آخر الأخبار
الرئيسية / تحقيقات / «البوابة نيوز» ترصد أوجاع «مركز البحوث الزراعية».. فهل من مُجيب؟

«البوابة نيوز» ترصد أوجاع «مركز البحوث الزراعية».. فهل من مُجيب؟

كتب: أسامة بدير نشر موقع “البوابة نيوز” تحقيق صحفى (ملف) عن مركز البحوث الزراعية، تابعه “الفلاح اليوم” ورصد فيه، أنه تضمن لمحة تاريخية عن المركز معاهده ومحطاته البحثية المنتشرة فى محافظات مصر.

وأوضح بالتفصيل، أوجاع مركز البحوث الزراعية، التى تضمنت مشكلاته الفنية والمالية واللوجستية والإدارية التى ربما تؤدى إلى انهيار منظومة المركز البحثية خلال المستقبل المنظور.

وتعرض التحقيق، لبعض أوجه الفساد التى طالت أصوله من الأراضى الزراعية التى تستخدم فى إجراء التجارب البحثية، والقصور الشديد فى ميزانية إجراء البحوث العلمية التى أدت إلى تأخر الترتيب العالمى للمركز بين المراكز البحثية العالمية.

وطالب التحقيق، بضرورة التدخل السريع من قبل الدولة من أجل علاج أوجه الخلل بـمركز البحوث الزراعية لتحقيق انطلاقة قوية تساهم فى نهضة القطاع الريفى وإحداث تنمية ريفية جادة ترفع من معدلات النمو للاقتصاد الوطنى، وتعالج التشوهات التى أصابت بنية القطاعات الاقتصادية الاخرى.

و”الفلاح اليوم” يرى أن التحقيق، قد غاب عنه سرد لبعض إنجازات مركز البحوث الزراعية التى تحققت ولو على سبيل المثال لا الحصر خلال العقد الأخير، رغم بساطة وضآلت الموارد والامكانات المالية واللوجستية المتاحة للباحثين، والتى تحققت بفضل القدرات العلمية لباحثيه الذين لا يألون جهدا فى الوصول إلى الحقيقة العلمية والابتكارات البحثية التى من شأنها أن ترفع من الإنتاج العلمى التطبيقى للمركز ما يؤدى إلى التطوير والتحديث وصولا لتحقيق الأمن الغذائى لملايين المصريين وتوفير المواد الخام اللازمة للصناعة.

ونظرا لأهمية بعض ما ورد فى هذا التحقيق، فإن “الفلاح اليوم“، ينشره كاملا..

«البحوث الزراعية».. أحد أهم المراكز البحثية فى مصر، اعتمدت عليه الدولة لسنوات طويلة فى تطوير الزراعة من خلال استنباط سلالات جديدة، إلى جانب تقديمه الأبحاث الخاصة بالتربة والمناخ، وتحديد خريطة زراعة المحاصيل، وكان ذلك هو الهدف الأساسى من إنشائه قبل أن يتحول إلى خرابة، سيطر فيها الفساد والإهمال على أركانه، بداية من تخفيض ميزانيته مرورا بتدهور مستوى باحثيه وصولا إلى بيع محطاته البحثية، والتى كانت سببًا فى ترتيبه الأول أفريقيًا لسنوات طويلة ماضية.

أوجاع مركز البحوث الزراعية

أوجاع المركز تلخصها ميزانيته التى لا تكفى رواتب العاملين فيه، إلى جانب غيابه التام عن دوره فى تطوير وتنمية الزراعة المصرية التى تنهار بالتوازى معه احتضاره، دون تدخل من أية أجهزة معنيه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

فالمركز يضم ٢٠ ألف فدان، تبورت معظمها، وأكثر من ١٣ ألف باحث على درجات متفاوتة ما بين الدكتوراه والماجستير؛ معظمهم أصبح عاطلا، وبحسب مركز تصنيف المراكز البحثية العالمية التابع للمجلس الأعلى العلمى الإسبانى، احتل مركز البحوث الزراعية المرتبة ١٦٢٢ بين المراكز العالمية.

كل ذلك فى الوقت الذى تحتاج فيه الزراعة المصرية إلى التطوير والاهتمام، والتى تعانى فيه البلاد من فجوة غذائية تصل لنحو ٧٠٪ من غذاء المصريين يتم استيراده.

وبدا ذلك واضحا فى الأزمات التى تعرضت لها مصر خلال الآونة الأخيرة، على رأسها أزمة نقص السكر وأزمات استيراد القمح، وفضيحة القطن التى هزت الزراعة المصرية بعمق، بالإضافة لأزمات أخرى محدقة، مثل نقص مياه الرى وزيادة ملوحة التربة وغيرها.

الصدأ يأكل مباني مركز البحوث الزراعية

والبداية من مدخله الرئيسى الذى يبعد كيلومترات بسيطة من نيل الجيزة، حيث لافتة ضخمة تكتسى باللون الأخضر، تآكلت بفعل الصدأ، ثم شوارعه الممتدة وأراضيه الشاسعة، ومبانٍ يرجع بعضها إلى أكثر من ٢٠٠ عام.

الغريب أن المركز منذ أكثر من ٣٠ عاما لم يشهد أى نوع من التطوير أو التحديث، والأكثر خطورة هو التدمير الذى حدث بالمركز وحل بجميع الوحدات البحثية به.

تخفيض ميزانية مركز البحوث الزراعية

بحسب الإحصائيات الرسمية فقد خفّضت الحكومة ميزانية مركز البحوث الزراعية بصورة ضخمة خلال السنوات الـ٢٠ الماضية، إذ يكشف تقرير لـوزارة المالية، عن أن المخصصات المالية للمركز بلغت خلال العام المالى ٢٠١٦/٢٠١٧، ثلاثة ملايين جنيه فقط، وذلك بعدما كانت ٢٠٠ مليون جنيه خلال فترة التسعينيات وأوائل الألفية. وكانت ميزانية المركز بلغت ٧٠ مليون جنيه خلال العام المالى ٢٠١٥/٢٠١٦.

ويُفيد التقرير، بأن ميزانية المركز ظلت متذبذبة ما بين الارتفاع والانخفاض حتى تدنت بصورة كبيرة، إذ بلغت ١٠٤ ملايين جنيه خلال عام ٢٠٠٢، وارتفعت فى عام ٢٠٠٣ إلى ١٠٩ ملايين جنيه، ثم خُفَضت حتى وصلت ٦٣ مليون جنيه فقط عام ٢٠٠٧، تبعها انخفاض آخر فى عام ٢٠٠٨ لتصل إلى ٣٤ مليون جنيه فقط. ثم انخفضت الميزانية إلى ٢٥ مليون جنيه خلال الأعوام الأخيرة، ثم وصلت إلى ٣ ملايين جنيه فقط خلال موازنة العامة الحالى.

كما كشفت تقارير وزارة الزراعة، عن أن المحطات البحثية التابعة لـمركز البحوث الزراعية تم التعدى عليها، حيث وصلت المساحة نحو ٨٠٠ فدان فى محافظات «دمياط – الجيزة – القليوبية – البحيرة – كفر الشيخ – الإسكندرية – الغربية – بنى سويف – أسوان».

ويصل عدد المعاهد البحثية تحت مظلة مركز البحوث الزراعية، الذى تم تأسيسه عام ١٨٩٧ وقبل إنشاء وزارة الزراعة بـ١٥ عاما، إلى ١٦ معهدا، بالإضافة إلى ١٢ معملا مركزيا، كل معهد ومركز منها يُعتبر كُلية مُستقلة بذاتها فى تخصص معين فى مجالات الزراعة المصرية بأقسامها المختلفة، ما يجعل مركز البحوث بمثابة العمود الفقرى لـوزارة الزراعة المصرية.

فضلا على إدارة مركزية للمحطات تتضمن ٥٦ محطة موزعة على محافظات الجمهورية المُختلفة، وأيضا ٢٤ محطة تجارب تحوى على عشرات الآلاف من الموظفين، و٣٦ محطة أخرى للإنتاج الحيوانى، كما أن قطاع الزراعة الآلية به ١٣١ محطة منتشرة فى جميع محافظات مصر، فيما يصل عدد الأفدنة التابعة لقطاع الإنتاج إلى ٥٥ ألف فدان من أجود أنواع الأراضى المصرية، التى بها من العمالة والميكنة والإنتاج الحيوانى عشرات المليارات من المقومات الأساسية للدولة.

كما يضم مركز البحوث الزراعية، بمعاهده البحثية المختلفة، ما يزيد على ١٣ ألفا و٨٦٥ باحثا عاملين على درجة الدكتوراه، وما يُقارب ٤٧ ألفًا و٦٠٠ موظف، يكلفون ميزانية الدولة المصرية حوالى ٢ مليار و٢٦٧ مليون جنيه مرتبات سنوية، وهو ما يضع مركز البحوث بمعاهده فى مقدمة المراكز البحثية فى العالم من حيث قوة وأعداد الموارد البشرية.

لكن منذ عام ٢٠١٠ وحتى الآن، وصل مركز البحوث الزراعية إلى درجات مرعبة من الفساد والانهيار والتدهور والخراب، أثرت على المؤسسة الزراعية فى مصر، كونه المنوط بوضع الاستراتيجية الزراعية على الطريق الصحيح للنهوض بـالزراعة المصرية.

ويقول الدكتور أحمد الخطيب، أستاذ السياسات الزراعية بـمركز البحوث الزراعية، إن المركز تأثر كثيرًا بخفّض الميزانية العامة له خلال الأعوام الماضية، حيث تراجع عدد الأبحاث، مشيرا إلى أن البحث العلمى عمل تراكمى يحتاج الأموال كى يستطيع تنفيذ مشروعاته.

ويوضح الخطيب، أن معهدا بحثيا داخل مركز البحوث الزراعية استعاض عن خفض الميزانية من خلال العوائد المالية التى يحصل عليها من خلال الوحدات ذات الطابع الخاص. والوحدة ذات الطابع الخاص تقوم بتنفيذ مشروعات، أبرزها صناعة تقاوى النباتات، وتربية الحيوانات وتجميع الألبان، وبيع الملكية الفكرية لبعض المشروعات، وكل وحدة يكون لها مجلس إدارة قائم بها.

ويشير الخطيب إلى تأثير الوضع السياسى والاقتصادى الذى تعيشه البلاد على ميزانية البحث العلمى فى مصر.. «يعنى الدولة هتوفر الأكل والشرب للناس، ولا هتوفر ميزانية للبحث العلمي!».
وكان مجدى ملك، عضو مجلس النواب عن محافظة المنيا، تقدم بطلب إحاطة طالب فيه بضرورة زيادة الإنفاق على الأبحاث بـمركز البحوث الزراعية، وعدم الاكتفاء بمبلغ الـ٣ ملايين، مطالبا بضرورة تعديل طرق الإنفاق على المركز وعلى الباحثين للمساهمة فى تطوير مركز البحوث الزراعية.

موقف وزارة الزراعة

من جانبه يقول الدكتور حامد عبدالدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن الميزانية المخصصة للأبحاث داخل مركز البحوث الزراعية هى التى تم تخفضيها لتصل إلى ٣ ملايين جنيه فقط، مشيرا إلى أنهم يعتمدون على بعض الدعم لتنفيذ الأبحاث.

ويضيف، أن التعديات على كل أراضى مركز البحوث الزراعية ترجع لظروف البلاد بعد ثورة ٢٥ يناير واستغلال بعض الأفراد الأوضاع الأمنية «المختلة»، موضحا أنه تم التعدى على أراضى المحطات البحثية، لافتا إلى أنه لا يوجد لديهم حصر بحالات التعدى على أراضى المحطات البحثية.

أزمة الوحدات الخاصة

بينما يكشف الدكتور سعيد خليل، رئيس قسم التحول الوراثى بـمركز البحوث الزراعية، عن جبال أخرى من الفساد، ومعظمها يتعلق بالوحدات الخاصة التى تم إنشاؤها من أجل إنقاذ وضع المركز المالى، إلا أنها تحولت إلى أهداف أخرى، أكثرها لا توجد جهات رقابية تُشرف عليه.

ويقول الدكتور سعيد خليل، إنه منذ يوليو ١٩٩٠ والزراعة المصرية تتعرض للخراب والدمار، بسبب ما أصاب مركز البحوث الزراعية ومعاهده البحثية من فساد، لكن الخراب كان ينمو بسرعة جدا مع بداية عام ٢٠١٠، نتيجة اختيار قيادات غير مناسبة فى المكان المناسب، وتحول الباحثين إلى موظفين لا يقومون بأى دور بحثى على الإطلاق.

ويُشير خليل، إلى أوجه الفساد المشتركة بين المعاهد البحثية المختلفة، بدايةً من أن كل معهد أنشأ وحدة ذات طابع خاص، يتم قيادتها من خلال المديرين، بهدف ضخ الأموال لرئيس مركز البحوث وقيادات وزارة الزراعة، وهى أموال تُصرف دون وجه حق، وتعتبر استيلاءً على المال العام، وبالمخالفة لمنشور وزارة المالية رقم ٥٣ لسنة ٨٩ وقانون ٨٤ لسنة ٢٠١٢، لدرجة أن عدد تلك الوحدات وصل إلى ٣٢ وحدة، تحت مسميات مختلفة، كوحدات «الأغذية والأعلاف والأمصال والاستشعار عن بعد»، تحوى على مئات الملايين من الجنيهات.

ويُضيف: اختيار قيادات المركز ومعاهده يقوم على أساس مقومات مختلفة أيضا هدفها توغل الفساد داخل مركز البحوث، منها أن يكون الشخص على استعداد للسرقة، وضعيف الشخصية، وليس له خبرة عملية، ولا توجد لديه رؤية على التطوير على الإطلاق، ولكن يكفيه أن يكون مُستعدًا لـ«تستيف الأوراق» للاستيلاء على المال العام، وإرسال أموال تلك الوحدات إلى قيادات المركز والوزارة.

وينوّه «خليل» إلى أن خير دليل على فساد قيادات المعاهد البحثية ومركز البحوث هو التعدى على أراضى المحطات البحثية التابعة للمركز، حيث قامت بعض قيادات الزراعة ببيع أرض بقيمة ٢ مليار و٤٠٠ مليون جنيه، فى محطة بحوث «الصباحية»، القاطنة بـ١٤ شارع مايو مدخل الإسكندرية، بعقود مضروبة إلى بعض حيتان الاستثمار الزراعى، فى حين أن سعر هذه الأرض يتخطى الثمن المُباع به فعليًا.

ويُتابع: «أرض أخرى فى «الجميزة» بمحافظة الغربية تم بيعها بعد كتابة تقارير مضروبة، تُفيد بأنه لا مخرج لها ولا يُمكن أن تصل إليها المياه، وكان فى مقدمة المسئولين عن إتمام عملية بيعها صلاح هلال، وزير الزراعة السابق، وعبدالمنعم البنا، وزير الزراعة الحالى، بالرغم من أن حماية الأراضى بالغربية أصدرت تقريرا أكدت فيه أن قطعة الأرض لها مصدر رى، ولا يُستحسن بيعها».

ويواصل: «وفى المعمورة أيضًا هناك ٥٧ فدانًا بقيمة تزيد على ٢ مليار و٨٥٠ مليونًا، تم بيعها فى ٢٠١٥ بالمخالفة لقرار رئيس الوزراء رقم ٨٦٨ لسنة ٢٠٠٠، على الرغم من أن هذه الأراضى تُعتبر نفعًا عاما تابعا لـمعهد بحوث البساتين، لا يجوز بيعها لأى سبب».

غياب الدور الإرشادي

وعن غياب الدور الإرشادى للمعاهد البحثية قال «خليل»: إن قطاع الإرشاد تعرض إلى طريقة مُمنهجة منذ تسعينيات القرن الماضى لتفريغه، حيث وصل حاليا عدد المهندسين الزراعيين داخل القطاع إلى ألف و٧٨٠ مهندسا فقط، بعدما كان عددهم يتخطى ٢٥ ألف مهندس، فى حين أنه القطاع يعتبر مسئولا مباشرا عن توصيل البحث العلمى ونتائجه إلى الفلاح المصرى حتى يكون هناك بحث تطبيقى على أرض الواقع يخدم الزراعة فى مصر بشكل عام.

ويضيف: «قطاع الإرشاد الزراعى لا يقوم بأى دور حاليا، والفلاح هو الخاسر الأول من ذلك، فلا توجد دورة زراعية منظمة أو زراعة تعاقدية، وهو ما يجعل من الفلاح فريسة حقيقية لمافيا المبيدات والتقاوى المغشوشة ومافيا الاستيراد من الخارج لمستلزمات زراعية غير صالحة، أدت إلى إصابة المصريين بالسرطانات، خاصة سرطان الجهاز الهضمى والقولون».

وبحسب «خليل» فإن توحش الفساد داخل مركز البحوث الزراعية والمعاهد البحثية التابعة له أدى إلى عدة نتائج، على رأسها وصول الفجوة الزراعية إلى نسبة ٧٠٪.

ويُكمل خليل: «أيضا القطن المصرى دُمرَ بفعل فاعل، بعد أن كان العمود الفقرى للاقتصاد المصرى، لدرجة أننا نستورد أردأ أنواع الأقطان من الخارج، بعدما سُلمت بذرة القطن المصرى إلى شركة «مونسانتو الأمريكية»، ووصلت المساحة المنزرعة من القطن خلال هذا العام إلى ١٦٢ ألف فدان، وهى مساحة لا تكفى لإنتاج تقاوى القطن، فى ظل غياب كامل لـمعهد بحوث القطن من ساحة الأحداث».

كما أن تلاشى دور المعاهد البحثية الزراعية المتخصصة، والذى أدى أيضا إلى وصول نسبة ما تستورده مصر من تقاوى إلى ٨٥٪، حيث تم إجهاض جميع المشاريع التنموية لإنتاج التقاوى لصالح الدولة المصرية، حسبما أكد «خليل»، موضحًا أن مشروع بذور البنجر خير مثال على ذلك، بعدما تدخلت أيادى مافيا الاستيراد لتعطيله، متمثلين فى ٦ شركات معروفة، بالرغم من أن جميع التجارب أثبتت أن منطقة سانت كاترين من أفضل المناطق لإنتاج بذرة البنجر فى العالم.

فضلًا عن أن الرقعة الزراعية تراجعت إلى ٠.٠١٪ فدان للفرد، بسبب تواطؤ قيادات الزراعة وتسهيل البناء على أرض الدلتا، حيث تم رصد ما يزيد على مليون و٧٢٠ ألف حالة تعدِ منذ قيام ثورة يناير، كما تم استقطاع ما يُقارب ٧٨ ألف فدان من أجود أنواع الأراضى فى الدلتا، حتى وصلنا إلى مقدمة الدول فى استيراد القمح بـ١١ مليون طن سنويًا لإنتاج رغيف الخُبز المدعم.

ويؤكد «خليل» أن معهد بحوث الأمصال واللقاحات غائب عن الساحة الزراعية فى مصر، فمنذ عام ٢٠٠٦ ودخول اللقاحات والأمصال التى تحمل «عترات» من إنفلونزا الطيور مُستمر حتى الآن، ويتم لصالح رجال أعمال بعينها فى قطاع اتحاد الدواجن، وهو ما تسبب فى تدمير الإنتاج الداجنى فى مصر، فى حين أن الدولة كانت تُصدر ٢٠٪ من الدواجن إلى الخارج عام ٢٠٠٥، مشيرًا إلى أن قطاع الإنتاج الحيوانى، خاصة «اللارج أنيمل»، تعرض لانهيار واضح بعد دخول «عترات» جديدة من الحمى القلاعية، التى أصابت مواشى الفلاحين مع عدم وجود تطعيمات لها.

واختتم «خليل»، قائلا: «مركز البحوث الزراعية بمعاهده البحثية يستطيع أن يُقدم بحوثا عالمية، على أعلى مستوى، وبإمكانيات من الداخل، لأن دخول المركز السنوية تصل إلى ملايين الجنيهات، التى من الممكن أن تتحول إلى مليارات الجنيهات فى حالة استخدامها بشكل سليم، مما يُساعد فى ضخ هذه الأموال فى ميزانية الدولة والنهوض اقتصاديا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *