تقارير

التوازن بين المجموع الخضري والجذري.. وأثر ذلك على الثمار

كتب: د.محمد عبدربه تزيد نسبة المجموع الخضري إلى المجموع الجذري زیادة كبیرة ومطردة بزیادة تركیز النيتروجين فى المحلول الأرضي، وعلى العكس من ذلك فى حالة نقص النيتروجين فى التربة فإن معظم الممتص یستھلك فى تخلیق الأحماض الأمینیة فى الجذور ما يقلل من نمو المجموع الخضري.

جدیر بالذكر ان المجموع الجذرى یقوم بتمثیل عدد من الأحماض الأمینیة لا یكونھا المجموع الخضرى وتستخدم الأحماض الأمینیة المتكونة فى الجذر فى تخلیق البروتینات البروتوبلازمیة اللازمة لنمو الجذور، وفى نفس الوقت لا یقوم الجذر بتصدیر شئ منه للمجموع الخضرى أو ینتقل منه القلیل على ھیئة نیتریت او أحماض أمینیة وبالقدر غیر الكافى لاحتیاجات المجموع الخضرى من تلك الأحماض فیقل نموھا لقلة الإنزیمات اللازمة للنمو.

كذلك تكون نسبة المجموع الخضرى الى المجموع الجذرى منخفضة نسبیا، وعند توفر النيتروجين بكميات كافية بالتربة یستخدم جزء منه فى الجذور ویتوفر قدر مناسب من النیتروجین الى الأجزاء الھوائیة، حیث تستخدم فى تكوین بروتینات البروتوبلازم، ویؤدى ذلك إلى المزید من استھلاك الكربوھیدرات والنتیجة زيادة نسبة مجموع خضرى الى الجذرى.

كذلك نقص كمیة الكربوھیدرات الحرة نتیجة نقص معدل التمثیل الضوئى او نتیجة الإصابة بالأمراض او الآفات والذي یؤثر أیضا على نسبة المجموع الخضرى الى المجموع الجذرى، وكذلك النباتات النامیة فى الظل یكون نمو المجموع الخضرى أعلى من المجموع الجذرى، وبعد التقلیم یكون النمو الخضرى أعلى وأقوى لاحتكار المجموع الخضرى للكربوھیدرات والھرمونات المنبعثة من الجذور لحجم اقل من المجموع الخضرى ما یعمل على دفع النموات للنمو بمعدل سریع واستھلاك معظم الكربوھیدرات فى تكوین الجدید من الخلایا.

عند توفر الماء الأرضي والتھویة الجیدة یزید المجموع الخضرى الى الجذرى نظرا لان توفر الماء یعمل على اكتمال انتفاخ الخلایا التى تساعد على الانقسام والاستطالة، وبالتالى استھلاك الكربوھیدرات على حساب الكربوھیدرات المتوفرة للجذور وتزید نسبة المجموع الخضرى.

كذلك توفر الأكسجین فى التربة یزید تنفس الجذور وزیادة نشاط الجذر الامتصاصي والذي ینعكس أثرة على المجموع الخضرى ویأتي ضعف المجموع الجذرى نتیجة ضعف تھویة التربة نتیجة الرطوبة الزائدة.

یتأثر نمو كل عضو في نبات ما بالعملیات الفسیولوجیة او الظروف البیئیة والبیوكیمیائیة السائدة في عضو من الأعضاء فالنمو الخضري یتعطل أثناء فترة النمو الثمري.

كذلك یتأثر حجم المجموع الجذري بنشاط البناء الضوئي في الأوراق كما یتأثر التحول من البراعم الخضریة للبراعم الزھریة بعملیات حیویة تحدث فى الأوراق كذلك العملیات الفسیولوجیة التى تجرى فى نسیج ما تؤثر على نسیج آخر.

یرجع تأثیر عضو على آخر او نسیج على آخر الى توزیع كمیات الكربوھیدرات المتكونة فى الأوراق على أجزاء النبات المختلفة وعند تواجد الثمار مثلا ونتیجة احتوائھا على البذور التى تكون مصدرا للھرمونات فإنھا اى الھرمونات تعمل على جذب الكربوھیدرات الیھا من خلال آلية تعرف بالمنبع والمصب، حيث تعتبر الثمار هي المصب التي تتجه اليه المواد الكربوهيدراتية وغيرها من الاوراق (تعتبر الاوراق هي المنبع) اليها من خلال اللحاء.

وعليه تقل المواد الكربوھیدرات التى تصل إلى المجموع الجذرى ونظرا لانخفاض الكمیة الواردة للجذور فیقل استھلاك الكربوھیدرات فى تنفس الجذور، وبالتالى یقل الامتصاص النشط للأملاح المعدنیة والتى تقل بدورھا بالمجموع الخضرى فیقل النمو.

كما تحتكر الثمار أیضا لجمیع المركبات النیتروجینیة الموجودة بالنبات ولقد نتج عن نزع الثمار تضاعف كمیة من الكربوھیدرات بالمجموع الجذرى الى ثلاثة أضعاف وزیادة امتصاص الأملاح زیادة كبیرة.

*المادة العلمية: وكيل المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى