 

حدث اجتماع بين نقباء المحافظات ومجلس الإدارة وطرحنا بعض المواد، وهناك مادة تخص الفلاحين وهي التمثيل النسبي الملائم في مجلس النواب وكان لفترة واحدة وأعتقد في التعديل تم تثبيت المادة وأن يظل التمثيل باستمرار أي كوتة، وبذلك ضمنا أن هناك نسبة تمثلنا في مجلس النواب، وفي الاجتماع المشترك الكل أجمع على نعم للتعديلات الدستورية.

س: ما الإجراءات التي تتخذها النقابة لحشد الفلاحين؟

اتخذت بعض الترتيبات للمؤتمرات في جميع المراكز مثل العياط والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ وبنى سويف وأسوان، أي سوف نقوم بعقد عشر مؤتمرات بالإشتراك مع إئتلاف حب الوطن الذي يضم نقابات مصر كلها مثل اتحاد العمال والنقابات المهنية ونقابة الفلاحين، ونحن نجهز لمسيرة كبيرة تجوب شوارع مصر بها مؤبدين من جميع المحافظات، ويجب ألا تختزل الناس التعديلات في مدة الرئاسة لأننا نؤسس دستور للدولة، ولدينا مثال بوتين والاتحاد السوفيتي، فقد ظل فترتين ولكنه تحايل على العالم وكان هو من يدير بعد تخليه عن الرئاسة وكانت النتيجة التقدم الذي وصلت له روسيا الآن، فيجب أن نتحد ونتعاون لحب الوطن ولا نثير اللغط ، فالمرأة مثلا أصبحت تمثل 25% من مجلس النواب، وهناك تمثيل كذلك من المعاقين.

س: ما أمنياتك التي تحلم بتحقيقها؟

أتمنى أن نتوسع في مساحة الرقعة الزراعية وغزو الصحراء، وتزيد مساحة مشروع المليون ونصف فدان إلى أربعة مليون فدان، وأن يكون لقطاع الفلاحين نصيب مثل بعض المستثمرين، كما أتمنى أن تبدأ الناس تزرع في الارارضى البكر وإنتاج منتجات زراعية صالحة للتصدير، لأن الفلاح إذا وجد المنتح يصدر للخارج سيعود عليه بالنفع المادي ولا يهجر أرضه، كما أناشد بحل مشكلة غلاء مستلزمات الإنتاج الزراعى، وعودة المرشد الزراعي المتخصص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *