الأحماض الأمينية المتفرعة ضمن أهم المكملات الغذائية

إعداد: أ.د.فرج علي صالح إبراهيم
قسم بحوث الأغذية الخاصة والتغذية بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية
الأحماض الأمينية هي اللبنة الأساسية في تركيب البروتين، سواء كان مصدره نباتي أو حيواني، ويوجد 20 حمضًا أمينيًا يدخل في تركيب البروتين. وتنقسم الأحماض الأمينية حسب ضروريتها إلى أحماض أمينية غير أساسية أو غير ضرورية (Nonessential Amino Acid)، وأحماض أمينية أساسية أو ضرورية (Essential Amino Acid).
الأحماض الأمينية غير الأساسية يستطيع جسم الإنسان إنتاجها، وعددها 11 حمضًا أمينيًا، أما الأحماض الأمينية الأساسية، وعددها 9، فهي التي لا يستطيع جسم الإنسان إنتاجها، ولذا يجب تناولها ضمن الوجبات الغذائية من مصادر البروتين، وخصوصًا المصادر الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض والألبان ومنتجاتها، إضافة إلى البقوليات كمصادر نباتية.
ومن بين الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، هناك ثلاثة أحماض تتميز بوجود تفرع في السلسلة الجانبية لها، لذلك أطلق عليها الأحماض الأمينية المتفرعة (BCAAs)، وهي: الليوسين (Leucine)، والإيزوليوسين (Isoleucine)، والفالين (Valine). وتُستخدم هذه الأحماض كمكملات غذائية للرياضيين ولمن يرغبون في بناء وتقوية العضلات، حيث ثبت أن الليوسين يحفز نمو العضلات وتخليق بروتينها، مما يساعد على بناء وإصلاح أنسجة العضلات. كما تقلل من آلام العضلات عن طريق تقليل التلف والالتهاب الناتجين عن التمارين الشاقة، وتخفف التعب والإرهاق المصاحب لها، وتوفر الطاقة، وتحافظ على كتلة العضلات الهزيلة، خاصة أثناء فترات قلة السعرات الحرارية أو الشيخوخة، كما قد تحسن القدرة على التحمل والأداء العام للتمارين، وتشير بعض الدراسات إلى دورها في زيادة حرق الدهون وتقليل الشهية.
كما قد يوصى بتناول الأحماض الأمينية المتفرعة كعلاج لاعتلال الدماغ الكبدي، إذ تساعد في تخفيف أعراضه عن طريق المساهمة في التخلص من سموم الأمونيا من العضلات الهيكلية، والتي تُعد مادة سامة للجهاز العصبي.
وللاستفادة من الأحماض الأمينية المتفرعة بطريقة آمنة، يجب تناولها وفق الكميات الموصى بها، إذ حدد مجلس الغذاء والتغذية (FNB) التابع للمعهد الأمريكي للطب الكميات الغذائية الموصى بها (RDA) للأحماض الأمينية الأساسية عام 2002، ومنها:
ـ الليوسين: 42 ملليجرام/كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا للبالغين من 19 عامًا فأكثر.
ـ الإيزوليوسين: 19 ملليجرام/كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا.
ـ الفالين: 24 ملليجرام/كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا.
وقد تشمل الآثار الجانبية عند الإفراط في تناول الأحماض الأمينية المتفرعة الغثيان، والتعب، وفقدان التوازن، والإسهال، والانتفاخ، بالإضافة إلى آثار محتملة على مستويات السكر في الدم، وقد تسبب خللًا في توازن الأحماض الأمينية الأساسية وزيادة الأمونيا في الدم، وأضرارًا بوظائف الكبد والكلى. لذلك يُنصح بتجنب مكملات الأحماض الأمينية المتفرعة في حالات أمراض الكبد أو الكلى.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



