الاستثمارات السورية في مصر قوة صناعية تدعم الاقتصاد

بقلم: أحمد إبراهيم
وكيل وزارة ومشرفاً على شبكة الإذاعات الإقليمية بالإذاعة المصرية والمستشار الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي سابقاً
يختزل البعض استثمارات الأشقاء السوريين في مصر في محلات الشاورما وبعض الأنشطة الاستهلاكية، وهي نظرة قاصرة لا تعكس الواقع ولا تُنصف تجربة استثمارية جادة ومؤثرة في الاقتصاد المصري.
فبعيدًا عن الواجهة الاستهلاكية، هناك جانب بالغ الأهمية غالبًا ما يتم تجاهله، وهو الاستثمار الصناعي. إذ يعمل عدد كبير من المستثمرين السوريين في مجالات الإنتاج، وعلى رأسها الصناعات النسيجية والملابس الجاهزة، إلى جانب صناعات أخرى، توفّر عشرات الآلاف من فرص العمل للمصريين.
الأهم أن جزءًا معتبرًا من هذه المصانع لا يكتفي بتغطية السوق المحلي، بل يُصدّر للخارج، مُسهمًا في جلب عملة صعبة تُعاد ضخها مرة أخرى في تطوير خطوط الإنتاج والتوسع الصناعي، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
والفارق الجوهري هنا أن هذه الاستثمارات تقوم على القيمة المضافة والإنتاج الحقيقي، على عكس نمط استثماري شائع لدى معظم مستثمري دول عربية أخرى، وخاصة الخليجية، حيث يتركز في العقارات والمضاربات، بما يؤدي إلى استنزاف الموارد دون مردود إنتاجي حقيقي، ثم تحويل الأرباح إلى الخارج.
الخلاصة:
الاستثمارات السورية في مصر تميل في جوهرها إلى المشروعات الإنتاجية والصناعية التي تخلق فرص عمل وتدعم التصدير، بينما تتركز استثمارات عربية أخرى في أنشطة استهلاكية لا تضيف للاقتصاد بقدر ما تستنزف الأرض والموارد.
إنصاف هذه التجربة ليس دفاعًا عن طرف، بل تأكيد لحقيقة اقتصادية تستحق أن تُقال بوضوح. لفت نظري إليها خبير الاستثمار الدولي الصديق د.يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



