آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / إبنة إعلامية

إبنة إعلامية

د/صلاح يوسف، وزير الزراعة الأسبق
د/صلاح يوسف، وزير الزراعة الأسبق

بقلم: د. صلاح يوسف
إتصلت إبنة إعلامية تعد لبرنامج تليفزيونى في قناة ما:
• محتاجين من حضرتك المشاركة في برنامج تليفزيونى لقناة (…………..) للدفاع عن قضية ضد قرار حكومي باطل وباطش ..
• لقد بينت الأمر للمسئولين على كل المستويات .. وأيضا وسائل الإعلام بما فيها قناتكم .. إسألوا غيرى .. هناك مسئولون سابقون المفروض أن يدافعوا عن الحق ويدفعوا الباطل .. هناك وزراء آخرون ..
• لا أحد يتكلم
• وماذا أفعل .. لقد قمت بدورى ما إستطعت على مدار عشرة شهور
• وماذا لو أحبطت حضرتك .. ماذا يفعل الآخرون؟!
• يإبنتى لم أحبط .. لقد بذلت ما في طاقتى وفقدت الأمل في هؤلاء ..
أليست قناتك مملوكة لأحد البرلمانيين حاليا .. ما تتحدثين عنه هو دور البرلمان .. لماذا صاحب قناتكم لا يتحدث .. هذا هو واجبهم وهذه هي مسئوليتهم ..
• ربما البرلمانيون لا يعرفون المواضيع العلمية ..
• بل يعرفون جيدا .. فلقد سمعوا الكثير على الأقل .. يابنتى شكلى كأننى أضع الحكومة في رأسى ..
وإنتهت المكالمة وهى مبتئسة .. وأنا مبتئس
وهذا حديث يتكرر كثيرا من معدين برامج وصحفيين في صحف قومية ..
هذا ما يبين أن الشباب بخير مهما قيل عنه .. وأنه حريض على هذا البلد أكثر من شيوخه بكثير والذين حطوا من قدره ما إستطاعوا ..
ولذلك :
أشهد الله أننى برئ من كل قيادات فاسدة علا شأنها أو صغر، سابقة أو حالية، أو حكومات فاسدة طال أمدها أم قصر، أو قرارات فاسدة من فرد أو مجموع، أو موظفون فاسدون يحتلون البلد بشكل رسمي وغير رسمي، أو إعلام فاسد يملأ أرجاء الراديو والتليفزيون والصحف أو وسائل التواصل المختلفة، أو جهات فاسدة تهزأ بعقول الناس البسيطة، أو قضاء فاسد يلعب بمستقبل الأبناء ويقضى على البقية الباقية من الشيوخ المصلحين، أو شعب فاسد يدعم كل فساد ..
وأشهد الله أننى أثمن وأدعو بالتوفيق لكل قيادة تخدم البلد بإخلاص وما أندرها ولكنها موجودة في مواقع كثيرة، أو حكومة تدير لصالح البلاد وما أغيبها، أو قرارات لخدمة المواطنين وما أغربها علي أرض بلدتنا، أو موظفون يصلحون ويؤدون عملهم بأقصى طاقة يستطيعونها وهم مكافحون مندثرون معذبون في الأرض، أو كل إعلامى صادق في كلمته يتحرى الصدق وما أندرهم ولكنهم موجودون في كل موفع وغالبا شبابا وأحيانا شيوخا، أو في كل منظومة قضاء تقضى بحق الله وكلمته وما أرقاهم وأجلهم مع قلتهم، أو في شعب صالح محب لبلده ربما أصبح معظمه مهاجر سواء للخارج أو مهاجر في داخل بيته ..
وأشهد الله أننى لا أثق في كثير مما أرى أو أسمع أو أقرأ
وأشهد الله أننى فقدت الثقة في كثير من هؤلاء
وأشهد الله أننى بذلت طاقتى للإصلاح ما إستطعت
وأفوض أمرى إلى الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *