رئيس التحرير

إفطار الرئيس مع علماء وشباب الباحثين بمركز البحوث الزراعية

بقلم: د.أسامة بدير

يقيني أن الأيام المُقبلة ستحمل كل الخير لأكثر من 11 ألف عالم وباحث بـمركز البحوث الزراعية أكبر صرح بحثي تطبيقي في منطقة الشرق الأوسط، وصاحب الرصيد الهائل من الطفرات في الزراعة المصرية والإنجازات الكبيرة على أرض الواقع، التي حمت ملايين المصريين من أزمات غذائية خلال فترات سابقة تعرضت فيها كبرى دول العالم لنقص شديد في بعض احتياجاتها الضرورية من المحاصيل الزراعية.

منظومة العمل البحثي بـمركز البحوث الزراعية تسير بشكل جيد في ضوء الإمكانات والموارد المتاحة، والجميع قيادات وعلماء وباحثين يبذلون أقصى الجهود على مدار الساعة، وفي سابق مع الزمن من أجل إنتاج المعرفة الزراعية بشتى صنوفها في كافة مجالات الزراعة لضمان تدفق المنتجات الزراعية سواء للاستهلاك المحلي أو للصادرات دعما للاقتصاد الوطني.

الشاهد أنه من الممكن أن تسير تلك المنظومة وتستمر في إنتاج المعرفة والتطوير والتحديث لجميع عناصر الزراعة المصرية بشكل أكثر من ممتاز، خاصة مع إضافة بعض التعديلات على قوانين وإجراءات وسد الاحتياجات في معامل البحث من أجهزة وأدوات وخلافة، وجميعها أمور بسيطة، لكن معوقات بشرية ومالية ومادية ولوجستية أثرت بالسلب على أداء الباحثين في إنجاز الأعمال واستنباط وابتكار وإنتاج تلك المعرفة من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في شقها الزراعي.

لنقترب أكثر من الصورة الرائعة التي ينسجها علماء مركز البحوث الزراعية من أجل تحقيق الأمن الغذائي للدولة المصرية رغم صعوبات جمة تواجههم في بيئة العمل استطاعوا أن يتغلبوا عليها بفضل قدرات وسمات شخصية علمية متميزة تفوقت وحققت نجاحات كبيرة وصلت إلى أعلى مراتب الإبداع في عملها، فالصورة إذن جيدة، لكن من الممكن أن تكون أفضل بكثير.

السؤال الذي يطرح نفسه الأن من أجل مستقبل أفضل للزراعة المصرية هو: إلى متى يظل علماء وباحثي مركز البحوث الزراعية يعملون تحت ضغط صعوبات ومعوقات في بيئة عملهم؟

يقيني، أن صورة حجم الأعمال والإنجازات التي تتم في مركز البحوث الزراعية رغم الصعوبات والمعوقات تصل إلى متخذي القرار معيبة وغير معبرة عن الحقيقة، ولأنه ينبغي على كل قيادة نزيه أن تكون على قدر المسئولية في نقل الصورة إلى القيادات العليا في الدولة بطبيعتها من غير زيادة أو نقصان لأن الأمر كله مرتبط بمستقبل وطن يعد من أهم وأغلى الأوطان على قلوبنا جميعا.

أعتقد أن الحل سيكون قريبا لأن كثير من تلك المعوقات التي تحول دون إنجاز الأعمال بالكفاءة والدقة والسرعة المطلوبة قرارات إزالتها ليست في دائرة نطاق القيادات الدنيا أو الوسطى، وأغلب هذه المعوقات ستنتهي عندما يكتمل نقل الصورة بشكل أوضح وأدق ومن دون تزيف للجهود المبذلولة للعلماء والباحثين بـمركز البحوث الزراعية إلى أعلى سلطة في مصر، وعندها سيتم توفير بيئة العمل المثالية اللازمة لتحقيق النهضة الزراعية الكبري بفضل أبناء مصر المخلصين خيرة عقولها بالمركز.

ولذا، أناشد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بزيارة علماء مركز البحوث الزراعية في دارهم كونهم أرقى وأفضل من أنجبت مصر، عقولهم تواصل العمل بالليل والنهار من أجل ضمان الأمن والاستقرار الاجتماعي لمصر وشعبها، فـالغذاء هو أساس الحياة وعدم توفره بالشكل الكافي يسبب تدمير وربما انفجار اجتماعي يهدد استقرار الوطن وسلامة أراضيه.

انتظر من الرئيس زيارة تاريخية في أقرب وقت لـمركز البحوث الزراعية ومشاركته في إفطار جماعي مع العلماء وشباب الباحثين في رسالة قوية من قبل الرئيس بأنهم في قلب اهتمامه، فهم يملكون أفكار علمية مبدعة ستضيف وتعظم من ثروة مصر الزراعية وتخطو بـالوطن خطوات عديدة نحو الجمهورية الجديدة التي يتم تأسيسها الأن على العلم والابتكار في شتى قطاعات الاقتصاد الوطني وفي القلب منها القطاع الزراعي أساس نهضة مصر كرامتها وعزها ومجدها.

سيادة الرئيس إن معوقات منظومة البحوث الزراعية حان الوقت بأن تواجه بكل حسم من أجل تقليص فاتورة استيراد بعض السلع الغذائية، لأنه مع إزالة تلك المعوقات سيتحقق الأمن الغذائي بعناصره الأربعة وتزدهر الزراعة المصرية ويتم إنتاج كافة المحاصيل الأساسية على الأرض المصرية بعقول وبأيدي مصرية.

للتواصل مع الكاتب
[email protected]

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى