رأى

التغيرات المناخية في ظل التداعيات العالمية

مقال لـ«وكيل المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف» بمركز البحوث الزراعية

بقلم:  أ.د.طارق محمد العفيفي

وكيل المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف بمركز البحوث الزراعية

تعتبر التغيرات المناخية من أهم العوامل التي تؤثر على إنتاج الدواجن في العالم ومصر خاصة، وفي ظل تبني السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤتمر التغير المناخي عام 2022 في دورته السابعة والعشرون COP27، لابد من الاخذ في الاعتبار التغيرات المناخية للحد من الآثار الجانبية التي تؤثر على إنتاج الدواجن، حيث تعد الدواجن المصدر الأساسي الرخيص للبروتين في مصر ويعتمد عليها المستهلك المصري بصورة أساسية.

تقدر استثمارات الإنتاج الداجني في هذه الصناعة بـ60 مليار جنيه ويعمل بها ما يقرب من 3 ملايين عامل، وبالتالي لابد من تكاتف أجهزه الدولة والبنوك المحلية في مساعدة المربي المصري والذي يمثل حوالى 70% من القوى الإنتاجية الموجودة في تحديث عنابر الدواجن وجعلها إما نصف مغلقة أو مغلقة بالكامل حتى نستطيع التغلب على هذه التغيرات.

أيضا بزيادة الكثافة الإنتاجية وتحسين معدلات التحول الغذائي ومعدلات النمو، حيث يتعرض أصحاب مزارع الدواجن إلى خسائر فادحة نتيجة انتشار الأمراض والأوبئه الناتجة من تقلبات الأحوال الجوية على مدار العام بين حرارة الجو في الصيف، وحدوث موجات برد قاسية في الشتاء مع عدم الأخذ في الاعتبار الإجراءات الوقائية واتباع الامان الحيوي ما يؤدي إلى زيادات حالات النفوق.

اقرأ المزيد: أهمية الأمن الحيوي في مزارع الدواجن

من خلال عرض المخاطر والأمراض التي تنتشر خلال فصول السنة، ففي فصل الشتاء ونظرا لبرودة الجو يلجأ المربين إلى إحكام غلق العنابر للتدفئة وتقليل تكاليف التدفئة بالنسبة للمزرعة وذلك يؤدي إلى حدوث حالات من سوء التهوية مما يترتب عليه العديد من الأمراض الميكروبية والفيروسية نتيجه لسوء التهوية.

لابد من تحول هذه المزارع إلى نظام مغلق بحيث يتم التحكم الآلي في عمليات التهوية والتدفئة ما يؤدي إلى الحد من تأثير التغيرات المناخية وزيادة كثافة العنابر وبالتالي زيادة الإنتاج وتحسين معدلات التحول الغذائي.

أما في فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة داخل العنابر يؤدي إلى حدوث ما يسمى بالإجهاد الحراري وزيادة نسبة النفوق بالعنابر، لذلك لابد من وجود نظام تبريد عالي الجودة وذلك من خلال العنابر المغلقة للتحكم في درجة الحرارة، حيث تكون درجة الحرارة المثلي للطيور 25 درجة مئوية.

اقرأ المزيد: 5 إجراءات لحماية مزارع الدواجن من أضرار الحرارة العالية خلال الصيف

مع حدوث موجات حرارية عالية خلال الصيف تؤدي إلى انخفاض كمية الغذاء المأكول وكذلك انخفاض معدلات التحول الغذائي، وبالتالي انخفاض إنتاجية العنابر وينخفض معه العرض وارتفاع الأسعار.

كذلك لابد من إضافة بعض الإضافات الغذائية مثل الأحماض العضوية وبعض البروبيوتك للحد من الآثار الجانبية لزيادة درجات الحرارة.

وأخيرا، لابد من تشجيع أجهزة الدولة ممثلة في وزارة الزراعة وبعض الوزارات المعنية بتحويل العنابر المفتوحة إلى عنابر نصف مغلقة أو المغلقة بالكامل وذلك لمحاولة الحد من الآثار الجانبية للتغيرات المناخية.

اقرأ المزيد: تأثير الإنتاج الحيواني على التغيرات المناخية وتأثره بها

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى