آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / الأسواق ودورها في الإدارة المستدامة للأراضي والمياه

الأسواق ودورها في الإدارة المستدامة للأراضي والمياه

أ.د/علاء البابلي

بقلم: أ.د/علاء البابلي

مدير معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة بمركز البحوث الزراعية وخبير المياه الدولي

لا شك أن العمل على فتح اسواق جديدة والمشاركة فيها يعد ركيزة هامة للغاية في الادارة المستدامة للاراضى والمياه، حيث تهدف الى زيادة تحسين البنية التحية والتجارة المرتبطة بها.

أهداف الركيزة 

ـ تسريع النمو فى القطاع الزراعى من خلال رفع امكانيات المزارع الصغير ليفى باحتياجات السوق من حيث الامدادات الوجستية ونوعيتها والتركيز على السلع الزراعية والتى لها اثر محتمل فى رفع الدخول للمزارعين.

ـ انشاء اطار سياسى منتظم لتيسير خروخ مساحات اقتصادية اقليمية لتحفيز التوسع فى التجارة الاقليمية والاستثمارات عبر الدول.

استراتيجية الركيزة 

ان الهدف من استراتيجية الركيزة تحسين البنية التحية حتى يكون للمزارعين الافارقة اتصال افضل للاسواق ومعالجة القضايا التالية:

  • المواصلات (الطرق، السكك الحديدية، البحرية، الشحن الجوى).
  • التخزين والتعبئة ونظم التسويق.
  • مرافق البيع بالتجزئة.
  • تكنولوجيا المعلومات.
  • سلاسل التوريد الشاملة.
  • تحسين المنافسة من خلال السياسات التجارية الصحيحة على المستوى القومى والاقليمى والافريقى.
  • تقوية القدرة على المشاركة فى المفاوضات التجارية لتفى بمطلبات الاسواق من اجل التجارة العالمية  (النوعية، درجتها والمواصفات القياسية).
  • بناء تحالفات استراتيجية لانشاء صناعة للروابط الصناعية وتوسيع الاستثمار المحلي والأجنبي المباشر في الزراعة.

التسويق الزراعي هو جانب هام للغاية الا انه اهمل فى التنمية الزراعية، وعادة ما يتم التركيز على فكرة ان زيادة الإنتاج الغذائي يحسين وضع الغذاء للسكان ويكون بمثابة قاعدة للتنمية الريفية. ان الوقت والخبرة توضح أن الأسواق لا تتطور تلقائيا وأن عدم وجود سوق تعمل بشكل جيد يمكن أن تعوق بشدة زيادة الإنتاج.

وعلاوة على ذلك، إذا كان الفائض الناتج عن زيادة الإنتاج لا يمكن تسويقه  فلا يستطيع المزارع ولا  الدولة الاستفادة منه فى وهذا لا يسبب فقط اعباء مالية كبيرة على كل من المزارع والبلد، إذا كانت الموارد المستخدمة فى الانتاج غير مباعة وسيكون له تاثير على المزارعين.

هذه ظاهرة وجدت في عدد من دول الكوميسا وذلك بسبب عدم معرفة السوق. لا ينبغي أن يكون الهدف الأساسي من التنمية الزراعية فقط زيادة الانتاج، ولكن لزيادة نصيب الفرد من صافي ودخل الأسرة، من خلال مبيعات المنتجات الزراعية.

وبالتالي، فإن هناك حاجة ملحة للأسواق في المنطقة. تحتاج دول الكوميسا لعمل الأسواق بشكل دائم سهولة الوصول اليها مع الاخذ فى الاعتبار الدعم المحلي والتدابير الوقائية والإعانات وتراخيص الاستيراد والتدابير التجارية الأخرى. يمكن أن يكون هذا ممكنا من خلال بعض السياسات الملزمة والمتفق عليها.

الآمن الغذائى يمكن ان يتحقق من خلال وسائلتين اساسيتان، الاولى الانتاج والثانى متعلق بزيادة تجارة الغذاء، هناك العديد من ألادوات السياسة الوطنية لديهم هدف من الاكتفاء الذاتي الغذائي، وحتى في الحالات التي يكون فيها مثل هذا السيناريو قد لا يوافقه الصواب وذلك بسبب الظواهر التي تحد من استخدام المصادر الطبيعية والكثافة السكانية، وان السبب الأساسي في ذلك عادة هو نقص العملة الأجنبية لاستيراد المواد الغذائية.

هذا التصور قد يؤدى البلاد الى انتاج الغذاء بتكلفة عالية بدل من زراعة المحاصيل ذات العائد المجزى. البلاد على المستوى القومى يجب ان تهدف الى الاعتماد الذاتى بينما على المستوى الاقليمى فان الاكتفاء الذاتى للغذاء يجب ان يكون هو الهدف عن طريق تخصيص موارد حقيقية للانتاج إلى النوع المطلوب انتاجه فان الدولة لا تزال تلبي الاحتياجات الغذائية من خلال الواردات باستخدام العملات الأجنبية المكتسبة من الصادرات غير الغذائية.

 التجارة الزراعية: هناك عدد من العقبات التي تعترض التجارة البينية للكوميسا مثل نقص المعلومات فيما يتعلق بتوفر السلع الزراعية واختلافات أسعار الصرف، ومعيار الجودة، ونقص الامدادات الثابتة، ومشاكل النقل بسبب نقص البنية التحتية والتكلفة العالية للنقل والاتصالات بينما القضايا المتعلقة  بتطبيق الدعم المحلي والوصول إلى الأسواق ودعم الصادرات غير مفهومة بشكل واضح في بعض الحالات. هذا المجال يحتاج إلى أن يكون مفهوما كامل فى بعض الحالات.  كما ان هذا المجال يحتاج الى تفسير جلى من خلال أحكام المعاهدات الموجودة للاسترشاد بها فى مثل هذه القضايا.

 معلومات السوق والتسويق: معلوات السوق والتسويق تلعب دورا هاما فى التشجيع المتنامى للانتاج. الزراعة هى القطاع المهم فى معظم دول الكوميسا وعليه فان الزيادة فى الانتاج القومى يجب ان يعتمد  على المساهمة الزراعية وان كفاءة القطاع الزراعى يمكن تحسينها من خلال نظم التسويق.

التسويق الزراعى يمد المزارعين باشارات ايجابية عن المنتاجات البستانية والغابات وانتاج الاسماك والمحاصيل والانتاج الحيوانى والتى تتخصص من خلال ارسال الاسعار. علاوة على ذلك، وعلى الرغم من ان زيادات الانتاج فى الزراعة تتوقف إلى حد كبير على التقنيات المحسنة فى الانتاج الا ان المزارعين لن يكونوا قادرين على استخدام هذه التقنية الحديثة الا اذا عرفهوها جيدا، فعند الاحتياج فيجب توافر هذه المدخلات بشكل اساسى فمن الملاحظ ان نظم التسويق تؤدى هذا الدور. الابعاد الاخرى للتسويق وجود الاعلان الطبيعى للسعلة من نقاط الانتاج التى اتبدأ من المزارعين الى تجار الجملة والتجار الى ان تصل الى النقاط النهائة للشراء من قبل العملاء.

تخدم معلوات السوق والتسويق خمس اهداف هامة للسياسات الزراعية وهى اعتبارات الاستقرار السياسى والاجتماعى و التكامل الاقتصادى وزيادة الامن غذائى والتنمية الصناعة الزراعية والنمو الاقتصادى.

ادارة وتنمية مصايد الاسماك هى السياسة الزراعية لخطط الكوميسا والتى تهدف الى انتاج الغذاء من داخل وخارج تجارة الكوميسا. منتجات الصيد ومصايد الاسماك من السلع الهامة فى المناطق لكون المصدر العالى من البروتين وكسب العملة الاجنبية وتشغيل العمالة ومصدر للدخل خاصة عند سكان الريف هناك بعض من بلاد الكوميسا تهتم لحد كبير على مصادر مصايد الاسماك للامن الغذائى فى الداخل لزيادة الدخل نتيجة التصدير.

ادارة وتنمية مصايد الاسماك تتطرق الى خمس اهداف اساسية للزراعة وهى زيادة الامن الغذائى والكسب نتيجة التصدير والتنمية الصناعة الزراعية والنمو الاقتصادى. قدر الانتاج السنوى من مصايد الاسماك بحوالى 2.3 طن اى حوالى 34.4% من القيمة الاجمالية المقدرة للمصايد نتيجة نقص التمويل المالى لدى الصيادين لشراء الات الصيد والمبردات. السياسة المرتبطة بادارة وتنمية مصايد الاسماك تهدف لزيادة انتاج السمك كواحد من الاهداف المهمة  من خلال اعطاء القروض للصيادين لشراء معدات صيد جيدة ومبردات لزيادة حفظ الاسماك ولشراء القوارب التى تدار بالمحركات.

ويجب ان يكون تاكيد الجودة جليا من خلال الفحص الدورى. ولزيادة الكسب من العملة الاجنبية وخلق فرص عمل فان السياسة الزراعية يجب ان تهدف الى انشاء مصانع تعليب فى المناطق التى يتم يتواجد فيها مصايد الاسماك وان تنمية الزراعة المائية يجب ان تكون جزء متكامل لتنمية مصائد الاسماك وسياسة الادارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *