آخر الأخبار
الرئيسية / تحقيقات / الطيور المهاجرة في مصر.. المنافع والأضرار

الطيور المهاجرة في مصر.. المنافع والأضرار

كتب: د.عبدالعليم المنشاوي تحت ضغط رغبة داخلية يقوم ملايين من الطيور بـالهجرة مرتين في العام قاطعين مسافات هائلة عبر الصحاري وقمم الجبال العالية والمحيطات. بدقة عالية للغاية تصل هذه الطيور الى هدفها في وقت واحد يتطابق مع الوقت التي وصلت فيه في العام السابق.

وأنت تسبح ببصرك في الفضاء الفسيح “قد تستوقفك أسراب من الطيور المهاجرة وتشعر بأن هناك أسرارًا كثيرة تكمن وراءها.. لا تملك أن تعرفها .. فتكتفي بأن تقول في نفسك .. .. .. سبحان من أبدع وسوى وتتذكر قول الله سبحانه وتعالي (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) (الملك:19)

ففي كل ربيع وصيف تنطلق ثلث أنواع الطيور في العالم مهاجرة في رحلات مختلفة المسافات والاتجاهات، فـالطيور في نصف الكرة الشمالي تسلك مسارًا شماليًا جنوبيًا في الخريف، وتسلك الاتجاه المعاكس في الربيع، وتهاجر الطيور في شمال أوروبا إما عبر تركيا أو مضيق جبل طارق .. ويذهب كثير منها جنوبًا نحو أفريقيا كطيور القوق cuckoos ، الهدهد hoopoes، السمنة field farces .. وغيرهم.

وهي رحلة موسمية تقوم بها أسراب من الطيور قاطعين مسافات هائلة. بعض الأنواع تصل المسافة التي تقطعها في هجرتها إلى 50 الف كيلومتر في السنة، البعض الآخر تستمر بالطيران بدون انقطاع لمدة تصل إلى 100 ساعة وبالرغم من ان هذه الارقام تثير الاندهاش إلا ان منظومة تحديد الاتجاهات عند الطيور هي التي اعطاها العلماء اغلب اهتماماتهم. بعض الأنواع لها القدرة على الطيران لمسافات طويلة، ليلا ونهارا، دون توقف. هذه القدرة هامة للغاية للتمكن من عبور الصحارى الكبرى الممتدة لالاف الكيلومترات بدون طعام أو ماء. قبل بدء رحلتهم لعبور الصحراء تقوم الطيور بأكل طعام غني بالدهون مثل حبوب الذرة.

لماذا تهاجر الطيور؟

تنحصر اسباب الهجره عند بعض الطيور للهروب من برودة الشمال، اضافة الي قلة الغذاء في بعض فصوله .. وأيضاً للتزاوج والتوالد. ويتمثل السبب الاساسي لتلك الهجرة  في الصراع من اجل البقاء وعلي رغم ذلك لا يعود ثلث الطيور من رحلة الهجرة بسبب الظروف المناخية او الافتراس وتمتلك الطيور وطنين بحسب نظرة العلماء اولهما حيث تضع بيضها والثاني، حيث تهاجر وغالبا ما يفصل بينهما الاف الكيلومترات، وفي العاده تهاجر ذهابها بين اواخر الصيف واوائل الخريف الي المناطق الادفأ حيث تقضي فصل الشتاء وتؤوب في فصل الربيع عندما يحين وضع البيض.

ولا تنتظر الطيور بالطبع قله الطعام حتى تطير وألا فإنها لن تستطيع أن تقطع مثل هذه المسافات بدون الطاقة اللازمة.فبعض الطيور تضاعف من وزنها قبل السفر مثل الطيور المغردة وتخزن الدهون تحت الأجنحة .. أما الطيور الكبيرة الحجم كالأوز geeze فهي لا تستطيع أن تزيد من وزنها إلا قليلا وإلا فلن تستطيع الطيران.

وتتباين الطيور بشدة في أسلوب هجرتها أيضاً .. فـالطيور تهاجر من الشمال إلي الجنوب وقد تهاجر من الجنوب الي الشمال .. الطيور قد تهاجر بين الشرق والغرب أو بين الوديان والجبال. قد تتبع مساراً واحداً في الهجرة والعودة أو قد تتبع واحداً في الهجرة وآخر في العودة مثل الطيور المفردة التي قد تجدها عند وادي النيل في طريقها إلي وسط أفريقيا ولا تري في الربيع أثناء عودتها.

قد تهاجر الطيور في النهار أوقد تفضل الليل .. قد تقطع مسافات قصيرة في هجرتها وقد تسافر مسافات خيالية .. مثل طائر خطاف البحر القطبي (سنونو) arcticterns الذي يهاجر في نهاية الصيف إلي القطب الجنوبي قاطعاً مسافة تقدر بـ 14.500 كم. كما يستطيع طائر القطرس albatross أن يطير حول العالم في 80 يوم فقط عبر المحيط .. بل قد يطير “الدخلة” من نوع الطيور المغردة  wralber ثلاثة أيام ونصف متصلة لا يلامس فيها أرضا .. تخيل معي أنك تجري بأقصى سرعة عندك لمدة 84 يوم دون أن تأكل أو تشرب أو تستريح.

ويختلف وقت الهجرة بين الأنواع المختلفة، بل يختلف في إطار النوع الواحد بين الصغير والكبير، الذكر والأنثى. ذكر طائر الأجيلوس agelous يهاجر قبل الأنثى بعده أسابيع ليشيد مكانا مناسبا للمعيشة لاستقبال الأنثى .. لبداية موسم التزاوج. بعض الأنواع من الطيور يهاجر فيها الكبير قبل الصغير .. بل وأحياناً الصغير يسبق الكبير في وقت هجرته.

أنواع الطيور المهاجرة

هناك ما يقرب من 10.000 نوع من الطيور تتباين في طرق معيشتها وأشكالها وأحجامها بداية من النعامة والتي يصل وزنها إلي 150 كم نهاية إلي الطنان humming bird (2.2جرام) الذي يستهلك في طيرانه طاقة كبيرة، لو أراد الإنسان أن يقوم بعمله لاحتاج إلي 13 كيلو من اللحوم المصنعة يومياً وإفراز 45 لتر من الماء في الساعة ليحتفظ بحرارة جسمه تحت 100 درجة مئوية.

بعض أنواع الطيور المهاجرة بمحافظة سوهاج

1- البط (الشرشير الصيفي) (المارزيولا) / يبدأ بالعبور من منتصف شهر 8 وحتى الثلث الاول من شهر 9 ميلادي.

2- العصافير الصغيرة (الدخل، بلبل الصحراء، عصفور التين وخلافه) / يبدأ بالعبور بكثرة من أواخر شهر 8 وحتى أواخر شهر 9 ميلادي.

3- السمّان / يبدأ بالعبور من أواخر شهر 8 لمدة شهر تقريباً.

4- الكروّان / يبدأ بالعبور من منتصف شهر 9 وحتى أواخر الشهر.

5- البط ( الشرشير الشتوي ) / يبدأ بالعبور من بداية شهر 9 ويشاهد فترة الشتاء كاملة حتى شهر 3 ميلادي.

6- القمرى / يبدا بالعبور من منتصف شهر 9 وحتى الثلث الأول من شهر 10.

7- البط ( الكيش ) / يبدأ بالعبور من أواخر شهر 9 ويشاهد في موسم الشتاء حتى عودة العبور الصيفي.

8- البصو / يبدأ في العبور في أواخر شهر 9 لعدة ايام فقط ثم يختفي.

9- البط ( البلبول ) / يبدأ عبورة من بداية شهر 10 وحتى نهاية الموسم يشاهد بأعداد قليلة.

10- الحبارى / تبدأ العبور من أواخر شهر 9 وتستقر حتى نهاية الموسم إذا وجدت الأمان والمأكل.

11 – الكركي / طائر موسمي يبدأ عبورة في منتصف شهر 10 وحتى بداية شهر 11 ميلادي
(الوز الشتوي).

12 – القطا ذو الحنجرة الصفراء ( الأحمر ) / يبدأ بالعبور من منتصف شهر 11 وحتى نهاية فصل الربيع.

13 – الدحروج الرمادي (الأشهب) / يبدا العبور من بداية شهر 11 ويستقر حتى نهاية شهر 3 ميلادي.

14- البط الغطاس بأنواعة (الصواي – الصدأ) وخلافه / يبدأ العبور في بداية شهر 12 وحتى شهر 2 ميلادي.

15- القطا ذو الصدر الاسود (الكدري) / يبدأ العبور من أواخر شهر 11 ويستقر حتى منتصف شهر 2.

16 – البط (الخضري) المالارد / يبدأ العبور من بداية شهر 12 ويمكث حتى نهاية الموسم في أماكن خاصة.

17- الأوز الأغرّ والشهرمان الأحمر / يبدأ العبور من بداية شهر 12 ويستقر شمالاً بكثرة في بلاد الشام حتى نهاية شهر 2.

18 – طائر السمّن / يبدأ عبورة من منتصف شهر 12 وحتى منتصف 2 ويستقر في مزارع الزيتون في بلاد الشام.

19- القطا الصياح (النغاق) / يبدأ العبور من أواخر شهر 12 ويستقر حتى إنتهاء فصل الربيع.

20 – الدحروج ذو الصدر الأحمر (بوطوق) / يبدأ العبور من منتصف شهر 3 وحتى نهاية الشهر.

21- الكركي السنجابي (الأكحل) / يبدأ العبور من منتصف شهر 3 أيام معدودة ثم يتابع الهجرة
22- البصو المطوق / يبدأ العبور من منتصف شهر 3 ويستقر قرابة الشهر ثم يهاجر.

23 – النورس يبدأ عبورة في منتصف شهر 10 وحتى بداية شهر 12 ميلادي.

تعتبر هذه الانواع من اشهر الانواع لكن يوجد  الكثير من الطيور المهاجرة (البط الحمراى، البلبول، الخضارى، البجع الأبيض واللقلق الأبيض والعقاب والكروان والطيور الجارحة…الخ).

إشارات البدء

الهجرة مزيج من النشاط الهرموني والبواعث الخارجية كـالتغيرات المناخية. النشاط الهرموني يختلف بتغير طول النهار نسبة إلي الليل كعلامة مميزة للفصول الأربعة وفي تجارب مثيرة .. لاحظ العلماء أن بعض الطيور قد تصاب بالقلق والاضطراب قرب ميعاد الهجرة نتيجة للتغيرات الهرمونية مثل طائر السنونو الذي يجتمع في مجموعات ضخمة ويقوم بحركات أكروباتية تنافسية. .. ولكأن أسراب السنونو تتواعد علي الأسلاك قبل هجرتها في نهاية سبتمبر في وقت ثابت كل عام.

كيفية تحديد اتجاهات الطيور المهاجرة؟

قام 1899 قام العالم الدانماركي Christian Cornelius بوضع حلقات حديدية  لاول مرة، حول اقدام الطيور، من اجل اكتشاف اين يختفون في الشتاء، ومنذ ذلك الوقت جرى تأشير 11 مليون طير. وبالرغم من انه لم تعد الا كمية قليلة من هذه الحلقات إلا انها اعطت معلومات هامة عن مكان إقامة الطيور عبر الفصول.

الحلقات في ارجل الطير كشفت طرق هجرة الطيور ولكنها لم تكشف كيفية معرفتها للاتجاه الصحيح. من اجل دراسة طريقة الطيور في تحديد الاتجاه وضع العلماء طيور مهاجرة في قبة كبيرة مغلقة. وجود الطيور في مكان مغلق لم يمنع شعورهم بالقلق الذي يبدأ في وقت الهجرة ويجبرهم على ترك اماكن اقامتهم. هذا القلق لا يزول حتى ولو قام العلماء بنقل الطيور الى الطرف الاخر من الكرة الارضية. في السعي لمعرفة العوامل البيلوجية التي تقف خلف نشوء هذا القلق، قام العلماء بوضع الطيور في بيئة ذات حرارة ثابتة ولكن ضوء متغير. وحتى عندما لاتكون الطيور في بيئتها الطبيعية يبدأ القلق عندها تقريبا في نفس الوقت الذي يبدأ عند الطيور الاخرى. الان نعلم ان هذا القلق لاعلاقة له بالعوامل الخارجية وانما ينطلق بالارتباط مع ميكانيزم بيلوجي في داخل الطيور.

الطيور في القبة البيضاء المغلقة تعطي الامكانية لمعرفة الاتجاه الذي يختاره الطيور. عند بدء القلق يحدد الطير على الفور الاتجاه الذي سيذهب اليه، وعلامات اقدامه على الحائط تشير بوضوح الى اصراره. القلق ليس فقط اشارة للبدء بالرحلة وانما ايضا حافز لتحديد الاتجاه وهو يستمر بضعة ايام، ويمكن قرائته عمليا بالشكل التالي ” استمر بالطيران لمدة ستة ايام بهذا الاتجاه تصل الى المنطقة المطلوبة”.

كيف تعلم الطيور ان هذا الاتجاه إلي الجنوب وذلك إلي الشمال؟

من اجل الاجابة على هذ السؤال تم بناء العديد من الوسائل داخل قاعة دائرية كبيرة، مثل حقل مغناطيسي واضاءة قوية تمثل الشمس وبالامكان تغيير موقعها، كما تم انشاء قبة سماوية يمكن التحكم بمواقع النجوم فيها، وتم تجربة سماء صافية وسماء مليئة بالغيوم. لقد قاموا بنقل طيور من اماكن جغرافية بعيدة من اجل دراسة فيما إذا كان المكان الجديد قادر على ان يؤثر على قدرتهم على تعيين الاتجاهات. كلما زادت التجارب تعقيدا كلما اصبحت الصورة عن قدرات الطيور اكثر كمالا.

لقد ظهر ان الطيور تملك العديد من الطرق لإلتقاط الاشارات الضرورية لتحديد الاتجاه. في الايام الصافية تقوم الطيور بإستخدام الشمس لتحديد الاتجاه، ولكن الشمس لوحدها لاتكفي اذا تفترض قدرة الطيور على معرفة خط سير الشمس في مختلف ساعات النهار. في الليل تكون النجوم وسلة اكثر ثقة لتحديد خط السير بمساعدة نجم الشمال.

في الايام الغائمة تستخدم الطيور الحقل المغناطيسي للارض من اجل تحديد الاتجاه. ولكن لاتقرأ الطيور اتجاه الشمال الغربي كما نفعل نحن بإستخدام البوصلة وانما يشعرون بزاوية الحقل المغناطيسي مع سطح الارض. بالاقتراب من القطب المغناطيسي تصبح الخطوط المغناطيسية بإتجاه ان تكون قائمة مع سطح الارض، في حين تتوازى مع سطح الارض قرب خط الاستواء.

لذلك فان خطوط الحقل المغناطيسي تعطي معلومات لاتتعرض للتغيير بسبب حالة الطقس عندما يقوم العلماء بتقديم معلومات متعارضة بين حالة النجوم في القبة السماوية وبين الحقل المغناطيسي تختار الطيور الحقل المغناطيسي. بعض الانواع لها القدرة على الطيران لمسافات طويلة، ليلا ونهارا، دون توقف.

هذه القدرة هامة للغاية للتمكن من عبور الصحراء الكبرى مثلا، التي تمتد 2000-3000 كيلومتر بدون طعام او ماء. قبل بدء رحلتهم لعبور الصحراء تقوم الطيور بأكل طعام غني بالدهون. قام العلماء السويديين ببحث العوامل التي تحفز شهية الطيور على الاكل قبل رحلة الصحراء. لقد قاموا بتعريض نوع من الطيور الى اشعة مغناطيسية تشبه الاشعة الموجودة في شمال الصحراء الافريقية. النتائج ظهرت بسرعة. الطيور بدأت بالاكل السريع وكأنهم امام رحلة الصحراء مع انهم لازالوا في المختبر السويدي.

المعطيات الجديدة عن هجرة الطيور تظهر بوضوح ان هذه العملية تخضع لتحكم العديد من الظواهر الطبيعية. بعض الطيور مثل Cuculus canorus  لاتتعلم الطريق من والديها ولذلك فأن خارطة الطريق لابد انها موجودة في المورثات، وهذه الطيور تهاجر الى جنوب افريقيا، بغض النظر فيما اذا قام بتربيتها طيور اخرى التي تقوم بـالهجرة الى غانا او إذا ربتها طيور مثل (القبعة السوداء) Parus palustris.

الباحثين الالمان استخدموا نوعين من طيور القبعات السوداء احدهم يعيش في جنوب المانيا والاخر في النمسا من اجل اثبات ان القلق الذي يفرض الهجرة تتحكم فيه الجينات. هذين النوعين يصلون الى مناطق هجرتهم عبر طريقين مختلفين. النوع الالماني يبدأ الهجرة في الخريف في اتجاه الجنوب الغربي، في حين النوع النمساوي يتوجه الى الجنوب الشرقي عبر البلقان.

عندما قام العلماء بتزويج النوعين بين بعضهم البعض جاءت الافرخ تحمل مورثات من كلا الطرفين وانعكس ذل على الطريق التي اختارته الافراخ، لقد اختاروا طريقا وسط بين الطريقين، واصبحوا يتجهون مباشرة الى الجنوب.

عندما قام الباحثين الالمان بتزويج طيور القبعة السوداء الالمانية مع مثيلتها من جزر افريقية تتميز بكونها لاتهاجر على الاطلاق ظهرت الافراخ بمواصفات جديدة. القبعة السوداء الالمانية يستمر وقت قلقها 450 ساعة، في حين الافراخ المشتركة لم تكن تملك الا 210 ساعة من القلق المؤهل للهجرة. بمعنى اخر نصف الوقت الموجود عند احد الاباء. هذا الامر يدل بوضوح على ان القلق الباعث على الهجرة وخريطة الطريق كلاهما موجودين مسبقا في المورثات، عند هذا النوع من الطيور.

وحتى لو كانت المورثات تملك اهمية بالغة عند هذا النوع من الطيور لتقرير مستقبل بدء الهجرة وخط السير الا ان ذلك لايعني ان الامور باكملها مُتحكم بها ببرنامج مكتوب مسبقا. لقد اظهرت هذه الطيور قدرتها على التعامل الخلاق مع اختيار الطريق واختيار وقت بدء الهجرة. قبل بضعة عشرات السنين كانت القبعة السوداء نادرة في انكلترا، ولكن منذ عام 1960 اصبحت تقضي الشتاء في جنوب انكلترا. هذه المجموعة انحدرت عن المجموعة الالمانية ولاقت نجاحا في اختيارها. ببضعة سنوات تمكنوا من ان يصبحوا مجموعة مستقلة بذاتها.

هذه المجموعة برهنت على قدرات التطور الكامنة، من اجل التلائم مع معطيات البيئة المتغيرة. خلال 20-10 جيل تحولت هذه المجموعة من طيور مهاجرة لمسافات متوسطة الى طيور مهاجرة لمسافات قصيرة. العلماء يسمون هذه الظاهرة بالتطور الاصغر. مالذي جرى لهذه الطيور خلال هذه الفترة القصيرة تجاوز كل توقعات العلماء حول شكل التطور عند فصيلة الحيوانات الفقرية.

ويحاول العلماء، إضافة الجديد كل يوم في أساليبهم لتتبع هجرة الطيور .. الطريقة.. .. وقد دخل استخدام الرادار والأقمار الصناعية حديثا في توضيح طرق الهجرة وارتفاع وسرعة الأسراب المهاجرة.

معجزة الطيران

خلق الله الطيور بعظام خفيفة وجوفاء ولكنها بالغة القوة والمرونة نظراً لوجود دعامات داخلية عظيمة ..ويحتوى جسم الطائر على جيوب هوائية متصلة بالرئتين تسهل عملية التنفس وطفو الجسم وخفته .. كما أنها تسمح له باستنشاق مزيداً من الأوكسجين ولها طرق عديدة في طيرانها .. قد يستلزم الأمر خفق الأجنحة ببطء وثبات كالأوز الكندي canada goose. أو تخفق جناحها بقوة ثم تنحدر علي الهواء محمولة بقوته مثل النسور والصقور .. وهي تفعل ذلك حتى لا تفقد كثيراً من طاقاتها.

كما انه يطير السرب في شكل مثلث و تفيد تلك الطريقة في الاقتصاد في استهلاك الطاقة فباستثناء الذي يوجد في المقدمه لا يعاني السرب مشكلة مواجهة الهواء  وتتناوب الطيور موقع المقدمه، وتطير اسراب النورس علي شكل افقي و بعض الانواع علي شمل خط منحرف او شكل موجه او غير منتظم.

كيف تهتدي الطيور؟

الهجرة – فطره ربانية وغريزة وراثية .. فـالطيور الصغيرة تهاجر بنجاح دون مساعدة الكبيرة الخبيرة بالرحلة ذاتها – كأن خريطة ثابتة قد رسمت علي جينات هذه الطيور كما ذكرت مجلة “العلوم أون لاين”. وقد عرضت المجلة تجربة فريدة قام به العالم helbig حين زوج الطيور المغردة النمساوية والتي تهاجر باتجاه الجنوب الشرقي .. بـالطيور المغردة الألمانية والتي تسلك الاتجاه الجنوبي الغربي في هجرتها إلى إفريقيا.

  1. ستندهش بأن تعرف أن الطيور الصغيرة الناتجة عن التزاوج سلكت طريقاً وسطاً بين طرق الآباء .. وهو طريق يمر بها عبر جبال الألب الوعرة لم يسلكه الآباء من قبل .. وكأن الخريطة ؟ قد جمعت بين الطريقين.
  2. تستخدم الطيور بجانب هذا .. الإبصار العادي في الاهتداء إلي طريقها فهي عادة ما تكون قوية الإبصار .. لها مجال واسع للرؤية كطائر الحمام pigeon الذي يستطيع أن يري ما وراء .. والصقر تعادل قوة بصره ثمانية أمثال الأسنان .. وهي تحدد لنفسها بعض المعالم الأرضية .. كالتلال والوديان أو الأنهار والجبال .. وتسافر بعض الطيور الملازمة للأرض بمحازاة شواطئ البحار والمحيطات كما تستخدم الحمامة حاسة الشم في طريقها.
  3. موقع الشمس وغروبها .. من أهم الطرق الخاصة بالطير .. الذي يفضل الهجرة بالنهار .. كما تستخدم الطيور المهاجرة ليلا مواقع النجوم لتبين طرق رحلاتها.
  4. تستطيع الطيور التعرف علي طريقها بحسابات لها مع المجال المغناطيسي للأرض. في معجزة عجيبة .. ويعترف العلماء، رغم ما توصلوا إليه من استنتاجات أنهم ما زالوا لا يعرفون إلا القليل وأن أمامهم مشوار طويل من الأبحاث لمحاولة فهم الظاهرة.

وللرحلة مخاطر

 ولا شك أن رحلة طويلة كهذه لابد وأن تكون محفوفة بالمخاطر .. فأسراب الطيور قد تواجه العواصف الشديدة ..والمطر الغزير ..والضباب .. وغيرها من التغييرات المتوقعة .. تحاول أسراب الطيور أن تهبط إلي الأرض متى أمكن هذا حتى لو لم تكن البيئة مناسبة .. والطيور الصغيرة قد تكن أكثر عرضة للاضطراب بل والموت.

بعض الطيور قد تغير وجهتها إلي أرض أخري ..وقد تستطيع في بعض الأحيان أن تنظم سرعتها وتعيد ضبط مسارها الطبيعي إذا ما واجهتها الرياح العاتية .. فتقطع بعض الطيور رحلتها من الأطلنطي علي السواحل الشرقية الأمريكية .. تقابلها الرياح الشمالية الغربية التي تأخذها إلي مسار جنوبي مارة بمثلث برمودا الشهير ..وهناك تقابل الرياح الشمالية الشرقية التي تأخذها إلي مكانها إلي جنوب أمريكا . وهناك بعض المشاكل قد تحدث من وراء المجال المغناطيسي للقطب الشمالي مما قد يحول الطير إلي اتجاه معاكس عن بغيتها .. ألا أن الطيور تتغلب على هذه المشاكل بإعادة ضبط بوصلتها المغناطيسية بطريقة غير معروفة بالضبط حتى الآن.

إذا لم تكن قد رأيت أسراب الطيور المهاجرة من قبل فقد فاتك الخير الكثير.. فحاول أن تبحث عنها الآن فهذا موسم هجرتها، فقد تجدها قريبة منك جدًّا وأنت لا تشعر، واشكر الله عز وجل (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) على هذه النعمة الجليلة.

الممرات الرئيسية لهجرة الطيور

تتميز مصر بالتنوع الكبير في البيئات نظرا للموقع الجغرافي المتميز في ملتقي القارات وفي نفس الوقت تقع في مركز الحزام الصحراوي العظيم الذي يمتد من المغرب في الركن الشمالي الغربي لافريقيا الي الصحراء الباردة لأسيا الوسطي، وتحاط مصر من الشمال والشرق ببحرين شبه منغلقين عما البحر المتوسط والبحر الأحمر، ويزيد من قيمة الموقع الجغرافي المميز لمصر وجود نهر النيل الذي يقسمها طوليا بالاضافة الي عدد من البحيرات الساحلية والداخلية مما جعل مصر من المواقع الجاذبة للطيور والتي تمثل أحد أهم مكونات التنوع البيولوجي فيها حيث يوجد في مصر تنوع كبير من الطيور المائية والصحراوية والشاطئية وأيضا الطيور المغردة ويبلغ عدد الطيور البرية المعروفة في مصر حوالي (515) نوعا منها (190) نوعا مقيما بالاضافة الي (325) نوعا مهاجر وتضم الأنواع المسجلة في مصر مايزيد علي 25 نوعا من الطيور المهددة عالميا بخطر الانقراض.

ونتيجة لهذا الموقع الفريد تقع مصر علي الممرات الرئيسية لهجرة الطيور كأحد المواقع الهامة في طريق الهجرة الموسمية للطيور التي تعشش في غرب أسيا وأوروبا والتي تقوم برحلة موسمية من مناطق التعشيش الي مناطق التشتية في افريقيا عبر البحر المتوسط متخذة مسارات تقليدية خلال فصل الخريف وتنعكس هذه الرحلة في فصل الربيع متخذة نفس المسارات تقريبا حيث تمثل الهجرة جزءا أساسيا من دورة حياة الطيور البرية والتي يصعب عليها استكمال دورة حياتها بدون الهجرة فهي تعيش في مواطن تكاثرها غالبا في فصل الصيف في الجزء الشمالي من الأرض أما فصل الشتاء فتقضيه في الجنوب هربا من البرودة الشديدة والظروف المعيشية القاسية.

وتختلف استراتيجية هجرة الطيور باختلاف أنواعها فهناك بعض الأنواع التي تقطع البحر المتوسط مباشرا وهي الأنواع التي تستطيع الطيران لمدة طويلة دون توقف مثل الطيور المائية والطيور المغردة والتي تتميز بانتشارها الواسع أثناء الهجرة وتقضي فصل الشتاء معظمها في شمال افريقيا أما الطيور الحوامة مثل اللقلق والبجع وبعض الطيور الجارحة فإنها تعبر البحر المتوسط من الممرات الضيقة أو تتبع الساحل الشرقي للبحر المتوسط حيث تتجمع بأعداد كبيرة في نقاط استراتيجية تسمي نقاط حرجة (عنق الزجاجة) وتقسم مسارات هجرة الطيور عبر البحر المتوسط الي ثلاثة مسارات رئيسية هي : المسار الشرقي والمسار الغربي ومسار عبر البحر المتوسط.

1 ـ المسار الشرقي: يمتد هذا المسار عبر الساحل الشرقي للبحر المتوسط عبر البوسفور ـ ممر بلين بتركيا ـ وادي غور بالأردن حيث تنقسم الطيور لتمر عبر سيناء والساحل الغربي للبحر الأحمر ونهر النيل أو عبر مسار غرب سوريا والأردن ومرورا بالساحل الشرقي بالبحر الأحمر بالسعودية واليمن لتعبر البحر الأحمر من الجنوب الي وسط وجنوب افريقيا. كما ان هناك بعض الطيور تتبع ساحل البحر المتوسط غربا عبر مصر لتقضي الشتاء في تشاد.

2 ـ مسار عبر البحر المتوسط: تعبر بعض الطيور التي تستطيع الطيران لمدة طويلة دون توقف البحر المتوسط مستخدمة الجزر كنقاط توقف فتمر الطيور من جنوب إيطاليا عبر جزر البحر المتوسط مثل صقلية ومالطة مثل معظم الطيور المغردة.

3 ـ المسار الغربي: تمر الطيور علي الساحل الغربي للبحر المتوسط مروراً بمضيق جبل طارق في المغرب الي الساحل الغربي للمحيط الأطلسي حيث تقضي الطيور فصل الشتاء في غرب افريقيا.

الطيور المهاجرة والبرية في مصر

إن مصر تشكل أحد المسارات الرئيسية للطيور المهاجرة فى هجرتها من أوروبا خلال شهرى سبتمبر وأكتوبر الى المناطق الدافئة وعودتها مرة أخرى فى نهاية الربع الاول من العام.

ولقد تم تحذير مصر من قبل الخبراء الدوليين من أنها من بين الدول التى تعبرها الطيور المهاجرة وقد حظرت المنظمات العلمية من صيدها، وهى تحط على معظم سواحلنا الشمالية خاصة عند البحيرات (المنزلة بدمياط ، وبورسعيد والبردويل فى شمال سيناء والريان بالفيوم).

 معظم أنواع الطيور التى تتكاثر فى المناطق الشمالية تتجه جنوباً وذلك هرباً من شتاء الشمال القارس كما أن ما يقرب من نصف الأنواع الموجودة بالمناطق المعتدلة تهاجر أيضاً جنوباً لتتجنب الشتاء البارد وتهاجر مئات الملايين من الطيور مرتين كل عام بين قارتى أوروبا وأفريقيا بالإضافة الى الهجرة الداخلية فى قارة أفريقيا.

وهناك العديد من الأسباب التى من أجلها تهاجر الطيور مثل:

صعوبة الحصول على الغذاء فى موسم الشتاء فى أماكن تكاثرها وهو غالباً أهم الأسباب وراء هذه الرحلة العظيمة فمصادر الغذاء للطيور من حشرات وبذور تصبح نادرة فى الشتاء بجانب قصر وقت النهار فإنه يقلل من فرص البحث عن الغذاء، وهذا ما يدعو الطيور الى البحث عن مناخ أكثر إعتدالاً يتوفر فيه الغذاء.

وهناك العديد من الأسباب التى من أجلها تهاجر الطيور مثل:

صعوبة الحصول على الغذاء فى موسم الشتاء فى أماكن تكاثرها وهو غالباً أهم الأسباب وراء هذه الرحلة العظيمة فمصادر الغذاء للطيور من حشرات وبذور تصبح نادرة فى الشتاء بجانب قصر وقت النهار فإنه يقلل من فرص البحث عن الغذاء ، وهذا ما يدعو الطيور الى البحث عن مناخ أكثر إعتدالاً يتوفر فيه الغذاء.

الاراضى الرطبة فى مصر خصوصا البحيرات (بحيرة البردويل، بحيرة البرلس، بحيرة المنزلة، بحيرة ادكو، بحيرة مريوط، بحيرة قارون، بحيرة وادى الريان، بحيرة ناصر) ووادى النيل والبحر الاحمر ومن  ضمن المناطق الجاذبة للطيور فى مصر: ايضا، وجزيرة كولون، وجزيرة الزبرجد، وجبل علبة وسانت كاترين، وجبل مغارة، ووادى الريان، ووادي النطرون، وصحراء القصر، ورأس محمد، ووادي الجمال، والعين السخن.  وتعتبر من أهم المناطق فى العالم حيث يرد اليها سنوياً أكثر من 600 ألف طائر من قارات مختلفة شتاءً وهى تربط القارات الثلاث.

ارتفاع  تحليق الطيور المهاجرة

يختلف علو تحليق الطيور باختلاف صنف الطير وطبيعة التضاريس والمناخ فمعظم الطيور تطير على ارتفاعات متوسطة (حوالي 200-300 متر)، إلا أن بعض الأنواع مثل passerines قد شوهدت علي ارتفاع   3500 كيلو متر، مثال آخر مثير للدهشة، ففي أسراب الطيور المهاجرة من الأوز.  اذ يحلق علي علو 9000  متر و هو نفس علو الطائرات ويطير البط علي علو 500 متر وتقطع بعض الطيور البحر فتحلق بمحاذاة اسراب طيور الماء وقد لا يتجاوز تحليق الاسراب المهاجرة من الطيور الصغيرة الـ300 متر وتفضل بعض الطيور السفر خلال الليل والبعض الاخر خلال النهار بل ان بعض الطيور مثل اللقلاق وطير الخطاف تهاجر ليل نهار وتتراوح سرعة طيران الكواسر والطيور الصغيرة بين 50 و60 كيلو متر في الساعة  وتصل سرعة تحليق البط بين 80-95 كيلو متر في الساعة بينما يطير الفرقاط frigate بسرعة 200 كم/ س مدفوعاً بقوة الرياح وتسجل بعض الطيور البحرية سرعة طيران تتعدي 600 كيلو متر في الساعة وتؤثر الظروف المناخية تاثير كبير علي سرعة الطيران وغالبا ما تفضل الطيور الرياح الجانبية اذ كانت بعض الطيور تهاجر منفرده لكن الغالبية تتجمع في اسراب يضم كل منها بين 5000 – 100000 طائر واحيانا تتجمع اصناف متشابهة في الحجم وتزداد تجمعات الاسراب خلال عملية الهبوط  وتشكل الطيور في طيرانها أشكالا بديعة، اشتهر عنها طيرانها علي شكل رقم 7 مثل البط البري والغرنوق .. ألا إنها قد تطير علي هيئات مختلفة مثل الخطوط المستقيمة أو الطيران المنفرد كما تفعل الجوارح.

مخاطر وأضرار الطيور على سلامة العمليات الجوية وطرق الحد منها

ـ قطاع النقل الجوي أحد الشرايين الهامة: يعتبر قطاع النقل الجوي باعتباره أحد الشريانات الهامة التي تربط أجزاء الوطن الواحد الكبير بعضها ببعض وتربط الداخل بالخارج والتي أسهمت بالوقوف نفسه في رفع عملية التمنية ودعم الاقتصاد القومي لكن يوجد قصور في التجهيزات والإمكانيات المادية والموارد البشرية التي لها تأثير مباشر على سلامة الملاحة الجوية وحركة الطيران وأضاف بأن مصدر هذا التهديد هو الطيور أحد الشواهد الحية على قدرة الخالق البديع لحكمة وبقول الله تعالى في سورة تبارك آية( 18): «أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن انه بكل شيء بصير ».. صدق الله العظيم.

إن تلك الطيور قد تكون مصدر قلق السلامة الطيران وتزداد خطورتها عندما تستوطن وتعيش بالقرب من المطارات وفي أوقات أخرى داخل تلك المطارات باعتبار الأراضي الواسعة للمطارات أو حولها وقد تصبح بيئة أمنة لهذه الطيور مشيراً إلى أنها تعد أكثر المراحل عرضة للتهديد أثناء الاقلاع أو الهبوط.

ـ تقييم مخاطر الطيور تجاه الطيران المدني بالإجراءات الوطنية: أن مشكلة الطيور هي اختلاق سرعة الطيور وسرعة الطيران فالطائرة تطير بسرعة أكبر من الطيور ما يؤدي أثناء لقائها إلى حادثة اومخاطر عديدة تواجه الطيران الجوي متمثلة بالركاب والطائرة وكما أفاد أن أكثر الفترات تعرضاً للحوادث فترة الإقلاع والهبوط لعدم تواكب سرعة الطيور مع سرعة الطيران للطائرات مؤكداً أنه لابد من تقييم مخاطر الطيور إتجاه الطيران عن طريق الإجراءات الوطنية وتجميع المعلومات الكافية من خلال الإستفادة من المتخصصين في هذا المجال والتخطيط في كيفية الحد من مخاطرها واعتمادها على المستوى الدولي والمحلي لتشكيل اللجان الوطني حول ضرورة التقليل من عدد الطيور حول المطارات والسيطرة عليها للحد من المصاعب والتي تعانيها شركات الطيران والأرصاد الجوي في عملية الحد من الكوارث البيئية والتي تسببها الطيور للحفاظ على الأرواح البشرية والخسارات المادية التي تتسبب في تخريب وتدمير محركات الطائرات وقد تصل الخسائر إلى ملايين الدولارات وعرقلة مسيرة الطيران مما تضطر العديد منها إلى الهبوط أو الرجوع إلى المطارات خوفاً من الكوارث.

يجب البحث عن الأسباب التي تجذب الطيور وتنظيم آلية عمل للبحث عن المعلومات الحديثة لارصاد ها باستمرار والتحكم بالحركة وقت الإقلاع والهبوط مع الجهات ذات العلاقة منها الهيئة العامة لحماية البيئية ومعرفة خط هجرة الطيور ولهذا يجب الاهتمام بالطائرات والعنصر البشري والطاقم العامل ومنهم المهندسون والطيارون بأن يكونوا ذات كفاءة عالية لإنجاح العملية بالتنسيق مع وزارة الزراعة وحماية البنية للسيطرة على حركة الطيران ومعرفة الأخطار لسلامة حركة الطيران المدني والعسكري منوهاً بأن الطيران العسكري يمتلك محركاً واحداً فإذا تعرض للخلل تنزل الطائرات إلى المطارات بسرعة بسبب الخوف من التحطيم وخسارة الأرواح البشرية أثناء التحليق. مشيراً إلى أنه يجب أن لا تكون هناك قمامات بالمساحات المحيطة بالمطار وإزالة الحشائش التي تحتوي على حشرات تعتبر تغذية للطيور وسبب رئيسي لتواجدهم في المطارات والتعاون مع الجهات ذات العلاقة وتكثيف الجهود.

كما ذكر حسب الإحصاءات الدولية في إدارة الطيران الأمريكية قد سجلت (33) ألف حادثة من عام 1990 إلى عام 2000 وارتفاع الحوادث مع الطيران المدني الناقل للركاب في أوروبا إلى 42% وأفريقيا 4% ومنطقة الكاريني وجنوب أمريكا 2% وشمال أمريكا 32% وآسيا %19 وأجزاء أخرى وصلت إلى 1%.

تحذير لسائقي الطائرات

ضرورة أن يكون الطيارون لكل طائرة حذرين أثناء رؤية سرب من الطيور ومحاولة تفاديها بالتحرك بسرعة أو أثناء سماع تغير صوت المحركات أثناء الطيران وإذا شعروا بخلل أثناء رحلة الإقلاع والرجوع إلى أقرب مطار لمعاينة المحركات والتأكد من سلامة الطائرة قبل الإقلاع لعدم تعريض الركاب والطائرة للحوادث والخطر والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

ـ لا يمكن القضاء على الطيور بل المسببات: الطيور لن تستأذن في الطيران في الجو ولكن يمكن الحد من القمامات عن طريق التخطيط الصحيح والإدارة وتتم عملية المكافحة البيولوجية وأن لا تحرق الحشائش وتدمر البيئة المحيطة بل تستخدم الأضواء والأصوات لمكافحة الطيور في المطارات. مؤكداً أن هناك اتفاقيات التنوع الحيوي للطيور واتفاقيات الأنواع المهاجرة واتفاقيات الأراضي الرطبة (وامسار) ودستور حماية البيئة واجب ديني ووطني.

وخلال الجلسة تم استعراض 18 ورقة عمل مقدمة من مختلف الجهات ذات العلاقة بالخطوط الجوية والأرصاد الجوية والقوات الجوية وحماية البيئة والزراعة والملاحة الجوية والمشاكل التي تقف أمام حركة الطيران الجوية وأساليب المكافحة.

ما كتبته الصحف عن مخاطر الطيور المهاجرة

1- الشرق الاوسط 10 مارس 2013

ـ طيور مهاجرة تغلق أحد ممرات مطار القاهرة ساعة

بمصر، قادما من جارتها السودان، ولا تزال فرق المكافحة التابعة لـوزارة الزراعة تعمل ليل نهار لصد هجومه والقضاء عليه. وبعد شائعات ترددت بين المواطنين عن أن أسراب الجراد في طريقها إلى العاصمة القاهرة، تسببت أسراب من الطيور المهاجرة في حالة من الفزع لدى مسؤولي مطار القاهرة الدولي أمس، أدت إلى إغلاق أحد ممرات المطار لنحو أكثر من ساعة أمس، وذلك خوفا على حركة إقلاع وهبوط الطائرات، مما أدى إلى تأثر مواعيد رحلات الطيران بالمطار.

وقال مصدر مسؤول بمطار القاهرة، إنه تم اتخاذ قرار إغلاق الممر لمدة ساعة وتحويل الحركة إلى الممرين الآخرين بسبب أسراب الطيور، خوفا من أن تؤثر على حركة الإقلاع والهبوط أثناء عبورها المجال الجوى فوق المطار. ونفى المصدر تأثر الحركة الجوية بالمطار بعملية الإغلاق.

2- جريدة الوفد الخميس 26 ديسمبر 2013 م

مصر الجسر البرى الطبيعى للطيور المهاجرة

وادى الريان وسانت كاترين وبحيرة قارون أهم المقاصد

تعتبر مصر أحد المسارات الرئيسية للطيور المهاجرة فى هجرتها من أوروبا وأسيا خلال فصلي الربيع والخريف إلى المناطق الدافئة في إفريقيا، وذلك للموقع الفريد لمصر كجسر بري بين ثلاث قارات، وتعتبر كذلك ثان أهم مسار على مستوي العالم بالنسبة للطيور المحلقة، وتهاجر مئات الملايين من الطيور مرتين كل عام بين قارتى أوروبا وأفريقيا، بالإضافة الى الهجرة الداخلية فى قارة أفريقيا، حيث تعبر مئات خلالها مئات الملايين من الطيور ويقضي الكثير منها الشتاء في المناطق الرطبة بمصر مما يجعلها مشتا دوليا هاما للطيور المائية.

كما يوجد في مصر ستة عشر نوعا من الطيور المهددة بالإنقراض علي المستوي العالمي والتي تمثل مصر أهمية كبري بالنسبة لسبعة منها، ويوجد فى مصر عدد من المناطق المهمة للطيور حيث يصل عددها الى 34 موقعا تعد من أهم المناطق الجاذبة للطيور ، وذلك لأن تلك المواقع تضم مجموعة من البيئات الأساسية، حيث يوجد فيها الأراضى الرطبة والجبال عالية الارتفاع ووديان الصحراء والمسطحات الشاطئية والجزر البحرية.

ومن أهم المناطق الجاذبة للطيور فى مصر: البحيرات الشمالية ، وجزيرة كولون، وجزيرة الزبرجد، وبحيرة الملاحة، وجبل علبة وسانت كاترين وبحيرة قارون، وجبل مغارة، ووادى الريان، ووادي النطرون، وصحراء القصر، ورأس محمد، ووادي الجمال، والعين السخن.

وتأتى أهمية مصر بالنسبة للطيور المهاجرة فى تنوع البيئات بها، كما أن مصر تمثل المعبر اليابس الوحيد بين 3 قارات هى (أوروبا وآسيا وأفريقيا)، لذا فهى إحدى أهم طرق هجرة الطيور فى العالم حيث يعبر خلالها مئات الملايين من الطيور كل ربيع وخريف، وتقضى الكثير من الطيور الشتاء فى المناطق الرطبة بمصر مما يجعلها مشتى دوليا مهما للطيور المائية حيث يرد اليها سنويا أكثر من 600 ألف طائر.

وتختلف استراتيجية هجرة الطيور باختلاف أنواعها، فهناك بعض الأنواع التى تقطع البحر المتوسط مباشرة وهى الأنواع التى تستطيع الطيران لمدة طويلة دون توقف مثل الطيور المائية والطيور المغردة والتى تتميز بانتشارها الواسع أثناء الهجرة وتقضى فصل الشتاء معظمها فى شمال أفريقيا.

ويقوم قطاع حماية الطبيعة بجهاز شئون البيئة بحماية تلك الأنواع أثناء هجرتها وفي أماكن تزاوجها ، حيث بدأت جهود الرصد للطيور المهاجرة بمصر منذ الثمانينات وأوائل التسعينات فكانت هناك محاولات عديدة لرصد أنواع وأعداد الطيور خلال مواسم الهجرة وكذلك معالجة الطيور المريضة أو المتأثرة بجراح أو كسور خلال مواسم الهجرة، ومن هذه الأنواع ما هو مهدد بخطر الانقراض مثل العقاب الملكي والصقر الجراح، ومنها ما هو نادر مثل الباز والعقاب الأبيض والنسر الذهبي، ويلي جهاز شئون البيئة أهمية لعمليات الرصد والمتابعة وعمليات الحفاظ علي هذه الطيور وبيئات تواجدها من المخاطر التي تواجها مثل التلوث والضوضاء وعمليات الصيد الجائر وخاصة خلال مواسم الهجرة.

تندمج الاستراتيجية العالمية لحماية الطيور فى 3 عناصر أساسية:-

• حماية الأنواع الفردية من الطيور وتشمل تحديد كافة الطيور البرية العالمية وإصدار قوائم ولوائح لأوضاعها حسب المعايير الدولية.

• حماية المواقع المهمة للطيور وتشمل تحديد كافة المواطن والمواقع المهمة للطيور على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية.

• حماية البيئة العامة للطيور وتشمل تحديد الأثار السلبية التى تتعرض لها الأنواع المختلفة والإجراءات اللازمة لحمايتها على كافة المستويات وإيجاد سبل التعاون والتنسيق لتحقيق حماية وإدارة أفضل للأنواع.

وفى مصر يوجد حوالى 150 نوعاً من الطيور المقيمة والباقى إما مهاجرة أو زائرة شتوية، ويوجد فى مصر أنماط مختلفة من البيئات الطبيعية المتناقضة بين وادى النيل والدلتا من جانب والصحارى المحيطة بها من جانب آخر. وتقع مصر فى قلب واحدة من أكبر المساحات الجافة فى العالم ولكن جغرافية وتضاريس مصر قد سمحتا بوجود تدامج فريد من البيئات الطبيعية.

توجد طيور مقيمة كثيرة فى جبال سيناء والصحراء الشرقية وهى غالباً طيور المناطق شبه الصحراوية وقليل من الطيور الجبلية، كما يوجد كثير من أنواع الطيور الجارحة، ويوفر البحر الأحمر بيئة طبيعية مناسبة لأنواع الطيور المائية والطيور البحرية، وتستوطن الطيور المكيفة لحياة الصحراء مساحات واسعة من الصحارى المصرية تكيفت لتعيش أقصى الظروف الصحراوية.

إن الموقع الجغرافى الفريد لمصر كجسر بين ثلاث قارات أوروبا وأسيا وأفريقيا هو سبب تركز ملايين الطيور المهاجرة فى هذه المنطقة ، ففى كل خريف وربيع تمر ملايين الطيور المهاجرة عبر مصر قادمة من مواطنها الأصلية خاصة من الدول الإسكندنافية وشرق أوروبا والبلقان وسيبريا ووسط آسيا وذلك فى طريقهم من وإلى شرق وجنوب أفريقيا.

إن الطيور المحلقة مثل البجع الأبيض واللقلق الأبيض والطيور الجارحة الكبيرة لها طرق واضحة للهجرة مستخدمة تيارات الهواء الدافئة الصاعدة المناسبة للتحليق، ولما كانت هذه التيارات الهوائية الدافئة لا تتكون فوق الماء فقد بحثت الطيور عن معابر قصيرة فوق المياه وبالطبع أصبح البحرين المتوسط والأحمر يمثلان حاجزاً للطيور المحلقة، لذلك فإن كثيراً من الطيور المحلقة قد تركزت فى سيناء كمنطقة إتصال بين أوروبا وآسيا وأفريقيا.

وفى الشتاء تستضيف مصر كمية هائلة من الطيور بصفة خاصة الطيور المائية حيث تمثل بحيرات شمال الدلتا مأوى رئيسى لأنواع عديدة من البط والطيور المائية الخواضة المشتية بمنطقة البحر المتوسط.

*معد التقرير: أستاذ مساعد علم الحيوان الزراعي، كلية الزراعة، جامعة سوهاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *