آخر الأخبار

الزراعات التكاملية ثورة المستقبل

كتب: د.محمد شطا يعاني العالم من نقص الموارد المائية العذبة وتقلص المساحات القابلة للزراعة في مناطق عدة، حيث تبرز أهمية تقنية الزراعة المائية، لتشكل حلًا محتملًا يتصدى لتحديات الأمن الغذائي والمائي، وداعمًا أساسيا للاقتصادات المحلية.

د.محمد شطا

والزراعة التكاملية منهج حديث، يمثل ثورة مستقبلية تمهد لتغيير استراتيجي في عالم الزراعة للتحول من الطرائق التقليدية إلى طرائق حديثة أثبتت نفسها كبديل حيوي ومهم في ظل تحديات التغير المناخي والبيئي ومحدودية الموارد الطبيعية والاقتصادية.

تعاني مخزونات المياه الطبيعية في مختلف مناطق العالم من استنزاف مستمر، وتصنف المنطقة العربية ضمن المناطق شحيحة المياه، في ظل ارتفاع حرارة صحاريها. إذ تحتوي بعض أدنى مستويات موارد المياه العذبة في العالم، وهذه المخزونات الجوفية غير المتجددة أساسًا تستزف باستمرار، حتى أن كمية المياه العذبة المتاحة انخفضت بنسبة 60% خلال 40 عامًا الأخيرة. ويتوقع انخفاض نصيب الفرد من المياه بنسبة 50% بحلول العام 2050.

وفي منطقتنا العربية، تستأثر الزراعة بنسبة 85% من هذا الاستخدام، ولهذا من المرجح أن تعاني من أكبر نقص. وقد تكون العواقب على سبل العيش، والاقتصادات، والأمن الغذائي في المناطق الريفية خطيرة . وفي هذا السياق، فإن توفير المياه ليس مجرد ممارسة جيدة، بل قد تصبح الممارسة الوحيدة في القريب العاجل.

ويضم العالم العربي 6% من سكان العالم وأقل من 2% من الموارد المائية المتجددة في العالم. فهي المنطقة الأكثر جفافًا في العالم، إذ تحتوي على 12 بلدًا في العالم من حيث ندرة المياه؛ الجزائر والبحرين والكويت والأردن وليبيا وسلطنة عمان وفلسطين وقطر تونس واليمن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ولا يتجاوز متوسط توفر المياه 1200 متر مكعب، أي أقل بنحو 6 مرات عن المتوسط العالمي البالغ 7 آلاف متر مكعب. ولا تستطيع معظم بلدان المنطقة تلبية الطلب الحالي على المياه بشكل مستدام. ومع نمو السكان وزيادة الطلب، فإن نصيب الفرد من وفرة المياه سينخفض إلى النصف بحلول العام 2050.

لقد كانت منظمة الفاو واحدة من أولى وكالات الأمم المتحدة التي تنظر الي تربية الأحياء المائية في الأراضي الصحراوية والقاحلة وتحقق في الحلول الأكثر ملاءمة لندرة المياه، وتدهور التربة ، والأمن الغذائي (على سبيل المثال الزراعة المائية النباتية التكاملية والاستزراع النباتي والسمكي .

قام المزارعون المصريون والجزائريون والعمانيون بزيارة 15 من مزارع الزراعة المائية النباتية التكاملية من خلال جولات دراسية بين المزارعين نظمتها منظمة الفاو، وتلقوا نصائح وتقنيات جديدة من بعضهم البعض. وهذا الثلاثي الخاص من البلدان (الجزائر، ومصر، وعُمان) مثال جيد على التعاون الناجح بين بلدان الجنوب، حيث أن لكل منها مستوى مختلف من التطور والخبرة في هذه النظم.

وحول العالم يجري حالياً استزراع نحو 580 نوعاً من أنواع الأحياء المائية في أرجاء العالم المختلفة، وهي تمثل ثروة من التنوع الوراثي ضمن الأنواع نفسها وفيما بينها على حد سواء, ويمارس نشاط تربية الأحياء المائية بعض المزارعين الأشد فقراً في البلدان النامية، كما تمارسها شركات متعددة الجنسيات في الوقت ذاته.

ويشكل تناول الأسماك جزءاً من التقاليد الثقافية لكثير من الشعوب ومن ناحية الفوائد الصحية، تتمتع الأسماك بقيمة غذائية مرتفعة, إذ أنها مصدر جيد للبروتين والأحماض الدهنية والفيتامينات والأملاح المعدنية والمغذيات الصغرى الأساسية.

وتعدّ النباتات المائية مثل أعشاب البحر كذلك مورداً هاماً من موارد قطاع تربية الأحياء المائية لأنها تقدم الأغذية وتوفر سبل المعيشة، وذلك بالإضافة الى استخداماتها الصناعية المختلفة.

ويأتي نحو ثمانين في المائة من إنتاج قطاع تربية الأحياء المائية من حيوانات تحتل مراتب متدنية في السلسلة الغذائية كالأسماك آكلة العشب والأسماك البحرية والرخويات.

واستناداً الى الأداء الديناميكي لقطاع تربية الأحياء المائية على مدى الثلاثين عاماً الماضية، وبالنظر الى الاستقرار النسبي لإنتاج قطاع الصيد الطبيعي، فإنه من المحتمل أن يأتي الجزء الرئيسي من نمو قطاع صيد الأسماك في المستقبل من تربية الأحياء المائية.

وتحتاج الاستراتيجية المستدامة لقطاع تربية الأحياء المائية الى:

1 – الاعتراف بحقيقة أن المزارعين يحصلون بالفعل على عوائد مجزية من الاستزراع.

2 – ضمان اقتسام المنافع والتكاليف بصورة عادلة ومنصفة.

3 – تشجيع حيازة الثروة وخلق فرص العمل.

4 – ضمان وصول الجميع الى الغذاء الكافي.

5 – إدارة البيئة على نحو يفيد أجيال المستقبل.

6- كفالة تنمية تربية الأحياء المائية بصورة نظامية، وذلك من خلال حسن التنظيم لدى السلطات وداخل الصناعة ذاتها.

7 – سن وتعديل التشريعات المشجعة للتوسع في الزراعات التكاملية.

لقد أصبح الاستزراع النباتي والسمكي الاتجاه السائد, وبجمعه بين تربية الأحياء المائية، وممارسة الاستزراع السمكي، والزراعة المائية، وزراعة النباتات في المياه دون تربة، يمثل الاستزراع النباتي والسمكي أحد الأمثلة على نظم معالجة وإعادة الاستخدام التي تسمى عموما الزراعة المائية النباتية التكاملية. ويمكن لبعض المزارع التكاملية الحد من استهلاك المياه بنسبة 90% مقارنة مع الزراعة التقليدية. وتمثل هذه أخبار سارة جدا بالنسبة لقطاع الزراعة، الذي يستخدم على صعيد العالم حوالي 70% من المياه العذبة المتاحة.

في مناطق العالم التي أصبحت فيها مخزونات المياه الشحيحة أكثر ندرة بالفعل، تعتبر الطرق المبتكرة لزراعة الأغذية أمرا حاسما. ومن غير المستغرب أن يكون إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا*، المشهور بارتفاع درجات حرارته وصحاريه، واحدا من هذه المناطق.

فوائد ماء السمك للنباتات متعددة وكثرة وتوفر على المزارع الكثير من تكاليف الإنتاج. فالماء والأسمدة يعتبران عنصران أساسيان في أي مشروع زراعي لإنتاج النباتات. لذلك يسعى الجميع للاستفادة من ماء السمك لري نباتاتهم من أحواض السمك. ولكن السؤال المهم هنا. هل ماء السمك مفيد للنباتات وغير ضار؟ فدعونا نتعرف على فوائد ماء السمك للنباتات وكيفية استخدامها.

ما ماء السمك؟

يعتبر ماء السمك الوسط الذي تعيش فية الكائنات البحرية وأهمها السمك وتلقي فية مخلفاتها باستمرار. لذلك يقوم أصحاب المزارع السمكية بتغيير الماء باستمرار لمنع تراكم الأمونيا التي تعتبر سامة للأسماك. ويتم التخلص من الأمونيا بتغيير الماء بالتدريج لتخفيف تركيزها ليستطيع السمك اكمال دورة حياته.

وعلية يعتبر ماء السمك فاقد مع الوقت ولا قيمة له. مما يعتبره  اصحاب المزارع السمكية من التكاليف المتغيرة التي تحتاج لجلبها بشكل دائم للمزرعة ويترجم ذلك بتكلفة عالية. فمن المهم استغلال هذه الماء الفاقد من خلال ري النباتات وخاصة أن ماء السمك يحتوي على كثير من العناصر المغذية وأهمها النيتروجين.

كيف يمكن الاستفادة من ماء السمك؟

مما سبق يتضح أن ماء السمك لدية مشكلة في الامونيا التي تعتبر سامة سواء للأسماك أو النباتات. لذلك يجب تحويلها الى صور سهلة الامتصاص للنباتات وغير سامة. وهذه متوفر بتحويل الأمونيا الى نترات التي تعتبر سماد نباتي بامتياز. فكيف يتم تحويل هذا الماء الغني بالأمونيا والضار الى ماء مفيد يحتوي علة سماد النترات؟

في البداية يجب أن تعرف أن هناك بكتيريا بالطبيعة نافعة تستطيع تحويل هذه المياه للري بكل سهولة. وتتم هذه العملية على مرحلتين وكل مرحلة له نوع مختلف عن الأخر للوصول لتحويل الأمونيا لنترات وهما كالتالي:

بكتيريا النيتروزوموناس الموجودة طبيعاً في الهواء تعمل على تحويل الأمونيا الى نيتريت.

بكتيريا النيتروباكتَر وأيضاً توجد طبيعياً في الهواء تعمل على تحويل النيتريت الى نترات.

هل هذا ممكن وسهل؟

نعم سهل وبسيط كما قلنا لك البكتيريا التي ذكرنها وغيرها موجودة بالطبيعة بالتربة والهواء وهي من تبحث عنك وليس أنت. فهذا مصدر غذاء لها لإنتاج الطاقة فلا تقلق. ولكن كيف؟

من الممكن عمل أحواض تجميع للماء الخارج من عند السمك وتركة حتى تحدث لة هذه العملية طبيعياً وهذا لا يتطلب الكثير من الوقت فقط أسبوعين. كما أن ري النباتات بة مع ماء الري سيكمل تحولة بالتربة فلا تقلق.

والأمر الثاني هو عمل معمل بيولوجي وهذا خاص بالشركات وكبار المستثمرين لتربية البكتيريا النافعة ومن ثم نشرها على سطح ماء السمك لتحويل الأمونيا التي بداخلها الى نترات.

كيف استخدم ماء السمك على نباتاتي؟

في النباتات الكبيرة مثل الأشجار لا مانع من الري المباشر ولكن حاول دائماً التأكد من قياس الملوحة لما لهما من تأثير مستقبلي على مزروعاتك وتربتك. أما في الخضروات يتم الري بتخفيف ماء لسمك بالماء العادي لدرجة منع ارتفاع الأملاح أما الزراعة الحديثة مثل الأكوابونيك فالوسط بالكامل يعتمد على الماء لذلك يجب الحرص على قياس الملوحة وقياس الحموضة وتركيز العناصر لأن ذلك يؤثر على الامتصاص وبالتالي على الإنتاج أما في المنازل فننصح بتخفيف ماء السمك عشر مرات على الأقل ومن ثم ري النباتات. ولذلك ننصح الجميع باستغلال ماء السمك لتقليل التكلفة بالإنتاج.

ما فوائد ماء السمك؟

1- تخفيض تكلفة الإنتاج للمزارع السمكية والمزارع النباتية.

2- توفير الأسمدة الكيمائية التي تحتاجها النباتات بشكل مستمر.

3- توفر الكثير من المياه المستخدمة في الزراعة الحديثة والتقليدية.

4- تحتوي مياه الأسماك على ضعف ما تحتوي الأسمدة العضوية الأخرى.

5- إنتاج خضروات وفواكهه عضوية خالية من المواد الكيميائية وذلك بتقوية النباتات.

وفي النهاية نقول أن الأبحاث التي تجري على ماء السمك مازالت في بدايتها خاصة في وطنا العربي. وعلية فماء السمك يعتبر سماد عضوي جيد يمكن استغلاله والاستفادة منة. وهو نوع من تدوير المواد في البيئة بشكل راقي ومفيد. وهكذا نأمل ان نكون زودناكم بفكرة بسيطة عن فوائد ماء السمك للنباتات، ومن يمتلك أي معلومة عن هذا الموضوع نرجو كتابة ذلك في التعليقات لتعم الفائدة.

كما توصل خبراء ألمان في السنوات الاخيرة إلى طريقة اقتصادية يستفاد فيها من تربية السمك لزراعة الطماطم ومن زراعة الطماطم لتربية الأسماك في منظومة ذاتية مستدامة توفر المياه وأسمدة الطماطم وتلائم إنتاج أنواع أخرى من الخضار في الدول الفقيرة أيضاً.

ليس من الجديد إنماء الخضار في مزارع زجاجية أو تربية الأسماك في أحواض مائية. ولكن الجديد هنا هو استخدام مياه أحواض السمك في زراعة الطماطم، والاستفادة من هذه المياه مجددا كبيئة لحياة الأسماك. في هذه المنظومة الجديدة تنمو الأسماك في دورة حياة منفصلة خاصة بها ، وكذلك الطماطم تنمو في دورة حياة مستقلة، أي ان لدينا “دورتان منفصلتان للنمو”، ولكنهما مرتبطتان من حيث أنه يتم الاستفادة من كل دورة حياة في خدمة الأخرى، كما يقول الخبير فيرنَر كلواس. فالمياه المحملة بفضلات الأسماك تسري من أحواض السمك عبر صمام في اتجاه واحد إلى نباتات الطماطم التي تستخدم هذه المياه كغذاء، ثم تعود المياه إلى أحواض السمك من جديد وقد نجح الخبراء في إثبات كفاءة تربية الطماطم، وأنواع أخرى من الخضار، مع الأسماك في مثل هذه البيئة الاصطناعية.

إنتاج مواد غذائية في بيئة عالية التقنية

في معهد المياه والأسماك في برلين يتم الاحتفاظ بمئات الأسماك في أكثر من عشرة أحواض مائية في بيئة ملائمة لتربية السمك، وفي جوار هذه الأحواض توجد أعداد كبيرة من نباتات الطماطم, الأسماك جائعة للغاية ولا تريد التخلي عن وجبة طعامها، وحين يُلقِي لها الخبير الألماني البيولوجي هيدريك مونزيس بالطعام الجاف لها تتسابق الأسماك إلى سطح الماء لالتقاطه. الأسماك والطماطم توجد ضمن ح درجة حرارة ثابتة، لا تزيد أو تقل عن 27 درجة مئوية. وهي أفضل درجة حرارة تنمو فيها كل من أسماك السكليد الإفريقية الموجودة في الأحواض ونباتات الطماطم.

تنقية المياه على مرحلتين

يستفيد الباحثون خلال ذلك من حقيقة أن الأسماك تطرَح من أجسادها، إلى المياه المحيطة بها، فضلات تحتوي على مادة الأمونيوم التي تعتبر سامة للأسماك. ولكن وفي الوقت ذاته تشكل المياه المحتوية على الأمونيوم غذاءً مناسباً لنمو نباتات الطماطم. وأثناء سريان مياه الأسماك إلى نباتات الطماطم يجب تنقية المياه على مرحلتين: في المرحلة الأولى تتم تنقية المياه من براز الأسماك بواسطة غربال شبكي بلاستيكي. وفي المرحلة الثانية يُستَخدم “غربال بيولوجي” لجعل أمونيوم المياه مناسباً لتغذية الطماطم من خلال تدفق المياه عبر فتحات جانبية عليها طبقات بكتيرية ذات تأثير كيميائي، فهذا الغربال البيولوجي يجعل من الأمونيوم غذاءً مناسباً للطماطم. وتتم المرحلتين بشكل أوتوماتيكي كامل.

الطبقة البيولوجية، الموجودة على الفتحات الجانبية لأحواض الأسماك، تتألف من بكتيريا “النيتروزوموناس والنيتروباكتَر”. وهي بكتيريا تتواجد في الهواء الطبيعي أيضاً، كما يقول الباحث فيرنَر كلواس، ويضيف: “النوع الأول من البكتيريا يحوّل الأمونيوم إلى مادة النيتريت والنوع الثاني يُبدّل النيتريت إلى مادة النيترات التي تعتبَر المادة الرئيسية في تغذية نباتات الطماطم”.

المياه المحضَّرة بهذه الطريقة تسري إلى نباتات الطماطم التي تتغذى على النيترات الموجودة فيها. وما يفيض من المياه عن حاجة نباتات الطماطم تقوم هذه النباتات بإخراجه عبر أوراقها على شكل بخار ماء. وعبر آلات مُبرِّدة ومكثفة يتحول بخار الماء إلى مياه سائلة ونقية من الأمونيوم. ويُعاد الماء السائل مجدداً إلى حيث كان في حوض الأسماك، لتكمتل دورة المياه في نظام أوتوماتيكي مغلق.

الطماطم المنتَجَة وفق المنظومة المغلقة المحتوية على أسماك ونباتات لا تكون بالتأكيد رائحتها كرائحة السمك، بل تكون رائحتها تماماً مثل بقية الطماطم الاعتيادية.

توفير هائل في المياه

ويختلف هذا النظام المغلق عن النظام الاعتيادي المفتوح، الذي تتم فيه سقاية النباتات من مصدر خارجي، في أنه يوفّر المياه بشكل اقتصادي للغاية أثناء إنماء الخضار وتربية الأسماك. إذ ليس من اللازم تزويد الطماطم والأسماك في هذه الحالة بمياه جديدة، فالطماطم تستفيد من مياه الأسماك كغذاء و”تربية الأسماك بهذه الطريقة تستهلك 10 في المئة فقط مما تستهلكه طريقة السقاية التقليدية”، كما يقول فيرنَر كلواس. وبذلك يمكن إنتاج المواد الغذائية كالخضار والأسماك في إفريقيا، مثلاً، بشكل اقتصادي ومستدام.

ولكن هذه الطريقة تتطلب استهلاك الكثير من الطاقة، لذا يجب تجنب استخدام الغاز أو البترول كمصدر للطاقة بهدف الحفاظ على ثبات درجة الحرارة المطلوبة في هذه المنظومة، وبدلاً من ذلك ينبغي استخدام الحرارة الزائدة من المصانع في ألمانيا مثلاً. أما في المناطق الاستوائية كما في إفريقيا والمناطق الدافئة الأخرى كالدول العربية فيمكن استخدام الطاقة الشمسية لهذا الغرض بحيث تصبح المنظومة مستدامة واقتصادية وغير مكلفة، “ولتشمل أيضاً إنتاج أنواع أخرى من الخضار كالخيار مثلاً”، كما يقول الباحث هيندريك مونسيز مضيفاً: “الخضار المنتَجَة وفق المنظومة المغلقة المحتوية على أسماك ونباتات لا تكون بالتأكيد رائحتها كرائحة السمك، بل تكون رائحتها تماماً مثل بقية الخضار الاعتيادية”.

تساهم زراعة الاسماك فى موسم زراعة الأرز فى إنتاج البروتين الحيوانى بأسعار رخيصة تسد حاجة القليل من السكان الفلاحين المنتفعين جيدا بهذا العمل الصغير، وتلك الطريقة قديمة جدا يعمل بها الفلاحين فى زراعة الارز.

يعمل الفلاحين على تربية انواع كثيرة من الاسماك فى حقول الارز منها: السمك البلطي, السمك البوري, السمك المبروك، وثعابين السمك.

فوائد تربية الأسماك في حقول الأرز

1- تعمل الاسماك الموجودة في حقول الارز على القضاء على بعض الحشرات والطحالب والديدان الضارة بحقول الارز لأنها تعتبر غذاء لها وذلك يساعد الفلاح جدا فى عدم استخدام اى مبيدات حشرية اثناء زراعته لمحصول الارز.

2- القضاء تماما على ظاهرة الريم التي تؤرق الفلاح اثناء زراعته للأرز حيث يتغذى السمك على ذلك الريم ويقضى عليه تماما من حقول الارز.

3- تعمل تربية الاسماك في حقول الارز على زيادة الناتج في محصول الارز بنسبة تتراوح بين 10% الى 12% من محصول الارز ,مما يزيد الربح للفلاح في انتاج الارز الى جانب الثروة السمكية التي يحصل عليها في النهاية.

4- يفضل تربية سمك البلطي في حقول الارز لأنها في النهاية يمكن اكلها أيا كان حجمها او عمرها صغيرة او كبيرة، وهى مفيدة جدا لمحصول الارز فهي اسماك غير نباتية أي لا تتغذى على محصول الارز وتساعد على قتل الآفات والامراض الموجودة التي تضر بمحصول الارز اثناء زراعته.

5- يفضل تربية اسماك البلطي وحيدة الجنس حتى لا تتكاثر اثناء فترة زراعة الارز وتعمل على تكدس الاسماك داخل الحقل مما يؤدى الى وفاة الكثير منها.

6- تعمل فضلات الاسماك كسماد مفيد جدا للتربة ومحصول الارز.

7- تعمل الاسماك الى زيادة تهوية التربة نظرا لحركتها الدائمة فى حقول الارز.

8- تتغذى الاسماك على الديدان الحمراء التي تتواجد بمحصول الارز وتقضى عليها مما يساعد الفلاح للتخلص من تلك الحشرات الضارة بالمحصول.

9- تعتبر الاسماك ناتج دخل إضافي الى جانب محصول الارز للفلاح.

*معد التقرير: خبير السياسات الزراعية والتنمية الريفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *