صحة

الزبادي اليوناني.. كنز غذائي مركز يجمع بين الطعم والفائدة الصحية

إعداد: مصليحي فوزي مصيلحي

باحث مساعد بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – الإسكندرية

الزبادي هو أحد أشهر منتجات الألبان في العالم، ويرجع إقبال المستهلكين الكبير على تناوله إلى قيمته الصحية والتغذوية المرتفعة. ويُعد الزبادي اليوناني أحد منتجات الألبان المختمرة، ويُعرف أيضًا بالزبادي المركز، وهو زبادي تم تركيزه مرة أخرى. ويعمل تركيز الزبادي على التخلص من جزء من الشرش بما يحتويه من سكر اللاكتوز وبروتينات الشرش وغيرها، ويؤدي هذا التركيز إلى إحداث تغيرات في الخواص التغذوية والحسية للزبادي.

ويتميز الزبادي اليوناني بطعم منعش وأكثر دسامة، وهو مصدر غني بالكالسيوم المتاح حيويًا، وكذلك بروتينات اللبن ذات الإتاحة الحيوية العالية، وتوافر معظم الأحماض الأمينية للحفاظ على الصحة. ويُعتبر غذاءً حاملاً للبروبيوتك (probiotic carrier food) للجسم، حيث يعمل على توصيل كميات معنوية من بكتيريا البروبيوتك (probiotic bacteria) التي يكون لها فوائد صحية معينة، ويتم بيعه وتسويقه كزبادي حيوي. كما يحسن من عدم تحمل اللاكتوز، ويعزز المناعة والوقاية من اضطرابات الجهاز الهضمي.

القيمة التغذوية للزبادي اليوناني أعلى من الزبادي العادي؛ لأنه يحتوي على 2.5 ضعف البروتين الموجود في الزبادي العادي، و1.5 ضعف الأملاح، ويحتوي على أعداد أكبر من بكتيريا حمض اللاكتيك التي يتم احتجازها في الخثرة أثناء عملية التركيز. وتكون نسبة اللاكتوز أقل من الزبادي العادي، ويكون مناسبًا للأشخاص المصابين بمشاكل عدم هضم وتحمل اللاكتوز، كما تكون نسبة الدهن متنوعة حسب رغبة المستهلك.

الخصائص العامة للزبادي اليوناني: تكون المواد الصلبة الكلية 22% و14.3% للزبادي كامل الدسم وخالي الدسم على التوالي، ونسبة البروتين أكبر من 5.6%، والدهن أقل من 10%، والحموضة المعايرة أعلى من 0.3. ويكون الزبادي اليوناني أبيض كريميًا وناعمًا، ويتميز بالليونة والقابلية للفرد، وقليلًا في عملية التشريش.

طرق التصنيع

1- الطريقة التقليدية.

2- أجهزة الطرد المركزي.

3- استخدام الأغشية.

4- إعادة التركيب.

الطريقة التقليدية تعطي منتجًا ممتازًا في الخواص الحسية، ولكن الريع يكون قليلًا وغير مناسبة للتصنيع على نطاق كبير. واستخدام أجهزة الطرد المركزي تكون تكلفته عالية، كما أن استخدام الأغشية في التصنيع أعطى خثرة ضعيفة، والخواص الجيلية ليست قريبة من الطريقة التقليدية.

وطريقة إعادة التركيب باستخدام اللبن الفرز المجفف ومركز بروتين اللبن بنسبة 1:2 لإنتاج الزبادي اليوناني حسَّنت الخواص الحسية والريولوجية. كما يُوصى باستخدام النشا المعدل لتحسين خواص المنتج الحسية والريولوجية، سواء في الزبادي كامل الدسم أو منخفض الدسم، بالإضافة إلى تقليل تكلفة الإنتاج.

الفوائد الصحية للزبادي اليوناني

1- مفيد للأطفال وكبار السن والرياضيين نظرًا لارتفاع محتواه من البروتينات التي تعمل على زيادة الأحماض الأمينية في البلازما، وتحفيز تخليق بروتين العضلات، حيث يعمل على بناء العضلات وإصلاحها وزيادة الكتلة العضلية والحفاظ عليها.

2- مفيد في الأنظمة الغذائية ذات السعرات الحرارية المحدودة، حيث يعمل على الشبع والتحكم في الوزن، لأن تناول الطاقة من البروتين يكون له تأثير أكبر على الشبع من تناول الدهون والكربوهيدرات.

3- تنظيم سكر الدم لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات واللاكتوز، ويعمل على التحكم في مستويات السكر في الدم (مع مراعاة اختيار الأنواع غير المحلاة).

4- يدعم صحة الجهاز الهضمي، حيث تعمل البكتيريا الحيوية على دعم التوازن البكتيري في الأمعاء، وتحسن الهضم، وتقلل من أعراض الانتفاخ والغازات، وتعزز المناعة.

5- مصدر للفيتامينات والمعادن مثل فيتامين ب12، والماغنسيوم، واليود، والكالسيوم، ويدعم صحة الجهاز العصبي.

6- يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية، لأن أملاح البوتاسيوم والكالسيوم تعمل على تنظيم ضغط الدم، والبكتيريا الحيوية تعمل على خفض الكوليسترول.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى