إرشادات مهمة خلال مرحلة التزهير لضمان نجاح العقد وتقليل تساقط الأزهار
روابط سريعة :-

كتبت: نورا سيد تُعد مرحلة التزهير واحدة من أدق وأخطر المراحل في دورة حياة المحاصيل البستانية، إذ تمثل نقطة التحول الأساسية بين نجاح الموسم بالوصول إلى العقد والإنتاج، أو خسارة جزء كبير من المحصول نتيجة ظاهرة تساقط الأزهار المعروفة بـ”النفل”.
ويؤكد خبراء الزراعة أن التزهير ليس مجرد مظهر جمالي، بل هو عملية فسيولوجية شديدة الحساسية تتأثر سريعاً بأي خطأ في الري أو التسميد أو معاملات المكافحة، ما يستوجب التعامل معها بحذر شديد.
وفي هذا السياق، يقدم المختصون مجموعة من أبرز المحظورات التي يجب تجنبها خلال هذه المرحلة لضمان بقاء الزهر على الأشجار وتحقيق إنتاجية مرتفعة:
أولاً: تذبذب الري أخطر الأسباب المباشرة لتساقط الأزهار
يُعد الري العامل الأكثر تأثيراً خلال التزهير، حيث يؤدي التعطيش الشديد إلى جفاف المياسم وموت حبوب اللقاح قبل حدوث الإخصاب، بينما يتسبب الإفراط في الري أو الغمر في زيادة إنتاج غاز الإيثيلين داخل النبات، وهو المسؤول عن تكوين طبقة الانفصال وسقوط الأزهار.
ويُنصح الخبراء بالاعتماد على الري المتوازن بكميات قليلة وعلى فترات متقاربة، فيما يُعرف بـ”الري على الحامي”.
ثانياً: الإفراط في النيتروجين يوجه النبات للنمو الخضري على حساب الزهر
يحذر المختصون من زيادة التسميد الآزوتي خلال التزهير، خاصة باستخدام اليوريا والنترات، لأن النيتروجين يحفز النمو الخضري القوي، ما يدفع الشجرة لتوجيه طاقتها للأوراق بدلاً من دعم الأزهار، فتبدأ في التخلص من الزهر الضعيف.
ويُوصى باستبدال ذلك بالتسميد الداعم للعقد مثل الفوسفور والبوتاسيوم.
ثالثاً: الرش الثقيل بالمبيدات والزيوت قد يضر بالأزهار وحبوب اللقاح
تشكل بعض معاملات المكافحة خطراً مباشراً على الأزهار، إذ تؤدي الزيوت المعدنية الصيفية إلى اختناق الأزهار وحرق البتلات، كما أن استخدام النحاس أو الكبريت بتركيزات مرتفعة قد يسبب سمية للأجزاء الزهرية الحساسة.
كما يُحظر الرش خلال فترات الظهيرة بسبب ارتفاع الحرارة الذي قد يؤدي إلى تلف الزهر.
ويُنصح بإجراء الرش في الفجر أو عند الغروب باستخدام مواد خفيفة وآمنة.
رابعاً: الاستخدام العشوائي للهرمونات قد يؤدي إلى نتائج عكسية
يشدد الخبراء على أن الإفراط في منظمات النمو خلال التزهير قد يكون خطأ قاتلاً، حيث إن رش الجبريلين بتركيزات عالية أو في توقيت غير مناسب قد يؤدي إلى سقوط الأزهار بدلاً من تثبيتها.
كما أن استخدام الأحماض الأمينية في وجود إصابات فطرية مثل البياض الدقيقي قد يغذي الفطر قبل أن يفيد النبات.
توصيات مختصرة للمزارعين خلال التزهير
ـ الري المتوازن دون تعطيش أو غمر.
ـ الاعتماد على عناصر داعمة للعقد مثل البورون والفوسفور.
ـ تجنب النيتروجين المرتفع في هذه المرحلة.
ـ الرش في الأوقات المناسبة وبمواد آمنة لا تؤثر على الأزهار أو النحل.
رسالة أخيرة من الخبراء
الزهرة بطبيعتها مرحلة مجهدة للنبات وتستهلك طاقة كبيرة، وأي إجهاد إضافي مثل الحرارة أو العطش أو الرش الخاطئ يدفع الشجرة للتخلص منها حفاظاً على بقائها، لذا فإن الإدارة الذكية في هذه المرحلة هي مفتاح موسم ناجح وإنتاج وفير.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



