آخر الأخبار
الرئيسية / تحقيقات / «التعدي علي الأراضي الزراعية» غول يلتهم غذاء ملايين المصريين

«التعدي علي الأراضي الزراعية» غول يلتهم غذاء ملايين المصريين

التعدى على الأراضى الزراعية

كتبت: هند محمد بعد أن وافق مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبدالعال، على تغليظ عقوبة البناء على الأراضى الزراعية، الأمر الذي أثار تساؤلات عن مدى قدرتها على القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة التى تهدد الأمن الوطنى لـمصر.

أكد محمود الخشن، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، على أهمية تغليظ عقوبات التعدى على الأراضى الزراعية فى قانون حماية الأراضى الزراعية  على المخالفين.

وأشار الخشن، الى أن تغليظ العقوبات هو الحل لمواجهة التعدى بالبناء على الأراضى، لافتا الى أن هناك تعمدًا من بعض المزارعين لإهمال الأراضى الزراعية من أجل تبويرها، والحصول على تراخيص من الدولة بتحويلها إلى أراضى بناء.

وشدد عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، على عدم اصدار الحكومة لأى تصاريح بناء على الأرض الزراعية تحت أى ظرف، مشيرا عند ثبوت تعمد المزارع تبوير الأرض الزراعية لبنائها يتم معاملته معاملة المعتدين على الأراضى ويعاقب بعقوبتهم.

ومن جانبه، قال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعى فى كلية الزراعة بجامعة القاهرة، إن ظاهرة التعدى على الأراضى الزراعية تمثل أسوأ ظاهرة تجتاح القطاع الزراعى، مشيرا إلى أن كل عمليات البناء تجرى على الأراضى القديمة فى الدلتا، وهي أفضل من الأراضى الزراعية.

وطالب صيام، فى تصريح خاص لـ”الفلاح اليوم“، بضرورة تطبيق قوانين أعنف وأشد قسوة من أجل، لافتا إلى أن تلك الإجراءات التى تم اتخذها لا تكفي للحد من انتشار الكارثة، ويجب على الدولة معرفة الأسباب الحقيقية التي تدفع الفلاحين لهجرة الوظيفة الوحيدة التي يعملون بها.

ويوضح الدكتور محمد يوسف، الأستاذ بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، أن الزيادة السكانية واحدة من أهم المشكلات التى تتسبب في هذه الظاهرة.

وأشار يوسف، إلى أن الدولة تسعى لزراعة 4 ملايين فدان في الصحراء، بينما بعض المواطنين يدمرون أفضل الأراضي المصرية، لافتا إلى أن الحل يكمن في احتواء الفلاح من جديد.

وقال رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بالبرلمان، إن العقوبة وحدها غير كافية، خاصة أن المكاسب المالية أكبر من العقوبة، لافتاً إلى أنها جريمة لا تقل عن جرائم القتل.

وأضاف تمراز، أنه يجب على الدولة تطبيق المادة 129 من الدستور، التي تفرض على الحكومة الإعلان المبكر عن أسعار التوريد الخاصة بالمحاصيل، ما يدفع الفلاح للاستمرار في الزراعة، مشيرا إلى ضرورة بناء مدن جديدة للفلاحين، وبالقرب من محافظتهم، مشدداً على أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعى جعلت المزارعين يفضلون البناء على الزراعة. ​

يذكر أنه خلال السنوات الماضية فقدت مصر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، بلغت مليوناً و758 ألفاً و378 حالة تعدٍ على المساحات الخضراء من الأراضي القديمة، التى تعد من أفضل الأراضى الزراعية، بحسب آخر إحصائية كشفت عنها لجنة حماية الأراضى التابعة لـوزارة الزراعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *